«ترحيب أخضر» بفوز بايدن وأمل اللقاح في الأسواق العالمية

أرقام قياسية في وول ستريت وأوروبا وآسيا

طغت المؤشرات الخضراء على أسواق العالم بعد إعلان نتائج مبشرة للقاح «كورونا» (رويترز)
طغت المؤشرات الخضراء على أسواق العالم بعد إعلان نتائج مبشرة للقاح «كورونا» (رويترز)
TT

«ترحيب أخضر» بفوز بايدن وأمل اللقاح في الأسواق العالمية

طغت المؤشرات الخضراء على أسواق العالم بعد إعلان نتائج مبشرة للقاح «كورونا» (رويترز)
طغت المؤشرات الخضراء على أسواق العالم بعد إعلان نتائج مبشرة للقاح «كورونا» (رويترز)

استقبلت الأسهم العالمية الإعلان عن فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية بارتفاع كبير، وهو ما زاد بشكل بالغ مع إعلان شركتي «فايزر» (الولايات المتحدة) و«بايونتيك» (ألمانيا) أن اللقاح ضد «كوفيد - 19» الذي تعملان على تطويره «فعّال بنسبة 90 في المائة»، بعد التحليل الأولي لنتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية الجارية حالياً، وهي الأخيرة قبل تقديم طلب ترخيصه.
وسجل المؤشران داو جونز الصناعي وستاندرد آند بورز 500 مستويات قياسية مرتفعة بعد لحظات من بدء جلسة التداول في بورصة وول ستريت الاثنين، بفضل أنباء اللقاح الإيجابية أثارت آمالاً بخروج الاقتصاد الأميركي من أزمة مرتبطة بالجائحة.
وقفز داو جونز 1144.50 نقطة، أو 4.04 في المائة، إلى 29467.90 نقطة عند الفتح، في حين صعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي 120.17 نقطة، أو 3.42 في المائة، إلى 3629.61 نقطة. وارتفع المؤشر ناسداك المجمع 151.43 نقطة، أو 1.27 في المائة، إلى 12046.66 نقطة.
وقفزت الأسهم الأوروبية الاثنين، إذ عزز فوز بايدن الآمال في علاقات تجارية أفضل بين واشنطن وأوروبا. وارتفع المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 3.81 بالمائة بحلول الساعة 14:50 بتوقيت غرينيتش، وصعد المؤشر داكس الألماني الذي يعتمد على التجارة 5.6 في المائة، إذ أظهرت بيانات أن صادرات أكبر اقتصاد أوروبي ارتفعت أكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول). كما ارتفع «فوتسي 100» البريطاني 5.31 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي 7.55 في المائة.
وأنهى المؤشر ستوكس 600 يوم الجمعة، محققاً أداء أسبوعياً من ضمن الأفضل هذا العام، لكن تزايد حالات الإصابة بـ«كوفيد - 19» في القارة حد من المكاسب. كما يولي المستثمرون اهتماماً لمحادثات التجارة المتعلقة بانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي آسيا، بلغ المؤشر نيكي الياباني الاثنين، أعلى مستوى في نحو ثلاثة عقود تقريباً، بعد أن فاز بايدن بالرئاسة. وسارع المستثمرون، الذين أحجموا عن الشراء الأسبوع الماضي، بسبب الضبابية السياسية في الولايات المتحدة، للشراء، إذ يركزون على قدرة بايدن على توسعة تحفيز مالي واتخاذ تدابير لخفض انتشار «كوفيد - 19».
وارتفع المؤشر نيكي 2.12 في المائة إلى 24839.84 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 1991، ليربح 8.1 بالمائة في الجلسات الخمس الماضية.
وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.41 بالمائة إلى 1681.90 نقطة، وهو مستوى لم يُسجل منذ أواخر فبراير (شباط).
وأغلقت بورصة تايوان على ارتفاع بنسبة 1.19 في المائة، عند 13127.47 نقطة. وقفز مؤشر «إس أند بي/إيه.إس.إكس 200» للأسهم الأسترالية بنسبة 1.75 في المائة إلى 6298.8 نقطة، وقفز مؤشر «أوول أورديناريز» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.89 في المائة إلى 6515.7 نقطة.
وارتفع مؤشر كوسبي للأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 1.27 في المائة ليغلق عند 2447.2 نقطة. وارتفع مؤشر شنغهاي المركب في الصين 1.67 في المائة، ومؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ 1.22 في المائة.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.