«الفيدرالي» الأميركي يطالب بإجراءات تحفيز جديدة لدعم الانتعاش

أعرب البنك المركزي الأميركي في ختام اجتماعه مساء الخميس عن القلق من ارتفاع الإصابات الوبائية... لكنه لم يأت على ذكر الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
أعرب البنك المركزي الأميركي في ختام اجتماعه مساء الخميس عن القلق من ارتفاع الإصابات الوبائية... لكنه لم يأت على ذكر الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

«الفيدرالي» الأميركي يطالب بإجراءات تحفيز جديدة لدعم الانتعاش

أعرب البنك المركزي الأميركي في ختام اجتماعه مساء الخميس عن القلق من ارتفاع الإصابات الوبائية... لكنه لم يأت على ذكر الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
أعرب البنك المركزي الأميركي في ختام اجتماعه مساء الخميس عن القلق من ارتفاع الإصابات الوبائية... لكنه لم يأت على ذكر الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

رأى رئيس الاحتياطي الفيدرالي (النبك المركزي الأميركي) جيروم بأول، أن الارتفاع الأخير للإصابات بـ«كوفيد - 19»، «مقلق جداً» للاقتصاد الأميركي، مشدداً على أن إجراءات تحفيز جديدة قد تكون ضرورية لدعم الانتعاش.
جاء ذلك إثر اختتام اجتماعات اللجنة النقدية للفيدرالي الأميركي، التي استمرت يومين، وجرى خلالها الإبقاء على نسب الفائدة بين صفر و0.25 في المائة كما كان متوقعاً. وأوضح باول أن «آفاق الاقتصاد غير واضحة بتاتاً. ولن يحصل انتعاش اقتصادي كامل إلا بعد أن يتأكد الناس من سلامة الخوض في مجموعة واسعة من النشاطات».
وأبلغ باول، الصحافيين، مساء الخميس، أن «الانتعاش المجمل في الإنفاق الاستهلاكي يرجع إلى عوامل، منها مدفوعات التحفيز وزيادة إعانات البطالة، وهو ما قدم دعماً ضرورياً للعديد من الأُسر والأفراد»، وأضاف أن تنامي الإصابات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة والخارج خلال الفترة الأخيرة «يبعث على القلق»، وقال إن التباعد الاجتماعي، ووضع الكمامات، ضروريان لاحتواء الفيروس ودعم الاقتصاد. وتابع أن «التعافي الاقتصادي الكامل مستبعد إلى أن يستطيع الناس استئناف شتى الأنشطة بأمان».
وأكدت اللجنة النقدية التي اجتمعت الأربعاء والخميس عقب الانتخابات الرئاسية التي لا تزال نتيجتها النهائية غير معروفة، أنها مستعدة لاستخدام كل الأدوات المتاحة لها لدعم الاقتصاد المثقل بسبب عوامل من بينها جائحة «كوفيد - 19».
وقالت اللجنة، في بيان ختامي، إن «مسار الاقتصاد سيتوقف بدرجة كبيرة على مسار الفيروس»، موضحة أن «الأزمة الصحية المستمرة ستظل ملقية بثقلها على النشاط الاقتصادي؛ العمل والتضخم في المدى القصير، وتطرح مخاطر جمة على الآفاق الاقتصادية في المدى المتوسط».
وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية بالغة التيسير دون تغير، الخميس، وتعهد مجدداً ببذل ما بوسعه خلال الأشهر المقبلة لصيانة تعافي الاقتصاد الأميركي، الذي يهدده انتشار جائحة فيروس كورونا، ويواجه حالة من عدم التيقن حيال الانتخابات الرئاسية التي لم تحسم نتيجتها حتى الآن.
وما زال فرز الأصوات مستمراً ببعض الولايات الحاسمة في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء، وإن كان المرشح الديمقراطي جو بايدن يبدو الأقرب من عدد أصوات المجمع الانتخابي الضرورية للفوز.
ولم يأت البنك المركزي الأميركي على ذكر الانتخابات في بيانه الصادر في ختام اجتماعات على مدار يومين. وقالت لجنة السوق المفتوحة الاتحادية التابعة للبنك المركزي في بيان صدر بإجماع الآراء «النشاط الاقتصادي والتوظيف واصلا التعافي، لكن ما زالا دون مستوياتهما في بداية السنة». وقررت اللجنة المسؤولة عن سياسة مجلس الاحتياطي تثبيت سعر فائدة ليلة واحدة الرئيسي، وأضافت أن «جائحة (كوفيد - 19) تفرز مصاعب إنسانية واقتصادية هائلة في أنحاء الولايات المتحدة والعالم».
وفي بيان يكاد يطابق بيان اجتماع سبتمبر (أيلول) الماضي، جدد المجلس تعهده باستخدام «جميع الأدوات» تحت تصرفه لدعم الاقتصاد، ووعد بعدم النظر في رفع أسعار الفائدة لحين استعادة التوظيف الكامل، والوصول إلى تضخم يتجه لتجاوز هدفه البالغ اثنين في المائة. وقال إنه سيواصل شراء «ما لا يقل عن» 120 مليار دولار شهرياً من السندات الحكومية، واستخدام أدواته الأخرى وبرامجه متى اقتضت الحاجة حسبما تمليه التطورات الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وتبدي استعدادها لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

رائد جبر (موسكو )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.