العالم يتابع بحذر نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية

وحده رئيس وزراء سلوفينيا سارع إلى تهنئة ترمب

موظف يحصي بطاقات الاقتراع في ديترويت أمس (أ.ف.ب)
موظف يحصي بطاقات الاقتراع في ديترويت أمس (أ.ف.ب)
TT

العالم يتابع بحذر نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية

موظف يحصي بطاقات الاقتراع في ديترويت أمس (أ.ف.ب)
موظف يحصي بطاقات الاقتراع في ديترويت أمس (أ.ف.ب)

استيقظ العالم، أمس، متوقّعاً رئيساً أميركياً جديداً، لكنّه فوجئ بعملية انتخابية «بطيئة» قد لا تُنتج فائزاً واضحاً قبل أيام أو ربما أكثر.
وفي ظل غياب فائز فوري بين الرئيس دونالد ترمب وخصمه الديمقراطي جو بايدن، سرعان ما تحولت لعبة التخمين - المتمثلة في محاولة معرفة أيهما سينتهي به المطاف في البيت الأبيض - إلى لعبة عالمية، كما أوضح تقرير لوكالة «أسوشييتد برس». ففيما أدلى مسؤولون حكوميون حول العالم بمواقف حذرة وشديدة الدبلوماسية، تبادل مواطنون من مختلف أنحاء العالم الآمال والمخاوف من خلال الرسائل والمكالمات الهاتفية.
في هذه السياق، صُدم المواطن الإسباني خافيير ساينز بالاستيقاظ دون إعلان فائز، وكانت أول كلماته: «اعتقدت أنه سيكون هناك شيء واضح. وقد قرأت مقالات مختلفة، ولا أحد يعرف حقاً من سيفوز. لقد صدمت جداً من ذلك».
في المقابل، لم يشكل غياب النتيجة مفاجئة للخبراء، الذين لم يقرأوا في التأخير مؤشراً على وجود خطأ ما. ففي عام انقلب رأساً على عقب جراء جائحة (كورونا)، سهلت العديد من الولايات التصويت عبر البريد. وهذا يعني حدوث تباطؤ في فرز النتائج، لأن معالجة بطاقات الاقتراع البريدية غالباً ما تستغرق وقتاً أطول من تلك التي يجري الإدلاء بها في أماكن الاقتراع.
ومع ذلك، كان عدم الارتياح من عدم المعرفة يختلط بالمخاوف الحادة بشأن سبل توحيد أميركا بعد الانتخابات التي تسببت في انقسام شديد.
وجاءت المناشدات الدولية، ومن أوروبا خاصة، بالصبر حتى الانتهاء من فرز جميع الأصوات. وفي سلوفينيا، مسقط رأس السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، ادّعى رئيس الوزراء اليميني جانيز يانشا، أنه «من الواضح أن الشعب الأميركي انتخب دونالد ترمب ومايك بنس لأربع سنوات أخرى... تهانينا للحزب الجمهوري على النتائج القوية على مستوى الولايات المتحدة». ويانشا واحد من عدة زعماء في شرق أوروبا، بينهم رئيس وزراء المجر فيكتور أوروبان، من الحلفاء المتحمسين لترمب، لكنه كان صوتاً وحيداً بين القادة في القفز قبل غيره واستباق إعلان النتيجة.
واكتفى معظم القادة ووزراء الخارجية في بلدان العالم بمراقبة التطورات في محاولة لعدم صب المزيد من الزيت على نار الانتخابات. وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب: «دعونا ننتظر ونرَ ما النتيجة... من الواضح أن هناك قدراً كبيراً من الغموض. السباق متقارب أكثر مما توقع كثيرون»، كما نقلت «وكالة رويترز».
بدوره، أصر نائب المستشار الألماني، أولاف شولتز، على معرفة الحصيلة كاملة، قائلاً: «من المهم بالنسبة لنا أن يتم احتساب كل شيء وفي النهاية نحصل على نتيجة واضحة». فيما حذرت مجموعة الضغط الرئيسية في الصناعة في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، من أن ثقة الأعمال قد تتضرر بسبب عدم اليقين المستمر. وقالت وزيرة الدفاع الألمانية، أنغريت كرامب - كارينباور، إن «المعركة على شرعية النتيجة، أياً كانت، قد بدأت الآن».
وتابعت متحدّثة لتلفزيون «زد دي إف»: «إنه وضع يؤكد فيه الخبراء أنه قد يؤدي إلى أزمة دستورية في الولايات المتحدة، وهذا شيء يقلقنا بالتأكيد».
وفي روسيا، التي اتهمتها أجهزة المخابرات الأميركية بمحاولة التدخل في انتخابات 2016، لم يكن هناك رد فعل رسمي. لكن النائب المؤيد لـ«الكرملين»، فياتشيسلاف نيكونوف، نصح الروس بشراء «كميات كبيرة من الفشار لمشاهدة العرض الذي ستتكشف ملامحه»، قائلاً إن المجتمع الأميركي تمزقه الانقسامات.
وكتب نيكونوف، الذي رحب بفوز ترمب عام 2016، على «فيسبوك»: «نتيجة الانتخابات هي أسوأ نتيجة لأميركا... بغض النظر عمن يربح المعارك القانونية، لن يعتبره نصف الأميركيين الرئيس الشرعي. دعونا نخزن كميات كبيرة من الفشار».
ومن أفريقيا، قال السيناتور النيجيري شيهو ساني على «تويتر»: «لقد اعتادت أفريقيا على تعلم الديمقراطية الأميركية. الآن، أميركا تتعلم الديمقراطية الأفريقية»، مما يعكس وجهة نظر مشتركة من البعض في القارة التي طالما شهدت انتخابات مضطربة، وقابلتها الولايات المتحدة بانتقادات، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس». وفي زيمبابوي، قال المتحدث باسم حزب «زانو بي» الحاكم، باتريك تشيناماسا: «ليس لدينا ما نتعلمه عن الديمقراطية من مالكي العبيد السابقين».
في الأسواق المالية، كافح المستثمرون لقراءة النتائج الأولية، مما أدى إلى ارتفاع بعض المؤشرات وتراجع أخرى.
بينما تشبث حلفاء الولايات المتحدة التقليديون بالاعتقاد أنه بغض النظر عما إذا كان ترمب أو بايدن قد فاز بالرئاسة، فإن الأساسيات التي دعمت منذ فترة طويلة بعض العلاقات الرئيسية لأميركا ستنجو من حالة عدم اليقين ومن العملية الانتخابية الأميركية.
وقال تييري بريتون، مفوض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية: «أيا كانت نتيجة الانتخابات، فمن المؤكد أنهم سيبقون حلفاء لنا لسنوات وعقود عديدة». هذه الفكرة رددها رئيس الوزراء الياباني، يوشيهيدي سوجا، الذي قال أمام جلسة برلمانية إن «التحالف الياباني - الأميركي هو أساس الدبلوماسية اليابانية، وعلى هذا الأساس سأقوم بأسيس علاقة قوية مع الرئيس الجديد». بينما صرّح وزير المالية الياباني، تارو آسو: «أسمع أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت قبل التسوية النهائية. ليس لدي أي فكرة عن كيفية تأثير ذلك علينا».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.