لماذا يتجاهل مسؤولو كرة القدم الإصابات الناجمة عن جدول المباريات القاسي؟

النظره الجشعة لجلب إيرادات وأموال أدت إلى إرهاق عضلات اللاعبين وستصل بالمنافسات إلى نقطة الانهيار

راشفورد مهاجم يونايتد أصيب ولم يلحق بمنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
راشفورد مهاجم يونايتد أصيب ولم يلحق بمنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

لماذا يتجاهل مسؤولو كرة القدم الإصابات الناجمة عن جدول المباريات القاسي؟

راشفورد مهاجم يونايتد أصيب ولم يلحق بمنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
راشفورد مهاجم يونايتد أصيب ولم يلحق بمنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

حذر البرازيلي غابرييل خيسوس مهاجم مانشستر سيتي من زيادة الإصابات بين اللاعبين هذا الموسم بسبب جدول المباريات المزدحم، بينما شن الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول هجوما على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بسبب تقليص قاعدة التغييرات.
وتعاني الكثير من الفرق من حالات الإصابات في الفترة الأخيرة، وبخاصة ليفربول الذي خسر جهود 3 من مدافعيه هم الهولندي فيرجيل فان دايك (إصابة بالرباط الصليبي) والدولي الإنجليزي جو غوميز (أربطة الركبة) وزميله الظهير الأيمن ترينت ألكسندر - أرنولد. كما تعرض سيتي لإصابة هدافه الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، بينما عاد خيسوس مؤخرا للعب بعد فترة ليست بالقصيرة من العلاج.
وأعلن نادي ليفربول بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم الخميس أن مدافعه الدولي جو غوميز خضع لعملية جراحية ناجحة في ركبته ستبعده عن الملاعب أشهرا عدة وستزيد المعاناة الداعية لمدربه الألماني يورغن كلوب.
وقال خيسوس: «هذا الموسم سيكون خطيرا على اللاعبين بسبب العدد الكبير من المباريات».
وأدت البداية المتأخرة لموسم 2020 - 2021 الذي تسبب فيه تأجيل استكمال الموسم الماضي بسبب جائحة «كوفيد - 19» إلى جدول مضغوط من المباريات خاصة للفرق المشاركة في دوري أبطال أوروبا.
وانتقد كلوب علنا قرار رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بعدم الاستمرار في قاعدة الموسم الماضي المؤقتة والتي تسمح بإجراء 5
تغييرات بدلا من 3. وصوتت أندية الدوري الممتاز ضد الاستمرار في إجراء 5 تغييرات وهي قاعدة ما زالت مستمرة في الكثير من مسابقات الدوري الأوروبية، إذ جادلت الأندية الصغيرة بأن الفرق الكبيرة تملك أفضلية لامتلاكها تشكيلات أكبر.
لكن انتقادات كلوب استهدفت ريتشارد ماسترز الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الممتاز لإخفاقه في إقناع الأندية بأن ذلك ضرورة في فترة حرجة وخطيرة.
فبعد مرور 60 دقيقة من مباراة مانشستر سيتي أمام ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، انطلق الظهير الأيمن ألكسندر أرنولد، خلف رحيم سترلينغ في محاولة لإفساد هجمة كان يشنها لاعبو سيتي، وارتدت الكرة لهجمة معاكسة لليفربول سريعة انتهت بسقوط أرنولد على الأرض مصابا في ربلة الساق. وفي نفس المرحلة تعرض ماركوس راشفورد مهاجم مانشستر يونايتد لإصابة خلال مواجهة فريق إيفرتون حرمته من الانضمام لمنتخب إنجلترا، كما تعرض زميله المدافع الأيسر لوك شو لإصابة في العضلة الخلفية ستغيبه نحو شهر عن المنافسات. إن انتقادات المدربين لمسؤولي اللعبه ما هو إلا جرس إنذار لإدراك ما هي قدرات أجسام البشر على الاحتمال، وحتى أجسام الرياضيين، هشة وتعاني في حالة الإجهاد وبذل مجهود أكبر من اللازم. وفي هذا السياق، كان من الطبيعي ظهور متكرر لحالات الإصابات، وليس غريبا السقوط الذي شاهدناه لألكسندر أرنولد ضحية لقسوة جدول المباريات المزدحم بعد استئناف النشاط الرياضي الذي كان قد توقف بسبب تفشي فيروس «كورونا».
لقد لعب ألكسندر أرنولد ألفا و137 دقيقة منذ بدء الموسم بمشاركته كبديل مع المنتخب الإنجليزي أمام آيسلندا في دوري الأمم الأوروبية في سبتمبر (أيلول) الماضي.
ويُعادل ذلك ما يزيد قليلا على 12 مباراة كاملة خلال شهرين فقط - رغم أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، لم يعتمد عليه بشكل كامل في كل المباريات، ورغم أن المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، قرر إراحته باستبداله في مباراتين، حتى قبل الإصابة الأسبوع الماضي. ويعد ألكسندر أرنولد واحدا من 26 لاعبا في الدوري الإنجليزي الممتاز يغيبون عن المباريات حاليا بسبب تعرضهم لإصابات عضلية نتيجة الإرهاق.
ولا يتعين عليك أن تكون خبير اللياقة الهولندي، ريموند فيرهيجن، لكي تشخص هذه المشكلة - وذلك خلال فترة توقف دولية أخرى تم خلالها ضغط 3 مباريات أخرى في الفترة الزمنية التي كانت مخصصة في الأساس لخوض مباراتين فقط!.
ولا تعد الإصابات هي المشكلة الوحيدة في الوقت الحالي، حيث تعاني لعبة كرة القدم ككل، والدليل على ذلك أن مباراة مانشستر سيتي أمام ليفربول قد بدأت بشكل مذهل، وكان الشوط الأول رائعا. لقد دخل ليفربول المباراة معتمدا على 4 لاعبين في الناحية الهجومية، وهو الأمر الذي أربك حسابات مانشستر سيتي، وكانت المباراة تسير بشكل مثير للغاية. وفي الشوط الثاني، توصل مانشستر سيتي إلى طريقة للتغلب على هذه المشكلة، وهو الأمر الذي مكنه من الظهور بشكل أفضل بالفعل.
وغالبا ما يستخدم المحللون مصطلح «معركة تكتيكية مثيرة للفضول» خلال المباريات التي لا تشهد إثارة كبيرة، لكن مباراة مانشستر سيتي أمام ليفربول كانت حماسية وشهدت هجمات وفرصا متتالية من الفريقين، ولعبت المباراة بوتيرة سريعة للغاية أجهدت اللاعبين.
ربما كان لمانشستر سيتي الأفضلية بعد نهاية الشوط الأول، كما أن الثنائي الدفاعي روبن دياز وإيمريك لابورت منحا الفريق الصلابة الدفاعية التي كان يفتقر إليها منذ موسم ونصف الموسم. ورغم أننا كنا نتوقع زيادة الإثارة مع قرب انتهاء المباراة، فإن ذلك لم يحدث على الإطلاق. لقد كانت هناك 16 تسديدة في الساعة الأولى من المباراة، مقابل تسديدة واحدة فقط في النصف ساعة الأخيرة.
ربما يعود السبب في ذلك إلى أن كل فريق من الفريقين قد ارتضى بنتيجة التعادل - رغم أن مانشستر سيتي كان يؤكد وبكل تفاؤل على رغبته في تحقيق الفوز وتقليص فارق النقاط مع ليفربول. وربما تكون الأمطار المتواصلة قد جعلت الكرة ثقيلة بعض الشيء في الحركة على أرضية الملعب، لكن لا يُفترض أن يكون هذا هو حال الدوري الإنجليزي الممتاز.
في الحقيقة، هناك الكثير من الأسباب والخطوات التي كان من الممكن اتخاذها للتخفيف من ضغط المباريات وتأثير ذلك على اللاعبين، لكن الجشع يسيطر على التفكير بحيث لا يمكن لأحد أن يرى ما وراء مصلحته الشخصية فقط!
لقد سلط المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، والمدير الفني لمانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، الضوء على المشاكل التي تواجهها الأندية التي تلعب في البطولات الأوروبية ثم تلعب المباراة التالية في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 3 أيام فقط، وهو الأمر الذي حدث بالفعل مع يونايتد وتوتنهام في نهاية الأسبوع الماضي. وكان من المفترض أن تكون هذه مشكلة بسيطة يتم حلها بسهولة، لولا حقوق البث التلفزيوني وأن قناة «بي تي سبورت» الرياضية اشترت حق إذاعة مباريات في الساعة 12:30 بعد الظهر من يوم كل سبت.
ونظرا لأن مباراة مانشستر سيتي أمام ليفربول كانت مقررة كأول اختيار لقناة «سكاي سبورت» بعد ظهر يوم الأحد، وفي ظل إقامة 3 مباريات في إطار منافسات الدوري الأوروبي، فإن ذلك كان يعني أن أفضل مباراة متاحة لها - لو أنها تجاهلت الأندية التي لعبت في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي - ربما تكون مباراة كريستال بالاس أمام ليدز يونايتد، أو مباراة ساوثهامبتون أمام نيوكاسل. لكن من المفهوم أن «بي تي سبورت» يجب أن تذهب للجمهور الأكبر من خلال نقل مباراة مانشستر يونايتد. ورغم كل ذلك، من الصعب تصديق عدم إمكانية التوصل إلى حل وسط لهذا الأمر.
وبالمثل، اشتكى كل من كلوب وجوسيب غوارديولا من أن الدوري الإنجليزي الممتاز يسمح بإجراء 3 تبديلات فقط بدلا من الـ5 المسموح بها في غالبية الدوريات الأوروبية هذا الموسم، وهو الاقتراح الذي رفضته غالبية أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو تافها لأن العشرات من اللاعبين قد أصيبوا في أوتار الركبة خلال مشاركتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة أعياد الميلاد، فهل يمكن أن نلوم الأندية التي رفضت هذا الاقتراح رغم أنها تكون الخصم الأضعف في مواجهة الأندية الكبرى وليس بحاجة إلى إجراء آخر - زيادة عدد التبديلات - من شأنه أن يزيد من معاناتها!
وعلاوة على ذلك، يجب طرح الأسئلة التالية: ما السبب في خوض كل هذا العدد الكبير من المباريات؟ ولماذا تتعامل كرة القدم مع الأمور وكأن النشاط الكروي لم يتوقف تماما لمدة 100 يوم بسبب تفشي فيروس «كورونا»؟ وهل يتم إعفاء الفرق المشاركة في البطولات الأوروبية من المشاركة في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة هذا الموسم؟ وهل نحن حقا بحاجة إلى النسخة الحالية من دوري الأمم الأوروبية؟ وما الذي يعود علينا من مشاهدة لقاء ودي ممل بين إنجلترا وآيرلندا؟ وكان من الممكن أن تكون هناك حلول أكثر إبداعا مثل تنظيم الدوري الإنجليزي الممتاز بنظام المجموعات هذا الموسم لتقليل عدد المباريات، لكن ذلك لم يحدث.
لقد انفجر فرنك دي بور مدرب هولندا غضبا بعد فقدان لاعبين اثنين من منتخب بلاده للإصابة خلال التعادل 1 - 1 مع إسبانيا وديا الأربعاء الماضي، وقال: «لا أعتقد أنه كان يجب إقامة هذه المباراة، لا أعلم الجدوى من تلك المباريات الودية. الأموال مهمة لكننا بحاجة إلى الاعتناء باللاعبين. يجب على كل الأطراف الضالعة في الأمر الجلوس سويا للحديث لأن صحة اللاعبين مهمة. نحن متفقون على ذلك ويجب اتخاذ القرارات». وخرج المدافع ناثان آكي في بداية المباراة بسبب إصابة عضلية وعاد إلى فريقه مانشستر سيتي على الفور ليغيب عن هولندا في مواجهتي البوسنة وبولندا في دوري الأمم الأوروبية، كما أصيب الظهير الأيمن هانز هاتبور في التحام وخرج أيضا.
ويعود السبب وراء الإصرار على خوض كل هذا العدد الهائل من المباريات لأسباب مالية بكل تأكيد. ويجب أن تقام بطولة دوري الأمم الأوروبية لأن الاتحادات المحلية الأصغر التابعة للاتحاد ليويفا بحاجة للحصول على بعض الأموال والإيرادات. وبالمثل، تحتاج الأندية للمشاركة في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وأكبر عدد ممكن من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن من الصعب عدم تجنب فكرة أنه لو كانت الهياكل المالية لكرة القدم أكثر إنصافا، ولو لم يُعرض جشع الأندية الكبرى نظيرتها الصغرى للخطر، فكان من الممكن تجنب هذا الاضطراب اللامتناهي لكرة القدم. لكن الشيء المؤكد هو أن هذا كله يأتي على حساب اللاعبين الذين يتعرضون للإصابات بسبب الإجهاد.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.