تريليونا دولار أُنفقا على قطاعات «الحلال» العام الماضي

الاقتصاد الإسلامي ينمو بنسبة 3.2 % سنوياً في مقابل عام 2018

توقعات بانكماش الإنفاق على قطاعات الاقتصاد الاسلامي بنسبة 8 % خلال عام 2020 بسبب التأثيرات السلبية لجائحة فيروس كورونا المستجد (رويترز)
توقعات بانكماش الإنفاق على قطاعات الاقتصاد الاسلامي بنسبة 8 % خلال عام 2020 بسبب التأثيرات السلبية لجائحة فيروس كورونا المستجد (رويترز)
TT

تريليونا دولار أُنفقا على قطاعات «الحلال» العام الماضي

توقعات بانكماش الإنفاق على قطاعات الاقتصاد الاسلامي بنسبة 8 % خلال عام 2020 بسبب التأثيرات السلبية لجائحة فيروس كورونا المستجد (رويترز)
توقعات بانكماش الإنفاق على قطاعات الاقتصاد الاسلامي بنسبة 8 % خلال عام 2020 بسبب التأثيرات السلبية لجائحة فيروس كورونا المستجد (رويترز)

قدر تقرير حديث حول واقع الاقتصاد الإسلامي إنفاق المسلمين على قطاعات الأغذية الحلال، والأزياء المحتشمة، والسياحة الحلال، والأدوية ومستحضرات التجميل الحلال، والإعلام والترفيه الحلال، بنحو 2.02 تريليون دولار في عام 2019، مشيراً إلى أن هذا الرقم يعكس نمواً سنوياً يبلغ 3.2 في المائة، في مقابل عام 2018.
وتوقع تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي في نسخته الثامنة، الذي جاء بعنوان «نمو رغم التحديات»، أن ينكمش ذلك الإنفاق بنحو 8 في المائة خلال عام 2020 بسبب التأثيرات السلبية لجائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، إلا أن التقرير يتوقع أن يعاود الإنفاق زيادته في مختلف قطاعات الاقتصاد الإسلامي، فيما عدا السياحة الحلال، بنهاية 2021، إذ إنه من المرجح أن يصل إلى 2.4 تريليون دولار عام 2024.
ويُغطي مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي ضمن تقرير هذا العام 81 دولة حول العالم، وقد سجلت الاستثمارات في الشركات ذات الصلة بالاقتصاد الإسلامي رقماً قياسياً في عام 2018، ثم تراجعت هذه الاستثمارات بنسبة 13 في المائة، مسجلة 11.8 مليار دولار في عام 2019. وذهبت نسبة قدرها 52 في المائة من إجمالي الاستثمارات إلى قطاع الأغذية والمشروبات الحلال.
وبين أن قطاعي التمويل الإسلامي ونمط الحياة الإسلامي جذب 41.8 في المائة و4 في المائة على التوالي من هذه التدفقات الاستثمارية، ويعود تسجيل هذه النسب إلى عمليات الدمج والاستحواذ التي تقودها الشركات، واستثمارات رأس المال الاستثماري في الشركات الناشئة بمجال التكنولوجيا، فضلاً عن استثمارات الأسهم الخاصة. وقال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي المشرف العام على استراتيجية «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي»، إن الاقتصاد الإسلامي لديه الفرصة لأن يقود التعافي الاقتصادي العالمي في مرحلة ما بعد «كوفيد-19»، في ضوء المؤشرات التي توضح القدرات الكامنة لهذا القطاع الحيوي، وضمن أغلب مساراته، مؤكداً أن الوضع العالمي الراهن يستدعي مضاعفة العمل من أجل رصد الفرص التي يمكن من خلالها تأكيد دور الإمارات في رسم مسارات اقتصادية جديدة تمكِّن المنطقة والعالم من تجاوز التحديات الناجمة عن هذه الأزمة الاستثنائية التي تسبب فيها فيروس كورونا المُستجَد.
ومن جهته، قال المهندس سلطان المنصوري، رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «إن التحديات الاقتصادية الراهنة التي يواجهها العالم بسبب الجائحة تعد فرصة جيدة للتعريف بأهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الاقتصاد الإسلامي في تعافي الاقتصاد العالمي لأنه يوفر أدوات وحلولاً استثنائية قادرة على تخطي هذه الأزمة، خصوصاً أن هذه الحلول تحقق مستويات أعلى من التنويع الاقتصادي والشمول المالي والاستدامة البيئية والاجتماعية».
وبدوره، قال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي الأمين العام لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «تمكّن الاقتصاد الإسلامي خلال عام 2019 من تحقيق نمو ملحوظ على أساس سنوي في مختلف قطاعاته. وفي عام 2020، يتأقلم الاقتصاد الإسلامي بشكل جيد مع التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، وهو قادر ليس فقط على تجاوز هذا التحدي، وإنما على تقديم بدائل مستدامة النمو، تسهم في تخطي الاقتصاد العالمي للتأثيرات السلبية لهذه الجائحة».
وبحسب التقرير، بلغت أصول التمويل الإسلامي 2.88 تريليون دولار في عام 2019. ومن المتوقع أن تصل إلى 3.69 تريليون دولار في عام 2024.
وتشير هذه الأرقام إلى الدور الرئيسي لقطاع التمويل الإسلامي في نظام الاقتصاد الإسلامي ككل، ودعمه الحاسم في هذه الأوقات المضطربة المليئة بالتحديات التي يمر بها العالم حالياً، والتي أدت إلى اتخاذ تدابير احترازية في جميع الدول لمكافحة تفشي فيروس «كوفيد-19»، مثل التباعد الاجتماعي وتقييد حركة الناس، ما خلق فرصاً جديدة لتطور الاقتصاد الإسلامي، إذ أدى إلى تسريع التحول الرقمي، واعتماد التقنيات الحديثة، مثل التكنولوجيا المالية، والخدمات المصرفية الرقمية، وترميز الصكوك، وغيرها.



أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.


«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

انضمت مجموعة «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة في العالم بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد سحوبات المستثمرين. ويأتي قرار «أبولو» بوضع «بوابات سيولة» عند مستوى 5 في المائة فقط بوصفها أحدث إشارة على تصدّع الثقة بالقطاع، مقتفية أثر منافسيها الكبار وسط موجة من القلق تجتاح الإقراض غير المصرفي منذ مطلع عام 2026.

باتت شركة «أبولو العالمية» أحدث المنضمين إلى قائمة كبار المستثمرين في الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد عمليات استرداد الأموال، وذلك في ظل تنامي القلق حيال قطاع الإقراض غير المصرفي. فقد واجه صندوق «أبولو لحلول الديون» (ADS) طلبات سحب قياسية بلغت 11.2 في المائة من إجمالي أسهمه، لكن الشركة اختارت تفعيل «بوابات السيولة» عند مستوى 5 في المائة فقط، لتدفع إلى المستثمرين نحو 730 مليون دولار من أصل أكثر من 1.5 مليار دولار طُلبت استعادتها.

على خطى «بلاك روك» و«بلاكستون»

هذه الخطوة من «أبولو» لا تأتي بمعزل عن السوق، بل تضعها في قلب العاصفة التي طالت عمالقة القطاع؛ حيث شهدت صناديق تابعة لشركات مثل «بلاكستون»، و«بلاك روك» و«مورغان ستانلي» طلبات استرداد قياسية من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات مؤخراً. وعلى الرغم من اختيار بعض المنافسين في السابق دفع مبالغ تتجاوز سقف الـ5 في المائة المعتاد، فإن قرار «أبولو» بالتمسك بالحد الأقصى يعكس حذراً متزايداً بشأن إدارة السيولة في بيئة تتسم بتقلبات حادة وانعدام اليقين الجيوسياسي.

أزمة ثقة

تأتي الضغوط الحالية نتيجة تصدعات في ثقة المستثمرين حيال سوق الائتمان الخاص، الذي يُعرف بالإقراض المباشر للشركات بعيداً عن الرقابة المصرفية التقليدية. وتتركز المخاوف حول غياب الشفافية، ومدى انكشاف هذه الصناديق على قطاع البرمجيات الذي يواجه تهديدات وجودية بسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي. وانعكس هذا القلق مباشرة على سهم «أبولو»، الذي خسر أكثر من 23 في المائة من قيمته منذ مطلع عام 2026، تماشياً مع تراجعات حادة لمديري الأصول البديلة الآخرين.

استراتيجية «أبولو» في مواجهة الانكشاف

في رسالة إلى المساهمين، أكد الرئيس التنفيذي لـ«أبولو»، مارك روان، أن الشركة تعمّدت بناء محفظة «أقل انكشافاً» على قطاع البرمجيات بنسبة تصل إلى 30 في المائة مقارنة بنظرائها. وشدد على أن التركيز ينصب على كبار المقترضين ذوي الميزانيات القوية القادرة على الصمود في فترات الاضطراب، واصفاً الإفراط في الاستثمار في قطاعات مهددة تقنياً بأنه «سوء إدارة للمخاطر».

وأوضحت «أبولو» في وثائقها الرسمية أن بداية 2026 جلبت معها تدقيقاً غير مسبوق على الائتمان الخاص كفئة أصول. وتتوقع الشركة أن تشهد الفصول المقبلة «تبايناً في الأداء» بين شركات تطوير الأعمال (BDCs)، حيث ستظهر الفجوة بين الكيانات التي تمتلك إدارة مخاطر صارمة وتلك التي توسعت في قطاعات عالية المخاطر، مؤكدة أنها «مستعدة لهذه الدورة وما سيليها».