ترمب قد يواجه دعاوى قضائية مدنية مستقبلاً

رغم حديثه عن العفو عن نفسه ونأي بايدن عن ملاحقته

ترمب قد يواجه دعاوى قضائية مدنية مستقبلاً
TT

ترمب قد يواجه دعاوى قضائية مدنية مستقبلاً

ترمب قد يواجه دعاوى قضائية مدنية مستقبلاً

على الرغم من أن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أكد أنه لن يسعى إلى ملاحقة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب أمام أي محكمة فيدرالية، لأن من شأن ذلك «أن يقوض رسالة إعادة الوحدة» التي يدعو إليها، فإنه من غير المرجح ألّا يواجه ترمب معارك أخرى في المحاكم المدنية على خلفية قضايا مرتبطة بأنشطته التجارية وسلوكه الشخصي.
وفيما يلتزم الديمقراطيون حتى الساعة بتوجيهات بايدن، فإن الأخير أعلن في مقابلة مع محطة «إم. إس. إن. بي. سي» في وقت سابق، أن الرئيس «ليس من حقه التدخل في عمل القضاء كإسقاط دعوى أو توجيه دعوى».
ويواجه ترمب دعاوى قضائية وتحقيقين على الأقل من قبل سلطات ولاية نيويورك أو السلطات المحلية في مدينة نيويورك، التي كانت مقراً له قبل ان ينقل مكان إقامته إلى ولاية فلوريدا، فيما لا تزال نيويورك مركزاً لشركاته. وتفرض المحاكم حظراً مؤقتاً على أمر استدعاء سجلات ضرائب ترمب، فيما يركّز محاموه على تقليل أخطار ملاحقته جنائياً، وهو ما يسعى إلى تحقيقه ترمب عبر إصدار عفو عام عن نفسه، حسبما صرح به في وقت سابق أو صرح به عدد من مساعديه. ورغم عدم وجود إجماع قانوني ودستوري لدى الخبراء حول إمكانية عفو الرئيس عن نفسه، فإن أي عفو لن يكون ملزماً لسلطات الولايات والحكومات المحلية.
وتشكل التحقيقات التي تجريها مقاطعة مانهاتن في مدينة نيويورك أكبر تهديد لترمب. ويجري مكتب المدعي العام لولاية نيويورك تحقيقاً واسع النطاق ضد ترمب بتهمة الاحتيال المدني، يشمل ما إذا كان ترمب ومنظمته سعيا، أم لا، لتقليل المسؤولية الضريبية عن طريق تحريف قيمة أصول معينة للمقرضين. وإذا وُجه الاتهام له وأُدين فإنه قد يواجه احتمال السجن.
ويرقى تحقيق المدعي العام للولاية إلى مستوى المراجعة الشاملة لأنشطة الرئيس ومنظمته، بما في ذلك ما إذا كان «تضخيم قيمة أصوله بشكل كاذب في البيانات المالية السنوية من أجل تأمين الحصول على قروض ومزايا اقتصادية وضريبية»، وفقاً لملف حديث قدم إلى المحكمة. وإذا ثبتت تلك الادعاءات فقد تؤدي إلى فرض عقوبات مالية أو قيود محتملة على عمليات ترمب التجارية. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أوردت في تقرير سابق لها عن ضرائب ترمب نشر قبل أسابيع من انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، أن ترمب قد يكون مديناً للحكومة الفيدرالية بما يصل إلى 100 مليون دولار. وقال مسؤولون إن خلافه مع مصلحة الضرائب إذا لم يتم حله قبل مغادرته منصبه، فقد يؤدي إلى تعرضه إلى مشكلات مثله مثل أي مواطن أميركي يواجه مشكلة مع مصلحة الضرائب. وفيما يؤكد محامو منظمة ترمب أن الشركة التزمت بالقانون وتوجيهات خبراء الضرائب، وأنها سددت كل مستحقاتها الضريبية، وصفت إيفانكا ترمب ابنة الرئيس تلك الاتهامات بأنها «مضايقات محضة وبسيطة وجزء من ثأر سياسي مستمر».
ويواجه ترمب أيضاً دعوى تشهير في محكمة اتحادية في نيويورك، نابعة من اتهامات بسوء السلوك الشخصي، حيث تنتظر المؤلفة جين كارول التقدم في قضيتها بعد أن حكم قاضٍ بأن وزارة العدل لا يمكنها التدخل نيابة عن ترمب، كما حاولت في وقت سابق. وتتهم كارول ترمب باغتصابها في غرفة تبديل الملابس في متجر في التسعينات من القرن الماضي، وهو ما نفاه ترمب بشدة، واصفاً إياها بالكاذبة، وأشار إلى أنه لم ينجذب إليها. واقترح محامو كارول عزل ترمب والحصول على عينة من حمضه النووي في الأشهر المقبلة، لمقارنته ببقعة لا تزال على الفستان الذي تحتفظ به كارول.
وهناك دعاوى قضائية أخرى معلقة حتى الساعة بحق ترمب، كان آخرها الدعوى التي رفعتها ماري ترمب ابنة شقيقه ضده وضد شقيقته ماريان وممتلكات شقيقه الراحل روبرت، بدعوى أنهم احتالوا عليها بعشرات الملايين من الدولارات عندما تمت تسوية ملكية فريد ترمب والد الرئيس بعد وفاته عام 1999. ونشرت ماري ترمب مؤخراً كتاباً عن عائلة ترمب وصعود عمها إلى الرئاسة، علماً بأنها من بين أبرز منتقديه قبل الانتخابات. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكناني إن ماري ترمب هي التي ارتكبت الاحتيال من خلال قيامها خلسة بتسجيلات تحط من قدر الرئيس، وإنها «فقدت مصداقيتها». وفي ظل هذا العدد من القضايا المرفوعة ضد ترمب، يتوقع أن يحاول خصومه استخدامها أدوات ضغط سياسي وشخصي ضده، في حال أراد الاستمرار بممارسة دور سياسي في المستقبل وقرر الترشح في انتخابات عام 2024، حسبما بات متوقعاً بشكل كبير.


مقالات ذات صلة

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز) p-circle

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

تلقى عدد من قادة العالم دعوة لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمقرر عقده في 19 فبراير الحالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)

فنزويلا: توقيف المُعارض خوان بابلو غوانيبا بعد ساعات من إطلاق سراحه

أعلنت السلطات القضائية الفنزويلية، اليوم الاثنين، توقيف المعارض خوان بابلو غوانيبا، بعد ساعات من إطلاق سراحه.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

قال « إنها (تاكايتشي) زعيمة تحظى باحترام كبير وشعبية واسعة، وقد أثبت قرارها الجريء والحكيم بالدعوة إلى إجراء انتخابات نجاحه الباهر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب «نهاية العام»، لمناقشة العديد من القضايا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».