الانتحاري الرابع في هجوم عرعر جند مجموعة من أقاربه للالتحاق بـ«داعش»

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: استغل سلامة وضعه الأمني وغادر عبر تركيا

صورة خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» ويظهر فيها رجل أمن يرتدي زيا واقيا لتفحص موقع وجثة أحد الإرهابيين
صورة خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» ويظهر فيها رجل أمن يرتدي زيا واقيا لتفحص موقع وجثة أحد الإرهابيين
TT

الانتحاري الرابع في هجوم عرعر جند مجموعة من أقاربه للالتحاق بـ«داعش»

صورة خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» ويظهر فيها رجل أمن يرتدي زيا واقيا لتفحص موقع وجثة أحد الإرهابيين
صورة خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» ويظهر فيها رجل أمن يرتدي زيا واقيا لتفحص موقع وجثة أحد الإرهابيين

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن السعودي سالم محمد الشمري، الانتحاري الرابع الذي نفذ الهجوم الإرهابي مع 3 آخرين، وتصدى لهم حرس الحدود، أثناء محاولتهم التسلل للأراضي السعودية، قادمين من العراق، الاثنين ما قبل الماضي، استغل سلامة وضعه الأمني، وغادر البلاد إلى سوريا عبر الأراضي التركية، ومعه مجموعة من أقاربه على دفعات متفرقة في 2013. فيما أكدت أن ممدوح الشمري، الانتحاري الثاني، علّق ملف قضيته في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، وذلك بعد مغادرته البلادة بصورة غير نظامية، إبان محاكمته وهو مطلق السراح.
وأوضحت المصادر في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، أن التنظيمات الإرهابية، تستدرج الشباب إلى مناطق القتال في محاولة منهم خلق صورة إيجابية عن الأوضاع التي تجري هناك، حيث ينكشف الأمر لدى الكثير منهم عما يجري في تلك المناطق، وبالتالي يصعب على البعض التراجع عن قرارهم، كونهم أصبحوا مثل الأسير لدى تلك التنظيمات الإرهابية، واستخدامهم كأدوات في تنفيذ مخططاتهم. وقالت المصادر، إن التنظيم الإرهابي (داعش)، استطاع التغرير بمجموعة من أقارب السعودي سالم الشمري الذي لقي مصرعه بانفجار الحزام الناسف بعد توجيه نداءات له بتسليم نفسه، وضمهم إلى التنظيم الإرهابي في سوريا، وذلك عبر الأراضي التركية، حيث استغل الانتحاري سالم الشمري، سلامة وضعه الأمني، وتنازل عن وظيفته مقابل أن يدخل في اللغط الذي كان يدور هناك بين التنظيمات الإرهابية «داعش» و«جبهة النصرة»، التي تعمل تحت إدارة تنظيم القاعدة الأم في أفغانستان.
وأشارت المصادر إلى أن منفذي الهجوم الإرهابي على مركز سويف الحدودي مع العراق، انتقلوا مع آخرين من سوريا إلى العراق خلال الفترة الماضية، واستخدمهم التنظيم في التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت قصائد ورسائل مغلوطة، تتحدث عن الأوضاع التي تجري في مناطق القتال، في إشارة منهم إلى نشر الفكر التكفيري، واستهداف الشباب السعودي.
وأضافت: «إن منفذي الهجوم في حادثة عرعر، خرجوا إلى مناطق القتال بعد الأمر الملكي الذي ينص على عقوبة السجن بين 3 و20 سنة، بحق كل من يشارك في أعمال قتالية خارج المملكة، وكذلك تجريم المشاركة مع التنظيمات الإرهابية من بينها داعش وجبهة النصرة».
ولفتت المصادر إلى أن ممدوح الشمري، الانتحاري الثاني الذي فجّر نفسه بحزام ناسف، أطلق سراحه بكفالة حضورية من قبل ذويه الذي يسكن معهم في خارج مدينة الرياض، إلا أنه لم يستكمل الجلسات القضائية في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، وذلك في الدعوى التي رفعت ضده من قبل هيئة التحقيق والادعاء العام، لاتهامه بالانتماء إلى تنظيم القاعدة في السعودية.
وأضافت: «جرى إيقاف الانتحاري المطيري، في بداية العقد الثاني من عمره، لاتهامه بانتمائه إلى تنظيم القاعدة، حيث لم يكن على درجة كافية من العلم الشرعي الذي يحكّمه في البت بالأمور الشرعية، أو الخطابة».
وقالت المصادر، إن القيادات في «داعش» تستخدم المغرر بهم من الشباب، لتنفيذ أدواتهم، مثل ما فعل المطيري في تسجيل قصيدة يستهدف فيها قطاع قوات الطوارئ التابع للمديرية العامة للأمن العام، والذي يزعم أنه كتبها، مؤكدة أن المطيري سبق أن شارك في أعمال شغب في السجن، حينما كان موقوفا هناك.
يذكر أن اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، أوضح في حينه، أن السلطات الأمنية تمكنت من رصد 4 من العناصر في محاولة لتجاوز الحدود السعودية عبر مركز سويف الحدودي مع العراق الاثنين ما قبل الماضي، وعند مبادرة دورية حرس الحدود في اعتراضهم، بادروا بإطلاق النار وتم التعامل مع الموقف بما يقتضيه، وهو عبد الله جريس الشمري، حيث قتل في حين بادر ممدوح المطيري إلى تفجير حزام ناسف كان يحمله، عند محاولة إقناعه لتسليم نفسه.
وقال اللواء التركي، بأن دوريات حرس الحدود، تابعت الشخصين الآخرين، وجرى التعامل معهما أثناء محاولتهما الهرب، وتمكن رجال الأمن من محاصرتهما بوادي عرعر في منطقة تكثر فيها النباتات العشبية، حيث لجأ الفارين إلى هناك، وتم توجيه النداء لهما بتسليم نفسيهما، إلا أن أحدهما أقدم على تفجير نفسه، وهو سالم محمد الشمري، في حين لقي الآخر مصرعه على أيدي رجال الأمن، وهو عبد الرحمن الشمراني.
وأضاف: «ضبطت أوراق نقدية تطايرت من حقيبة، كانا ينقلانها معهما، قدرت بأكثر من 100 ألف ريال، حيث شملت عملات سعودية وأميركية وسورية وعراقية، وكذلك 4 أحزمة ناسفة وأسلحة وذخائر».
وأكد المتحدث الأمني، أن وزارة الداخلية إذ تعلن أن رجال الأمن عازمون على التصدي لمحاولات الخوارج ومن يقف وراءهم، وإحباط مؤامراتهم للنيل من أمن واستقرار الوطن.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه القطري والعُماني تطورات المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه القطري والعُماني تطورات المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه القطري والعُماني، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما.

وتناول الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وأعرب المسؤول القطري خلال الاتصال عن إدانة بلاده لاستهداف الأعيان المدنية والاقتصادية في مناطق جنوب السعودية.

وفي اتصال آخر، بحث وزير الخارجية السعودي مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأهمية استمرار جهود السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي في دعم الحلول الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأعرب البوسعيدي عن إدانة بلاده وتضامنها مع السعودية جراء الاعتداءات التي استهدفت منشآت مدنية واقتصادية في جنوب المملكة.


السعودية ترحب بقرار «الطاقة الذرية» إنهاء ملف ضمانات سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير عام الوكالة رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي في دمشق - 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير عام الوكالة رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي في دمشق - 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

السعودية ترحب بقرار «الطاقة الذرية» إنهاء ملف ضمانات سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير عام الوكالة رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي في دمشق - 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير عام الوكالة رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي في دمشق - 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

رحَّبت السعودية باعتماد «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» القرار المتعلَّق بسوريا، وما ترتب عليه من إنهاء النظر في بند تنفيذ اتفاق الضمانات، وذلك ضمن التطورات الإيجابية التي شهدها الملف، وما أبدته دمشق من تعاون مع الوكالة.

وأعربت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، الأربعاء، عن تقديرها لجميع الدول الأعضاء في المجلس، لخروجهم بتوافق الآراء الكامل تجاه القرار الذي قدَّمته المملكة (رئيسة المجموعة العربية في فيينا) والأردن ومصر والمغرب، بما يعكس دعم التطورات الإيجابية التي شهدها الملف السوري.

وجدَّد البيان تأكيد السعودية دعمها لسوريا وجميع الجهود والخطوات الرامية إلى تعزيز أمنها واستقرارها وسيادتها، ودعم مؤسساتها الوطنية، بما يسهم في تحقيق تطلعات شعبها نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.

وجاء قرار «مجلس محافظي الوكالة»، الأربعاء، بإنهاء العمل بـ«اتفاق الضمانات» الذي استمر 15 عاماً، وفتح صفحة جديدة من التعاون مع الحكومة السورية.


«التحالف»: اعتداءات حوثية على 3 مدن سعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: اعتداءات حوثية على 3 مدن سعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن تعرض 3 مدن جنوب السعودية يوم الأربعاء إلى اعتداءات حوثية وصفها بـ«الآثمة»، غداة اعتداء الميليشيات المدعومة من إيران على 4 مدن سعودية يوم الثلاثاء مما نتج عنه بعض الحرائق وإصابة 73 مدنياً.

وأكد التحالف أنه سيتعامل مع الاعتداءات بمسؤولية لحماية سيادة السعودية ومقدراتها الوطنية وحماية المدنيين والأعيان المدنية من الاعتداءات الآثمة، وفقاً لبيان عن المتحدث باسمه اللواء الركن تركي المالكي، الذي شدَّد على أن التعامل مع التهديدات سيجري «بما يتوافق مع مبدأ الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».

وأوضح البيان أن استمرار الاعتداءات «يثبت نهج الميليشيات الحوثية الإرهابية وفكرها المتطرف في التصعيد واستهداف المدنيين».

كان مجلس الوزراء السعودي أكد، الثلاثاء، مضي المملكة في الدفاع عن سيادتها والحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين وصون مقدراتها الوطنية، مشدداً على الرفض القاطع للنهج العدائي والسلوك الإجرامي الذي دأبت عليه ميليشيا الحوثي المتطرفة في تهديد استقرار اليمن ومحيطه العربي والإسلامي.

وقبل أن يوجه بتقديم أعلى درجات العناية والرعاية الطبية للمصابين إثر تلك الاعتداءات، أكد المجلس أن الحوثيين ارتكبوا عدواناً آثماً على أعيان مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، واستمروا في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية الدولية.