السعودية تطلق منتدى عالمياً للاقتصاد الرقمي العام المقبل

أعلنت عن منظمة دولية جديدة تُعنى بالقطاع تضم 5 دول

المهندس عبد الله السواحه يتحدث خلال حلقة النقاش (وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية)
المهندس عبد الله السواحه يتحدث خلال حلقة النقاش (وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية)
TT

السعودية تطلق منتدى عالمياً للاقتصاد الرقمي العام المقبل

المهندس عبد الله السواحه يتحدث خلال حلقة النقاش (وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية)
المهندس عبد الله السواحه يتحدث خلال حلقة النقاش (وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية)

أعلنت السعودية، اليوم (الخميس)، عن إطلاق «منتدى الاقتصاد الرقمي العالمي» العام المقبل (2021)، ومنظمة دولية للتعاون الرقمي تضم 5 دول.
وذكرت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أن المنتدى يهدف لتفعيل دور الاقتصاد الرقمي في النهوض بالتنمية الاقتصادية العالمية، وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب، إلى جانب رفع جودة الحياة.
وأوضحت أن هذه الفعالية ستبرز دور السعودية في التحول الرقمي، وتعد فرصة جيدة للتعريف بالاقتصاد الرقمي والآليات الداعمة لنموه وتحفيزه، عبر دعم التقنيات الناشئة ونماذج الأعمال الجديدة.
من جانب آخر، أفادت الوزارة بأن المنظمة الدولية الجديدة التي تضم «السعودية والبحرين والأردن والكويت وباكستان»، ستساهم في تعزيز التعاون في جميع المجالات المدفوعة بالابتكار، وتسرع نمو الاقتصاد الرقمي. وترتكز رؤيتها على تحقيق مستقبل رقمي للجميع من خلال تمكين المرأة والشباب ورواد الأعمال، وتنمية الاقتصاد الرقمي من خلال قفزات تنموية قائمة على الابتكار.
ويأتي انطلاقة منظمة التعاون الرقمي امتداداً لجهود السعودية خلال رئاستها لـ«مجموعة العشرين»، في تسريع نمو الاقتصاد والتحول الرقميين حول العالم، حيث تقوم الدول بتوسعة اعتماد منصات التعليم عن بُعد والصحة الرقمية، وتشجيع نمو واعتماد منصات التجارة الإلكترونية للصمود أمام آثار جائحة «كوفيد - 19»، والنهوض للتعافي من هذه الآثار.
وطبقاً لميثاق تأسيسها المرتكز على أجندة رقمية، ترحب المنظمة بالمشاركات والتعاون مع القطاع الخاص ونظرائها من المنظمات الدولية وغير الحكومية والعالم الأكاديمي.
إلى ذلك، قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي المهندس عبد الله السواحه، خلال حلقة نقاش نظمتها الوزارة: «نلتف اليوم حول إجماع بضرورة التعاون الرقمي لانتهاز فرصة لشبابنا والمرأة ورواد الأعمال وبطموح لتنمية اقتصادنا الرقمي المشترك إلى تريليون دولار في غضون الثلاث إلى خمس سنوات المقبلة».
وأضاف: «ازدهار مستقبلنا مرتبط بالاقتصاد الرقمي. لكننا لن نتمكن من الاستفادة من جميع الإمكانات التي يوفرها، إلا إذا وحدنا جهودنا كحكومات وعملنا بشكل تشاركي مع القطاع الخاص ورواد الأعمال، بحيث ندعمهم في هذه المرحلة الحساسة، ونساهم في ازدهارهم من خلال توسعة نفاذهم في الأسواق الحالية، ومساعدتهم على الدخول إلى أسواق جديدة».
وتضمنت حلقة النقاش جلستين؛ الأولى بعنوان «تحفيز التقنية» تناولت دور الحكومة في تعزيز الاقتصاد الرقمي، واستعرضت الثانية بعنوان «تسهيل النمو الرقمي»، السبل الداعمة لتحفيز القطاع الخاص ونموه في ظل ما يشهده العالم. وشهدت مشاركة كل من رئيس المنتدى العالمي بورج بريندي، والأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات هولين جاو، ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة بالأردنية أحمد هناندة، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات بدولة الكويت المهندس سالم الأذينة.
من جانبه، قال المهندس سالم الأذينة: «نحن على يقينٍ من الفرص المهمة التي ستوفرها المنظمة لصالح الكويت، وستسهم في تطوير أجندتها الرقمية الوطنية، وتدعم المساعي العالمية للنهوض بالقطاع الرقمي».
في حين، يأمل أحمد الهناندة، أن تساعد المنظمة على أن يكون الاقتصاد الرقمي الأردني مبتكراً ويتمتع بنظرة مستقبلية طموحة، مشدداً على أهمية العمل بشكلٍ جماعي وعلى مستوى العالم، مشيراً إلى أن «هذا هو المكان الذي تتقاطع فيه رحلاتنا الرقمية، حيث يمكننا أن نتبادل المعارف والخبرات والدعم، وهذا بدوره سيفتح الأبواب أمام شبابنا وأسواقنا للاستفادة من هذه الجهود».
بدوره، أعرب وزير المواصلات والاتصالات البحريني المهندس كمال محمد، عن اعتزاز بلاده بأن تكون «جزءاً من هذه المنظومة الديناميكية، وعضواً مؤسساً للمنظمة»، مضيفاً: «كلنا ثقة بأنها ستعمل على تمكين الأعضاء من الاستجابة والتكيف مع المشهد الرقمي الراهن الآخذ في التغير بالمرونة والسرعة المطلوبتين». وأكد أن «البحرين لديها تجربة مميزة على المستوى الوطني فيما يتعلق بالاستفادة من تقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بهدف تعزيز كفاءة وآليات العمل الحكومية»، مستدركاً أهمية التكامل والتعاون الإقليمي والدولي الذي يُعدّ امتداداً للجهود المحلية.
في السياق ذاته، يتطلع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي بأن تعمل بلاده إلى جانب شركائها «لتوجيه وقيادة أجندة رقمية عالمية».
بينما أثنى وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي بدولة الإمارات عمر العلماء، على جهود السعودية في تسريع وتيرة التحول الرقمي وتحفيز الاقتصاد الرقمي، مشدداً على أن «تبني التقنيات الناشئة والمتقدمة سيدعم الجهود العالمية لتوفير مستقبل مستدام ومشرق للبشرية جميعاً».


مقالات ذات صلة

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

الاقتصاد مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الاقتصاد وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» المحمَّلة بغاز البترول المسال إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: ناقلات النفط «بدأت العبور ببطء» إلى مضيق هرمز

كشف كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لقناة «سي إن بي سي»، يوم الثلاثاء، أن ناقلات النفط تَعبر مضيق هرمز، مشدداً على أن إجراءات إيران لعرقلة حركة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

تحليل إخباري في قلب الأزمة... دول الخليج «ممتص صدمات» استراتيجي للاقتصاد العالمي

أعادت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية وإيران، تسليط الضوء مجدداً على الدور المحوري لدول الخليج في اقتصاد العالم

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد سفينة الحاويات «سورس بليسنغ» التي أصيبت بمقذوفات أصابتها بالقرب من مضيق هرمز راسية في هامبورغ (رويترز)

سلاسل الإمداد في مهب الريح: «حرب هرمز» التهديد الأكبر منذ الجائحة

لم تعد تداعيات الحرب الإيرانية تقتصر على أسواق الطاقة فحسب، بل امتدت لتضرب عصب التجارة العالمية (سلاسل الإمداد) في مقتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.