قمة حاسمة بين ألمانيا وإسبانيا بدوري الأمم الأوروبية... والسويد وكرواتيا لتفادي الهبوط

بلجيكا تقصي إنجلترا من السباق على بطاقة نصف النهائي... وإيطاليا تواصل عروضها القوية وتقترب من المربع الذهبي

تسديدة البلجيكي ميرتنز في طريقها لشباك بيكفورد حارس إنجلترا (رويترز)
تسديدة البلجيكي ميرتنز في طريقها لشباك بيكفورد حارس إنجلترا (رويترز)
TT

قمة حاسمة بين ألمانيا وإسبانيا بدوري الأمم الأوروبية... والسويد وكرواتيا لتفادي الهبوط

تسديدة البلجيكي ميرتنز في طريقها لشباك بيكفورد حارس إنجلترا (رويترز)
تسديدة البلجيكي ميرتنز في طريقها لشباك بيكفورد حارس إنجلترا (رويترز)

تكفي ألمانيا نقطة التعادل عندما تحل على إسبانيا اليوم في قمة مرتقبة بمدينة إشبيلية، للتأهل إلى الدور نصف النهائي لمسابقة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، الذي اقتربت منه بلجيكا بعد انتصارها على إنجلترا 2 - صفر، لتنحصر بطاقة التأهل بينها وبين الدنمارك، فيما سيكون مصير إيطاليا بيدها بعد فوزها على مضيفتها بولندا 2 - صفر.
وكانت ألمانيا قد تذيلت مجموعتها في نسخة 2018 - 2019 دون أي فوز في أربع مباريات ضد هولندا وفرنسا، لكن في النسخة الثانية من المسابقة التي حلت بدلاً من المباريات الودية، تتصدر المجموعة الرابعة هذه المرة، بفارق نقطة عن إسبانيا التي تلتقيها اليوم في ختام دور المجموعات.
ويخوض رجال المدرب يواخيم لوف المباراة بعد أن قلبوا تأخرهم السبت، بهدف أمام أوكرانيا إلى فوز 3 - 1 بأهداف لوروا ساني وثنائية تيمو فيرنر، رافعين رصيدهم إلى 9 نقاط مقابل 8 لإسبانيا. في المقابل، كادت إسبانيا تعيش كابوساً على أرض سويسرا وأنقذها هدف التعادل لجيرارد مورينو في الدقيقة 89، بعد أن أهدر قائد الدفاع سيرخيو راموس ركلتي جزاء في الشوط الثاني.
ويبدو أن خطط لوف لإعادة بناء تشكيلة ألمانيا قد بدأت تؤتي ثمارها بعد الخروج المخيب من الدور الأول لكأس العالم 2018، لكن اختبار اليوم سيكون حكماً على مقدرة المجموعة الشابة التي دفع بها في مقارعة الكبار.
وكان الفوز 3 - 1 على أوكرانيا السبت، هو العرض الأفضل للمنتخب الألماني منذ شهور بعد تعادله في أربع من آخر ست مباريات سابقة، وبدا أن لوف، في عامه الـ14 مع الماكينات قد توصل إلى الهجوم الذي سيعتمد عليه في كأس أوروبا العام المقبل. ومن الصعب تخيل التشكيلة من دون سرعة ومهارة الثلاثي سيرج غنابري وتيمو فيرنر وليروي ساني، ووجود ليون جوريتسكا، الفائز بخمسة ألقاب في الموسم الماضي مع بايرن ميونيخ في خط الوسط بجوار المخضرم توني كروس لاعب ريال مدريد.
لكن دفاع ألمانيا ما زال يواجه انتقادات كثيرة وسيكون على موعد مع اختبار صعب عند خوض المواجهة ضد إسبانيا التي ستحدد متصدر المجموعة اليوم.
وقال لوف: «أنا مطمئن على مقدرة الدفاع على التحسن، مطلبنا هو السفر إلى إسبانيا والتأكيد على أننا نريد الفوز بهذه المباراة، ولن نلعب من أجل التعادل رغم أنه يكفينا للتأهل». في المقابل، واصل لويس إنريكي مدرب إسبانيا دعمه لقائد الفريق راموس بعد إهدار الأخير ركلتي جزاء كانتا كفيلتين بخروج منتخب بلاده منتصراً على سويسرا ومتصدراً للمجموعة. وقال إنريكي: «أرقام سيرخيو في ركلات الجزاء خيالية. لو احتسبت ركلة ثالثة سيسددها أيضاً».
وسيكون منتخب إسبانيا مطالباً بالفوز اليوم لاستعادة زمام المبادرة في مجموعة ستشهد أيضاً مواجهة بين سويسرا (3 نقاط) وضيفتها أوكرانيا (6) اللتين فقدتا الأمل بالتأهل وتحاولان تفادي الهبوط إلى المستوى الثاني. وكانت إسبانيا اقتنصت نقطة التعادل ذهاباً (1 - 1) عندما سجل لها خوسيه لويس غايا هدفاً في الوقت البدل من الضائع في سبتمبر (أيلول) الماضي، فيما لم تفز ألمانيا في آخر أربع مباريات رسمية بينهما. وقال مورينو مهاجم إسبانيا: «الأمور بين أيدينا في مواجهة ألمانيا، أنا واثق من مجموعة اللاعبين هذه التي نملكها وأعرف أننا سننجح».
وفي المجموعة نفسها، تبحث سويسرا التي أهدرت الفوز على إسبانيا عن تخطي أوكرانيا 2 - صفر أو بفارق ثلاثة أهداف، لتحقق فوزها الأول وتتفادى الهبوط أمام فريق أوكراني صلب تقدم على ألمانيا وأصاب القائم ثلاث مرات، رغم الغيابات في صفوفه. وكانت مباراة الذهاب انتهت بفوز أوكرانيا 2 - 1 في لفيف.
وقال لاعب وسط وقائد سويسرا غرانيت تشاكا: «أمام إسبانيا كنا نحاول إثبات أنه بمقدورنا مواجهة النخبة والبقاء ضمن المنافسة، علينا إثبات ذلك مجدداً في المباراة الأخيرة».
من جهته، قال مدرب أوكرانيا وهدافها السابق أندريه شيفتشنكو بعد مباراته الأخيرة: «نتوقع مباراة صعبة أخيرة، سنقاتل حتى النهاية. نفكر في استدعاء لاعبين جدد لتعويض الغيابات بسبب كورونا، وإذا لم نفقد مزيداً من اللاعبين فسنحتفظ بالتشكيلة عينها».
وفي المجموعة الثالثة التي حسمت فرنسا بطاقتها نحو نصف النهائي، تحاول السويد وكرواتيا اللتان تملكان 3 نقاط تفادي الهبوط، عندما تحل الأولى ضيفة على المتصدرة (13 نقطة) وتستقبل الثانية البرتغال (10 نقاط). وكانت فرنسا حسمت الصدارة بفوزها الأخير على البرتغال حاملة اللقب والزاخرة بالنجوم، بهدف من لاعب الوسط نغولو كانتي. ولم تخسر فرنسا في آخر ثماني مواجهات أمام السويد (6 انتصارات وتعادلان)، فيما سجل كيليان مبابي (الغائب عن مواجهة اليوم للإصابة) هدف الفوز الأخير ذهاباً (1 - صفر).
وقال جناح السويد الشاب ديان كولوشيفسكي (20 عاماً)، المحترف مع يوفنتوس الإيطالي: «فرنسا لديها فريق رائع. لكنني سعيد لتجربة الذهاب إلى هناك، سنقدّم أفضل ما لدينا. سنذهب لتحقيق الفوز. لهذا السبب نحن نلعب كرة القدم؛ وهو السعي دائماً للفوز».
واللافت أن السويد وكرواتيا تتساويان في عدد النقاط، والمواجهات المباشرة (2 - 1 و1 - 2) وفارق الأهداف (- 6)، فيما تتفوق كرواتيا بعدد الأهداف المسجلة (7 مقابل 3)، ما يعني أن كرواتيا يجب أن تحقق نتيجة متساوية مع السويد لتهديها بطاقة الهبوط.
وقال حارس كرواتيا دومينيك ليفاكوفيتش: «نريد ترك انطباع أفضل من مواجهتنا الأولى معهم (خسرت كرواتيا 1 - 4 أمام البرتغال)، نلعب على أرضنا ومتحفزون، لم لا نبحث عن الفوز».
وكانت الجولة الثالثة قبل الأخيرة للمجموعتين الثانية والأولى قد شهدت تقلبات في النتائج أجلت حسم المتأهلين إلى الجولة الأخيرة غداً. في المجموعة الثانية، تفوقت بلجيكا على ضيفتها إنجلترا بهدفين نظيفين لتنحصر بطاقة التأهل إلى نصف النهائي مع الدنمارك الفائزة على آيسلندا بنتيجة 2 - 1 بهدف قاتل.
ومع تأهل متصدر المجموعة فقط إلى دور الأربعة، رفعت بلجيكا رصيدها إلى 12 نقطة مقابل 10 للدنمارك التي تلتقيها في مباراة حاسمة غداً، في حين تجمد رصيد إنجلترا عند 7 نقاط في المركز الثالث، وبقيت آيسلندا خالية الوفاض لتهبط للمستوى الثاني. وسجل كل من يوري تيليمنز في الدقيقة 10 ودرايز مرتنز (24) هدفي منتخب بلجيكا لتثأر لخسارتها 1 - 2 أمام إنجلترا في ويمبلي بالجولة الثانية. ودفع الفريق الإنجليزي ثمن خسارته المفاجئة أمام الدنمارك (صفر - 1) في الجولة السابقة ليخرج من سباق الصدارة، بينما جددت الأخيرة آمالها بفوز قاتل 2 - 1 على آيسلندا بهدفين من ركلتي جزاء لكريستيان إريكسن.
وشهدت المباراة نكسة للدنمارك بعد تعرض حارسها ولاعب ليستر سيتي الإنجليزي كاسبر شمايكل لإصابة قوية في رأسه إثر اصطدام مع البرت غودينسدون مع نهاية الشوط الأول، ما أدى إلى استبداله، ومن غير الواضح ما إذا سيكون جاهزاً للمباراة في بلجيكا غداً، أم لا.
وفي المجموعة الأولى تدخل إيطاليا الجولة الأخيرة غداً وهي في الصدارة، وذلك بفوزها المستحق على ضيفتها بولندا 2 - صفر، فيما حققت هولندا فوزها الأول بقيادة مدربها الجديد فرانك دي بور وجاء على حساب البوسنة 3 - 1. في ريجيو إميليا، أبقت إيطاليا على سجلها الخالي من الهزائم للمباراة الحادية والعشرين توالياً، بينها سلسلة من 11 فوزاً متتالياً (إنجاز قياسي للمنتخب). وبعد أن فوتت فرصة الفوز في لقاء الذهاب الذي سيطرت عليه في غدانسك (صفر - صفر) قبل قرابة شهر، نجحت إيطاليا على ملعبها في الوصول إلى الشباك البولندية مرتين وخطفت الصدارة قبل الجولة الختامية غداً، عندما تحل ضيفة على البوسنة الهابطة إلى المستوى الثاني بعد الخسارة أمام هولندا.
ورفعت إيطاليا رصيدها إلى 9 نقاط في الصدارة بفارق نقطتين أمام بولندا التي تراجعت إلى المركز الثالث بفارق نقطة خلف هولندا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.