مغامرات تاريخية لحماية «العشيرة» في «أساسينز كريد فالهالا»

تجسد شخصية «آيفور» دور القائد الذي يبحث عن مكان أفضل لعشيرته
تجسد شخصية «آيفور» دور القائد الذي يبحث عن مكان أفضل لعشيرته
TT

مغامرات تاريخية لحماية «العشيرة» في «أساسينز كريد فالهالا»

تجسد شخصية «آيفور» دور القائد الذي يبحث عن مكان أفضل لعشيرته
تجسد شخصية «آيفور» دور القائد الذي يبحث عن مكان أفضل لعشيرته

يقدم الإصدار الثاني عشر في سلسلة ألعاب «أساسينز كريد» Assassin’s Creed المسمى «فالهالا» Valhalla قصة تاريخية حول ثقافة شعوب الفايكنغ، مقدما تجربة مغامرات متكاملة ترضي جميع اللاعبين المتابعين للسلسلة، ومرحبا باللاعبين الجدد. واللعبة معربة بنصوصها وقوائمها بشكل متقن يستحق التقدير (في نسخة المنطقة العربية)، واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.
قصة ملحمية
تدور أحداث اللعبة في فترة القرن التاسع بعد الميلاد، حيث تم تقسيم شمال أوروبا إلى ممالك النرويج والدنمارك والسويد، وكان سكان الفايكنغ يتكلمون لغة واحدة ولديهم أصول ثقافية مشتركة. وكان السكان يسعون إلى الجاه ويزورون بلدانا كثيرة للتجارة (والسرقة في بعض الأحيان أو الاستيلاء على أراضٍ لفتح معابر جديدة لهم).
وولدت شخصية «آيفور» Eivor (معنى هذه الكلمة في أساطير «نورس» القديمة هي المقاتل الأبدي) بطلة هذه اللعبة في العام 847 في جنوب النرويج، وهي مستعدة للقيام بكل شيء من أجل شعبها، مؤمنة بأساطير شعبها حول المعارك والمجد، وهي تبحث عن سبل لإثبات شجاعتها وبسالتها في الحروب. ورأت شخصية «آيفور» أن الحروب المستمرة والمجاعات المتكررة ستهدد مستقبل عشيرتها، وقررت الذهاب إلى ما وراء البحر واستكشاف البلاد الموجودة هناك والبحث عن أراض خصبة وغنية في منطقة إنجلترا، ولكن سكانها مقاتلون شرسون سيحمون أرضهم بكل ثمن. ويجب على «آيفور» قيادة عشيرته واتخاذ القرارات المختلفة خلال رحلته وحماية من حوله، حتى لو كان ذلك يعني التحالف مع قادة مناطق إنجلترا في بعض الأحيان. وسيلتقي «آيفور» بشخصية «باسم» الغامضة التي ستكشف فلسفتها في حماية البشرية وضمان تطبيق الحرية دون قيود. ويدرك «آيفور» أن هذه المبادئ تتفق تماما مع نظرته وأهدافه.
وتبدأ أحداث اللعبة في النرويج في منطقة باردة جدا ومليئة بالمخاطر التي لا يمكن العيش معها، الأمر الذي يضطر باللاعب إلى الإبحار نحو إنجلترا للبحث عن مكان تستطيع فيه عشيرته العيش بأمان والازدهار. ويستطيع اللاعب استكشاف القرى والمعابد والبلدات والمدن الكبيرة، وحتى الأماكن الغامضة التي تشمل حجارة Stonehenge وغابات «شيروود»، وغيرها. ولكن ما علاقة «آيفور» بشخصية «ليلى حسن» من إصدار «أساسينز كريد أوديسي» Assassin’s Creed Odyssey؟
مزايا لعب ممتعة
قام 20 موظفا من مطوري اللعبة برحلة معمقة في النرويج والدنمارك وإنجلترا بهدف التعرف على مسارات الفايكنغ وتوثيق ما شاهدوه من عمران ومزايا حضارية خاصة بمساكن الفايكنغ وملابسهم ومعاركهم. ونجم عن رحلتهم 5 تيرابايت من عروض الفيديو و25 ألف صورة عبر 1500 كيلومتر من الرحلات. ويرى خبراء التاريخ بأن نساء شمال أوروبا لعبوا أدوارا أقوى من نساء أوروبا، وكانت النساء تقود القرى في غياب رجالهن ويحمين القبيلة ويترأسن التجارة، ويشاركن في الهجمات والاستكشافات القتالية. ويستطيع اللاعب اختيار اللعب بشخصية «آيفور» إما كرجل أو امرأة مقاتلة، وفقا للرغبة، وفي أي وقت خلال مجريات اللعب، مع توفير خيارات تخصيص شكل الشخصية، مثل الشعر والملابس وشعارات الحرب والمعدات، وغيرها.
وقال فريق العمل خلال جلسة حوارية رقمية حضرتها «الشرق الأوسط» بأنهم عثروا على عملة نقدية مدفونة عليها نقش لاسم قائد غير معروف، ولم يعثروا على أي معلومات عنه في السجلات والنقوشات التاريخية. هذا الأمر فسح لهم مجالا كبيرا للتوسع في قصة هذه الشخصية وبناء رواية مثيرة للاهتمام تربط العديد من المحاور ببعضها البعض.
وقام فريق البرمجة بإعادة تطوير المعارك القتالية في اللعبة بهدف تقديم تجربة القتال الخاصة بشعب الفايكنغ. ويمكن للاعب حمل سلاحين في آن واحد، أو سلاح ودرع، والبحث عن نقاط ضعف خصم واستغلالها. ونظرا لأن مقاتلي الفايكنغ كانوا سريعين، قام الفريق بتبني هذه القدرات في شخصيات اللعب وجعلها تقاتل بمرونة وخفة كبيرين. ويمكن كذلك البحث عن أسلحة أسطورية مخفية في عالم اللعبة واستخدامها في القتال، مثل سيف «إكسكاليبر» السحري. كما يمكن بناء المباني وتخصيصها للمساعدة في استقرار عشيرته، حيث يمكن لبعض المباني أن تؤثر على مجريات وقصة اللعبة بطرق فريدة من نوعها.
ويمكن للاعب شن الهجمات الاستراتيجية نحو مناطق مهمة في خريطة اللعبة، والمشاركة في هجمات لقادة مناطق إنجليزية ومساعدتهم في توسعة نفوذهم في تحالف سياسي معهم. ويمكن للاعبين اختيار نمط القتال الذي يناسبهم، سواء كان القتال المباشر أو التخفي والتسلل واختراق صفوف العدو. ويصاحب «آيفور» غرابه «ساينين» المخلص الذي يسمح له معرفة البيئة المحيطة به واستشعار قدوم الأعداء عن بُعد.
وسيقابل اللاعب شخصيات عديدة في رحلته الاستكشافية، منها القائد المقاتل «سيغارد» الملقب بأمير الغربان، وقائدة الحرب «راندفي» المخلصة لـ«آيفور». ونذكر كذلك شخصية «فالكا» الهادئة التي تتواصل مع عالم الأرواح. وسيقابل اللاعب شخصية «ألفريد العظيم» الذي حكم منطقة «ويسيكس» بين العامين 871 و886. والذي يعتبر من الشخصيات الرئيسية في اللعبة. هذه الشخصية ذكية وواثقة من نفسها، وهي مستعدة للتضحية لتوحيد ممالك إنجلترا وبناء إمبراطورية جديدة.
مواصفات تقنية
وتدعم اللعبة الجيل الجديد لأجهزة الألعاب الإلكترونية وتستخدم التقنيات الحديثة الموجودة فيها، والتي تشمل عرض الصورة بدقة 4K وبسرعة 60 صورة في الثانية وتسريع تحميل البيانات من وحدة التخزين المدمجة. كما يمكن لمن اشترى النسخة الخاصة بأجهزة الجيل السابق («بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان») ترقية هذه النسخ رقميا إلى أجهزة الجيل الجديد مجانا. وتدعم اللعبة مزايا تسهل على من لديهم تحديات جسدية اللعب بها، والتي تشمل تفعيل قوائم مبسطة وتغيير ألوان العرض وتعديل الصوتيات، وغيرها.
أما الرسومات فهي متقنة الأداء وتحاكي بيئة اللعبة، وخصوصا الهضاب والجبال والعوامل الطبيعية والمباني. وتم تجربة اللعبة على جهازي «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس سيريز إكس»، وكانت النتائج مبهرة على الجهازين، والصوتيات متقنة الأداء.
وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لتشغيل اللعبة، فهي معالج «كور آي 5 4460» بسرعة 3.2 غيغاهرتز أو «إيه إم دي رايزن 3 1200» بسرعة 3، 1 غيغاهرتز (يُنصح باستخدام «كور آي 7 4790» بسرعة 3، 6 غيغاهرتز أو «إيه إم دي رايزن 5 1600» بسرعة 3، 1 غيغاهرتز)، و8 غيغابايت من الذاكرة، وبطاقة الرسومات «جيفورس جي تي إكس 960» أو «إيه إم دي آر9 380» بـ4 غيغابايت من الذاكرة (يُنصح باستخدام بطاقة «جيفورس جي تي إكس 1060» بـ6 غيغابايت من الذاكرة أو «إيه إم دي آر إكس 570» بـ8 غيغابايت من الذاكرة)، ونظام التشغيل «ويندوز 10» بتقنية 64 - بت و50 غيغابايت من السعة التخزينية (يُنصح باستخدام وحدات الحالة الصلبة للتخزين SSD).

معلومات عن اللعبة

> الشركة المبرمجة: «يوبيسوفت مونتريال» Ubisoft Montreal montreal.Ubisoft.com
> الشركة الناشرة: «يوبيسوفت» Ubisoft www.Ubisoft.com
> موقع اللعبة على الإنترنت: www.AssassinsCreed.com
> نوع اللعبة: مغامرات وتقمص الأدوار Action Role - playing game RPG
> أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس وان وسيريز إكس وإس» والكومبيوتر الشخصي ومنصتا «ستاديا» و«لونا» للألعاب السحابية.
> تاريخ الإطلاق: نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
> تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين فوق 17 عاما «M 17+».
> دعم للعب الجماعي: لا.



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.