دبي تعتزم التخلص من العملات الورقية في عمليات الدفع

في إطار خطواتها لتسريع التحوّل إلى البيئة الذكية بالكامل

أكد المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي أن عمل الدفع غير النقدي وتفعيله يمكن الأفراد من تحقيق وفورات مالية في العديد من جوانب الحياة (رويترز)
أكد المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي أن عمل الدفع غير النقدي وتفعيله يمكن الأفراد من تحقيق وفورات مالية في العديد من جوانب الحياة (رويترز)
TT

دبي تعتزم التخلص من العملات الورقية في عمليات الدفع

أكد المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي أن عمل الدفع غير النقدي وتفعيله يمكن الأفراد من تحقيق وفورات مالية في العديد من جوانب الحياة (رويترز)
أكد المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي أن عمل الدفع غير النقدي وتفعيله يمكن الأفراد من تحقيق وفورات مالية في العديد من جوانب الحياة (رويترز)

تعتزم حكومة دبي للتخلص من العملات الورقية عبر تحويل عمليات الدفع في الإمارة الخليجية إلى طرق غير نقدية، وذلك بشكل آمن وسهل وبما يغطي كافة قطاعاتها، مشيرة إلى أن ذلك يسهم في إحداث نهضة في مختلف جوانب النشاط الاقتصادي في الإمارة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار التحول إلى البيئة الذكية بالكامل، حيث أوضحت دبي أنه تم تشكيل فريق عمل «دبي اللانقدية»، والذي يضم عددا من الجهات الحكومية ذات الصلة تتضمن دائرة المالية ودائرة دبي الذكية، واللجنة العليا للتشريعات، واقتصادية دبي، وشرطة دبي، وغرفة دبي، ومركز دبي للأمن الاقتصادي، ودائرة السياحة بدبي.
وسيُعنى الفريق بوضع خطة عمل هدفها تحويل عمليات الدفع في الإمارة، إضافة إلى توحيد جهود الجهات الحكومية المعنية بما يضمن تسريع وتيرة تحوّل دبي الناجح والسلس نحو مجتمع غير نقدي. وفقا لما صدر أمس عن حكومة دبي.
وسيعمل فريق «دبي اللانقدية» على تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية، في مقدمتها وضع خريطة طريق دقيقة للانتقال نحو مجتمع غير نقدي، والإطلاق التدريجي لسلسلة من المبادرات تستهدف جميع شرائح المجتمع، سعياً لإعداد البنية التحتية اللازمة وتهيئة الظروف المناسبة للاستغناء عن استخدام العملات النقدية.
وخلال اجتماعه الأول، أطلق فريق عمل «دبي اللانقدية» تقرير «إطار عمل الدفع غير النقدي» لمدينة دبي، وأعدته دائرة دبي الذكية والدائرة المالية في دبي، بهدف تعزيز استخدام طرق الدفع الذكية في جميع التعاملات، وبما يواكب توجيهات القيادة الرشيدة وتطلعات مئوية الإمارات 2071.
وأكّد عبد الرحمن آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي أن وضع إطار عمل الدفع غير النقدي وتفعيله من شأنه النهوض بمختلف جوانب النشاط الاقتصادي في الإمارة، وتحفيز الإنفاق المدروس، ورفد الإيرادات وإحداث التوفير في التكاليف، على مستوى الحكومة أو القطاع الخاص، علاوة على تمكين الأفراد من تحقيق وفورات مالية في الكثير من جوانب الحياة.
من جهته أكد سامي القمزي مدير عام اقتصادية دبي أن حكومة دبي تحرص على تسريع وتيرة نمو الاقتصاد غير النقدي، وتحسين الشمول المالي لتعزيز المدفوعات الرقمية في الإمارة، وهو ما يُعتبر من الركائز الأساسية في عملية التحوّل الذكي التي تشهدها دبي، مشيرا إلى أن تشكيل فريق «دبي اللانقدية» يدعم جهود مختلف الجهات في الإمارة لخلق بيئة اقتصادية ذكية وآمنة.
إلى ذلك قال يونس آل ناصر، مساعد المدير العام لدبي الذكية، والمدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي إن دبي الذكية تواصل العمل على جعل إمارة دبي مركزا لاقتصاد المعرفة والمدينة الأذكى في العالم، موضحا أن إطار عمل الدفع غير النقدي يُعدّ خطوة متقدمة في مسيرة الإمارة نحو التحول الكامل للدفع الذكي، ونهجا عمليا لحوكمة الدفع.
واستند تقرير «إطار عمل الدفع غير النقدي» إلى معايير 4 دول نجحت في قيادة عملية التحوّل إلى مجتمع غير نقدي في ضوء العوامل المشتركة بينها، مع استخدام مراجع من دراسات عالمية لتحديد فوائد هذا التحوّل. ويقدم التقرير إطار عمل لتوجيه الانتقال نحو مجتمع غير نقدي، ويلقي الضوء على العوامل التمكينية مثل الحوكمة والتكنولوجيا والثقافة، ويبرز الفوائد الكثيرة لهذا التحوّل على مستوى القطاعين الحكومي والخاص وكذلك الأفراد. كما يستكشف التقرير الأدوات اللازمة لضمان سلاسة الانتقال للدفع غير النقدي وفق متطلبات مدن المستقبل.
وتسهم عمليات الدفع غير النقدية في التسهيل على المجتمع والحفاظ على صحته وسلامته في آن واحد، لا سيما خلال الأزمة الصحية العالمية الراهنة، وبما يتماشى مع توجيهات القيادة لتقديم خدمات متقدمة وسلسة عن بُعد، تتيح للأفراد إتمام معاملاتهم الحكومية دون الحاجة إلى زيارة مراكز خدمة المتعاملين.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.