رئيس جنوب أفريقيا: نطالب العالم المتقدم بمعالجة المظالم التاريخية

رامافوزا قال لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية تلعب دوراً مهماً في التعاون الدولي للحدّ من تأثير الوباء على البلدان النامية

رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا (رويترز)
رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا (رويترز)
TT

رئيس جنوب أفريقيا: نطالب العالم المتقدم بمعالجة المظالم التاريخية

رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا (رويترز)
رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا (رويترز)

الحوار مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا يكتسب أهميته لأنه يقود ويلعب أدواراً في أكثر من منظمة إقليمية ودولية، فهو يمثل البلد الأفريقي الأوحد في مجموعة العشرين، والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي في وقت مضطرب للقارة التي فاقمت جائحة «كورونا» معاناتها.
يرى رامافوزا أن هذه الظروف تبرز أهمية «معالجة الدول المتقدمة المظالم التاريخية التي غذت الفقر وتخلف تنمية القاّرة»، وتجعلها «مطلباً مشروعاً وملحّاً أمام قادة قمة العشرين» المنعقدة يومي 21 و22 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي برئاسة السعودية.
يشدد الرئيس الجنوب الأفريقي في حواره مع «الشرق الأوسط» على أن «الحاجة ماسة للدعم الخارجي في توفير الوسائل اللازمة للتنفيذ (التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات)، ما من شأنه التنفيذ العادل والمستدام لاتفاق باريس بشأن تغير المناخ، إذ أن أولئك الذين تأثروا بالفعل بشكل غير متناسب بتغير المناخ لا يتحملون عبء تحولات الطاقة. ويجب ضمان الانتقال العادل بينما نمضي قدماً في التقنيات والصناعات الجديدة، بحيث لا يتخلف أحد عن الركب».
ولهذا الغرض يطرح «التآزر بين مجموعة العشرين والاتحاد الأفريقي» بهدف «تعزيز البنية التحتية الإقليمية لدمج التجارة داخل أفريقيا، فضلاً عن سلاسل القيمة الإقليمية بما في ذلك المياه والطاقة وغيرها مع دور متوازن للقطاعين العام والخاص». وهو يعتبر تحويل الأرباح «قضية تنموية لأفريقيا من حيث تعبئة الموارد المحلية»، مؤكداً ضرورة استمرار حصول هذه القضية المهمة على الأولوية في مجموعة العشرين.
ولفت رامافوزا إلى أن السعودية «أكبر مصدر للنفط في العالم وتلعب دوراً استراتيجياً في تحقيق التوازن بين العرض والطلب على النفط الخام العالمي، وفي أي سيناريو للتعافي بعد الجائحة سيكون لها دور أكثر أهمية في ضمان أمن الطاقة الدولي». وفي ما يلي تفاصيل الحوار:
> تنعقد قمة مجموعة العشرين برئاسة السعودية يومي السبت والأحد المقبلين... ما أهم القضايا والتحديات التي تواجهها؟
- باعتبارها المنتدى العالمي الأول للتعاون الاقتصادي الدولي، تستند قيمة مجموعة العشرين إلى دورها الريادي العالمي وقدرتها على الجمع بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة في وقت الأزمات.
كما كان الحال في أعقاب الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وتماشياً مع الدور التاريخي لمجموعة العشرين في إيجاد حلول للتحديات الأكثر إلحاحاً في العالم، سيتطلع العالم إلى قمة قادة مجموعة العشرين في الرياض لقيادة وتنسيق الجهود الدولية لمواجهة التأثير البشري والاقتصادي لوباء «كوفيد-19» من أجل التعافي بشكل أفضل.
يتحتم أن توفر القمة الأمل والطمأنينة لجميع أفراد شعوبنا، من خلال إظهار قدرة مجموعة العشرين على التصرف بحسم والتخطيط لما بعد الأزمة. عند القيام بذلك، يتحتم أن تعالج الاستجابة القضايا المتوسطة إلى الطويلة المدى من خلال الإجراءات الفورية لمجموعة العشرين في معالجة آثار الجائحة، لا سيما في مجالات الصحة والاقتصاد العالمي الأكثر مرونة.
وعلاوة على ذلك، ينبغي توفير القيادة للانتعاش على المديين المتوسط والطويل من خلال التعبير عن طموح مجموعة العشرين عبر إجراءات لوضع أسس متينة لانتعاش قوي ومستدام ومتوازن وشامل والمساعدة في تشكيل مستقبل أفضل.
وإضافة إلى مواجهة التحدي المباشر الناشئ عن الوباء، فإن مجموعة العشرين تلعب دوراً قيادياً مهماً لضمان وفاء المجتمع الدولي بوعده بعدم ترك أي شخص يتخلف عن الركب. لذلك أشارك الأمين العام للأمم المتحدة في تأكيده على أن «خطة التنمية المستدامة لعام 2030 واتفاقية باريس توضحان الطريق إلى الأمام. وتتناول أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر على وجه التحديد الإخفاقات التي يكشفها الوباء ويفاقمها».
بالإضافة إلى ذلك، نتطلع إلى أن تحقق القمة مزيداً من التقدم في القضايا الرئيسية التي تواجه العالم مثل تغير المناخ، والتجارة الدولية والاستثمار، والتغطية الصحية الشاملة، ومعالجة القدرة على تحمل الديون في البلدان النامية وأفريقيا، والتحولات العادلة في مجال الطاقة، وتمكين المرأة.
> إلى أي مدى تلعب السعودية دوراً مهماً في الاقتصادات الإقليمية والعالمية، وما أهمية الإصلاحات التي تقودها المملكة لتعزيز برامج القمة للتنمية المستدامة؟
- مثل جميع اقتصاداتنا في مجموعة العشرين، فإن الاقتصاد السعودي تضرر من تفشي وباء «كورونا» المستجد، إلا أن المملكة لا تزال رائدة إقليمية وعالمية، كونها أكبر مصدر للنفط في العالم. وتلعب دوراً استراتيجياً في تحقيق التوازن بين العرض والطلب على النفط الخام العالمي. وفي أي سيناريو للتعافي بعد الوباء، سيكون للسعودية دور أكثر أهمية في ضمان أمن الطاقة الدولي.
جنوب أفريقيا تواصل وضع التنمية المستدامة على رأس جدول أعمال مجموعة العشرين. وكنا رئيساً مشاركاً دائماً لمجموعة عمل التنمية التابعة لمجموعة العشرين منذ عام 2010 وقمنا بتعزيز شراكة مجموعة العشرين مع أفريقيا، في حين حذرت الأمم المتحدة مراراً وتكراراً من أن غالبية البلدان، ولا سيما البلدان النامية، «خارج المسار» في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
وفي هذا الصدد، يتحتم علينا، من بين أمور أخرى، مضاعفة جهودنا للحد من عدم المساواة، وضمان التغطية الصحية الشاملة، والتصدي لتحدي مقاومة المضادات الحيوية، وضمان قدر أكبر من المساواة بين الجنسين والتمكين وسد الفجوة الرقمية.
> بما أنكم الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، ماذا تقدمون لقمة العشرين بجانب عضويتكم بها؟
- سلطنا الضوء على التآزر بين مجموعة العشرين والاتحاد الأفريقي بشأن البنية التحتية الإقليمية لدمج التجارة البينية في أفريقيا، وتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية، بما في ذلك المياه والطاقة وغيرها مع دور متوازن للقطاعين العام والخاص.
ويسعدنا أن الرئاسة السعودية قادت تطوير الدعم الطارئ لمجموعة العشرين لخطط الاستجابة والتعافي من «كوفيد-19» في البلدان النامية، خصوصاً أفريقيا، ونتطلع إلى اعتمادها في القمة.
وستواصل جنوب أفريقيا تسليط الضوء على التدفقات المالية غير المشروعة إلى جانب تحويل الأرباح كقضية تنموية لأفريقيا من حيث تعبئة الموارد المحلية وضمان استمرار حصول هذه القضية المهمة على الأولوية في مجموعة العشرين.
> بين إدارة أميركية حالية يقودها الرئيس دونالد ترمب وإدارة مرتقبة بقيادة جو بايدن، كيف تنظرون إلى قضية المناخ وإمكانية دفعها نحو واقع أفضل خلال قمة مجموعة العشرين؟
- على قمة العشرين التمسّك بزمام المبادرة، وبعث رسالة طموحة بشأن تغير المناخ مع التركيز بشكل خاص على وسائل دعم التنفيذ وجهود التكيف. هذه أولوية رئيسية بالنسبة إلينا لأن أفريقيا تتأثر بشكل غير متناسب بتغير المناخ وهي تضم أقل البلدان مساهمة في الانبعاثات.
ومن منظور القارة الأفريقية، من الضروري معالجة المظالم التاريخية والحالية التي غذت الفقر وعدم المساواة وتخلف التنمية، خصوصاً من خلال الدعم الخارجي في توفير الوسائل اللازمة للتنفيذ (التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات). ومن شأن ذلك أن يسهم في التنفيذ العادل والمستدام لاتفاق باريس بشأن تغير المناخ من خلال معالجة (الاختلالات) وضمان التنفيذ الكامل.
وبالانتقال إلى الطاقة، فإن الحصول على طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة ومستدامة أمر أساسي للحد من الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل. سيكون كل من تحولات الطاقة المستدامة والوصول إلى الطاقة بالغ الأهمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
نعتقد أن مفهوم «التحولات العادلة للطاقة» أمر بالغ الأهمية للبلدان النامية. على هذا النحو، يتحتم أن يضمن الحوار العالمي وتدخلات الطاقة تقدماً في نظام متوازن ومنصف، مع الاعتراف بوجود مسارات وطنية مختلفة ممكنة لتحقيق أنظمة طاقة أنظف. ومن الأهمية بمكان في سياقنا ضمان أن أولئك الذين تأثروا بالفعل بشكل غير متناسب بتغير المناخ لا يتحملون عبء تحولات الطاقة. يجب ضمان الانتقال العادل بينما نمضي قدماً في التقنيات والصناعات الجديدة، كي لا يتخلف أحد عن الركب.
> كيف ترون تصاعد الإرهاب والتسابق لامتلاك الأسلحة النووية التي تستغلها بعض الدول لتحقيق أهدافها في دول أخرى؟
- لطالما قالت جنوب أفريقيا إنه طالما استمرت بعض الدول في امتلاك أسلحة نووية، فستكون هناك دول أخرى تسعى أيضاً للحصول عليها. إن المخاطر الإضافية الناشئة عن احتمال حيازة الإرهابيين للأسلحة النووية أو المواد الصالحة لصنع الأسلحة تزيد فقط من الحاجة إلى التعجيل بنزع السلاح النووي.
بالنظر إلى أن جنوب أفريقيا لا تزال الدولة الوحيدة التي فككت طواعية قدرة أسلحة نووية محلية، فلا عجب في أننا نسعى جاهدين إلى عالم خالٍ من هذه الأسلحة. وفي هذا الصدد، مازلنا ننظر إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية التي تؤكد أيضاً على الحق غير القابل للتصرف في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، باعتبارها حجر الزاوية في نزع السلاح النووي ونظام عدم الانتشار النووي.
ومع ذلك، فإننا نشعر بالقلق لأن كل شيء ليس على ما يرام مع المعاهدة، ويرجع ذلك أساساً إلى عدم تنفيذ التزامات نزع السلاح النووي بموجب المادة السادسة منها.
> في ظل المستجدات على الساحة حالياً هناك حراك نحو اتفاقيات لتعزيزه السلام في الشرق الأوسط برؤية مختلفة، فكيف يمكن طمأنة الفلسطينيين؟
- تود حكومة جنوب أفريقيا أن تؤكد من جديد تضامنها الدائم مع الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير. وسبق أن طالبنا باستمرار بتسوية سلمية عن طريق التفاوض لقضية فلسطين، ونواصل دعم الجهود الدولية الهادفة إلى إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، تعيش جنباً إلى جنب بسلام مع إسرائيل داخل حدود مُعترف بها دولياً، على أساس تلك الموجودة في 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يتماشى مع جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي والمعايير المتفق عليها دولياً.
> ما زال الوضع في ليبيا هشّاً رغم مستجدات الأحداث والمفاوضات الأخيرة... كيف تنظرون إلى مآلات الأمور حتى الآن؟
- الوضع الأمني السائد في ليبيا يقلقنا للغاية، فاستمرار المواجهات والتصعيد العسكري، لا سيما في سرت وحولها، في الأسابيع الأخيرة مصدر قلق بالغ لنا. لا يزال استمرار انخراط الجهات الخارجية يشكل تهديداً لوحدة أراضي ليبيا وسيادتها.
لذلك نواصل دعوة جميع الأطراف إلى وقف جميع الأعمال العدائية بأثر فوري والاستجابة للدعوات من أجل وقف دائم ودائم لإطلاق النار. ونعتقد أن هذه الخطوة الأولية ستخلق بيئة للحوار الشامل لتمهيد الطريق نحو عملية سياسية يقودها الليبيون ويملكونها.
أما على صعيد فكرة الانتخابات المطروحة حالياً، فإننا نرحب بالإعلان عن إجراء الانتخابات في وقت مبكر من مارس (آذار) 2021 ونواصل دعم عملية السلام تحت رعاية الاتحاد الأفريقي من خلال مجلس السلم والأمن التابع له، واللجنة الرفيعة المستوى بشأن ليبيا ومجموعة الاتصال التابعة لها، وكذلك المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا، إذ يواصلون التواصل مع أصحاب المصلحة الرئيسيين في ليبيا. كما نرحب بالجهود الأخرى التي تبذلها المنطقة والجهات الفاعلة الدولية الأخرى التي تتماشى مع نتائج مؤتمر برلين، على النحو الذي أقره القرار الأممي 2510.
وكنّا شجعنا الدعوات لاستئناف إنتاج النفط واستئناف الصادرات بشكل كامل، الأمر الذي سيحقق إيرادات تشتد الحاجة إليها ويحسّن الوضع الاقتصادي والمالي لصالح جميع الليبيين. وندعم إنشاء بعثة دولية لتقصي الحقائق في ليبيا مهمتها التعامل مع الانتهاكات المزعومة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان. نعتقد اعتقاداً راسخاً أن عملية السلام يجب أن يقودها ويدعمها الشعب الليبي.
> كيف تنظرون إلى الأزمة اليمنية؟
- لا تزال جنوب أفريقيا تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الإنساني في اليمن، ونحن نشجع جميع أطراف النزاع على الوفاء بالتزاماتها في ما يتعلق بحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي لحماية الشعب اليمني.
الطريقة الوحيدة لحماية الشعب اليمني حقاً هي إيجاد تسوية سياسية شاملة بقيادة يمنية توفر مستقبلاً اقتصادياً وسياسياً قوياً لجميع اليمنيين. وسنواصل دعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السعي وراء هذا الحل.
> إلى أي مدى تسبب إيران عدم الاستقرار في المنطقة والشرق الأوسط؟ ما هو خطر برنامجها النووي؟
- رحبت جنوب أفريقيا بإبرام خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) في عام 2015 كاتفاق تاريخي وإنجاز دبلوماسي يخدم مصالح جميع الأطراف. ومع ذلك، ورغم انسحاب الولايات المتحدة في عام 2018 وتصاعد التوترات، فإننا مازلنا نعتقد أن تعاون إيران المستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، سواء من حيث خطة العمل الشاملة المشتركة واتفاقية الضمانات الخاصة بها مع الوكالة، يظل الطريق لبث الثقة في المجتمع الدولي في ما يتعلق بالطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.
> برنامج الغذاء العالمي حذر من نشاط أفريقي متصاعد ومسيرة ملايين اللاجئين نحو أوروبا... كيف تنظرون إلى ذلك؟
- تأتي جائحة «كوفيد-19» في وقت يتعرض فيه المجتمع الدولي لخطر عدم تحقيق هدفي التنمية المستدامة الأول والثاني المتمثلين بالقضاء على الجوع والفقر على التوالي. وبالتالي، أدى الفيروس إلى تفاقم الأوضاع المعرضة للخطر بالفعل في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في بلدي والقارة الأفريقية، حيث تفاقمت التحديات الاجتماعية - الاقتصادية والإنسانية القائمة.
وواجهت أفريقيا خصوصاً منذ فترة طويلة تحديات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية والجوع التي تفاقمت الآن بسبب «كوفيد-19» والقيود ذات الصلة على الاقتصاد والحركة والواردات والصادرات، من بين أمور أخرى، إذ تأثرت حياة وسبل عيش الملايين بشكل سلبي، وتواجه الفئات الضعيفة، مثل اللاجئين، في جميع أنحاء القارة تحديات متفاقمة بسبب أوضاعها الفريدة من نوعها. لطالما كان الأمن الغذائي أولوية بالنسبة لأفريقيا، بينما يواصل الاتحاد الأفريقي والقارة استكشاف طرق لضمان استدامة سبل العيش.
ومع ذلك، لم يكن هذا التحدي فريداً بالنسبة لأفريقيا خلال فترة الوباء، إذ عانت العديد من البلدان من انعدام الأمن الغذائي والآثار الاقتصادية الشديدة، وبالتالي سيواجه اللاجئون والمجتمعات المضيفة، بغض النظر عن مكانهم، حالات انعدام الأمن وعدم الاستقرار المماثلة بغض النظر عن الموقع.
وتواصل جنوب أفريقيا الدعوة إلى التعاون الدولي وتقاسم الأعباء في حماية اللاجئين لضمان عدم تخلف أحد عن الركب. أعود فأقول إنني لست متأكداً من انتقال الملايين إلى أوروبا، ما يمكنني قوله هو أن هناك الكثير من الهجرة التي تحدث داخل القارة نفسها، وقد أظهرت الأبحاث أن هناك المزيد من الهجرة داخل القارة أكثر من الهجرة خارج القارة. بصفتنا دول مجموعة العشرين، من المهم أن نلعب دورنا في المساهمة في حماية اللاجئين وضمان الأمن الغذائي الذي يسترشد بحقوق الإنسان الدولية وقانون الحماية.
> ما هو تقييمك للعلاقة بين السعودية وجنوب أفريقيا، وما أهم مجالات التعاون؟
- يحافظ البلدان، على علاقات ثنائية قوية على مستوى استراتيجي، بعد إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات الدبلوماسية في عام 1994، حيث عقدنا العديد من الارتباطات رفيعة المستوى بعد زيارتي الرسمية للمملكة في يوليو (تموز) 2018.
كان أحد الجوانب المهمة لتعاوننا قائماً تقليدياً على الروابط الاقتصادية القوية، ولهذا السبب تعتبر اللجنة الاقتصادية المشتركة (JEC) الآلية الثنائية الأكثر نشاطاً التي تقود شراكتنا. ونرحب بالاستثمارات السعودية الواسعة في جنوب أفريقيا، لا سيما في قطاع الطاقة.
يركز تعاوننا تاريخياً على مجال الطاقة، لكن تم تحديد العديد من مجالات التعاون الجديدة والمثيرة أخيراً، إذ أثبت قطاع التعدين أنه وسيلة جديدة ومثيرة، وتقدم جنوب أفريقيا خبرتها في مجال تطوير قطاع التعدين الخاص بها للمملكة، وتشمل المجالات الأخرى النقل والزراعة والسياحة والصحة.
تدرك جنوب أفريقيا الدور الاستراتيجي الذي تلعبه السعودية في السلام والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، فضلاً عن دورها المؤثر في منظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي والبنك الإسلامي للتنمية.
بصفتها الرئيس الحالي لمجموعة العشرين، تلعب المملكة أيضاً دوراً مهماً في تعزيز التعاون متعدد الأطراف في الحد من التأثير المدمر للوباء على البلدان النامية، ويعمل البلدان بشكل وثيق مع في هذا الصدد، لضمان حصول أقل البلدان نمواً على المساعدة اللازمة.
نظراً إلى المستوى المتزايد باستمرار من التعاون السياسي والدور المهم الذي نلعبه في منطقتنا، نعتقد أن علاقتنا مع المملكة مبنية على أساس متين وتسمح بزيادة التعاون على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف، ويؤمل أن يعزز هذا أواصر التعاون الإقليمي ويشجع الاستقرار الإقليمي وبيئة مواتية للتنمية المستقبلية.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
TT

الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)

تحتفل الكويت اليوم الأربعاء بالذكرى الـ65 للاستقلال (العيد الوطني)، والذكرى الـ35 ليوم التحرير، وهي ذكرى تحرير البلاد من الغزو العراقي الذي شهدته في الثاني من أغسطس (آب) 1990، وتحقق التحرير في 26 فبراير (شباط) 1991.

وحصلت الكويت على استقلالها من بريطانيا يوم 19 يونيو (حزيران) عام 1961، وهو التاريخ الحقيقي لاستقلالها من الاحتلال البريطاني حين وقع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح الحاكم الـ11 للكويت وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي «السير جورج ميدلتن» نيابة عن حكومة بلاده، وألغى الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت مع بريطانيا في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية.

وفي 18 مايو (أيار) عام 1964 تقرر تغيير ذلك اليوم ودمجه مع يوم 25 فبراير، الذي يصادف ذكرى جلوس الأمير الراحل عبد الله السالم الصباح، تكريماً له ولدوره المشهود في استقلال الكويت، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بيوم استقلالها في 25 فبراير من كل عام.

يأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار أميركي (كونا)

ويأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تشهد تطورات اقتصادية، حيث يظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن «الكويت تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة، مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار، إضافة إلى ارتفاع أصول القطاع المصرفي لأكثر من 100 مليار دينار كويتي (326 مليار دولار)، ما يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني».

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان «دولة الكويت جذور راسخة وخطى نحو المستقبل» أن البورصة الكويتية سجّلت مكاسب تجاوزت 9.6 مليار دينار كويتي (32 مليار دولار)، ما يؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية ونمو ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين.

كما تصدرت الكويت المركز 19 عالمياً في مؤشر قيمة العلامات التجارية الوطنية، حيث تمثل قيمة العلامات الكويتية نحو 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات عالمياً.

وجاءت الكويت ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً في مؤشرات الابتكار العالمي (GII 2025)، مدعومة بتطور البنية الأساسية الرقمية وتقدمها في تقنيات الجيل الخامس وسرعة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة والرقمنة الحكومية وكفاءة القوى العاملة الرقمية.

كما جاءت التصنيفات الائتمانية للدولة ضمن الفئة العالية وبنظرة مستقبلية مستقرة، ما يعزز مكانتها الاقتصادية عالمياً.

احتفالاً باليوم الوطني لدولة الكويت يتزيّن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران بالعديد من الفعاليات احتفاءً بهذا اليوم (الشرق الأوسط)

العلاقات السعودية الكويتية

على مدى أكثر من 130 عاماً، ترسخت العلاقات السعودية - الكويتية، حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثيقة ذات طابع خاص وقائم على أسس راسخة صنعتها القواسم المشتركة والمواقف التاريخية منذ عقود.

وتتميز العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي وسماتها المشتركة المبنية على الأخوة ووحدة المصير، حيث تجاوزت مفاهيم علاقات الجوار الدولية، وانفردت بخصوصية وترابط رسمي وشعبي وثيق.

وكان للأساسات التي وضعها المؤسسون للبلدين، أكبر الأثر في تشكيل المنهج السياسي السعودي - الكويتي، حيث تميّزت العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي الكبير الذي يعود إلى عام 1891، حينما حلّ الإمام عبد الرحمن الفيصل، ونجله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ضيفَين على الكويت، قُبيل استعادة الملك عبد العزيز الرياض عام 1902، متجاوزة في مفاهيمها أبعاد العلاقات الدوليّة بين جارتين جمعتهما جغرافية المكان إلى مفهوم: «الأخوة، وأواصر القربى، والمصير المشترك تجاه أي قضايا تعتري البلدين الشقيقين، والمنطقة الخليجية على وجه العموم».

وأضفت العلاقات القوية التي جمعت الإمام عبد الرحمن الفيصل، بالشيخ مبارك صباح الصباح الملقب بمبارك الكبير (رحمهما الله)، المتانة والقوة على العلاقات السعودية - الكويتية، خصوصاً بعد أن تم توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله) الذي واصل نهج والده في تعزيز علاقات الأخوة مع الكويت، وسعى الملك عبد العزيز إلى تطوير هذه العلاقة سياسياً، واقتصادياً، وثقافياً، وجعلها تتميز بأنماط متعددة من التعاون، واستمر على هذا النهج أنجاله الملوك من بعهد حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي لم يألُ جهداً في الدفع بالعلاقات السعودية - الكويتية إلى الأفضل في مختلف الميادين، بالتعاون مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.

والكويت أول دولة يزورها الأمير محمد بن سلمان، بعد تعيينه ولياً للعهد، حيث زارها في مايو 2018، كما قام بزيارة ثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018.

وكانت السعودية أول دولة يزورها الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بعد تعيينه أميراً للكويت، حيث قام في 30 يناير 2024، بأول زيارة رسمية خارجية له للسعودية عقب توليه مقاليد الحكم.

ورغم رسوخ العلاقات التي تعود بجذورها إلى تأسيس الدولتين في الكويت والسعودية، فإن أزمة احتلال الكويت في الثاني من أغسطس (آب) 1990 أكدت المصير المشترك الذي يربط البلدين، وقدمت نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية، حين سخّرت الرياض جميع مواردها لتوحيد العالم من أجل تحرير الكويت.

وتتواصل جهود السعودية والكويت المشتركة معززة أوجه التعاون القائمة، واستشرافاً للمرحلة المقبلة في إطار رؤيتَي البلدين («المملكة 2030» و«الكويت 2035»)، لتحقيق مزيد من التعاون على مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية والثقافية والرياضية والاجتماعية، واستثمار مقدراتهما، ومن ذلك توقيع الاتفاقية الملحقة باتفاقيتَي تقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، واستئناف الإنتاج النفطي في الجانبين.


السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر للجهود والمساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم وترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً.

وبحث المجلس خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، مستجدات أعمال اللجان المشتركة بين السعودية ودول شقيقة وصديقة، والتقدم المتواصل في مسارات التنسيق والتعاون المتبادل على مختلف الأصعدة، بما يُعزِّز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، ويدفع بها نحو آفاق أرحب.

وأطلع ولي العهد مجلس الوزراء على نتائج لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي استعرض العلاقات الوثيقة والتاريخية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، وبحث الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية، وتطورات أحداث الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها، خاصة الملفات المتعلقة بأمن المنطقة واستقرارها. كما أحاط المجلس بمضمون الرسالة التي تلقاها من الرئيس الكازاخستاني قاسم توكاييف.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واستعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي، مُقدراً في هذا السياق التفاعل المجتمعي الواسع مع المبادرات الوطنية التي تستهدف تعزيز قيم التكافل والعطاء، ودعم العمل الخيري وتعظيم أثره الإنساني والتنموي في جميع مناطق البلاد.

واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت تفويض رئيس مجلس إدارة «دارة الملك عبد العزيز» بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون مع وزارة التنمية الرقمية في قيرغيزستان، ووزير الداخلية بالتباحث مع باكستان حول مشروع مذكرة تفاهم بمجال تنمية التعاون العلمي والتدريبي والبحثي والتوقيع عليه، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع تركمانستان بشأن مشروع مذكرة تفاهم بمجال حماية البيئة والتوقيع عليه، ووزير الصحة بالتباحث مع باكستان وهولندا حول مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في المجالات الصحية والتوقيع عليهما.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع أرمينيا، والتعاون بمجال تشجيع الاستثمار المباشر مع إستونيا، وفي مجال الأوقاف مع عُمان، واتفاقيتين مع كيريباتي وكوبا بمجال خدمات النقل الجوي، كذلك على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون بمجال الاستكشاف والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي مع دول أخرى، وتفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالتباحث مع الجهات النظيرة فيها بشأن مشروع المذكرة والتوقيع عليه.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان في جدة الثلاثاء (واس)

وقرّر المجلس دمج «المركز الوطني للتنافسية» و«المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» في مركز واحد باسم «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، والموافقة على تنظيمه، وتمديد الفترة الاسترشادية لتطبيق لائحة الاتصالات الرسمية والمحافظة على الوثائق ومعلوماتها لمدة سنة. كما اعتمد الحسابات الختامية لـ«هيئة الإحصاء»، و«المركز السعودي للاعتماد»، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الباحة، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لعامين ماليين سابقين.

ووجّه مجلس الوزراء بما يلزم بشأن عدة موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الخارجية، وهيئة تطوير بوابة الدرعية، ومركز التأمين الصحي الوطني، وجامعة الطائف.


الحكومة الكويتية تقرّ تعديلات على «قانون الجنسية»

الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تقرّ تعديلات على «قانون الجنسية»

الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)

أقرت الحكومة الكويتية، الثلاثاء، مشروع مرسوم بقانون بتعديل قانون الجنسية.

وقالت «وكالة الأنباء الكويتية»، إن التعديل الجديد يهدف لتحقيق «التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية».

كما يهدف التعديل «لضمان ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة»، بحسب الوكالة.

وبعد اجتماع عقده مجلس الوزراء الكويتي، الثلاثاء، في قصر بيان برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، وافق المجلس على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري بقانون الجنسية الكويتية، ورفعه إلى أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

وأوضح المجلس أن «مشروع المرسوم يأتي انطلاقاً من أهمية تنظيم الجنسية بوصفها من الركائز السيادية للدولة، وحرصاً على صون الهوية الوطنية لدولة الكويت وتعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على السيادة القانونية لدولة الكويت في مسائل الجنسية كافة».

وبين أن مشروع مرسوم بقانون الجديد يهدف «إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم للجنسية الكويتية بما يحقق التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية».

كما يهدف لضمان «ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة».