تطلع سعودي لنقاشات «العشرين»... وتنديد باستمرار التصعيد الحوثي

مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين وافق على نظام الضمان الاجتماعي

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

تطلع سعودي لنقاشات «العشرين»... وتنديد باستمرار التصعيد الحوثي

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

أعربت السعودية عن تطلعها لعقد قمة الرياض لمجموعة العشرين، يومي السبت والأحد المقبلين؛ لنقاش السياسات والمبادرات التي من شأنها التصدي لتبعات جائحة فيروس كورونا المستجد.
وجددت الرياض تنديدها باستمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي عقدت عبر الاتصال المرئي أمس.
وتسعى «قمة الرياض» لإعادة الأمل والاطمئنان للشعوب بهدف حماية الأرواح واستعادة النمو العالمي والوظائف عبر جملة الحلول التي قدمتها رئاسة المملكة على المدى القصير لتجاوز جائحة كورونا، بالإضافة إلى التركيز على التعافي بشكل أقوى وأكثر شمولية واستدامة ومتانة، من خلال التركيز على المواضيع التي طرحتها رئاسة المملكة في المجالات المالية والنقدية والاقتصادية والاجتماعية؛ حيث ستسهم السياسات والمبادرات المشتركة في تحقيق هدف الرئاسة لاغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع، بتمكين الإنسان وحماية كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة نحو تحقيق تطلعات شعوب العالم.
وأعرب المجلس عن صادق التهنئة لخادم الحرمين الشريفين بمناسبة الذكرى السادسة لتوليه مقاليد الحكم، وما تحقق للمملكة في عهده الزاهر من تطور ونماء، واستمرار لمسيرة الإصلاحات والعطاء في مختلف المجالات، والارتقاء بها نحو مستقبل مشرق، وتعزيز ريادتها ومكانتها في المجتمع الدولي، والدور المحوري الذي تتولاه من خلال رئاستها لمجموعة العشرين 2020 وعملها التشاركي على مستوى العالم.
وقدّر المجلس ما اشتمل عليه الخطاب السنوي لخادم الحرمين الشريفين لدى افتتاحه أعمال السنة الأولى من الدورة الثامنة لمجلس الشورى، من مضامين سامية ورؤية حكيمة أجملت سياسات المملكة الداخلية والخارجية، ومواقفها حيال الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية والقضايا الراهنة، وإسهاماتها في تحقيق الأمن والسلم والتنمية إقليمياً ودولياً، والتخفيف من آثار الجائحة، وجهودها في خدمة الحرمين الشريفين، وتوفير كل سبل الراحة لضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين، وتحديد الأهداف الطموحة للدولة في الوصول إلى تعزيز مسيرتها التنموية الشاملة من خلال التنوع في الاقتصاد، والسير نحو التقدم والازدهار وفق «رؤية 2030»، والعمل بحزم على مكافحة الفساد.
كما نوّه مجلس الوزراء، بما تضمنه حديث ولي العهد، من استعراض لما حققته السعودية من إنجازات غير مسبوقة في تاريخها المعاصر وبفترة وجيزة وسريعة في مختلف الصعد، ومن نقلة نوعية في قطاعات جديدة وواعدة، والتقدم المحرز في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، والنمو المتسارع في السنوات الثلاث الماضية، ومضاعفة حجم صندوق الاستثمارات العامة من 560 مليار ريال إلى ما يزيد على 1.3 ترليون ريال، وإعادة الهيكلة الواسعة لعدد من القطاعات لتعزيز إيرادات الدولة غير النفطية، والنجاح في الحد من آثار جائحة كورونا، والعزم على محاربة الإرهاب والتطرف والفساد وزيادة معدلات التوظيف.
وتناول المجلس ما ورد في بيان اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول العشرين، من الاتفاق على إطار عمل مشترك يهدف إلى تيسير معالجة الديون في الوقت المناسب وبشكل منظم للدول المخولة للاستفادة من مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، مع مشاركة الجهات المقرضة على نطاق واسع، بما في ذلك القطاع الخاص، وذلك في ظل استمرار آثار تداعيات جائحة كورونا.
وأكد أن الإصلاحات التنظيمية والهيكلية والمالية في قطاع الكهرباء التي صدر الأمر الملكي بالموافقة عليها؛ ستسهم في تحقيق استدامة رفع كفاءة قطاع الكهرباء في المملكة، وستنعكس إيجاباً على أدائه، بما يُمكِّن من زيادة كفاءة التوليد للمحطات، وخفض استخدام الوقود السائل، ورفع مستوى الالتزام البيئي، وتمكين إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، بهدف تحقيق مستهدفات مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء، وتحسين شبكات التوزيع وتحويلها إلى شبكات ذكية ورقمية، لتعزيز موثوقية الخدمة المقدمة. كما اطلع على آخر التطورات والمستجدات المتصلة بجائحة فيروس كورونا، على المستويين المحلي والدولي، وما أظهرته إحصاءات الفيروس بالمملكة من تدني مستويات العدوى والانتشار، وانخفاض أعداد الحالات الحرجة، مع تسجيل حالات تعافٍ تتجاوز أعداد حالات الإصابة.
وجدد المجلس شجب وإدانة المملكة لاستمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، بانتهاك القوانين الدولية والقواعد العرفية، بإطلاق طائرات مفخخة من دون طيار تجاه المدنيين بالمملكة، ومحاولة القيام بعمل إرهابي وتخريبي بالقرب من منصة التفريغ العائمة التابعة لمحطة توزيع المنتجات البترولية في جازان، عبر زورقين مفخخين مسيّرين عن بعد، ما يعد استهدافاً لأمن الصادرات البترولية، واستقرار إمدادات الطاقة للعالم، وحرية التجارة العالمية، والاقتصاد العالمي كله، والتأثير على الملاحة البحرية. كما عبّر عن إدانته للأعمال الإرهابية بجميع أشكالها وصورها، ومنها حادثة الاعتداء في محافظة جدة، وإطلاق النار على مقر سفارة المملكة في هولندا. وأعرب عن تأييد حكومة المملكة للإجراءات التي اتخذتها المغرب لإرساء حرية التنقل المدني والتجاري في المنطقة العازلة للكركرات في الصحراء المغربية، وعن استنكارها لأي ممارسات تهدد حركة المرور في هذا المعبر الحيوي الرابط بين المغرب وموريتانيا، وإدانتها للهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية عسكرية شمال شرقي بوركينا فاسو، والهجمات الصاروخية التي استهدفت العاصمة الأرتيرية أسمرة، مؤكداً أن هذه الأعمال الإرهابية الفاشلة والجبانة تتطلب وقفة جادة للتصدي لها والقضاء على الإرهاب والفكر المتطرف وطرق تغذيته.
ومحلياً، وافق المجلس على اتفاقية مقر بين حكومة السعودية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، ومذكرة تفاهم بين هيئة الغذاء والدواء في المملكة ووزارة الصحة العراقية للتعاون في مجال المستحضرات الصيدلانية والأجهزة واللوازم والمنتجات الطبية والدراسات السريرية، وإسناد رئاسة الجانب السعودي في اللجنتين المشتركتين (الجنوب أفريقية، والتونسية)، إلى وزارة الصناعة والثروة المعدنية. وكذلك الموافقة على نظام الضمان الاجتماعي، وتطبيق قراري المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي بشأن باعتماد قانوني النظامين الاسترشاديين الموحدين في شأن العمل التطوعي ولتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في المجلس. وتعيين أعضاء، ممثلين عن القطاع الخاص، في مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، إضافة إلى الموافقة على ترقيات للمرتبتين «الخامسة عشرة» و«الرابعة عشرة» وتعيينات على وظيفة «وزير مفوض».
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ومكتبة الملك فهد الوطنية، والمؤسسة العامة للحبوب، والبرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات والتشغيل والصيانة في الجهات العامة، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وهيئة السوق المالية، والمركز الوطني للوثائق والمحفوظات، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

واشنطن تسعى لوقف هجمات الطاقة بين روسيا وأوكرانيا... وتدعو بوتين إلى «قمة الـ20»

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

واشنطن تسعى لوقف هجمات الطاقة بين روسيا وأوكرانيا... وتدعو بوتين إلى «قمة الـ20»

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن واشنطن تضغط لوقف الهجمات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، وأكد دعوة الرئيس فلاديمير بوتين إلى «قمة الـ20»...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم البيت الأبيض (أ.ب) p-circle

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا «قمة شنغهاي» بين مسعى تعدد الأقطاب وتحدي مواجهة الأزمات

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا وبوتين يذكر العالم بـ«السيد لا» وشي يؤكد استعداد بلاده للمساهمة في تسوية الأزمات

رائد جبر ( موسكو )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

أكد المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ أن هجمات الحوثيين على السعودية تُمثِّل تصعيداً خطيراً، وتُشكِّل تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتُديم دائرة العنف، وتزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن.

وأدان غروندبرغ بشدة الهجمات المستمرة لجماعة الحوثي ضد البنية التحتية المدنية في السعودية، بما فيها الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن هذا الاعتداء جاء عقب هجمات استهدفت مطارَي «الرياض» و«أبها» في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأسفرت أيضاً عن وفيات وجرحى من المدنيين.

وطالَب غروندبرغ، في بيان، الأحد، الحوثيين بوقف هذه الهجمات، مُجدِّداً الدعوة إلى احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر شنّ هجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.


ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجوم الحوثي على مطار الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، مشيراً إلى أنه «غير مقبول».

وقال ترمب للصحافيين إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب هجوم الميليشيات الحوثية التابعة لإيران.

وأضاف الرئيس الأميركي: «ما حدث في السعودية غير مقبول».

من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

 


روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً، بينهم مواطن أميركي.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في وقتٍ سابق، السبت، إن الولايات المتحدة «قد تنضم» إلى الضربات السعودية على الميليشيات الحوثية، وذلك بعد «الهجمات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه لم يتخذ قراراً بعد.

وذكر ترمب أنه «سيقرر سريعاً بشأن الانضمام إلى السعودية في ضرب الحوثيين»، مضيفاً: «قد نفعل ذلك، وسندرس الأمر. لقد علمنا للتو بالهجوم الأخير، لذا سنتخذ قراراً. نحن نتحرك بسرعة كبيرة».