منطقة اليورو محاصرة بين ديون قياسية وتعافٍ بطيء

المفوضية الأوروبية تتخوف من غموض يهدد بالتدهور

توقعت المفوضية الأوروبية تسجيل اليونان أعلى مستوى من الديون هذا العام (إ.ب.أ)
توقعت المفوضية الأوروبية تسجيل اليونان أعلى مستوى من الديون هذا العام (إ.ب.أ)
TT

منطقة اليورو محاصرة بين ديون قياسية وتعافٍ بطيء

توقعت المفوضية الأوروبية تسجيل اليونان أعلى مستوى من الديون هذا العام (إ.ب.أ)
توقعت المفوضية الأوروبية تسجيل اليونان أعلى مستوى من الديون هذا العام (إ.ب.أ)

رأت المفوضية الأوروبية في توقعاتها الاقتصادية الخميس، أن النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو لن يعود إلى مستواه السابق لوباء «كوفيد - 19» قبل العام 2022؛ بل ربما 2023 على أقرب تقدير.
وتترقب المفوضية في الوقت الحاضر عودة الاقتصاد إلى «مستوى ما قبل الوباء عام 2022»، لكنها تشير إلى أن «نسبة الغموض المرتفعة» التي لا تزال تحيط بالاقتصاد تطرح «مخاطر بتدهور» آفاقه.
وتوقعت المفوضية انكماش اقتصاد منطقة اليورو 7.8 في المائة خلال هذا العام، على أن يعود للنمو خلال عامي 2021 و2022، وما زالت تتوقع تسجيل أكبر نسبة انخفاض في تاريخ الاتحاد الأوروبي، ولكنها تتوقع نسبة انكماش أقل؛ مقارنة بتوقعاتها في يوليو (تموز) الماضي بانكماش اقتصاد المنطقة بنسبة 8.7 في المائة.
وسوف يعود الإنتاج الاقتصادي العام المقبل للنمو بنسبة 4.2 في المائة، ثم 3 في المائة في 2022 بحسب النموذج الذي وضعته المفوضية، وقالت إنه يحيط به غموض كبير. وأشارت المفوضية إلى أن المسار المجهول لجائحة «كورونا» والغموض المحيط بخروج بريطانيا من السوق الأوروبية الموحدة يؤثران بصورة سلبية على التوقعات بشأن النمو.
كما أعلنت المفوضية أن الدين العام في منطقة اليورو سيتخطى نسبة 100 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي عام 2020 بسبب النفقات التي تكبدتها الدول الأعضاء لدعم الاقتصاد بمواجهة تبعات الوباء.
ومن المتوقع أن تصل ديون دول المنطقة إلى 101.7 في المائة من إجمالي ناتجها الداخلي هذه السنة، على أن تستمر بالمستوى ذاته للسنتين المقبلتين. وسيسجل أعلى مستوى من الديون هذا العام في اليونان (207.1 في المائة) وإيطاليا (159.6 في المائة). أما في فرنسا، فسيصل الدين إلى 115.9 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي على أن يواصل الارتفاع في 2021 و2022.
وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات الخميس تراجع مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول) بسبب انخفاض المشتريات في كل الفئات بعد ارتفاع حاد في المبيعات عبر الإنترنت ومبيعات الملابس في أغسطس (آب). وتراجعت مبيعات التجزئة في الدول الـ19 التي تستخدم اليورو 2 في المائة على أساس شهري في سبتمبر، بينما سجلت زيادة 2.2 في المائة على أساس سنوي، وهو ما يقل عن توقعات الاقتصاديين بانخفاض شهري بواحد في المائة وزيادة سنوية 2.8 في المائة. وجاء هذا عقب ارتفاع 4.2 في المائة على أساس شهري وصعود 4.4 في المائة على أساس سنوي في أغسطس.
وتعطي الأرقام الجديدة صورة متباينة للربع الثالث من العام الذي شهد تخفيف قيود «كوفيد - 19» في معظم دول الاتحاد الأوروبي، إذ حدثت قفزة في المبيعات في أغسطس جاءت وسط ضعفها في يوليو وسبتمبر.
والسبب الرئيسي في تراجع مبيعات سبتمبر هو انخفاض مبيعات الملابس والمنسوجات 7.6 في المائة، ونزول طلبيات الشراء عبر البريد والإنترنت 5.5 في المائة، بعكس التوجه في أغسطس.
أما على أساس سنوي، فقد شهدت مبيعات الملابس والمنسوجات أسوأ تراجع، في حين شهدت مبيعات السلع الإلكترونية والأثاث والبضائع التي تُطلب بالبريد أو عبر الإنترنت أكبر ارتفاع.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.