بايدن يمضي عيد ميلاده الـ78 متفرغاً للمواجهة مع ترمب والجائحة

وصف خصمه بأحد أسوأ رؤساء أميركا وحذّر من عواقب عالمية لتحدي نتائج الانتخابات

جو بايدن يعقد مؤتمراً صحافياً في ديلاوير الخميس (إ.ب.أ)
جو بايدن يعقد مؤتمراً صحافياً في ديلاوير الخميس (إ.ب.أ)
TT

بايدن يمضي عيد ميلاده الـ78 متفرغاً للمواجهة مع ترمب والجائحة

جو بايدن يعقد مؤتمراً صحافياً في ديلاوير الخميس (إ.ب.أ)
جو بايدن يعقد مؤتمراً صحافياً في ديلاوير الخميس (إ.ب.أ)

فضل الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، أمس الجمعة، أن يمضي عيد ميلاده الـ78 باستقباله شخصياً زعماء الحزب الديمقراطي في الكونغرس لمناقشة الخطوات التالية التي ينبغي القيام بها، منها التلويح بتدابير قانونية، لمواجهة التحدي المتواصل من الرئيس دونالد ترمب لنتائج الانتخابات، بالإضافة إلى الإجراءات الواجب اتخاذها في السباق المحموم بين التفشي الواسع لفيروس «كوفيد - 19» واللقاحات التي تبشر بوضع حد للجائحة التي أصابت حتى الآن أكثر من 11 مليوناً من الأميركيين، وفتكت بأكثر من 250 ألفاً منهم.
لكن بايدن الذي يرتقب أن يؤدي اليمين الدستورية باعتباره الرئيس الأكبر سناً في تاريخ الولايات المتحدة (يحل مكان رونالد ريغان، الذي غادر البيت الأبيض عام 1989 عندما كان عمره 77 عاماً و349 يوماً)، تلقف فرصة تلقيه أسئلة من الصحافيين لتوجيه انتقادات لاذعة مباشرة، ولكن مدروسة، ضد ترمب، لأنه يحاول تقويض شرعية انتخابات 2020، معتبراً أن رفض الأخير السماح بعملية انتقالية منظمة ستجعل منه «أحد أكثر الرؤساء غير المسؤولين في تاريخ الولايات المتحدة».
ورداً على سؤال حول التدخلات غير العادية للرئيس ترمب في عملية المصادقة على الانتخابات في ميشيغان، أجاب الرئيس المنتخب: «من الصعب فهم كيف يفكر هذا الرجل»، مضيفاً: «أنا واثق من أنه يعلم أنه لم يفز، ولن يفوز، وسنؤدي اليمين في 20 يناير (كانون الثاني)» المقبل. لكنه حذر من أنه نتيجة لتصرفات ترمب «توجه رسائل ضارة بشكل لا يصدق إلى بقية العالم حول كيفية عمل الديمقراطية»، مؤكداً أنه «يوجه رسالة مروعة حول من نحن كدولة».
وعندما سُئل عن دوافع ترمب في الوقوف أمام الانتقال السلس للسلطة، جهد بايدن لاحتواء إحباطه، فأخذ نفساً عميقاً، وقال: «دعوني أختار كلماتي»، مضيفاً أن «هذا غير مسؤول تماماً».
والتزم بايدن الحذر في شأن الخطوات الملموسة التي يمكن أن يتخذها لبدء العملية الانتقالية ضد إرادة ترمب. غير أنه لم يستبعد إمكان اتخاذ إجراء قانوني يمكن أن يوجب على رئيسة دائرة الخدمات العامة إميلي مورفي، التوقيع على أوراق تتيح الشروع في العملية. لكنه قلل من شأن الفكرة، لأن الدعاوى القضائية «ستتطلب الكثير من الوقت». وقال: «في الوقت الحالي، الاستراتيجية لن تتغير»، مفضلاً إقناع الجمهوريين بالاعتراف بفوزه وترمب بالاعتراف بهزيمته. ومع ذلك نبه إلى أن تأخر العملية يجعل من الصعب التخطيط لاستجابة فعالة لفيروس «كورونا» عندما يتسلم مهماته، واصفاً توزيع اللقاح بأنه «أحد أكبر التحديات التشغيلية التي سنواجهها كأمة».
ورداً على سؤال من أحد المراسلين عمن يرشحه ليكون وزيراً للخزانة، أجاب بايدن: «ستسمع قريباً خياري لوزارة الخزانة»، مضيفاً أن الإعلان سيأتي «إما قبل عيد الشكر أو بعده مباشرة».
وهو كان يتحدث بعيد اجتماع عبر الفيديو مع أعضاء اللجنة التنفيذية للرابطة الوطنية لحكام الولايات المكونة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إذ أشار إلى «معلم مأسوي» يتمثل بوفاة أكثر من 250 ألفاً من الأميركيين بسبب «كوفيد - 19»، متعهداً باتخاذ إجراءات سريعة بعد توليه منصبه. وانتقد ترمب لمنع «الوصول إلى كل المعلومات التي نحتاج إليها» حول اللقاحات وبيانات الفيروسات الأخرى.
أما في تصريحاته المعدة مسبقاً، ظل بايدن يركز على الحاجة الملحة للتغلب على الفيروس، وهو جزء من استراتيجية حاول فيها الرئيس المنتخب تقديم بديل هادئ، ولكن حازم، عما يقوم به ترمب.
ولاحقاً، أوضح كبير موظفي البيت الأبيض (لدى الرئيس المنتخب) رون كلاين، إنه «بينما كان الرئيس (ترمب)، في خضم الأزمة، مشغولاً بالاتصال بمسؤولي الانتخابات المحليين محاولاً حملهم على تخريب الانتخابات في ميشيغان، أجرى جو بايدن مكالمة مع العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية لسماع قصصهم»، في إشارة إلى رسالة شكر وجهها ترمب إلى عضو جمهوري في مجلس فرز الأصوات في ميشيغان بعد رفض الأخير المصادقة على نتائج الانتخابات التي تظهر فوز بايدن، بالإضافة إلى دعوة ترمب لمشرعي الولاية إلى البيت الأبيض في محاولة واضحة لإقناعهم بتحدي إرادة الناخبين. وأضاف أن الأميركيين «تعلموا منذ فترة طويلة توقع الأسوأ» من ترمب.

اجتماعات مع بيلوسي وشومر

وعلى الرغم من استمرار ترمب في رفضه الإقرار بنتيجة الانتخابات، واصل بايدن العمل مع نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس، وفريقهما الانتقالي، من مدينة ويلمينغتون بولاية دالاوير، حيث عقد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية للانتقال إلى البيت الأبيض في 20 يناير المقبل. كان أبرزها شخصياً أمس مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر، حيث ناقش معهما السبل المثلى لتمرير بعض التشريعات الخاصة بحزمة إغاثة أخرى للأميركيين من «كوفيد - 19»، بعدما أخفقت المفاوضات بين الديمقراطيين والبيت الأبيض بقيادة الرئيس ترمب في الاتفاق على تسوية مرضية للطرفين.
وعقد الاجتماع بين بايدن وهاريس وبيلوسي وشومر في الوقت الذي ينهي فيه الكونغرس فترة «البطة العرجاء»، علماً بأن بايدن عمل سابقاً في الكونغرس مع كل من بيلوسي وشومر، اللذين عملا أيضاً مع هاريس كعضو في مجلس الشيوخ منذ عام 2017.

أوباما ينتقد ترمب

إلى ذلك، قال الرئيس السابق باراك أوباما، إن جميع الأميركيين يجب أن «ينزعجوا» من محاولات ترمب المتكررة لتقويض الديمقراطية، منتقداً المسؤولين الجمهوريين لإعطائهم «الأكسجين» للادعاءات التي «لا أساس لها حتى الآن في شأن تزوير الناخبين على نطاق واسع». واعتبر أن شخصيات الحزب الجمهوري التي تدعم جهود ترمب «يفعلون ذلك فقط لأنهم يخافون من الرئيس». ووصف الدعاوى التي رفعها ترمب بأنها «مجرد تأكيدات صلعاء، رفضتها المحاكم مراراً وتكراراً».



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».