تنويع مزيج الطاقة «خيار حتمي» مع نمو الاستهلاك في السعودية

رئيس «الطاقة» في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لـ «الشرق الأوسط» : 50 مليار دولار استثمارات القطاع حتى 2023

السعودية تدفع نحو مشروعات الطاقة المتجددة مستفيدة من مساحتها الشاسعة... وفي الإطار د. حسام قاسم (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع نحو مشروعات الطاقة المتجددة مستفيدة من مساحتها الشاسعة... وفي الإطار د. حسام قاسم (الشرق الأوسط)
TT

تنويع مزيج الطاقة «خيار حتمي» مع نمو الاستهلاك في السعودية

السعودية تدفع نحو مشروعات الطاقة المتجددة مستفيدة من مساحتها الشاسعة... وفي الإطار د. حسام قاسم (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع نحو مشروعات الطاقة المتجددة مستفيدة من مساحتها الشاسعة... وفي الإطار د. حسام قاسم (الشرق الأوسط)

توقع «المركز الوطني للطاقة المتجددة» بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، الرياض، زيادة نمو استهلاك الطاقة إلى 120 غيغاواط، مشيراً إلى أن «رؤية السعودية» وضعت أهدافاً مبدئية تصل إلى مستوى 50 في المائة من الطاقة المتجددة في عام 2030، ما يجعل تنويع مزيج الطاقة خياراً ضرورياً للبلاد.
وقال رئيس «المركز الوطني للطاقة المتجددة» بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الدكتور حسام قاسم، في حوار لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة تخطط إلى أن تستثمر ما يُقدَّر بـ50 مليار دولار في مجال الطاقة المتجددة، خلال الخمسة أعوام المقبلة، إلى 2023. حيث إنه من المؤمل أن يحقق ذلك الاستثمار هدف 28 غيغاواط من السعة المتجددة المنفذة، الذي سيرتفع إلى 59 غيغاواط في عام 2030.
وتابع رئيس «المركز الوطني للطاقة المتجددة» بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، إن «تنويع مزيج الطاقة أمر حيوي وضروري إذا ما وضعنا بالاعتبار نسبة نمو الاستهلاك للطاقة في العقد الأخير، حيث ارتفع بنسبة 60 في المائة»، متوقعاً أن يتزايد ارتفاع الاستهلاك من 63 غيغاواط في 2019 إلى 120 غيغاواط في عام 2030.

مزيج الطاقة
حول عناية السعودية بملف مزيج الطاقة، يضيف قاسم: «استثمر صندوق الاستثمارات العامة في شركات الطاقة المتجددة العالمية العملاقة، حيث كان أحد أهم مشاريع صندوق رؤية (سوفت بانك) السعودي الياباني هي مشاريع الطاقة الشمسية، كما أن رفع حصة الصندوق في شركة «أكواباور» السعودية من 33 في المائة إلى 50 في المائة برهان على جدية الصندوق في الاعتماد على الطاقة الشمسية في مجالات الاستثمارات العالمية».
ولفت إلى أن صندوق الاستثمار الصناعي كذلك، أطلق برنامج «متجددة» المصمم لدعم الشركات المحلية المهتمة بالاستثمار والصناعة في مجال الطاقة المتجددة، حيث خصص ما لا يقل عن مليار ريال (266 مليون دولار) لدعم التصنيع المحلي ومخططات إنتاج الطاقة المستقلة، بقروض مريحة تمتد لعشرين سنة، وبنسبة تصل إلى 75 في المائة من تكلفة المشروع؛ بما يمكّن المصنعين المحليين الاستفادة من برنامج المتجددة في صناعات الطاقة الشمسية.

مشاريع تحت التنفيذ
وحول المشروعات القائمة وتحت التنفيذ، أوضح قاسم: «على صعيد المشاريع الميدانية، الاهتمام منصبّ في استراتيجية مزيج الطاقة منذ العامين الماضيين بشكل واضح، حيث تم إنشاء محطة سكاكا - شمال المملكة - للطاقة الشمسية بسعة 300 ميغاواط وتوصيلها بالشبكة الكهربائية في العام الماضي، كما أن مشاريع أخرى في مراحل تنفيذ مختلفة يصل مجموع سعتها إلى 3 غيغاواط منتشرة في أنحاء المملكة».
ولفت قاسم إلى أن محطة سكاكا للطاقة الشمسية حققت نسبة 100 في المائة من توطين القوى العاملة، كما حققت محتوى محلياً بمقدار 30 في المائة في مراحل التطوير والبناء، كما بدأت بتغذية الشبكة الوطنية وضخ أحمال مكافئة لـ45 ألف منزل، كما حققت إزاحة 500 طن من الانبعاثات الكربونية السنوية.
الأرخص عالمياً

وشدد رئيس المركز الوطني للطاقة المتجددة بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية على أن سعر إنتاج وحدة الطاقة في المملكة هي الأرخص عالمياً على الإطلاق، بقيمة 8 هللات سعودية (2.1 سنت)، مبيناً أن قائمة المشاريع والمخططات التي تنوي المملكة تنفيذها تتلخص في 6 مشروعات عملاقة في الفترة المقبلة، تشمل محطات طاقة شمسية في الفيصلية (600 ميغاواط) وجنوب جدة (300 ميغاواط) ورابغ (300 ميغاواط) والقريات (200 ميغاواط) والمدينة المنورة (50 ميغاواط) ورفحاء (20 ميغاواط).
وأكد قاسم، أنه اختيرت تلك الأماكن بعناية فائقة اعتماداً على مستويات الإشعاع الشمسي العمودي وحركة الغبار ودرجات الحرارة، إذا كان من الممكن قياس نجاح محطة سكاكا على المحطات المخططة الأخرى، مشيراً إلى أن المملكة في طريقها لقيادة العالم أجمع في مجال الطاقة المتجددة.

طاقة الرياح
وعلى صعيد طاقة الرياح، أوضح قاسم أن هناك جهوداً مماثلة نُفّذت، متوقعاً أن يضخ مشروع دومة الجندل - شمال المملكة - لطاقة الرياح طاقة لأحمال مكافئة لـ70 ألف منزل، مبيناً أن مشاريع الطاقة النظيفة الأخرى كانت من ضمن قائمة اهتمامات الحكومة السعودية، مبيناً أن مشاريع إنتاج الهيدروجين الأخضر باستخدام الطاقة المتجددة والهيدروجين الأزرق باستغلال عمليات المواد الهيدروكربونية هي على قدم وساق، خصوصاً في مدينة المستقبل «نيوم».
وعلى صعيد الصناعة قال قاسم إن برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب)، أحد برامج «رؤية 2030»، وصف قطاع الصناعات المتجددة بأنها قطاع واعد ومستهدف، مشيراً إلى أن الدراسات تؤكد أن توطين صناعات الطاقة المتجددة تخفض التكاليف بنسبة 8 في المائة مقارنة بالاستيراد من الصين (باعتبارها أرخص الدول)، خاصة إذا ما تم التركيز على أجزاء اللوح الشمسي المعتمد على الزجاج والموصلات والمواد الهيدروكربونية، التي يمكن أخذها من الصناعات المحلية.
ولفت إلى أن وزارة الصناعة السعودية تشرف على تنفيذ ذلك البرنامج، حيث دعمت عدة مبادرات في مجال صناعات الطاقة المتجددة، لا سيما دعم مجالات البحث والتطوير كإحدى ركائز تطوير المحتوى المحلي، حيث حددت الوزارة ما يقارب من نسبة 20 في المائة من نسبة توطين إلزامية للصناعات المتجددة.

موضع قيادة
وقال قاسم: «بالإضافة إلى مكامن الطاقة الهيدروكربونية والغاز الطبيعي ومكامن المعادن النبيلة والنادرة، فإن السعودية تتمتع أيضاً بمصادر طاقة متجددة جمّة ومتنوعة؛ ما يجعلها في حالة تموضع ممتازة للقيادة في مجال الطاقة المتجددة، حيث عملت المملكة في السنين الأخيرة على الاستفادة من طاقتي الشمس والرياح ليس في مجال إنتاج الكهرباء فقط، بل وامتد لتطبيقات أخرى حيوية، مثل تحلية المياه المالحة والتكييف المناطقي الشمسي والتسخين الصناعي».
وتابع أن «هذه الأهداف ليست مفيدة للبيئة وتخفيف الانبعاثات فقط، بل تكمن أهميتها في تخفيف الضغط الناتج عن نمو الاستهلاك الداخلي المطرد على الطاقة ومصادر النفط والغاز في المملكة، وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضيفة، أو المحافظة على نسبة تصدير عالية من الإنتاج اليومي».
وأوضح أن «رؤية 2030» حفزت قطاع الطاقة المتجددة في السعودية، لوضوح الأهداف والخطط، واعتمادها على الأرقام، فضلاً عن اعتمادها على مقاييس أداء واضحة ومتسقة مع أفضل المعايير الممارسة في المجال، مبيناً أنها وضعت بالاعتبار معايير تحسين البيئة، ومزيج الطاقة، وزيادة نسبة المحتوى المحلي لصناعات الطاقة المتجددة، ومعايير الوظائف التي ستخلقها صناعات الطاقة المتجددة، ومستوى التنافسية العالمية في الطاقة المتجددة، والدفع بتحسين الأطر التنظيمية والقانونية لتحفيز اقتناء واستخدام الطاقات المتجددة، ولم تغفل أيضاً مجال الأبحاث والتطوير في الطاقة المتجددة.

البحث والتطوير
وعلى صعيد الأبحاث والتطوير بمجال الطاقة المتجددة بالسعودية، قال قاسم: «تضافرت جهود عدة جهات وهيئات حكومية للرفع من مستوى استخدام وتطوير صناعة الطاقة الشمسية بالمملكة.
تقنياً»، وأضاف قاسم: «أولت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية اهتماماً شديداً بتقنيات الطاقة المتجددة، وأنشأت مشاريع بارزة مثل محطة تحلية المياه بالطاقة الشمسية في الخفجي (شمال شرقي السعودية) والتبريد الشمسي بالعيينة (قرب الرياض) ومشاريع الموثوقية ونقل تقنيات سلسلة القيمة المختلفة المختصة بالطاقة الشمسية». تشريعياً وتنظيمياً، يزيد قاسم: «قامت مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة بجهود لتحفيز التعاون بين القطاع الصناعي والبحثي بالمملكة وتطوير الكفاءات وتحديد الاتجاهات الوطنية فيما يختص بمزيج الطاقة والطاقة المتجددة والذرية عموماً».
ولفت إلى أن السعودية خطت خطوات ضوئية في مجال الطاقة المتجددة في ظرف وقتي وظرف مكاني حساس ومعقد جداً يمر به قطاع الطاقة والاقتصاد بشكل كامل في العالم، رغم ظروف أزمات في أسعار النفط وجائحة «كوفيد - 19».



أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات، في حين تراجعت حدة التداول تدريجياً قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة. وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.02 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.02 في المائة.

وشهدت أسهم شركات الإعلام الصينية المحلية ارتفاعاً ملحوظاً، وسط حماس كبير تجاه أحدث نموذج لإنتاج الفيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي من شركة «بايت دانس»، حيث قفز المؤشر الفرعي للإعلام بنسبة 5.4 في المائة بحلول منتصف النهار، وارتفع المؤشر الفرعي للأفلام والتلفزيون في مؤشر «سي إس آي» بنسبة 10 في المائة.

وفي المقابل، انخفضت أسهم العقارات، حيث خسر المؤشر الفرعي للعقارات نحو 1.61 في المائة في تداولات الصباح. وقال رئيس قسم استراتيجية الصين في قسم أبحاث بنك «يو بي إس» الاستثماري، جيمس وانغ: «نلاحظ ارتفاعاً ملحوظاً في الاهتمام بقطاعات الكيماويات، وقطاع معدات أشباه الموصلات في الشركات المدرجة في بورصة آسيا، الذي يستفيد من انتعاش سوق الذكاء الاصطناعي المحلي».

ومن المتوقع أن يكون التداول ضعيفاً هذا الأسبوع قبيل عطلة رأس السنة القمرية، وهي أكبر الأعياد في الصين. وتستمر العطلة لمدة أسبوع، من 15 إلى 23 فبراير (شباط) هذا العام. وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة 0.54 في المائة حتى منتصف النهار.

وأفادت صحيفة «بوليتيكو»، يوم الاثنين، أن العلاقات الثنائية بين أكبر اقتصادَين في العالم في أميركا والصين شهدت مؤشرات جديدة على التحسن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين خلال أبريل (نيسان) المقبل. وأكد شي، يوم الاثنين، الاعتماد على الذات والقوة في مجال العلوم والتكنولوجيا، مشيداً بهما بوصفها «المفتاح» لبناء الصين لتصبح دولة اشتراكية حديثة عظيمة، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية. كما أعلنت البورصات الصينية، يوم الاثنين، عن إجراءات لتسهيل إعادة تمويل الشركات المدرجة «عالية الجودة» لمساعدتها على الابتكار أو التوسع في أعمال جديدة.

وبشكل منفصل، سيراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية القادمة، بما في ذلك أرقام الإقراض الائتماني في الصين لشهر يناير (كانون الثاني)، وتقارير التوظيف وأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، لمعرفة تأثيرها المحتمل على السوق. ويتوقع استطلاع أجرته «رويترز» أن ترتفع القروض الجديدة من البنوك الصينية في يناير على الأرجح مقارنة بالشهر السابق لتُضاهي الأداء القوي قبل عام، مدعومة ببيئة سياسة نقدية مستقرة. ويعكس ذلك استمرار الطلب على الائتمان مع استمرار الانتعاش الاقتصادي.

طلب كبير على اليوان

ومن جانبه، ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مدعوماً بطلب كبير من الشركات على العملة المحلية قبيل أكبر أعياد الصين. وتحتاج الشركات، خصوصاً المصدرين، عادةً إلى اليوان قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة، للوفاء بالتزامات مختلفة مثل رواتب الموظفين ومدفوعات الموردين والمكافآت. وقال تجار العملات إن البنوك استمرت في تلقي استفسارات من عملاء الشركات حول تحويل الدولارات إلى اليوان.

وارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أعلى مستوى له عند 6.9085 مقابل الدولار خلال تعاملات الصباح، وهو أعلى مستوى له منذ 5 مايو (أيار) 2023، قبل أن يستقر عند 6.9097 في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش. وتبع اليوان الصيني في السوق الخارجية هذا الاتجاه التصاعدي، ليصل إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، قبل أن يستقر عند 6.9058 مقابل الدولار في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش.

وقال المحلل في شركة «غوشنغ» للأوراق المالية، شيونغ يوان، في مذكرة: «تشير التقديرات الأولية إلى أن إجمالي الأموال المنتظرة للتحويل منذ عام 2022 بلغ نحو 1.13 تريليون دولار». وأضاف: «في ظل الارتفاع الحالي لقيمة اليوان وتزايد جاذبية الأصول المقومة به، قد تستمر الشركات في تحويل حيازاتها من العملات الأجنبية»، موضحاً أن تكلفة حيازات العملات الأجنبية هذه تركزت بين 7.0 و7.2 يوان للدولار، بمتوسط مرجح يبلغ نحو 7.1. وقد أيّد بعض متداولي العملات هذا الرأي، مضيفين أن تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالدولار آخذة في الارتفاع، إذ قد يفوق ارتفاع قيمة اليوان العوائد من أصول الدولار.

وانخفض فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الصينية إلى نحو 240 نقطة أساس يوم الثلاثاء، بعد أن بلغ ذروته عند 315 نقطة أساس في وقت سابق من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، ارتفع اليوان بأكثر من 1 في المائة مقابل الدولار هذا العام، بعد أن حقق مكاسب بنسبة 4.5 في المائة العام الماضي، وهو أفضل أداء سنوي له منذ عام 2020. وقبل افتتاح السوق، حدّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9458 لكل دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو 2023، ولكنه أقل بـ323 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9135. وقد واصل البنك المركزي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي رفع توجيهاته الرسمية، ولكن إلى مستوى أقل من توقعات السوق، في خطوة أثارت قلق المشاركين. وتُفسَّر هذه الإجراءات على أنها محاولة للسماح بارتفاع تدريجي ومدروس في قيمة اليوان.


تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
TT

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

​قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة ‌والإحصاء ‌بمصر، ‌الثلاثاء، إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية تراجع إلى ‍11.9 في المائة في يناير ​(كانون الثاني) من 12.⁠3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ومن شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري، بخفض الفائدة في اجتماعه المقبل يوم الخميس.

كان صندوق النقد الدولي قد توقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن يسجل متوسط معدل التضخم في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) المقبل، 11.8 في المائة مقابل 20.4 في المائة في السنة المالية الماضية.

وعلى أساس شهري، تسارعت وتيرة التضخم إلى 1.2 في المائة في يناير مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر.

وسجل التضخم في مصر ذروة تاريخية عند 38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2023، قبل أن يبدأ مساراً هبوطياً عقب تعويم العملة وتوقيع حزمة إنقاذ مالي في مارس (آذار) 2024 مع صندوق النقد الدولي، والتي أسهمت في تخفيف الضغوط السعرية.

تراجع وتيرة التضخم القياسي خلال العامين الماضيين، سمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة، بمقدار 725 نقطة أساس في عام 2025.


«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

وقال المتعاملون، وفقاً لـ«رويترز»، إن سعر النفط ‌المقرر تسليمه ‌في الفترة ‌من أبريل ​(نيسان) إلى ‌أوائل مايو (أيار)، يزيد بنحو دولارين للبرميل على سعر خام دبي في أبريل.

وأفادت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة، بأن شركات التكرير الهندية ‌تتجنب شراء النفط الروسي للتسليم في أبريل، ‍ومن المتوقع أن تواصل الابتعاد عن هذه المعاملات لفترة أطول، وهي خطوة قد ​تساعد نيودلهي في إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.

وأكد سفير روسيا لدى الهند، يوم الاثنين، أن إمدادات النفط الروسية الفورية للهند في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، تراجعت بالفعل إلى 1.2 مليون برميل يومياً.

واشترت مؤسسة النفط الهندية 6 ملايين برميل من الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط من خلال عطاءات. كما طرحت «مانغالور» للتكرير والبتروكيماويات يوم الاثنين، عطاء لشراء ما بين ‌مليون ومليوني برميل من النفط.

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

ونقلت «رويترز»، عن تاجر تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، قوله يوم الأحد، إن مؤسسة النفط الهندية وشركتَي ‌«بهارات بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز»، ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل. لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يُشِر إلى النفط الروسي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.