تأكيد سعودي ـ عراقي على زيادة التعاون وتبادل الخبرات ومكافحة الإرهاب

محمد بن سلمان والكاظمي ترأسا مجلس التنسيق المشترك وشددا على تعزيز الأمن واستقرار المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال اللقاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال اللقاء (واس)
TT

تأكيد سعودي ـ عراقي على زيادة التعاون وتبادل الخبرات ومكافحة الإرهاب

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال اللقاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال اللقاء (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، على عزم البلدين تعزيز العلاقات بينهما في المجالات كافة، والمضي بها قدماً لتتناسب مع طموحات ورؤى القيادتين بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز أمن واستقرار المنطقة، ويدفع بعجلة التنمية لما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين ويحقق رفاهيتهما.
وشدد الأمير محمد بن سلمان على أهمية الاجتماع بين السعودية والعراق، لافتاً إلى أن الروابط بين البلدين «كبيرة جداً وعميقة جداً ومهمة، ويجب العمل على تحقيقها»، وقال مخاطباً رئيس وزراء العراق إن «البلدين متجاوران، وكلنا عرب، ونتبع نفس الدين، ولدينا نفس المصالح، ونفس التحديات، فأنا سعيد جداً بتطوير العمل معكم ومع العراق».
كما أكد الأمير محمد بن سلمان، والكاظمي، ضمن الاجتماع المرئي، الذي جمعهما، مساء أمس، على أهمية التعاون في مجالات الطاقة وتبادل الخبرات وتنسيق المواقف في المجال النفطي ضمن نطاق عمل منظمة الدول المصدرة للنفط {أوبك بلس}.
وشهد اللقاء استعراض أعمال الدورة الرابعة لمجلس التنسيق السعودي - العراقي، وما تمخضت عنه الدورات الثلاث السابقة من اتفاقيات ومذكرات تفاهم، تصب في صالح تعزيز العلاقات بين البلدين، واعتماد نتائج أعمال المجلس في دورته الرابعة، وما توصلت إليه اللجان المنبثقة منه.
وصدر عن الاجتماع بيان مشترك، أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، جاء فيه أنه {انطلاقاً من الروابط والوشائج الأخوية الراسخة والتاريخية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق، وبين شعبيهما الشقيقين، وتعزيزاً للعلاقات المتميزة بينهما}، تم عقد اجتماع مرئي عن بعد بين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، ومصطفى الكاظمي رئيس مجلس الوزراء في جمهورية العراق، حضره من الجانب السعودي وزير الخارجية فيصل بن فرحان بن عبد الله ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني مساعد بن محمد العيبان ووزير التجارة رئيس الجانب السعودي في مجلس التنسيق السعودي العراقي ماجد بن عبد الله القصبي، فيما حضره من الجانب العراقي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية علي عبد الأمير علاوي رئيس الجانب العراقي في مجلس التنسيق السعودي العراقي ووزير الخارجية فؤاد محمد حسين ووزير التخطيط خالد بتال.
وأكد الأمير محمد بن سلمان على عزم البلدين تعزيز العلاقات بينهما في المجالات كافة، واستعرضا أعمال الدورة الرابعة لمجلس التنسيق السعودي - العراقي وما تمخضت عنه الدورات الثلاث السابقة من اتفاقيات ومذكرات تفاهم تصب في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين، واعتمدا نتائج أعمال المجلس في دورته الرابعة وما توصلت إليه اللجان المنبثقة منه (لجنة الطاقة والصناعات التحويلية، اللجنة السياسية والأمنية والعسكرية، اللجنة الثقافية والإعلامية والشؤون الإسلامية، لجنة الزراعة، اللجنة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية والإغاثية، لجنة التعليم والشباب والرياضة، لجنة النقل والمنافذ الحدودية والموانئ، اللجنة المالية والمصرفية) وذلك على النحو الآتي...
1 - التأكيد على أهمية توسيع آفاق التعاون الثنائي وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين في المجالات المختلفة، ولا سيما السياسية والأمنية والتجارية والاستثمارية والسياحية، والبناء على ما سبق، وأن تحقق نتائج إيجابية في الزيارات المتبادلة بين البلدين خلال الفترة الماضية.
2 - أكد الجانبان على أهمية التعاون في مجالات الطاقة وتبادل الخبرات وتنسيق المواقف في المجال النفطي، ضمن نطاق عمل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) (أوبك بلس) والالتزام الكامل بالقرارات كافة التي تم الاتفاق عليها، وبما يضمن التوصل إلى أسعار نفط عادلة ومناسبة للمصدرين والمستهلكين على حد سواء في سوق النفط العالمية. كما جددت جمهورية العراق دعوتها للشركات السعودية للاستثمار في الفرص الواعدة في العراق بمختلف المجالات.
3 - استمرار التعاون المشترك في مواجهة خطر التطرف والإرهاب بوصفهما تهديداً وجودياً لدول المنطقة والعالم، واتفقا على استمرار دعم جهود العراق بالتعاون مع التحالف الدولي للتصدي للإرهاب والتطرف، كما أكد الجانبان على أهمية التعاون في تأمين الحدود بين البلدين.
4 - تكثيف التعاون وتبادل وجهات النظر بخصوص المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية بما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وضرورة إبعاد المنطقة عن التوترات والسعي لإرساء الأمن المستدام. واتفقا على استمرار التواصل والزيارات المتبادلة استكمالاً للمشاورات الثنائية على أعلى المستويات، لتوسيع ومتابعة مجالات التعاون المشترك بما يخدم مصالح البلدين.
5 - تعزيز التنسيق في مجال الدعم والتأييد المتبادل في إطار الدبلوماسية متعددة الأطراف، ولا سيما المناصب والوظائف في المنظمات الدولية.
6 - ثمنت جمهورية العراق مشاركة المملكة العربية السعودية في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق الذي عقد خلال المدة 12 - 14 فبراير (شباط) 2018 وتعهداتها ومساهمتها فيه، وجرى الاتفاق على السبل الكفيلة للاستفادة من مخرجات هذا المؤتمر بخصوص الوعود والتسهيلات الائتمانية المالية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية.
7 - الاتفاق على افتتاح منفذ جديدة عرعر الحدودي، الذي سيتم تدشينه وتشغيله بعد «7 أيام»، كما سيتم تدشين وبدء أعمال الملحقية التجارية السعودية في بغداد قريباً.
8 - اتفق الجانبان على خطة العمل المشتركة لبدء العمل بها، والسعي لبدء تطبيق بنود اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى بشكل ثنائي بين البلدين، وتشكيل مجلس الأعمال المشترك بين البلدين.
9 - قدّم العراق الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية لمبادرتها في مشروع «هدية خادم الحرمين الشريفين للشعب العراقي» ببناء ملعب رياضي في العراق، وجارٍ الاتفاق على وضع الأسس للبدء بالمشروع، كما ثمن العراق استجابة المملكة للتعاون بين وزارتي الصحة في كلا البلدين في مجال مكافحة جائحة كورونا ودعم العراق بتزويده بالمستلزمات الطبية الضرورية لمواجهة هذه الأزمة.
وفي ختام اللقاء، أكد ولي العهد السعودي على أهمية تعزيز العلاقات التي تربط الشعبين في المجالات كافة والمضي بها قدماً لتتناسب مع طموحات ورؤى قيادتي البلدين بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز أمن واستقرار المنطقة، ويدفع بعجلة التنمية لما يعود بالنفع على الشعبين ويحقق رفاهيتهما.
من جانبه، عبر الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين، عن تفاؤله بمستقبل العلاقات المتميزة بين الرياض وبغداد. وقال رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» خلال المؤتمر، إن العلاقات السعودية - العراقية تعد جزءاً أساسياً من أمن المنطقة واستقرارها، مشيراً إلى تفاؤله بمستقبل هذه العلاقة، خصوصاً بعد الاجتماعات الأخيرة وعزيمة قيادتي البلدين لدفع هذه العلاقة إلى آفاق متطورة.
وأكد أن التعاون الأمني بين البلدين قائم ومميز، في المجالات الأمنية والاستخباراتية كافة، وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، إضافة إلى وجود تنسيق بين الأجهزة المختصة.
ولفت الوزير السعودي إلى أن مجلس التنسيق السعودي العراقي يقوم على الارتقاء بالمجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والتعاون في الطاقة والتجارة والاستثمار وغيرها من المجالات، قائلاً إنه سيتم افتتاح الملحقية التجارية السعودية في بغداد قريباً، مشيراً إلى أن هناك كثيراً من المشروعات الكبرى بين البلدين في المجالات كافة. وأكد وجود اتفاق على استقبال وفود رجال الأعمال لبحث الفرص الاستثمارية.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الاجتماعات الأخيرة بين البلدين أثمرت عن نتائج إيجابية، وتوجت باجتماع مرئي بين ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء العراقي، مؤكداً أن الاجتماعات الأخيرة تعكس إرادة قيادتي البلدين والرغبة المشتركة في تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها نحو عهد جديد، ما يعود بالنفع على البلدين.
وأكد أن التنسيق بين البلدين في مجال إمدادات الطاقة يمثل اليوم ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى في سبيل استقرار أسواق النفط، بما يحفظ ويحافظ على العلاقة المتوازنة بين المنتجين والمستهلكين، وذلك في ضوء عضوية البلدين في منظمة أوبك.
من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي إنه خلال الأيام الأخيرة كانت هناك لقاءات مكثفة بين الوفد السعودي والوفد العراقي، بعضها عقد في بغداد، والبعض الآخر كان افتراضياً، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات ناقشت مختلف القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية والوضع في المنطقة والمسائل الدولية.
وفي سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول سعي بعض الأطراف العراقية لتعطيل تقارب بلاده مع السعودية، أشار وزير الخارجية العراقي إلى وجود أحزاب مختلفة في العراق، مبيناً أن السياسة الأساسية ترسم من قبل الحكومة بالتعاون مع مجلس النواب، لذا فإن انطلاقهم سيكون لصالح العراق وبناء علاقات جيدة مع دول الجوار، مشيراً إلى أن العلاقات مع السعودية تستند إلى أنها دولة جارة، وتوجد علاقات ثقافية ودينية وتاريخية، بالإضافة إلى التعاون بين البلدين فيما يتعلق بالطاقة والنفط.
وأشار إلى أنه تم خلال الاجتماعات التركيز على القضايا الاقتصادية وما يتعلق بها، مثل الطاقة والنفط والكهرباء، إضافة إلى القضايا التجارية، وفتح معبر عرعر بين البلدين، وكيفية تطوير العلاقات بين الطرفين، والتباحث في القضايا الأمنية والعسكرية وكيفية التعاون في هذه المجالات، قائلاً إنه تم التأكيد على الاستفادة من المراكز الفكرية في السعودية، كونها تملك تجربة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب.
وفيما يتعلق بالربط الكهربائي بين السعودية والعراق، أوضح الوزير العراقي أن هناك مذكرة تفاهم بين الحكومتين، توجت بشراء 400 ميغاواط من الشبكة الخليجية القادمة من السعودية، مشيراً إلى حاجة العراق للطاقة الكهربائية، وحاجة العراق للتعاون مع السعودية في هذه المرحلة، لحين بناء العراق شبكات كهرباء في الداخل.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».