زيادة الاستثمارات السعودية في السودان 34 % خلال عامين

من بينها حصة بـ30 % في أكبر مشروع للسكر

زيادة الاستثمارات السعودية في السودان 34 % خلال عامين
TT

زيادة الاستثمارات السعودية في السودان 34 % خلال عامين

زيادة الاستثمارات السعودية في السودان 34 % خلال عامين

ضاعفت السعودية من استثماراتها في القطاع الزراعي بالسودان بنسبة تزيد على 34 في المائة، خلال عامي 2013 و2014. والذي يأتي بعد توجه سعودي نحو تنويع الاستثمار الغذائي.
وكشف لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور أحمد شاور الأمين العام للجهاز القومي السوداني للاستثمار، أن الاستثمارات السعودية بالسودان زادت من 7 في المائة إلى 34 في المائة، بتركيز كبير على محصولي القمح والأعلاف، عقب انطلاق الملتقى الاقتصادي السعودي - السوداني قبل عامين من الآن. وقال شاور في اتصال هاتفي من موقع إقامته بالخرطوم «نعدّ حاليا لإطلاق الملتقى الاقتصادي السعودي - السوداني، في نهاية الربع الأول من العام 2015، مع توقعاتنا بزيادة نسبة نمو الاستثمارات الزراعية في الإنتاج الزراعي بنسبة تتجاوز 50 في المائة».
وأوضح الأمين العام للجهاز القومي السوداني للاستثمار، وهو جهة تتبع مباشرة للرئيس، أن الحكومة السعودية تستحوذ على نسبة 30 في المائة في أكبر مشروع لإنتاج السكر في الوطن العربي، وهو مشروع شركة سكر كنانة التي يقدر إنتاجها بنحو 450 ألف طن سنويا.
وأكد شاور أن الملتقى الاقتصادي السعودي - السوداني، الذي انطلق في الرياض قبل عامين من الآن، تمخض عن تدفق الاستثمارات السعودية في القطاع الزراعي بنسبة ارتفعت من 7 في المائة قبل عامين إلى نسبة 34 في المائة حاليا، مشيرا إلى أن حجم الاستثمار السعودي الكلي بمختلف أنواعه تجاوز الـ13 مليار دولار بكثير.
ولفت شاور إلى أن هناك الكثير من الاستثمارات الزراعية السعودية في طريقها للسودان، مبينا أن من أبرز المشروعات القائمة في هذا الإطار، مشروع الكفاءة؛ وهو المشروع الأول للراجحي، وتبلغ مساحته 50 ألف فدان، أضيفت إليه أخيرا 50 ألف فدان أخرى بولاية نهر النيل، لتصبح مساحة المشروع الكلية 100 ألف فدان، مشيرا إلى أنه ينتج القمح والأعلاف والبقوليات.
وأضاف أن هناك مشروعا زراعيا جديدا آخر للراجحي في الولاية الشمالية على مساحة 205 آلاف فدان، بدأ - حاليا - في ترتيبه وإطلاقه، وهو يهدف إلى زراعة القمح، متوقعا أن ينتج 400 ألف طن من القمح، مشيرا إلى أنه أضيفت إليه إنتاجية مشروعه السابق التي تقدّر بـ200 ألف طن من القمح، ليصبح الإنتاج الكلي للراجحي من القمح فقط 600 ألف طن سنويا. وزاد أمين الجهاز السوداني للاستثمار «هناك أيضا مشروع (طابا) الزراعي الذي تمتلكه شركة الروابي السعودية، بولاية نهر النيل، ويقع على مساحة تقدر بـ225 ألف فدان، وهو تحت التحضير لزراعة المحاصيل الغذائية الرئيسية؛ أهمها القمح والأعلاف»، مشيرا إلى أن هناك مشروعا زراعيا سعوديا آخر باسم «دالة الزراعي» ويقع على مساحة تقدر بـ50 ألف فدان بولاية نهر النيل أيضا. وأضاف: «هناك استثمارات سعودية كبيرة قادمة بقوة خلال هذه الأيام، حيث إن لدينا اجتماعا - حاليا - مع شركة (نادك)، وهي تطلب مساحة زراعية لا تقل عن 100 ألف فدان لزراعة القمح والأعلاف في شمال كردفان»، مشيرا إلى أن شركتي «المراعي» و«الصافي» لديهما مساحات زراعية لم تبدآ فيها بعد، تبلغ مساحة كل منهما 100 ألف فدان. وقال شاور «توجد استثمارات سعودية - حاليا - بعدد كبير جدا، تعمل جميعا في الإنتاج الزراعي، وتتراوح المساحات التي تشغلها، ما بين 10 آلاف فدان إلى 40 ألف فدان، وهي تنتشر في مختلف ولايات السودان»، مشيرا إلى أن الملتقى السعودي - السوداني الأول بالرياض، كان بمثابة منصة حقيقية لانطلاقة الكثير من الاستثمارات خلال هذين العامين.
من جهته، كشف لـ«الشرق الأوسط»، عبد الحافظ إبراهيم السفير السوداني في الرياض، عن توجه بلاده الكبير نحو استقطاب الاستثمارات من مختلف الدول وبخاصة السعودية، مؤكدا أن هناك جهودا كبيرة بذلتها الجهات المسؤولة من الاستثمار في سبيل تحسين البيئة الاستثمارية.
وأوضح عبد الحافظ، أن الجهات السودانية المسؤولة عن الاستثمار، أطلعت القطاع الخاص على الفرص الاستثمارية المهمة، معولا على دور القطاع الخاص السعودي في الاستثمار في السودان، مستشهدا بتجربة الكثير من الشركات السعودية الناشطة هناك، مشددا على تعزيز دور مجلس الأعمال السعودي - السوداني وإقامة الفعاليات الاقتصادية المشتركة.
وبحث السفير السوداني أمس بالرياض، مع الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية، أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين، وبخاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، مشيرا إلى أن بلاده أعدت قائمة بأبرز الفرص الاستثمارية المجزية لا سيما في القطاع الزراعي، مع حصر المعوقات التي تواجه المستثمرين لحلها بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.
وتطرق اللقاء إلى بحث كيفية إقامة ملتقى اقتصادي سعودي - سوداني في الخرطوم، على غرار الملتقى الذي عقد في العاصمة الرياض في أبريل (نيسان) في عام 2013، مؤكدا أنه أثمر عن نمو الاستثمارات بـ5 أضعاف، مشيرا إلى تطور العلاقات بين البلدين، كلل جهود تعزيز الشراكات الاقتصادية بالنجاح.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.