إيران تقر الإغلاق وحظر التجوال في «المدن الحمراء»

عدد الإصابات اليومية يتخطى 13 ألفاً

التلفزيون الإيراني حذر أمس من اكتظاظ شوارع طهران بالدراجات النارية التي يلجأ إليها المواطنون للهروب من الزحام المروري (إ.ب.أ)
التلفزيون الإيراني حذر أمس من اكتظاظ شوارع طهران بالدراجات النارية التي يلجأ إليها المواطنون للهروب من الزحام المروري (إ.ب.أ)
TT

إيران تقر الإغلاق وحظر التجوال في «المدن الحمراء»

التلفزيون الإيراني حذر أمس من اكتظاظ شوارع طهران بالدراجات النارية التي يلجأ إليها المواطنون للهروب من الزحام المروري (إ.ب.أ)
التلفزيون الإيراني حذر أمس من اكتظاظ شوارع طهران بالدراجات النارية التي يلجأ إليها المواطنون للهروب من الزحام المروري (إ.ب.أ)

أعلنت الحكومة الإيرانية أنها ستبدأ حظراً للتجوال الليلي إضافة إلى إغلاق تام باستثناء محال بيع الأغذية والمراكز الصحية والصيدليات، لاحتواء الموجة الثالثة من تفشي وباء «كوفيد19» بدءاً من السبت، فيما واصل فيروس «كورونا» تسجيل الأرقام القياسية في إيران، بتخطي الإصابات اليومية 13 ألفاً، وفق بيانات وزارة الصحة الإيرانية، في وقت اقترب فيه عدد الوفيات من 500 حالة، في 27 من أصل 31 محافظة تشهد «الوضع الأحمر».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، في مؤتمر صحافي، أمس، إن العدد الإجمالي للإصابات بـ«كوفيد19» ارتفع إلى 775121 بواقع 13053 حالة جديدة خلال 24 ساعة. وأودى الوباء بحياة 486 مريضاً، ما رفع حصيلة الضحايا إلى 41979 شخصاً.
وأشارت بيانات وزارة الصحة إلى تسجيل 3133 حالة دخول إلى المستشفيات. وبلغت الحالات الحرجة في غرف العناية المركزة 5677 شخصاً. وتقول وزارة الصحة الإيرانية إن 564699 شفوا من الوباء منذ تسجيل أول حالتين في 19 فبراير (شباط) الماضي. وأجرت وزارة الصحة الإيرانية خلال هذه الفترة نحو 5 ملايين و546 ألف اختبار لتشخيص الإصابة.
ولم يتغير مسار الوباء كثيراً خلال شهرين الماضيين؛ إذ واصلت وزارة الصحة تصنيف 27 من أصل 31 محافظة في «الوضع الأحمر»، وبقيت المحافظات الأربع المتبقية، بدرجة أخف، في حالة «الإنذار» أو «التأهب».
وقال المتحدث باسم «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، علي رضا رئيسي، إن الشرطة ستبدأ فرض حظر التجوال في «المناطق الحمراء» من السبت. وتشمل الخطة نحو 150 مدينة كبيرة؛ تشمل طهران لفترة أسبوعين، ويبدأ الحظر من الساعة التاسعة ليلاً إلى الساعة الرابعة فجراً. كما أعلن عن إغلاق باستثناء محال بيع الأغذية والمستشفيات والعيادات والصيدليات. وبموازاة ذلك، ستبدأ الشرطة الإيرانية فرض غرامات على المخالفين.
وقال رئيسي إن الحكومة لا تنوي تعليق مباريات الدوري الممتاز لكرة القدم، حسبما نقلت وكالة «مهر» الحكومية.
وتشبه الخطة الإيرانية المعلنة الإجراءات التي بدأت الحكومة الفرنسية تطبيقها لاحتواء الموجة الجديدة من تفشي فيروس «كورونا».
وأفادت وكالات إيرانية بأن الرئيس حسن روحاني سيعلن في الاجتماع الوزاري الأسبوعي، الأربعاء، تفاصيل «المشروع الشامل لفرض القيود الفعالة في مواجهة (كورونا)»، وهي المرة الثالثة التي يتحدث فيها الرئيس الإيراني حول الإجراءات الجديدة. وقال روحاني في اجتماع «لجنة مكافحة (كورونا)»، أمس، إن الحملة الجديدة تتطلب «الجاهزية الوطنية» لمكافحة «كورونا»، مضيفاً: «يجب ألا نسمح للتنافس السياسي بأن ينمي إحساس الضياع لدى الإيرانيين».
وقال روحاني: «في مواجهة (كورونا) جميعاً إما نكون خاسرين وإما ننتصر»، مضيفاً أن حكومته «تسعى وراء نصر الصحة الوطنية». وأضاف: «من دون شك في زمن العقوبات والضغوط القصوى، أي قرار لاحتواء المرض سيتحول إلى قرار صعب، لأن الألوية في القرارات الصعبة… أرواح الإيرانيين».
وكان روحاني قد أعلن، أول من أمس، «التعبئة» لاحتواء الموجة الثالثة من تفشي فيروس «كورونا»، وسط انتقادات حادة تعرض لها من مسؤولين ووسائل الإعلام بسبب تمسكه بموقفه الرافض أي إغلاق تام منذ بداية الأزمة.
وخصصت صحيفة «آفتاب يزد» الإصلاحية، عنوانها الرئيسي للسجال بين الرئيس الإيراني ومجلس بلدية طهران حول إغلاق العاصمة الإيرانية. وقالت إن «موضوع إغلاق طهران لفترة أسبوعين، مطروح منذ أكثر من شهر، لكنه لم تتم الموافقة عليه ولم يتم رفضه بتقديم الأدلة، حتى لم يذكر أي شخص أو جهاز يعارض الإغلاق».
وقالت صحيفة «اطلاعات» في عنوانها الرئيسي: «إعلان العطلة الشاملة». وقال روحاني، أول من أمس، إنه «وفقاً لرأي الخبراء، فإن العطلة الشاملة ستؤدي إلى منع تقدم فيروس (كورونا) المخرب».
في شأن متصل، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي حذر في اجتماع «لجنة (كورونا)» من «فبركة الإحصاءات والتستر في قضية (كورونا)».
وعدّ رحماني فضلي قرارات «لجنة مكافحة (كورونا)» بمثابة قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني التي يقرها «المرشد» الإيراني، علي خامنئي، مشدداً على أن القرارات المعلنة بمثابة «قانون».


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسرائيل تعلن شن «هجوم استباقي» ضد إيران (تغطية حية)

إسرائيل تعلن شن «هجوم استباقي» ضد إيران (تغطية حية)
TT

إسرائيل تعلن شن «هجوم استباقي» ضد إيران (تغطية حية)

إسرائيل تعلن شن «هجوم استباقي» ضد إيران (تغطية حية)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، السبت، أن إسرائيل شنت هجوما وقائيا ضد إيران، فيما أفادت «نيويورك تايمز» نقلاً عن مسؤول أميركي أنه جار الإعداد لضربات أمريكية على إيران.

وأعلن الجيش الإسرائيلي ⁠أيضا أنه ‌أطلق ‌صفارات ​الإنذار ‌في ‌مناطق متفرقة من البلاد «لإبلاغ ‌السكان باحتمالية إطلاق صواريخ ⁠باتجاه إسرائيل» ⁠رداً على الهجوم.


كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
TT

كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)

أعلنت كندا أنها تنقل الموظفين الدبلوماسيين غير الأساسيين وعائلاتهم من تل أبيب بسبب «التوترات المستمرة في المنطقة»، فيما تدرس الولايات المتحدة توجيه ضربة إلى إيران.

وقالت أوتاوا في بيان: «اتخذت وزارة الشؤون الدولية قرارا بنقل الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم موقتا من تل أبيب»، مضيفة أن السفارة الإسرائيلية ستبقى مفتوحة.

وأضافت: «الموظفون الكنديون وعائلاتهم في لبنان وفلسطين ما زالوا في مكانهم وتواصل بعثاتنا العمل بشكل طبيعي»، ودعت الكنديين في إيران إلى «المغادرة الآن إذا كان بإمكانهم القيام بذلك بأمان».


ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع طهران، مؤكداً أنه يريد صفقة كاملة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وإلا فستكون هناك «خيارات أخرى». وفي مؤشر على تصعيد محتمل، سمحت واشنطن بمغادرة موظفيها غير الأساسيين من إسرائيل. كما قلّصت دول أخرى بعثاتها، وحثّت رعاياها على المغادرة، إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن».

وسحبت بريطانيا طاقمها من طهران مؤقتاً، فيما نصحت فرنسا وإيطاليا رعاياهما بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية.

وشدد ترمب، قبيل مغادرته البيت الأبيض إلى تكساس، على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً». وقال إن اللجوء إلى القوة «غير مرغوب به»، لكنه قد يصبح ضرورياً.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واشنطن، إلى «تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المفرطة» في المفاوضات، مؤكداً أن طهران تتمسك بتخصيب اليورانيوم، وترفض أي شروط تتجاوز إطار الملف النووي.