وزير الخارجية الياباني: إصلاحات «العشرين» تعزز استقرار العالم... وغموض بيونغ يانغ يثير الهواجس

شدد في حوار مع «الشرق الأوسط» على سعي بلاده لاستعادة المختطفين من كوريا الشمالية بالتعاون مع أميركا

موتيجي توشيميتسو وزير الخارجية الياباني  (الشرق الأوسط)
موتيجي توشيميتسو وزير الخارجية الياباني (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية الياباني: إصلاحات «العشرين» تعزز استقرار العالم... وغموض بيونغ يانغ يثير الهواجس

موتيجي توشيميتسو وزير الخارجية الياباني  (الشرق الأوسط)
موتيجي توشيميتسو وزير الخارجية الياباني (الشرق الأوسط)

أكد موتيجي توشيميتسو وزير الخارجية الياباني، أن أمن منطقة الشرق الأوسط، أصبح أكثر صعوبة بسبب التوترات المتزايدة، وسباق تطوير الأسلحة النووية والصاروخية من قبل كوريا الشمالية، وتحديث القوة العسكرية الغامض، ومحاولة تغيير الوضع الراهن بالقوة، فضلاً عن القضايا البحرية.
وذكر وزير الخارجية الياباني، أن كوريا الشمالية لم تتخل بعدُ عن أسلحة الدمار الشامل وصواريخها الباليستية بشكل كامل وبطريقة قابلة للتحقق ولا رجعة فيها (CVID) بموجب القرارات المتكررة لمجلس الأمن الدولي.
وقال توشيميتسو في حواره مع «الشرق الأوسط» إنهم يسعون لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع كوريا الشمالية، وفقا لإعلان بيونغ يانغ بين البلدين في شهر سبتمبر (أيلول) عام 2002 من خلال الحل الشامل للقضايا العالقة؛ مثل الاختطاف والأسلحة النووية والصواريخ، فضلا عن تسوية الماضي المؤسف.
وفيما يتعلق بقضية بحر الصين الشرقي، قال توشيميتسو: «تقدم اليابان احتجاجات متكررة بشدة ضد أنشطة الصين والمحاولات الأحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن باستعراض القوة هذه عبر القنوات الدبلوماسية»، مشيرا إلى أن القضية أصبحت تسبب قلقا دوليا.
وعلى صعيد الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين، أكد توشيميتسو «لعبت المجموعة دورا رئيسيا في نمو واستقرار وإنعاش الاقتصاد العالمي»، مشيرا إلى أن إصلاحاتها معززة للاستقرار الدولي. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
> ما تقييمك لدور قمة العشرين برئاسة السعودية والقضايا التي تنتظرها والتحديات التي تواجهها؟
- إن مجموعة العشرين هي المنتدى المحوري للتعاون والتنسيق للاقتصاد الدولي الذي يمثل أكثر من 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للعالم أجمع. لعبت هذه المجموعة دورا رئيسيا في نمو واستقرار الاقتصاد العالمي. ومن نافلة القول إن التحدي الأكبر والأكثر إلحاحا لمجموعة العشرين هو إعادة إنعاش الاقتصاد العالمي، الذي يواجه تراجعا أكثر مما تم تسجيله بعد أزمة انهيار ليمان براذرز بسبب انتشار «كورونا» في جميع أنحاء العالم.
ولذا فإن اليابان على يقين بأن مجموعة العشرين يتحتم عليها إصدار رسالة مفادها أنها ستأخذ زمام المبادرة في إنشاء نظام دولي لما بعد «كورونا»، وعلى سبيل المثال لا الحصر: مواجهة فيروس «كورونا» المستجد، وإعادة إنعاش الاقتصاد العالمي، واستئناف حركة المرور الدولية، والدفع تجاه الرقمنة.
وجاء في هذا الإطار عقد الاجتماع الافتراضي الاستثنائي لوزراء خارجية مجموعة العشرين في سبتمبر الماضي، والذي حضرته أنا أيضا وناقشوا فيه طريقة التعاون الدولي بهدف إعادة حركة المرور الدولية والتحديات الأخرى في ظل أزمة «كورونا»، بالإضافة إلى مشاركة تجارب الدول في مواجهة الأزمة، بما في ذلك الإجراءات الحدودية.
وكما أخبرت وزير الخارجية (الأمير فيصل بن فرحان) ووزير الطاقة (الأمير عبد العزيز بن سلمان) خلال زيارتي الأخيرة إلى المملكة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ستتعاون اليابان بشكل كامل مع رئاسة المملكة؛ لتقود بنجاح قمة مجموعة العشرين في الرياض، خاصة أن اليابان هي التي تولت رئاسة القمة العام الماضي.
> كيف تنظرون إلى الإصلاحات السعودية للتغلب على الاعتماد على النفط والتنويع الصناعي في إطار «الرؤية السعودية اليابانية 2030»؟
- إن جهود الإصلاح التي تسعى السعودية إلى تحقيقها في إطار «الرؤية السعودية 2030» وترتكز على عدم الاعتماد على النفط وتنويع الصناعة، مهمة للغاية من أجل الازدهار والاستقرار في الشرق الأوسط والمجتمع الدولي برمته، فضلا عن السعودية.
تزداد أهمية هذا الإصلاح بسبب انخفاض سعر النفط الدولي وانتشار فيروس «كورونا» المستجد في العالم منذ بداية هذه السنة.
في مثل هذه الظروف، اليابان، بالقطاعين الخاص والعام، ستدعم إصلاح السعودية من خلال التعاون في إطار «الرؤية السعودية اليابانية 2030»، في زيارتي للسعودية في شهر أكتوبر الماضي، اتفقت مع وزير الخارجية الأمير فيصل ووزير الطاقة الأمير عبد العزيز على مزيد من التعاون بين البلدين.
ومن المخطط أن نعقد الاجتماع الوزاري الخامس لـ«الرؤية السعودية اليابانية 2030» في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل. أود أن أواصل تطوير التعاون في مجالات متنوعة.
 > هل هناك أي جديد في سياسة اليابان المتمثلة في بذل جهود دبلوماسية فاعلة لتخفيف التوترات في الشرق الأوسط واستقرار الوضع في المنطقة لن يتغير حتى في ظل حكومة رئيس الوزراء الياباني الجديد يوشيهيدي سوغا؟
- بالنسبة لليابان التي تستورد من الشرق الأوسط نحو 90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، يعد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط أمرا مرتبطا مباشرة بأمن اليابان. تحت حكومة سوغا التي تم تشكيلها في شهر سبتمبر الماضي، ستستمر اليابان في الجهود الدبلوماسية الإيجابية من أجل تخفيف التوتر واستقرار الأوضاع في الشرق الأوسط بناء على علاقة التحالف مع الولايات المتحدة والعلاقات الجيدة مع دول الشرق الأوسط.
في زيارتي للسعودية والكويت في شهر أكتوبر الماضي، أخبرت كبار المسؤولين في البلدين موقف اليابان هذا، واتفقنا على مواصلة التعاون.
كما أني أجريت اتصالات هاتفية مع وزراء الخارجية لدول الشرق الأوسط الأخرى؛ مثل الأردن والإمارات العرية المتحدة وقطر وإسرائيل وإيران لمحاولة تعميق التفاهم حول الأوضاع في الشرق الأوسط. وأعزز هذه العلاقات وأواصل في التعاون مع الدول من أجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
> ما تقييمك للوضع في شرق آسيا بما في ذلك بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي وقضية كوريا الشمالية؟ وماذا عن الحلول في قضية اختطاف كوريا الشمالية لليابانيين؟
- إنها سياسة دبلوماسية مهمة للحكومة اليابانية لضمان السلام والازدهار في المنطقة بأسرها والعالم من خلال تحقيق نظام حر ومفتوح على أساس سيادة القانون في منطقة المحيطين الهندي والهادي.
من ناحية أخرى، أصبحت البيئة الأمنية في المنطقة أكثر صعوبة بسبب التوترات المتزايدة مثل تطوير الأسلحة النووية والصاروخية من قبل كوريا الشمالية، وتحديث القوة العسكرية في صورة غير شفافة ومحاولة تغيير الوضع الراهن بالقوة من قبل دول المنطقة، والقضايا المشتركة بين الدول والأقاليم المعنية بالقضايا البحرية.
فيما يتعلق ببحر الصين الشرقي، في المياه المحيطة بجزر سينكاكو، وهي أراض يابانية، تحدث حالات توغل في المياه الإقليمية من قبل السفن الحكومية الصينية وتقترب من قوارب الصيد اليابانية بشكل متكرر، وكان عدد الملاحة داخل منطقة المياه المتصلة اعتبارا من شهر يناير (كانون الثاني) من هذا العام هو الأعلى على الإطلاق، حيث بلغت 282 يوما إجمالا. ومن المؤسف للغاية استمرار مثل هذه المحاولات الأحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن. تقدم اليابان احتجاجات متكررة بشدة ضد أنشطة الصين هذه عبر القنوات الدبلوماسية. وسنواصل التعامل بهدوء وحزم مع هذه المحاولات بناء على عزمنا لحماية أراضي اليابان برا وبحرا وجوا.
كما نولي اهتماما وثيقا للأنشطة الأخيرة للصين في بحر الصين الجنوبي. ترتبط القضية المحيطة ببحر الصين الجنوبي ارتباطا مباشرا بالسلام والاستقرار في المنطقة، وهي مصدر قلق مشروع للمجتمع الدولي بما في ذلك اليابان، واليابان قلقة للغاية بشأن المحاولات الأحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن باستعراض القوة. تعارض اليابان بشدة أي عمل من شأنه أن يثير التوترات في بحر الصين الجنوبي. لقد دأبت اليابان على دعم الالتزام بسيادة القانون في البحر، ومن المهم أن تسعى جميع الأطراف في قضية بحر الصين الجنوبي إلى حل سلمي للنزاعات بموجب القانون الدولي.
ولم تتخلَ كوريا الشمالية بعد عن أسلحة الدمار الشامل وصواريخها الباليستية بشكل كامل وبطريقة قابلة للتحقق ولا رجعة فيها (CVID) بموجب القرارات المتكررة لمجلس الأمن الدولي. ونحو تحقيق CVID لكوريا الشمالية، من المهم متابعة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالتعاون مع المجتمع الدولي بما فيه السعودية.
وتسعى سياسة اليابان إلى تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع كوريا الشمالية، وفقا لإعلان بيونغ يانغ بين اليابان وكوريا الشمالية في شهر سبتمبر عام 2002، من خلال الحل الشامل للقضايا العالقة مثل الاختطاف والأسلحة النووية والصواريخ، فضلا عن تسوية الماضي المؤسف.
وبالخصوص، فإن قضية الاختطاف هي قضية ذات أولوية قصوى لإدارة سوغا. وخلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي، تم اختطاف الكثير من المواطنين اليابانيين من قبل كوريا الشمالية. وحددت الحكومة اليابانية رسميا بأنه على الأقل ١٧ يابانيا قد تم اختطافهم. وبينهم فتاة كانت تبلغ من العمر ١٣ عاما فقط عند الاختطاف. وعاد ٥ من المواطنين المختطفين إلى اليابان في عام ٢٠٠٢ ولكن، منذ ذلك الحين، لم تتحقق عودة لأي من باقي المختطفين.
ومع تقدم أسر الضحايا في السن، ليس لدينا وقت يمكن إضاعته قبل أن نحل قضية الاختطاف. فنواصل بذل كافة جهودنا في سبيل تحقيق عودة ضحايا الاختطاف إلى اليابان بأسرع وقت ممكن، وذلك بالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة وغيرها.
وسنستمر في العمل على تحقيق منطقة «المحيطين الهندي والهادي الحرة والمفتوحة» بشكل استراتيجي وثابت، والعمل على بناء علاقات مستقرة مع الدول المجاورة من بينها الصين، وذلك استنادا إلى التحالف الياباني الأميركي باعتباره حجر الزاوية، بالتعاون مع رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) وأستراليا والهند والدول الأوروبية وغيرها، والتي تشترك في القيم الأساسية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل يُخفف من اضطرابات الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

شهدت الأسواق العالمية، يوم الثلاثاء، حالة من الارتباك والحذر، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل قصف شبكة الكهرباء الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.