استمرار الحركة الاحتجاجية في تايلند وتعرض متظاهرين لإطلاق نار

محتجون في شوارع بانكوك أمس الأربعاء يطالبون بتحولات ديمقراطية (رويترز)
محتجون في شوارع بانكوك أمس الأربعاء يطالبون بتحولات ديمقراطية (رويترز)
TT

استمرار الحركة الاحتجاجية في تايلند وتعرض متظاهرين لإطلاق نار

محتجون في شوارع بانكوك أمس الأربعاء يطالبون بتحولات ديمقراطية (رويترز)
محتجون في شوارع بانكوك أمس الأربعاء يطالبون بتحولات ديمقراطية (رويترز)

عاد المتظاهرون المطالبون بتعزيز الديمقراطية في تايلند إلى شوارع بانكوك غداة تعرض ستة منهم لإطلاق نار في أعنف مواجهات منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية المطالبة بالديمقراطية في يوليو (تموز). واستخدمت الشرطة خلالها الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، فيما يستعد المشرعون التايلنديون للتصويت على تعديلات دستورية محتملة. ودعا بعض المشاركين في حركة الاحتجاج إلى إصلاح النظام الملكي، وهو موضوع كان يعد من المحرمات. وفيما كان المشرعون يناقشون احتمال إدخال تعديلات على الدستور الذي وضعه العسكريون، عبر المحتجون حواجز الجيش باتجاه البرلمان، ما دفع بالجنود لإطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدام خراطيم المياه. وتعرض أكثر من 50 شخصا لإصابات، غالبيتهم من جراء الغاز المسيل للدموع، وفق ما نقلت الصحافة الفرنسية عن مركز إيراوان الطبي للطوارئ، وخدمة إسعاف وأجهزة التنسيق الطبي، التي قالت إن 6 أشخاص تعرضوا لإطلاق نار. ولا يزال أربعة منهم في المستشفى. ونفى متحدث باسم الشرطة أن يكون عناصرها قد استخدموا الرصاص المطاطي أو الذخيرة الحية. ونددت جمعية المحامين التايلنديين لحقوق الإنسان بأساليب الشرطة معتبرة أنها «لا تتماشى مع الإجراءات الدولية لتفريق المظاهرات».
ودعا رئيس الوزراء التايلندي برايوت تشان - أو - تشا، المحتجين إلى الامتناع عن اللجوء إلى القوة مستبعدا إصدار مرسوم طوارئ جديد كالذي يحظر تجمع أكثر من أربعة أشخاص في الأماكن العامة في أكتوبر (تشرين الأول). وصرح للصحافيين «لا حاجة لذلك. يؤثر ذلك على استقرار وثقة البلاد. لا أحد سيرغب في القدوم والاستثمار هنا لأن ذلك سينسف الثقة في بلادنا». وأعلن نائب مفوض شرطة بانكوك بيا تافيشاي أن الشرطة تحقق في حادث إطلاق النار الذي وقع على مسافة 300 متر من منطقة الاحتجاج الرئيسية. وأكد أن أحد مؤيدي الملكية أصيب في الورك وآخر مؤيد للديمقراطية في الساق. وصرح للصحافيين الأربعاء «لا نزال نحقق في تعرض باقي المصابين لإطلاق النار وسقوط ضحايا في الجانبين».
تشهد بانكوك منذ أشهر مظاهرات يقودها طلاب للمطالبة بإصلاحات دستورية وإقالة رئيس الوزراء برايوت تشان - أو - تشا، الذي تولى السلطة في انقلاب عام 2014.
في الاجتماع الذي سيستمر يومين، يناقش النواب التايلنديون مختلف المقترحات لإدخال تعديلات دستورية، تستثني في غالبيتها إصلاحا للنظام الملكي. ويتعلق أحد المقترحات بتغيير أعضاء مجلس الشيوخ المعينين من الجيش بممثلين يتم انتخابهم بشكل مباشر. والدعم من مجلس الشيوخ هو ما أتاح لبرايوت الإمساك بزمام السلطة بعد انتخابات العام الماضي. ويتوقع أن يصوت البرلمان على التعديلات التي ستطرح للنقاش.
ويتوقع أن يستمر التصويت بضع ساعات وقد يكون لا يزال مستمرا عندما يعتزم المتظاهرون التجمع عند تقاطع رئيسي في حي راتشابراسونغ التجاري الساعة الرابعة بعد ظهر الأربعاء.
وأعلن الطالب الذي يقود حركة الاحتجاج باريت شيواراك الثلاثاء للحشود «سنفتح صفحة جديدة في نضالنا». ويتوقع أن يترافق ذلك بانتشار كثيف للشرطة وقطع لأربعة محاور رئيسية.
وصرح ينغيوس ثيبجامنونغ المتحدث باسم الشرطة الوطنية للصحافيين «تريد الشرطة الوطنية تحذير المحتجين أنه إذا كانت المظاهرة سلمية فلن تكون هناك أي مشكلة لكن في حال عمدتم إلى تخريب الأملاك العامة فستضطر الشرطة إلى محاكمة المسؤولين عن ذلك». ويقع مقر للشرطة قرب موقع المظاهرة وشوهد ضباط ينقلون خراطيم المياه ومعدات أخرى لتحصين المكان.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.