موجز أخبار

TT

موجز أخبار

ألمانيا: العقوبات الروسية على خلفية قضية نافالني «غير مبررة»
برلين - «الشرق الأوسط»: وصفت الحكومة الألمانية، الجمعة، اتجاه روسيا لفرض عقوبات انتقامية على مسؤولين ألمان وفرنسيين على خلفية تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني بأنها «غير مبررة». وجاء ذلك في رد فعل المتحدث باسم المستشارة أنجيلا ميركل، شتيفن زايبرت، على إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الخميس، أن الكرملين أكد أنه سيبلغ ألمانيا وفرنسا قريباً بفرض عقوبات جديدة عليهما. ووصف لافروف الخطوة بأنها رد على تحرك الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على عدد من المسؤولين الروس. وقال زايبرت «روسيا لديها كل الوسائل المتاحة لها للوصول إلى حقيقة هذه الجريمة، وبدلاً من ذلك تفرض عقوبات ضد مسؤولين من دول أخرى». ووصف الإجراءات العقابية بأنها «غير مبررة وغير مناسبة»، مشيراً إلى أن روسيا «تتجاهل المصلحة الدولية في حل هذه القضية». واعتبر أنه بدلاً من ذلك، فإن موسكو «تجعلها قضية في علاقاتها الثنائية مع ألمانيا وفرنسا». وقال نافالني، إنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعطى الضوء الأخضر لتسميمه، بينما نفى الكرملين بشدة تورطه واتهم برلين برفض التعاون في التحقيق.
ووصفت المتحدثة باسم نافالني، كيرا يارمش، الحديث عن أن نافالني تسمم في ألمانيا بأنه «الأكثر حماقة». ولا يزال نافالني في ألمانيا للعلاج، لكنه تعهد بالعودة إلى روسيا بعد الشفاء التام.

رئيسة معهد «غوته»: على ألمانيا إعادة التفكير في دورها
ميونيخ - «الشرق الأوسط»: ذكرت الرئيسة الجديدة لمعهد «غوته» الألماني الثقافي، كارولا لينتس، أنه يتعين على ألمانيا إعادة التفكير في دورها في حقبة ما بعد الاستعمار. وقالت لينتس خلال تسلمها مهام منصبها أمس (الجمعة) بمقر معهد «غوته» في ميونيخ، «علينا أن نتعلم كيف نصغي بعناية». ووفقاً لعالمة الأعراق البالغة من العمر 66 عاماً، فإن الأمر يتعلق بما يقوله الناس في المستعمرات السابقة وبشكل عام في الجنوب العالمي، وما يمكن أن تتعلمه ألمانيا من جيرانها الأوروبيين، وكيف يمكن التعامل مع اللغة والعمل الثقافي على نحو مشترك في جميع أنحاء العالم. وقالت «المهم هنا هو التواصل الشفاف والمناقشة المفتوحة مع التباينات واختلالات توازن القوى، التي تحدث خلال مثل هذه اللقاءات متعددة الثقافات والعابرة للحدود».
وبعد المحامية يوتا ليمباخ، أصبحت لينتس ثاني امرأة تتولى قيادة المعهد، من سلفها كلاوس - ديتر ليمان (80 عاماً)، الذي يترأسه منذ عام 2008. ويهتم معهد «غوته» بنشر اللغة الألمانية وتعزيز التعاون الثقافي في الخارج. ويوجد حالياً نحو 160 فرعاً للمعهد في نحو مائة دولة.

وكالة الفضاء الأوروبية تعتمد مهمة جديدة لدراسة الكواكب الخارجية
باريس - «الشرق الأوسط»: اعتمدت وكالة الفضاء الأوروبية رسمياً، الخميس، مهمّة «أرييل» القائمة على تلسكوب لدراسة الغلاف الجوّي لمجموعة من الكواكب خارج النظام الشمسي.
وكانت هذه المهمّة المبرمجة لعام 2029 قيد الدراسة. وقد فتح قرار الوكالة المجال لاستدراج عروض بغية إنشاء التلسكوب.
وستقضي مهمّة «أرييل» الواقعة عند نقطة لاغرانج الثانية، وهو موقع افتراضي يقع على بعد 1.5 مليون كيلومتر عن الأرض، بمراقبة الكواكب التي تتمتع بطقس حار معتدل وبحجم يوازي كتلة الأرض أو يتخطّاها وصولاً إلى حجم الكواكب الغازية الضخمة مثل المشتري. ورُصد حتى يومنا هذا أكثر من 4 آلاف كوكب خارجي، وهي أجرام فلكية تدور حول نجم غير الشمس. وعُثر على أول كوكب من هذا النوع سنة 1995. و«أرييل» التي ستستهدف نحو ألف جرم فلكي خلال أربع سنوات هي ثالث مهمة لوكالة الفضاء الأوروبية بشأن الكواكب الخارجية بعد «كيوبس» التي أطلقت في ديسمبر (كانون الأول) 2019 و«بلاتو» المزمع إطلاقها في 2026.

مظاهرات في بيرو احتجاجاً على عزل الرئيس فيزكارا
مكسيكو سيتي - «الشرق الأوسط»: تظاهر الآلاف، الخميس، في الكثير من مدن بيرو دعماً للرئيس مارتين فيزكارا، وذلك بعد ثلاثة أيام من تصويت البرلمان على عزله. وجاءت المظاهرات احتجاجاً من المواطنين على تصويت البرلمان الثلاثاء الماضي بتجريد الرئيس فيزكارا من صلاحياته. وتولى رئيس البرلمان مانويل ميرينو، منصب الرئيس المؤقت للبلاد، ورئيس الحكومة. وذكرت تقارير إعلامية، أن الاحتجاجات اتسمت بقدر من السلمية، رغم استخدام الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع في العاصمة ليما.
وأفادت صحيفة «إل كوميرسيو»، بأن بعض المتظاهرين والصحافيين أصيبوا جراء إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع. وشهدت العاصمة ليما احتجاجات على مدى أيام متتالية هذا الأسبوع. واتهمت منظمة العفو الدولية الشرطة باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين. وأوضحت العفو الدولية أن استخدام الشرطة لقنابل الغاز المسيل للدموع وأنواع غير معروفة من الذخيرة قد عرضت حياة المدنيين للخطر. وفيزكارا متهم بتلقي رشى بقيمة 636 ألف دولار من شركة إنشاءات أثناء عمله حاكما لمنطقة موكويجوا من عام 2011 حتى 2014. ونفى فيزكارا بشدة تلك المزاعم وكرر نفيه لها مجدداً قبل التصويت، متهماً المعارضة بمحاولة زعزعة استقرار البلاد. وتولى فيزكارا، الذي لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، الرئاسة في 2018 بعد استقالة سلفه بيدرو بابلو كوتشينسكي بسبب مزاعم بالفساد. ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في بيرو في أبريل (نيسان) من العام المقبل.

ميلونشون يلتزم بخوض انتخابات الرئاسة الفرنسية
باريس - «الشرق الأوسط»: قال جان لوك ميلونشون، زعيم اليسار المتطرف المعارض في فرنسا، إنه سيخوض انتخابات الرئاسة في عام 2022، بعد أن حصل على حصة التأييد التي حددها عبر الإنترنت. وكتب ميلونشون عبر «تويتر»، «ألزمت نفسي بذلك وسأفعل ذلك. أنا أرشح نفسي لمنصب الرئيس». وقال ميلونشون يوم الأحد الماضي، إنه سيرشح نفسه للرئاسة إذا نال تأييد 150 ألف شخص في عريضة عبر الإنترنت. وفي وقت متأخر من مساء الخميس، أحصى الموقع الرسمي لترشيح ميلونشون أكثر من 154 ألف توقيع. ودعا أنصاره إلى مواصلة التوقيع. وستكون هذه هي المرة الثالثة التي يترشح فيها الرجل البالغ من العمر 69 عاماً لمنصب الرئيس. ففي عام 2017، حصل بشكل غير متوقع على 7 ملايين صوت في الجولة الأولى، على الرغم من أن ذلك لم يكن كافياً لوصوله إلى جولة الإعادة التي خاضتها في النهاية زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان والفائز النهائي الرئيس إيمانويل ماكرون. وكانت لوبان قد أعلنت بالفعل ترشحها لانتخابات عام 2022.

عدد قتلى الإعصار فامكو في الفلبين يرتفع إلى 26
مانيلا - «الشرق الأوسط»: قالت الشرطة أمس (الجمعة)، إن عدد الوفيات في الفلبين بسبب الإعصار فامكو ارتفع إلى 26، وذلك بعدما ضربت العاصفة العاصمة مانيلا وأقاليم قريبة برياح قوية وأمطار غزيرة، وهو ما ألحق أضراراً بعشرات الآلاف من المنازل. وخلف الإعصار فامكو أيضاً 14 مفقوداً و25 مصاباً بعدما شق طريقه عبر جزيرة لوزون الرئيسية على مدى الأيام القليلة الماضية، وفق ما أظهرته بيانات الشرطة. وتتحقق وكالة مواجهة الكوارث في البلاد من عدد القتلى والمصابين.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟