تأكيد سعودي ـ عراقي على زيادة التعاون وتبادل الخبرات ومكافحة الإرهاب

محمد بن سلمان والكاظمي ترأسا مجلس التنسيق المشترك وشددا على تعزيز الأمن واستقرار المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال اللقاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال اللقاء (واس)
TT

تأكيد سعودي ـ عراقي على زيادة التعاون وتبادل الخبرات ومكافحة الإرهاب

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال اللقاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال اللقاء (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، على عزم البلدين تعزيز العلاقات بينهما في المجالات كافة، والمضي بها قدماً لتتناسب مع طموحات ورؤى القيادتين بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز أمن واستقرار المنطقة، ويدفع بعجلة التنمية لما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين ويحقق رفاهيتهما.
وشدد الأمير محمد بن سلمان على أهمية الاجتماع بين السعودية والعراق، لافتاً إلى أن الروابط بين البلدين «كبيرة جداً وعميقة جداً ومهمة، ويجب العمل على تحقيقها»، وقال مخاطباً رئيس وزراء العراق إن «البلدين متجاوران، وكلنا عرب، ونتبع نفس الدين، ولدينا نفس المصالح، ونفس التحديات، فأنا سعيد جداً بتطوير العمل معكم ومع العراق».
كما أكد الأمير محمد بن سلمان، والكاظمي، ضمن الاجتماع المرئي، الذي جمعهما، مساء أمس، على أهمية التعاون في مجالات الطاقة وتبادل الخبرات وتنسيق المواقف في المجال النفطي ضمن نطاق عمل منظمة الدول المصدرة للنفط {أوبك بلس}.
وشهد اللقاء استعراض أعمال الدورة الرابعة لمجلس التنسيق السعودي - العراقي، وما تمخضت عنه الدورات الثلاث السابقة من اتفاقيات ومذكرات تفاهم، تصب في صالح تعزيز العلاقات بين البلدين، واعتماد نتائج أعمال المجلس في دورته الرابعة، وما توصلت إليه اللجان المنبثقة منه.
وصدر عن الاجتماع بيان مشترك، أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، جاء فيه أنه {انطلاقاً من الروابط والوشائج الأخوية الراسخة والتاريخية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق، وبين شعبيهما الشقيقين، وتعزيزاً للعلاقات المتميزة بينهما}، تم عقد اجتماع مرئي عن بعد بين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، ومصطفى الكاظمي رئيس مجلس الوزراء في جمهورية العراق، حضره من الجانب السعودي وزير الخارجية فيصل بن فرحان بن عبد الله ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني مساعد بن محمد العيبان ووزير التجارة رئيس الجانب السعودي في مجلس التنسيق السعودي العراقي ماجد بن عبد الله القصبي، فيما حضره من الجانب العراقي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية علي عبد الأمير علاوي رئيس الجانب العراقي في مجلس التنسيق السعودي العراقي ووزير الخارجية فؤاد محمد حسين ووزير التخطيط خالد بتال.
وأكد الأمير محمد بن سلمان على عزم البلدين تعزيز العلاقات بينهما في المجالات كافة، واستعرضا أعمال الدورة الرابعة لمجلس التنسيق السعودي - العراقي وما تمخضت عنه الدورات الثلاث السابقة من اتفاقيات ومذكرات تفاهم تصب في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين، واعتمدا نتائج أعمال المجلس في دورته الرابعة وما توصلت إليه اللجان المنبثقة منه (لجنة الطاقة والصناعات التحويلية، اللجنة السياسية والأمنية والعسكرية، اللجنة الثقافية والإعلامية والشؤون الإسلامية، لجنة الزراعة، اللجنة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية والإغاثية، لجنة التعليم والشباب والرياضة، لجنة النقل والمنافذ الحدودية والموانئ، اللجنة المالية والمصرفية) وذلك على النحو الآتي...
1 - التأكيد على أهمية توسيع آفاق التعاون الثنائي وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين في المجالات المختلفة، ولا سيما السياسية والأمنية والتجارية والاستثمارية والسياحية، والبناء على ما سبق، وأن تحقق نتائج إيجابية في الزيارات المتبادلة بين البلدين خلال الفترة الماضية.
2 - أكد الجانبان على أهمية التعاون في مجالات الطاقة وتبادل الخبرات وتنسيق المواقف في المجال النفطي، ضمن نطاق عمل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) (أوبك بلس) والالتزام الكامل بالقرارات كافة التي تم الاتفاق عليها، وبما يضمن التوصل إلى أسعار نفط عادلة ومناسبة للمصدرين والمستهلكين على حد سواء في سوق النفط العالمية. كما جددت جمهورية العراق دعوتها للشركات السعودية للاستثمار في الفرص الواعدة في العراق بمختلف المجالات.
3 - استمرار التعاون المشترك في مواجهة خطر التطرف والإرهاب بوصفهما تهديداً وجودياً لدول المنطقة والعالم، واتفقا على استمرار دعم جهود العراق بالتعاون مع التحالف الدولي للتصدي للإرهاب والتطرف، كما أكد الجانبان على أهمية التعاون في تأمين الحدود بين البلدين.
4 - تكثيف التعاون وتبادل وجهات النظر بخصوص المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية بما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وضرورة إبعاد المنطقة عن التوترات والسعي لإرساء الأمن المستدام. واتفقا على استمرار التواصل والزيارات المتبادلة استكمالاً للمشاورات الثنائية على أعلى المستويات، لتوسيع ومتابعة مجالات التعاون المشترك بما يخدم مصالح البلدين.
5 - تعزيز التنسيق في مجال الدعم والتأييد المتبادل في إطار الدبلوماسية متعددة الأطراف، ولا سيما المناصب والوظائف في المنظمات الدولية.
6 - ثمنت جمهورية العراق مشاركة المملكة العربية السعودية في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق الذي عقد خلال المدة 12 - 14 فبراير (شباط) 2018 وتعهداتها ومساهمتها فيه، وجرى الاتفاق على السبل الكفيلة للاستفادة من مخرجات هذا المؤتمر بخصوص الوعود والتسهيلات الائتمانية المالية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية.
7 - الاتفاق على افتتاح منفذ جديدة عرعر الحدودي، الذي سيتم تدشينه وتشغيله بعد «7 أيام»، كما سيتم تدشين وبدء أعمال الملحقية التجارية السعودية في بغداد قريباً.
8 - اتفق الجانبان على خطة العمل المشتركة لبدء العمل بها، والسعي لبدء تطبيق بنود اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى بشكل ثنائي بين البلدين، وتشكيل مجلس الأعمال المشترك بين البلدين.
9 - قدّم العراق الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية لمبادرتها في مشروع «هدية خادم الحرمين الشريفين للشعب العراقي» ببناء ملعب رياضي في العراق، وجارٍ الاتفاق على وضع الأسس للبدء بالمشروع، كما ثمن العراق استجابة المملكة للتعاون بين وزارتي الصحة في كلا البلدين في مجال مكافحة جائحة كورونا ودعم العراق بتزويده بالمستلزمات الطبية الضرورية لمواجهة هذه الأزمة.
وفي ختام اللقاء، أكد ولي العهد السعودي على أهمية تعزيز العلاقات التي تربط الشعبين في المجالات كافة والمضي بها قدماً لتتناسب مع طموحات ورؤى قيادتي البلدين بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز أمن واستقرار المنطقة، ويدفع بعجلة التنمية لما يعود بالنفع على الشعبين ويحقق رفاهيتهما.
من جانبه، عبر الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين، عن تفاؤله بمستقبل العلاقات المتميزة بين الرياض وبغداد. وقال رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» خلال المؤتمر، إن العلاقات السعودية - العراقية تعد جزءاً أساسياً من أمن المنطقة واستقرارها، مشيراً إلى تفاؤله بمستقبل هذه العلاقة، خصوصاً بعد الاجتماعات الأخيرة وعزيمة قيادتي البلدين لدفع هذه العلاقة إلى آفاق متطورة.
وأكد أن التعاون الأمني بين البلدين قائم ومميز، في المجالات الأمنية والاستخباراتية كافة، وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، إضافة إلى وجود تنسيق بين الأجهزة المختصة.
ولفت الوزير السعودي إلى أن مجلس التنسيق السعودي العراقي يقوم على الارتقاء بالمجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والتعاون في الطاقة والتجارة والاستثمار وغيرها من المجالات، قائلاً إنه سيتم افتتاح الملحقية التجارية السعودية في بغداد قريباً، مشيراً إلى أن هناك كثيراً من المشروعات الكبرى بين البلدين في المجالات كافة. وأكد وجود اتفاق على استقبال وفود رجال الأعمال لبحث الفرص الاستثمارية.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الاجتماعات الأخيرة بين البلدين أثمرت عن نتائج إيجابية، وتوجت باجتماع مرئي بين ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء العراقي، مؤكداً أن الاجتماعات الأخيرة تعكس إرادة قيادتي البلدين والرغبة المشتركة في تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها نحو عهد جديد، ما يعود بالنفع على البلدين.
وأكد أن التنسيق بين البلدين في مجال إمدادات الطاقة يمثل اليوم ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى في سبيل استقرار أسواق النفط، بما يحفظ ويحافظ على العلاقة المتوازنة بين المنتجين والمستهلكين، وذلك في ضوء عضوية البلدين في منظمة أوبك.
من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي إنه خلال الأيام الأخيرة كانت هناك لقاءات مكثفة بين الوفد السعودي والوفد العراقي، بعضها عقد في بغداد، والبعض الآخر كان افتراضياً، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات ناقشت مختلف القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية والوضع في المنطقة والمسائل الدولية.
وفي سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول سعي بعض الأطراف العراقية لتعطيل تقارب بلاده مع السعودية، أشار وزير الخارجية العراقي إلى وجود أحزاب مختلفة في العراق، مبيناً أن السياسة الأساسية ترسم من قبل الحكومة بالتعاون مع مجلس النواب، لذا فإن انطلاقهم سيكون لصالح العراق وبناء علاقات جيدة مع دول الجوار، مشيراً إلى أن العلاقات مع السعودية تستند إلى أنها دولة جارة، وتوجد علاقات ثقافية ودينية وتاريخية، بالإضافة إلى التعاون بين البلدين فيما يتعلق بالطاقة والنفط.
وأشار إلى أنه تم خلال الاجتماعات التركيز على القضايا الاقتصادية وما يتعلق بها، مثل الطاقة والنفط والكهرباء، إضافة إلى القضايا التجارية، وفتح معبر عرعر بين البلدين، وكيفية تطوير العلاقات بين الطرفين، والتباحث في القضايا الأمنية والعسكرية وكيفية التعاون في هذه المجالات، قائلاً إنه تم التأكيد على الاستفادة من المراكز الفكرية في السعودية، كونها تملك تجربة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب.
وفيما يتعلق بالربط الكهربائي بين السعودية والعراق، أوضح الوزير العراقي أن هناك مذكرة تفاهم بين الحكومتين، توجت بشراء 400 ميغاواط من الشبكة الخليجية القادمة من السعودية، مشيراً إلى حاجة العراق للطاقة الكهربائية، وحاجة العراق للتعاون مع السعودية في هذه المرحلة، لحين بناء العراق شبكات كهرباء في الداخل.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.