بريطانيا: مجموعات متطرفة في سوريا تخطط لاعتداءات في الغرب

رئيس جهاز الاستخبارات «إم آي 5»: أوقفنا 3 مؤامرات إرهابية خلال الأشهر الأخيرة

جندي بريطاني مسلح أمام مدخل السفارة الفرنسية في العاصمة لندن أمس (تصوير: جيمس حنا) .. وفي الإطار أندرو باركر رئيس الاستخبارات البريطانية (إم آي 5)
جندي بريطاني مسلح أمام مدخل السفارة الفرنسية في العاصمة لندن أمس (تصوير: جيمس حنا) .. وفي الإطار أندرو باركر رئيس الاستخبارات البريطانية (إم آي 5)
TT

بريطانيا: مجموعات متطرفة في سوريا تخطط لاعتداءات في الغرب

جندي بريطاني مسلح أمام مدخل السفارة الفرنسية في العاصمة لندن أمس (تصوير: جيمس حنا) .. وفي الإطار أندرو باركر رئيس الاستخبارات البريطانية (إم آي 5)
جندي بريطاني مسلح أمام مدخل السفارة الفرنسية في العاصمة لندن أمس (تصوير: جيمس حنا) .. وفي الإطار أندرو باركر رئيس الاستخبارات البريطانية (إم آي 5)

أعلنت بريطانيا، أمس، أن إجراءات خفض النفقات في البلاد لن تشمل وظائف 25 من رجال الشرطة المسلحة في مدينة مانشستر شمال إنجلترا، حيث تستعد البلاد لهجمات إرهابية محتملة، والتي حذر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5) من أنها لا يمكن وقفها. وذكرت الشرطة أنه جرى اتخاذ قرار للاحتفاظ بتلك الوظائف «بالنظر إلى التهديدات والمخاطر التي تتعرض لها مهمة حفظ الأمن في مناطق متنوعة مثل مانشستر الكبرى». وقال رئيس شرطة مانشستر الكبرى سير بيتر فاهي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «في السابق، كانت هناك مؤامرات كبيرة تأتي من الخارج فقط. والآن نحن قلقون بالمثل من أفراد في هذا البلد يحدث لهم غسيل مخ عبر الإنترنت ويقررون فجأة شن بعض الهجمات الفوضوية». وذكر أندرو باركر، رئيس جهاز الاستخبارات، أن الشرطة وجهاز الاستخبارات الذي يرأسه «أوقفا 3 مؤامرات إرهابية في بريطانيا» خلال الأشهر الأخيرة.
وحذر أندرو باركر الذي كان يتحدث عقب مقتل 12 شخصا في الهجوم الذي شنه مسلحون على صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية، من أن احتمالات وقوع هجوم في المملكة المتحدة مرجحة للغاية. وأضاف باركر في خطاب عام نادر ألقاه في مقر الجهاز بلندن الليلة الماضية، تخطط مجموعة من الإرهابيين المتمرسين التابعين لـ«القاعدة» في سوريا لهجمات ضد الغرب توقع خسائر هائلة. وكان آخر خطاب عام يلقيه باركر في أكتوبر (تشرين الأول) 2013. وخلال الكلمة التي كانت مقررة قبل هجوم باريس قال باركر، إن متشددي «القاعدة» المحنكين في سوريا يستهدفون إحداث خسائر بشرية على نطاق واسع غالبا عن طريق مهاجمة شبكات النقل أو أهداف مهمة في الغرب.
لكن أجهزة المخابرات في أوروبا والولايات المتحدة أبدت قلقها من ظهور متشددي «القاعدة» من باكستان في سوريا التي تعصف بها حرب أهلية ويرى بعض محللي المخابرات، أن ذلك يمكن أن يكون ضمن خطة لشن هجوم كبير ضد الغرب.
ويعكس تحذير باركر وهو من أبرز الشخصيات في المجتمع المخابراتي الغربي قلقا متزايدا بين الزعماء السياسيين في الغرب وحلفائهم العرب من التهديد الذي تمثله الجماعات المتشددة في سوريا والعراق. وحذر باركر: «لا يمكننا أن نأمل في وقف كل شيء»، لكنه شدد على أن بريطانيا «واجهت» الإرهاب منذ أكثر من 40 عاما.
وأضاف: «الأحداث تزداد صعوبة، لكنّ هناك أسبابا جيدة للثقة في قدراتنا المستمرة على الرد». وتشير أحدث تقديرات «إم آي 5» إلى أن 600 بريطاني غادروا البلاد متوجهين إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم «داعش».



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.