بورصة دبي تقفز 4.36 في المائة مع ارتفاع أسواق الخليج

الأسهم البحرينية تتراجع بضغط من قطاع الخدمات

جانب من البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
جانب من البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

بورصة دبي تقفز 4.36 في المائة مع ارتفاع أسواق الخليج

جانب من البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
جانب من البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

ارتفعت مؤشرات الأسواق الخليجية أمس بعد عدة أيام من الانخفاض، وذلك على الرغم من استمرار انزلاق أسعار الخام والتوقعات المتشائمة للاقتصاد العالمي. وقد استعادت بعض الأسواق جزءا من خسائرها، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 4.36 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3600.33 نقطة بدعم قاده قطاع الاستثمار. وارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.40 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6423.21 نقطة بدعم قاده قطاع خدمات مالية. وارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.73 في المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 11898.18 نقطة بدعم قاده قطاع العقارات. بينما تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.09 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1425.16 نقطة بضغط من قطاع الخدمات. وتراجعت البورصة العمانية بنسبة 0.41 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6204.12 نقطة بضغط من قطاعي المال والصناعة.

* ارتفاع كبير في سوق دبي
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة أمس بواقع 150.33 نقطة أو ما نسبته 4.36 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3600.33 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الاستثمار، وارتفعت جميع الأسهم القيادية وسط استقرار وحيد لسعر سهم الإمارات دبي الوطني، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 5.38 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 8.28 في المائة وأرابتك بنسبة 8.88 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 2.27 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 7.84 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.20 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 449.4 مليون سهم بقيمة 790.1 مليون درهم نفذت من خلال 8600 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 29 شركة مقابل تراجع شركتين اثنتين واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع السلع بنسبة 2.82 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 7.79 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 7.14 في المائة. وسجل سعر سهم أرابتك أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.880 في المائة وصولا إلى سعر 2.820 درهم تلاه سعر سهم شركة كايبارا المتحدة للألبان بواقع 8.770 في المائة وصولا إلى سعر 650.0 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة ماركة أعلى نسبة تراجع بواقع 2.940 في المائة وصولا إلى سعر 1.320 درهم تلاه سعر سهم Emirates REIT بواقع 2.340 في المائة وصولا إلى سعر 1.250 دولار. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 197 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.850 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 156.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.820 ريال. واحتل سهم الاتحاد العقارية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 76 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.140 درهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 71.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.298 درهم.

* البورصة الكويتية تصعد
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 25.34 نقطة أو ما نسبته 0.40 في المائة ليقفل عند مستوى 6423.21 نقطة بدعم قاده قطاع خدمات مالية. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 240.6 مليون سهم بقيمة 19.2 مليون دينار نفذت من خلال 5953 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع خدمات مالية بنسبة 8.48 في المائة تلاه قطاع السوق الموازية بنسبة 7.19 في المائة، وفي المقابل تراجع تكنولوجيا بنسبة 19.72 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 15.64 في المائة. وسجل سعر سهم امتيازات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.055 دينار تلاه تلاه سعر سهم بحرية بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.108 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم قرين قابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.0135 دينار تلاه سعر سهم وربة بواقع 8.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.106 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 48.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.023 دينار تلاه سهم المستثمرون بواقع 23.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.030 دينار.

* البورصة القطرية ترتفع
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 86.43 نقطة أو ما نسبته 0.73 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11898.18 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.1 مليون سهم بقيمة 514.9 مليون ريال نفذت من خلال 7440 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.86 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.10 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.25 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.08 في المائة.
وسجل سعر سهم الإسلامية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.39 في المائة وصولا إلى سعر 106.1 ريال تلاه سعر سهم الخليج الدولية بواقع 6.93 في المائة وصولا إلى سعر 97.20 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم السينما أعلى نسبة تراجع بواقع 8.86 في المائة وصولا إلى سعر 40.10 ريال تلاه سعر سهم الإسمنت بواقع 2.59 في المائة وصولا إلى سعر 128.0 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.7 مليون سهم تلاه سهم مزايا قطر بواقع 1.5 مليون سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 109 ملايين ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 57.7 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تتراجع
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.27 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة ليغلق عند مستوى 1425.16 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.09 سهم بقيمة 236.4 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بواقع 9.64 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيمة الجلسة السابقة.
وارتفع سعر سهم «بي إم إم آي» بواقع 2.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.870 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم باتلكو بواقع 1.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.328 دينار. واحتل سهم سلام المركز الأول بحجم التداولات بواقع 373.3 ألف دينار تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 240 ألف.



أميركا واليابان تضيّقان خيارات الاستثمارات الضخمة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بجوار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحيي الجنود على متن حاملة طائرات في بحر اليابان العام الماضي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بجوار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحيي الجنود على متن حاملة طائرات في بحر اليابان العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

أميركا واليابان تضيّقان خيارات الاستثمارات الضخمة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بجوار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحيي الجنود على متن حاملة طائرات في بحر اليابان العام الماضي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بجوار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحيي الجنود على متن حاملة طائرات في بحر اليابان العام الماضي (أ.ف.ب)

أفاد مصدران مطلعان لوكالة «رويترز» بأن اليابان والولايات المتحدة اختارتا عدداً من المشاريع مرشحين أوليين ضمن خطة طوكيو الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، بما في ذلك مشروع مرتبط بمجموعة «سوفت بنك».

وأضاف المصدران، يوم الاثنين، أن الحكومتين كثّفتا مناقشاتهما لاختيار المشاريع الأولية ضمن خطة الاستثمار، التي تم الاتفاق عليها، وذلك جزءاً من اتفاقية طوكيو مع واشنطن لخفض الرسوم الجمركية على الصادرات اليابانية إلى الولايات المتحدة.

ووفقاً للمصدرين، اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتهما لأن المحادثات غير علنية، فإن الجانبين يهدفان إلى إضفاء الطابع الرسمي على المشروع الأول قبل الزيارة المقررة لرئيس الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى الولايات المتحدة في الربيع.

كما أفادت أربعة مصادر بأن مشروعاً ضخماً للبنية التحتية، تشارك فيه مجموعة «سوفت بنك» في بناء مركز بيانات، من بين المشاريع المختارة. وتشمل حزمة الاستثمار اليابانية أسهماً وقروضاً وضمانات قروض من وكالتي اليابان الحكومية، بنك اليابان للتعاون الدولي وشركة «نيبون» للتأمين على الصادرات والاستثمار.

وعقدت اليابان والولايات المتحدة أربعة اجتماعات للجنة الاستشارية منذ ديسمبر (كانون الأول) لمناقشة المشاريع المحتملة، بمشاركة وزارة التجارة ووزارة الطاقة الأميركيتين، ومن اليابان، وزارات الخارجية والمالية والصناعة، بالإضافة إلى بنك اليابان للتعاون الدولي وشركة «نيبون» للتأمين على الصادرات والاستثمار.

وأضافت المصادر أن المحادثات قد بدأت بالفعل مع البنوك اليابانية الكبرى، التي قد تنضم إلى بنك اليابان للتعاون الدولي في تمويل المشاريع. وبناءً على مدخلات اللجنة الاستشارية؛ سترفع لجنة الاستثمار، برئاسة وزير التجارة الأميركي، توصياتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سيتخذ القرار النهائي.

وفي حين أن صدور حكم من المحكمة العليا الأميركية بشأن شرعية التعريفات الجمركية العالمية التي فرضها ترمب بات وشيكاً، صرّحت طوكيو بأنها تعتزم المضي قدماً في مبادرة الاستثمار بغض النظر عن النتيجة، مؤكدةً أنها مصممة لبناء سلاسل إمداد رئيسية مشتركة تعود بالنفع على كلا البلدين.


دعوات في ألمانيا تحث الاتحاد الأوروبي على وقف واردات الطاقة الأميركية

تعهّد الاتحاد الأوروبي العام الماضي بشراء طاقة أميركية بـ750 مليار دولار حتى نهاية فترة ولاية ترمب ومن بينها الغاز الطبيعي المسال (إكس)
تعهّد الاتحاد الأوروبي العام الماضي بشراء طاقة أميركية بـ750 مليار دولار حتى نهاية فترة ولاية ترمب ومن بينها الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

دعوات في ألمانيا تحث الاتحاد الأوروبي على وقف واردات الطاقة الأميركية

تعهّد الاتحاد الأوروبي العام الماضي بشراء طاقة أميركية بـ750 مليار دولار حتى نهاية فترة ولاية ترمب ومن بينها الغاز الطبيعي المسال (إكس)
تعهّد الاتحاد الأوروبي العام الماضي بشراء طاقة أميركية بـ750 مليار دولار حتى نهاية فترة ولاية ترمب ومن بينها الغاز الطبيعي المسال (إكس)

دعت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر الألماني، كاتارينا دروجه، الاتحاد الأوروبي لأن يدرس وقف واردات الطاقة من الولايات المتحدة، وذلك في ظل الخلاف بشأن المطالب الأميركية بالسيادة على غرينلاند.

وقالت دروجه، في تصريحات تلفزيونية: «هذا الاعتماد يمثل خطراً على صعيد السياسة الاقتصادية وسياسة الطاقة».

كان الاتحاد الأوروبي قد تعهّد، في صيف العام الماضي، في إطار الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، بشراء طاقة أميركية بقيمة 750 مليار دولار حتى نهاية فترة ولاية الرئيس دونالد ترمب، ومن بينها الغاز الطبيعي المسال. وقالت دروجه: «من وجهة نظري، ينبغي إعادة النظر تحديداً في هذا القرار».

وأوضحت دروجه أن ترمب لم يعد يقبل حدود الدول الأخرى، مشيرة في ذلك إلى الهجوم الأميركي على فنزويلا، وإلى إعلانه نيته وضع غرينلاند تحت السيطرة الأميركية.

وقالت دروجه: «بصفتنا الاتحاد الأوروبي، نحن بحاجة، الآن، إلى وضوح مفاده أننا لن نقبل مثل هذا التصرف من جانب ترمب»، مضيفة أن ذلك يعني إبداء الاستعداد لاتخاذ إجراءات مضادة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على اليد الممدودة لإتاحة استمرار الحوار.

ويُصر ترمب على أن الولايات المتحدة ستضم غرينلاند، وهو ما يرفضه، بشدة، الشركاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي «ناتو».

كان ترمب قد أعلن، السبت، فرض رسوم عقابية على ألمانيا ودول أخرى بالحلف، في ضوء هذا الخلاف.


الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)
TT

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)

أفاد مصدران بأن البنك المركزي الهندي قد اقترح على دول الـ«بريكس» ربط عملاتها الرقمية الرسمية لتسهيل التجارة عبر الحدود ومدفوعات السياحة، في خطوة من شأنها أن تساعد في تقليل الاعتماد على الدولار الأميركي وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.

ووفقاً للمصدرين، اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لعدم تخويلهما التصريح لوسائل الإعلام، أوصى بنك الاحتياطي الهندي الحكومة بإدراج مقترح ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية على جدول أعمال قمة الـ«بريكس» لعام 2026. ومن المقرر أن تستضيف الهند القمة في وقت لاحق من هذا العام، وفق «رويترز».

وفي حال تبني التوصية، سيكون هذا أول طرح رسمي لفكرة ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية بين دول الـ«بريكس»، التي تضم، من بين أعضائها، البرازيل، وروسيا، والهند، والصين وجنوب أفريقيا.

وقد تثير هذه المبادرة تحفظات الولايات المتحدة، التي سبق أن حذَّرت من أي خطوات تهدف إلى تجاوز الدولار في المعاملات الدولية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وصف تحالف الـ«بريكس» سابقاً بأنه «معادٍ لأميركا»، ملوحاً بفرض رسوم جمركية على أعضائه.

ويُعدّ اقتراح بنك الاحتياطي الهندي بربط العملات الرقمية للبنوك المركزية في دول الـ«بريكس» لتمويل التجارة والسياحة عبر الحدود طرحاً غير مسبوق؛ إذ لم يُنشر من قبل.

بناء الجسور

يستند المقترح إلى إعلان صدر خلال قمة الـ«بريكس» لعام 2025 في ريو دي جانيرو، دعا إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني بين أنظمة الدفع في الدول الأعضاء، بما يسهم في جعل المعاملات العابرة للحدود أكثر كفاءة وسلاسة.

وكان بنك الاحتياطي الهندي قد أبدى اهتماماً علنياً بربط الروبية الرقمية الهندية بالعملات الرقمية للبنوك المركزية في دول أخرى؛ بهدف تسريع المعاملات الدولية وتعزيز استخدام العملة الهندية على المستوى العالمي. وفي الوقت نفسه، أكد البنك أن جهوده الرامية إلى توسيع نطاق استخدام الروبية لا تهدف إلى تشجيع التخلي عن الدولار الأميركي.

ورغم أن أياً من دول الـ«بريكس» لم تطلق عملتها الرقمية للبنك المركزي بشكل كامل، فإن الدول الخمس الرئيسية في المجموعة تنفذ حالياً مشاريع تجريبية في هذا المجال.

وقد استقطبت الروبية الرقمية الهندية، المعروفة باسم «الروبية الإلكترونية»، نحو 7 ملايين مستخدم من الأفراد منذ إطلاقها في ديسمبر (كانون الأول) 2022، في حين تعهدت الصين بتوسيع الاستخدام الدولي لليوان الرقمي.

وسعى بنك الاحتياطي الهندي إلى تعزيز اعتماد الروبية الإلكترونية عبر إتاحة المدفوعات غير المتصلة بالإنترنت، وتمكين برمجة تحويلات الدعم الحكومي، والسماح لشركات التكنولوجيا المالية بتوفير محافظ للعملات الرقمية.

وأشار أحد المصدرين إلى أن نجاح ربط العملات الرقمية لدول الـ«بريكس» يتطلب معالجة عدد من القضايا الأساسية، من بينها تطوير تكنولوجيا قابلة للتشغيل البيني، ووضع أطر حوكمة واضحة، وإيجاد آليات لتسوية اختلالات أحجام التجارة بين الدول الأعضاء.

وحذَّر المصدر من أن تردد بعض الدول في تبني منصات تكنولوجية طورتها دول أخرى قد يؤدي إلى تأخير تنفيذ المقترح، مؤكداً أن إحراز تقدم ملموس يستلزم توافقاً واسعاً بشأن التكنولوجيا والأطر التنظيمية.

وأضاف المصدران أن إحدى الأفكار المطروحة لمعالجة اختلالات التجارة المحتملة تتمثل في استخدام اتفاقيات مقايضة العملات الأجنبية الثنائية بين البنوك المركزية. ولفتا إلى أن محاولات سابقة بين روسيا والهند لزيادة التجارة بالعملات المحلية واجهت صعوبات، بعدما راكمت روسيا أرصدة كبيرة من الروبية الهندية ذات الاستخدام المحدود؛ ما دفع البنك المركزي الهندي لاحقاً إلى السماح باستثمار تلك الأرصدة في السندات المحلية.

وأوضح المصدر الآخر أن من بين المقترحات المطروحة إجراء تسويات أسبوعية أو شهرية للمعاملات عبر اتفاقيات المقايضة.

طريق طويل

تأسست مجموعة الـ«بريكس» عام 2009 على يد البرازيل، وروسيا، والهند والصين، قبل أن تنضم إليها جنوب أفريقيا لاحقاً. ومنذ ذلك الحين، توسعت المجموعة بانضمام دول جديدة، من بينها الإمارات العربية المتحدة، وإيران وإندونيسيا.

وعادت الـ«بريكس» إلى واجهة الاهتمام العالمي في ظل تصاعد الخطاب التجاري للرئيس الأميركي دونالد ترمب وتهديداته بفرض تعريفات جمركية، بما في ذلك تحذيرات موجهة إلى الدول المنضمة إلى المجموعة. وفي الوقت ذاته، عززت الهند تقاربها مع كل من روسيا والصين، في ظل مواجهتها لتوترات تجارية مع الولايات المتحدة.

وقد واجهت محاولات سابقة لتحويل الـ«بريكس» قوةً اقتصادية موازنة تحديات عدة، من بينها فكرة إنشاء عملة موحدة للمجموعة، وهي مبادرة طُرحت من قِبل البرازيل ثم جرى التراجع عنها لاحقاً.

ورغم تراجع الزخم العالمي للعملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية مع تنامي استخدام العملات المستقرة، تواصل الهند الترويج للروبية الإلكترونية بوصفها بديلاً أكثر أماناً وخضوعاً للتنظيم.

وكان نائب محافظ بنك الاحتياطي الهندي، تي رابي شانكار، قد صرح الشهر الماضي بأن العملات الرقمية للبنوك المركزية «لا تنطوي على الكثير من المخاطر المرتبطة بالعملات المستقرة». وأضاف أن العملات المستقرة، إلى جانب تسهيل المدفوعات غير المشروعة والتحايل على ضوابط الرقابة، تثير مخاوف جدية تتعلق بالاستقرار النقدي والسياسة المالية والوساطة المصرفية والمرونة النظامية.

وذكرت «رويترز» في سبتمبر (أيلول) الماضي أن الهند تخشى أن يؤدي الانتشار الواسع للعملات المستقرة إلى تفتيت منظومة المدفوعات الوطنية وإضعاف بنيتها التحتية للمدفوعات الرقمية.