الأمن التركي يعتقل رجال أعمال ومحامين وأطباء وجامعيين

TT

الأمن التركي يعتقل رجال أعمال ومحامين وأطباء وجامعيين

نفذت قوات الأمن التركية حملة اعتقالات موسعة شملت أكثر من مائتين من رجال الأعمال والأطباء والمحامين وطلاب الجامعات، بدعوى الانتماء إلى تنظيمات إرهابية، في إشارة إلى حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، التي تتهمها السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016 و«حزب العمال الكردستاني» اللذين تصنفهما أنقرة منظمتين إرهابيتين.
واعتقلت قوات الأمن التركية، أمس (الجمعة)، 28 رجل أعمال في إطار التحقيقات الجارية بحق رجال أعمال على صلة بحركة غولن في 3 مدن مركزها إسطنبول، بعدما أصدرت نيابة إسطنبول، قرارات اعتقال بحقهم، وداهمت فرق الأمن 33 عنواناً في كل من مدن إسطنبول وأنقرة وشانلي أورفا واعتقلت 28 رجل أعمال، بتهمة تقديم مساعدات مالية لمدارس حركة «الخدمة» في دول أفريقية. ونسبت النيابة العامة للمعتقلين تهمة إرسال أموال من أجل إنشاء مدرسة في الغابون، إلى جانب إرسال نقود إلى دول أفريقية أخرى في تواريخ مختلفة.
من ناحية أخرى، أصدر الادعاء العام في تركيا أوامر اعتقال بحق أكثر من 100 شخص بدعوى تورطهم في جرائم تتعلق بالإرهاب. وشملت الاعتقالات 26 شخصاً، من بينهم 23 طالباً التحقوا بالجامعة هذا العام، تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاماً، وشخص يبلغ من العمر 40 عاماً وشخصان يبلغان من العمر 25 عاماً. وخضع الطلاب للاستجواب، وتقرر حبسهم على ذمة التحقيق للاشتباه في انتمائهم إلى حركة «الخدمة». وخلال الاستجواب طرح على الطلاب المعتقلين أسئلة عن كيفية عثورهم على سكن طلابي للمكوث به، وما إن كانوا قد ذهبوا في رحلة خلوية في إسطنبول.
في سياق متصل، أكد بيان لمجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة، قيام المخابرات التركية بخطف 6 معارضين بمساعدة السلطات في كوسوفو عام 2018. ووصف العملية بأنها «جريمة ضد الإنسانية»، داعياً إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين. وكشفت وزارة الخارجية البلغارية، مؤخراً، عن أن السفارة التركية في صوفيا شنت حملة تجسس واسعة النطاق، على معلمين، وصحافيين، ومنتقدين للرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وقالت الوزارة، في بيان، إن «السفارة التركية جمعت معلومات عن أتراك وبلغار، يُعتقد أنهم ينتمون إلى حركة غولن، ومعلومات عن العاملين في منظمات بلغارية غير حكومية، وموظفين وصحافيين.
من ناحية أخرى، اعتقلت قوات الأمن التركية، أمس، 74 شخصاً، بينهم محامون وأطباء، وذلك ضمن حملة مداهمات واسعة تنفذها السلطات للقبض على 101 مشتبه به يسعى ممثلو الادعاء العام لاعتقالهم بتهم تتعلق بصلات تربطهم مع «حزب العمال الكردستاني»، الذي تصنفه تركيا تنظيماً إرهابياً. ونفذت قوات مكافحة الإرهاب التركية حملة مداهمات أطلقتها في الساعات الأخيرة من ليل الخميس، واستمرت أمس الجمعة، فتشت خلالها منازل المشتبه بهم المطلوبين في كل من ولايات إسطنبول وإزمير (غرب) وديار بكر وأديامان (جنوب شرق).
وقالت مصادر أمنية إن قوات شرطة مكافحة الإرهاب صادرت مسدسات غير مرخصة ووثائق رقمية وكتباً محظورة خلال المداهمات. ويواجه المعتقلون والمطلوبون اتهامات بالانتماء لما يسمى بالفرع التشريعي لـ«حزب العمال الكردستاني».
ويعتقد أن المشتبه بهم على صلة بـ«حزب المجتمع الديمقراطي»، الذي يُشار إليه على أنه الذراع التشريعية لـ«حزب العمال الكردستاني». وقالت ميلينا بويوم، مسؤولة الحملات المعنية بتركيا في منظمة العفو الدولية، إن اعتقال المحامين يتعارض مع حديث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحكومته، في الآونة الأخيرة، عن الإصلاحات القضائية.
وأدانت نقابة المحامين في ديار بكر الاعتقالات الأخيرة التي استهدفت 17 من أعضائها. وقالت في بيان على «تويتر»، إنها لم ترضخ قط لخطر الاعتقالات والتوقيفات، ولن تفعل ذلك أبداً. وأضافت أن «هذه العمليات تدل على رغبة في خنق صوت نقابة ديار بكر، وتدخل مباشر في أنشطة المجتمع المدني».
ويخضع حزب الشعوب الديمقراطية المعارض، المؤيد للأكراد، وهو أكبر قوة معارضة في البرلمان التركي بعد حزب الشعب الجمهوري، لحملات أمنية بسبب اتهام السلطات له بأنه الذراع السياسية لـ«حزب العمال الكردستاني». وعزلت الحكومة التركية رؤساء بلديات منتخبين من صفوفه في جنوب شرقي تركيا، واعتقلت غالبيتهم لصلات مزعومة مع «العمال الكردستاني».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.