برلين تستعد للتشدد في مواجهة «التطرف الإسلاموي»

شريك ميركل في الائتلاف الحاكم يعد خطة من 11 بنداً لمكافحة الإرهاب

TT

برلين تستعد للتشدد في مواجهة «التطرف الإسلاموي»

تصاعدت الدعوات في أوروبا إلى ضرورة مواجهة خطر التطرف «الإسلاموي»، وذلك عقب الهجمات التي شهدتها كل من النمسا وفرنسا خلال الأيام الماضية. وفي هذا السياق، يعتزم تكتل برلماني لحزب شريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، عرض برنامج مكون من سبع نقاط بوصفه وثيقة استراتيجية لمكافحة الإرهاب، وذلك بعدما شهدت أوروبا مؤخراً عدداً من الهجمات الإرهابية. وقال ألكسندر دوبرينت، رئيس المجموعة البرلمانية للحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا الشريك في الائتلاف الحاكم لصحيفة «فيلت إم زونتاج» الألمانية الأسبوعية، في عددها الصادر أمس (الأحد): «الإرهاب الإسلاموي موجود هنا من جديد بكامل قوته -بجودة وحشية جديدة في قلب أوروبا». وحسب الصحيفة الألمانية فإن دوبرينت هو الكاتب الرئيس للوثيقة. وأضاف السياسي الألماني البارز أن الإرهاب «الإسلاموي» يعد إعلاناً للحرب على المجتمع، وشدد على ضرورة «الرد عليه بكل وسائل دولة القانون». وحسب التقرير الصحافي، تدعو المجموعة البرلمانية للحزب البافاري لتشديد الرقابة على الحدود، ولضرورة توافر مزيد من التعاون عبر الحدود. تجدر الإشارة إلى أن الحزب البافاري يكوّن مع حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، المسيحي الديمقراطي، ما يسمى «الاتحاد المسيحي»، الذي يشكّل الائتلاف الحاكم في ألمانيا مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي. ونقلت الصحيفة الألمانية عن الوثيقة: «إذا لم يتم وقف الإرهابيين عند الحدود، فيجب ألا تكون مكافحة الإرهاب -وكذلك السلطات الأمنية الأوروبية- متشابكة بشكل أسوأ من الجناة». وحسب الوثيقة، يعوّل الحزب البافاري على «نظام رقابة واسع النطاق لمن يمثلون خطراً على الأمن، وكذلك على توسيع نطاق المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب، وعلى وضع بيان أوروبي شامل مناهض للإرهاب». وتعتزم المجموعة البرلمانية للحزب البافاري أيضاً توسيع نطاق صلاحيات التحقيق الخاصة بالأجهزة الأمنية -من بينها الهيئة الاتحادية لمكافحة الدستور (الاستخبارات الداخلية بألمانيا). وأوضحت المجموعة أنه «يجب أن تمتلك هذه الهيئة إمكانية مراقبة مصادر الاتصالات كي يتسنى لها فك تشفير رسائل الماسنجر وتحديد هوية شبكات إرهابية بشكل سريع وخالٍ من الثغرات».
فيما طالبت قيادات سياسية في حزب الخضر الألماني بتعامل حازم مع الأشخاص الخطرين الإسلامويين في أعقاب الهجمات التي وقعت في كل من مدينة دريسدن الألمانية ونيس الفرنسية والعاصمة النمساوية فيينا. في غضون ذلك، دعت وزيرة شؤون الأسرة الألمانية فرانتسيسكا جيفاي، لاتخاذ إجراء صارم في مكافحة «الإسلاموية». وقالت لصحيفة «فيلت إم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس (الأحد)، بالنظر إلى الهجمات الإرهابية الأخيرة التي شهدتها أوروبا: «يتعين علينا تنفيذ قيمنا وقواعدنا وقوانينا بشكل حاسم والدفاع عنها. فمن يهاجمها ويدهسها من خلال هجمات قاتلة، يؤثر على حقه في البقاء». ودعت جيفاي في الوقت ذاته لتطبيق إلزامية التعليم وانتقدت أنه لا يزال ينجح كثير من الآباء المسلمين في إبعاد بناتهم عن دروس السباحة، وقالت: «السباحة هي حصة رياضة. حصة الرياضة تندرج ضمن إلزامية التعليم. وإذا تم انتهاكها يجب أن يتوقع الآباء عواقب ذلك. يجب أن يتسنى للآباء الثقة بأن المؤسسات التعليمية تساندهم. لن يسير الأمر إلا على هذا النحو». وقالت جيفاي إن الأمر ذاته يسري بالنسبة على حصة التاريخ، لافتة إلى أن كثيراً من مدرّسي التاريخ في برلين يُعربون عن استيائهم من الضغط الناتج عن تلاميذ مسلمين، عندما يتم تناول محرقة اليهود (هولوكوست) في الحصة المدرسية.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».