الولايات المتحدة تجيز «علاج ترمب»

طورته شركة «ريجينيرون» مستخدمة الأجسام المضادة

علاج شركة «ريجينيرون» يصلح فقط في المراحل الأولى من الإصابة بالفيروس (أ.ب)
علاج شركة «ريجينيرون» يصلح فقط في المراحل الأولى من الإصابة بالفيروس (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة تجيز «علاج ترمب»

علاج شركة «ريجينيرون» يصلح فقط في المراحل الأولى من الإصابة بالفيروس (أ.ب)
علاج شركة «ريجينيرون» يصلح فقط في المراحل الأولى من الإصابة بالفيروس (أ.ب)

سمحت الولايات المتحدة، حيث يتسارع تفشي فيروس كورونا المستجد الذي أصاب 12 مليون شخص على أراضيها، باستخدام علاج مبتكر طورته شركة «ريجينيرون» وكان استخدم خصوصاً لعلاج الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضرراً بالوباء في العالم إذ سجلت فيها نحو 256 ألف وفاة، ويتفشى فيها المرض بشكل خارج عن السيطرة وتزداد أعداد الإصابات اليومية فيها بشكل حاد، قرابة 164 ألفاً يومياً. وقد تجاوز مجموع الإصابات عتبة الـ12 مليونا، وفق إحصاء جامعة جونز هوبكنز. في مواجهة هذه الأزمة، منحت الإدارة الأميركية للأغذية والعقاقير (إف دي إيه) موافقة عاجلة لاستخدام علاج عبارة عن مزيج من الأجسام المضادة طورته شركة التكنولوجيا الحيوية «ريجينيرون». ويُعرف عن هذا العلاج أنه استخدم لعلاج ترمب الذي تفاخر به كثيراً بعد أن تعافى من المرض في الشهر الماضي.
بحسب الإدارة الأميركية للأغذية والعقاقير فإن علاج ريجينيرون، المسمى «ريجن - كوف - 2»، مزيج من اثنين من الأجسام المضادة تم تصنيعه في مختبر ويُقلل من إصابات كوفيد - 19 التي تستلزم دخول المستشفى أو غرف الطوارئ لدى الأشخاص الذي يعانون أمراضا ثانوية أو «أمراضا مصاحبة». وأوضح مسؤول في إدارة الأغذية والعقاقير، ستيفن هان، أن «السماح بهذه العلاجات بالأجسام المضادة الأحادية النسيلة قد يُتيح للمرضى تجنب دخول المستشفى ويُخفف العبء على نظام الرعاية الصحية».
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة ريجينيرون، ليونارد شلايفر، إن هذا القرار يشكل «خطوة مهمة في مكافحة كوفيد - 19. إذ سيتمكن المرضى المعرضون لمخاطر عالية في الولايات المتحدة من الحصول على علاج واعد في وقت مبكر من مسار العدوى». وتحاكي هذه الأجسام المضادة الجهاز المناعي الذي تخلقه الإصابة بالمرض من خلال عرقلة بلوغ الفيروس ذروته في جسم المصاب، أي عرقلة نيل المرض من الخلايا البشرية واختراقها. ويُعتبر فعالاً أكثر في المرحلة الأولى من الإصابة بالفيروس عندما تكون لا تزال لدى الأجسام المضادة فرصة السيطرة على المرض وليس في المرحلة الثانية من الإصابة، عندما لا يعود الفيروس نفسه الخطر إنما التفاعل المفرط للجهاز المناعي الذي يضرب الرئتين وأعضاء أخرى.
وعلاج «ريجينيرون» هو ثاني علاج بالأجسام المضادة الاصطناعية يحصل على «ترخيص استخدام بشكل عاجل» من الإدارة الأميركية للأغذية والعقاقير. ومُنحت موافقة استخدام علاج مماثل طورته شركة «إيلي ليلي» الأميركية في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
ووقعت شركة ريجينيرون عقوداً عدة مع الإدارة الأميركية، من بينها عقد تصل قيمته إلى 450 مليون دولار لتصنيع كمية كبيرة من الجرعات في الولايات المتحدة. وأعلنت الحكومة في أواخر الشهر الماضي شراء 300 ألف جرعة من علاج شركة «ليلي» مقابل 375 مليون دولار، أي 1250 دولار للجرعة الواحدة. وتُضاف الموافقة التي مُنحت لشركة ريجينيرون إلى الأنباء المتسارعة على صعيد اللقاحات، مع معدل فعالية يصل إلى 95 في المائة للقاح طوره تحالف بين شركتي فايزر وبايونتيك ولقاح آخر طورته شركة موديرنا.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.