تصعيد «محدود» في غزة... و{حماس» تطالب بمستلزمات {كورونا}

TT

تصعيد «محدود» في غزة... و{حماس» تطالب بمستلزمات {كورونا}

دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطط جديدة لدعم سكان مستوطنات غلاف قطاع غزة، في الوقت الذي هدد فيه وزير الجيش بيني غانتس، فصائل القطاع بمفاجآت وثمن أكبر إذا استمر إطلاق الصواريخ من القطاع، بعد ليلة شهدت خرقا آخر للتهدئة.
وقال غانتس إن جيشه سيرد بشكل عملياتي أكبر على أي مس بإسرائيل، مهددا حركة حماس وسكان قطاع غزة، بدفع ثمن كبير في حال استمرت الهجمات من القطاع، بغض النظر عن الوضع الصحي في غزة المتعلق بانتشار فيروس كورونا. وأضاف غانتس: «لدينا مجموعة كبيرة من الخطط العملياتية لحماية سكان مستوطنات غلاف غزة، لدينا خطط أكبر مفاجئة لحماس وسكان القطاع. أنصحهم بعدم انتهاك سيادتنا».
وجاء تهديد غانتس بعد إطلاق صاروخ من القطاع في ثاني خرق للتهدئة خلال أسبوع واحد. وفورا قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تخصيص مبلغ مليار شيقل إسرائيلي لدعم مستوطنات غلاف القطاع. وقال نتنياهو خلال جلسة بحضور رؤساء المستوطنات من منطقة غلاف غزة (مؤتمر فيديو)، مع وزير المالية كاتس ووزير الداخلية أرييه درعي، «بعد أن زففنا قبل عدة أسابيع بشرى إنشاء بلدة جديدة في منطقة غلاف قطاع غزة، نزف اليوم بشرى أخرى بالإعلان عن طرح خطة مساعدات واسعة النطاق بحجم يفوق مليار شيكل جديد لصالح بلدات منطقة الغلاف».
وتحدث نتنياهو عن «امتيازات ضريبية وخصومات على ضريبة البلدية، وخلق محركات نمو، مثل تنمية مجال التكنولوجيات الزراعية، وزيادة نشاطات الرفاهية، وتعزيز الشعور بالأمان الشخصي، والقيام باستثمارات في مجالات التربية والتعليم، وتطوير البنى التحتية وغيرها. وتابع «سنواصل دعم منطقة الغلاف والنهوض بمكانتها، على أن يُطرح خلال الأسبوع المقبل قرار من شأنه دعم مدينة عسقلان هي الأخرى، علماً بأننا نشهد في كل من منطقة الغلاف ومدينة عسقلان زيادة الطلب على الشقق السكنية».
وأردف «إن سياستنا الأمنية الحازمة، التي وجدت تعبيرها مجدداً، حيث نقوم بالرد على كل اعتداء يستهدفنا - إلى جانب تعزيز الحصانة المدنية والزخم في هذه المنطقة تشكل الرد الحقيقي على المنظمات الإرهابية».
وجاء كل ذلك بعد ساعات من شن إسرائيل سلسلة من الغارات على مواقع في قطاع غزة.
وضرب الطيران الإسرائيلي موقعاً في منطقة الشيخ عجلين غرب مدينة غزة، ما أدى إلى تدميره، كما ضرب موقعاً في حي تل الهوى غرب المدينة، وموقعين شرق مدينة غزة، وأراضي زراعية في حيي الزيتون والشجاعية، وموقعين غرب مدينتي خان يونس ورفح.
وأكد ناطق عسكري إسرائيلي أن سلاح الجو ضرب أهدافا حمساوية في قطاع غزة، ردا على إطلاق القذيفة الصاروخية باتجاه عسقلان والتي تسببت في الحاق أضرار مادية دون إصابات. وجاء في بيان عسكري أن مقاتلات ومروحيات قتالية قصفت موقعين لإنتاج القذائف وبنى تحت أرضية ومعسكر تدريب للقوة البحرية التابعة لحماس.
ولم تعلن أي جماعة مسلحة في غزة مسؤوليتها عن الهجوم فورا، لكن الجيش الإسرائيلي، حمل حماس، التي تحكم القطاع، مسؤولية ما يجري في القطاع وما ينطلق منه وتبعات عملياتها. والصاروخ الأخير هو ثاني خرق للتهدئة في غضون أسبوع واحد.
والأحد الماضي، أطلق صاروخان من قطاع غزة، وأرسلت حركة حماس فورا رسائل إلى إسرائيل قالت فيها إن الصواريخ أطلقت عن طريق الخطأ خلال عاصفة رعدية، وهو تفسير قبله الجيش الإسرائيلي.
لكن حماس هذه المرة أشارت إلى منع إسرائيل إدخال معدات طبية ومستلزمات لمواجهة كورونا، في تلميح إلى تصعيد أكبر محتمل إذا لم تدخل مثل هذه المواد. وحملت حماس إسرائيل جميع تداعيات منع دخول المعدات الطبية ومستلزمات مواجهة فيروس كورونا. وتزايدت الإصابات بفيروس كورونا خلال الأيام الماضية، وقفز تراكمي المصابين إلى 14768 إصابة، وإجمالي الوفيات إلى 65 حالة وفاة.
وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم، في بيان صحافي «إن استمرار تحميل الاحتلال الإسرائيلي حركة حماس المسؤولية عما يجري في قطاع غزة، هو لخلق مبررات استمرار الحصار والقصف والعدوان».
وأضاف: «إن تحميل حماس المسؤولية للتهرب من مسؤولياته تجاه معاناة مليوني فلسطيني محاصرين في القطاع، في ظل كارثة إنسانية وتفشي جائحة فيروس كورونا». وشدد برهوم على أن «الذي يحدد معالم المرحلة المقبلة هو سلوك الاحتلال الإسرائيلي وسياساته، والذي ما زال سلوكا عدوانيا غير ملتزم بإجراءات إنهاء الحصار، يمنع دخول المعدات الطبية ومستلزمات مواجهة فيروس كورونا، وبالتالي عليه أن يتحمل جميع تداعيات استمرار الحصار والتصعيد والعدوان».
في هذا الوقت، بدأ الجيش الإسرائيلي تدريبا في محيط القطاع يستمر حتى الأربعاء المقبل، ويحاكي فيه سيناريوهات متعددة من التصعيد ويستهدف تحسين جهوزية القيادة الجنوبية. وأعلن الجيش أنه تم التخطيط للتمرين بشكل مسبق في إطار خطة التدريبات السنوية للعام 2020. وفي إطار التمرين سيتم فحص جاهزية فرقة غزة لأعمال متعددة الأبعاد وللتعامل مع سيناريوهات متنوعة.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.