موجة برد وثلوج تداهم مخيمات النازحين وسط نقص في معدات التدفئة

حكومة إقليم كردستان العراق تحذر من حدوث كارثة إنسانية في صفوف اللاجئين

إيزيديات عراقيات نازحات من سنجار في مخيم بمدينة دهوك يخبزن على «الصاج» بالطريقة المحلية وسط عاصفة ثلجية أمس (رويترز)
إيزيديات عراقيات نازحات من سنجار في مخيم بمدينة دهوك يخبزن على «الصاج» بالطريقة المحلية وسط عاصفة ثلجية أمس (رويترز)
TT

موجة برد وثلوج تداهم مخيمات النازحين وسط نقص في معدات التدفئة

إيزيديات عراقيات نازحات من سنجار في مخيم بمدينة دهوك يخبزن على «الصاج» بالطريقة المحلية وسط عاصفة ثلجية أمس (رويترز)
إيزيديات عراقيات نازحات من سنجار في مخيم بمدينة دهوك يخبزن على «الصاج» بالطريقة المحلية وسط عاصفة ثلجية أمس (رويترز)

حذرت حكومة إقليم كردستان أمس من وقوع كارثة إنسانية في صفوف النازحين واللاجئين في الإقليم، إثر موجة البرد والثلوج التي تجتاح عدة مناطق من كردستان العراق، وبينت أن مخيمات النازحين تعاني من نواقص كثيرة في مجال الصحة والخدمات والكوادر، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها لا تستطيع توفير ذلك لوحدها.
وقال ديندار زيباري، نائب مسؤول العلاقات الخارجية لشؤون المنظمات الدولية في حكومة الإقليم، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس: «نحن في حكومة الإقليم لدينا مخاوف من انتهاء المنحة الدولية للنازحين في كردستان، فأكثر منظمات الأمم المتحدة اقتربت من إنهاء المبالغ المالية التي خصصتها للنازحين، مثلا المبالغ التي خصصتها منظمة الغذاء العالمي لتوفير الغذاء للنازحين لن تكفي سوى الشهر الحالي، وكذلك 30 في المائة من المبالغ التي كانت مخصصة لمساعدة النازحين التي كانت من المفروض أن تصل الإقليم خلال عام 2014 الماضي لم تصل لحد الآن». وتابع زيباري: «إن مخيمات النازحين تعاني من نقص في الخدمات الصحية والخدمات الأخرى ومن قلة الكوادر، وهذا يحتاج إلى أموال كبيرة، وحكومة الإقليم لا تستطيع تغطية ذلك لوحدها، فهي الآن تواجه الصعوبة في هذا المجال، خصوصا مع وجود أعداد كبيرة من النازحين خارج المخيمات في هياكل المباني والمنازل غير المكتملة، هناك وضع مأساوي على الأرض في الإقليم، خصوصا مع موجة البرد والثلوج التي تجتاح كردستان، فالمخيمات تحتاج خلال هذه الموجة من البرد إلى كميات كبيرة من الوقود ومبالغ مالية كبيرة، حكومة الإقليم خصصت كل إمكانياتها لمساعدة النازحين». وأضاف زيباري: «الحل الوحيد حاليا يكمن في صرف مجلس الوزراء ووزارة الهجرة والمهجرين الاتحادية مبالغ خاصة لحماية النازحين في الإقليم واستمرار برنامج مساعدتهم، وتم الحديث عن ذلك خلال الاجتماعات الأخير مع الوزارة ببغداد، لكن هناك الحاجة إلى أن تخطو الحكومة الاتحادية خطوات فعلية وسريعة في هذا المجال، نحن لا نقول إن بغداد لم تقدم شيئا، لكننا نريدها أن تنظر بأهمية إلى هذا الموضوع، وندعو وزارة الهجرة والمهجرين في الحكومة الاتحادية إلى التنسيق مع الإقليم في ذلك، لكن ما نراه الآن إن حكومة الإقليم أصبحت لوحدها تواجه صعوبة هذا العدد الهائل من النازحين، فنحن نتحدث عن وجود نحو مليوني نازح ولاجئ في كردستان».
محافظة دهوك حصلت على حصة الأسد من النازحين واللاجئين في إقليم كردستان، فهناك 12 مخيما جديدا لإيواء النازحين في المحافظة، لكن ما زال هناك الكثير من النازحين يسكنون هياكل المباني السكنية غير المكتملة في مركز المحافظة وقضاء زاخو التابع لها.
ويعد مخيم شاريا واحد من هذه المخيمات، حيث يضم نحو 4000 خيمة تأوي عائلات نازحة غالبيتهم من الأكراد الإيزيديين، ويقع المخيم على بعد (22 كم جنوب مدينة دهوك)، إدارة المخيم اتخذت عدة تدابير للحيلولة دون وقوع خسائر في أرواح النازحين بسبب تساقط الثلوج.
وقال مدير مخيم شاريا سعود مستو لـ«الشرق الأوسط»، أمس: «بعد اطلاعنا على الأنواء الجوية، بدأنا بتوزيع المدافئ الكهربائية على 4000 (خيمة) التي يتكون منها المخيم، وتوزيع مادة النفط الأبيض بواقع 40 لترا لكل عائلة، مع توفير 4000 حصة غذائية عليهم».
واستبعد مستو حدوث حالات وفاة جراء البرد، وقال: «لا أتوقع حدوث أي حالة وفاة لأن الوضع في المخيم حاليا تحت السيطرة، لكن كما تعلمون الحياة في المخيم وفي هذا الطقس البارد صعب ونتمنى من خلال هذه التدابير التي اتخذناها اجتياز هذه الموجة بسلام».
من جهته، دعا شمال عادل عضو لجنة النازحين في مجلس محافظة دهوك، المجتمع الدولي إلى التدخل بسرعة وتقديم المساعدات اللازمة للنازحين في إقليم كردستان بشكل عام وفي دهوك خاصة.
وقال عادل لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك أكثر من 750 ألف نازح في محافظة دهوك، هؤلاء موزعون بين الهياكل والمخيمات، حكومة الإقليم نقلت أعدادا كبيرة من النازحين إلى المخيمات الجديدة التي أنشأت في المحافظة، وهناك عدد قليل منهم يوجدون في هياكل المباني».
وأضاف: «مخيمات النازحين تعاني حاليا من قلة النفط وقلة الغذاء، والملابس الشتوية ومياه الشرب، وتحتاج طاقة كهربائية أفضل من الموجودة، فهم الآن بأمس الحاجة إلى هذه الاحتياجات،، موجة البرد التي تجتاح الإقليم تأثر بشكل سلبي على النازحين، سواء أكانوا في المخيمات القديمة التي أنشئت مؤقتا أو التي أنشئت حديثا، أو هياكل المباني غير المكتملة، نناشد كل الجهات المعنية والمجتمع الدولي إلى تقديم المساعدات بشكل عاجل إلى النازحين في كردستان، لتفادي الكوارث، هنا يجب أن نشير إلى أن حكومة الإقليم قدمت كل ما في وسعها لمساعدة النازحين، لكن الأعداد كبيرة وهم بحاجة إلى مساعدات يومية».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».