موجز أخبار

TT

موجز أخبار

قتيلان بإطلاق نار في ساحل العاج غداة فوز واتارا بولاية جديدة
أبيدجان: «الشرق الأوسط»: قال مسؤول في الحزب الحاكم في ساحل العاج (كوت ديفوار)، أمس (الأربعاء)، إن اثنين من أنصار وزير في الحكومة قُتلا في اشتباك قرب منزله في بلدية تومودي (وسط البلاد) بعد يوم من الإعلان عن إعادة انتخاب الرئيس الحسن واتارا رئيساً لولاية ثالثة. وقال مامادو توري، المتحدث باسم حزب الرئيس واتارا، إن شابين من محيط الوزير «أرادا مساعدة شقيق الوزير قتلا في إطلاق نار» مساء الثلاثاء، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية التي لم تقدّم تفاصيل أخرى. ويسود توتر في ساحل العاج منذ الإعلان عن فوز واتارا الثلاثاء. وفرضت قوات الأمن طوقاً حول منازل منافسيه الرئيسيين بعد أن رفضوا نتيجة الاقتراع وتعهدوا بتشكيل «حكومة انتقالية» منافسة.
ودعت الأمم المتحدة لحوار بعد أعمال عنف أعقبت الانتخابات وأودت بأكثر من 40 شخصاً منذ إعلان واتارا في أغسطس (آب) نيته الترشح لولاية جديدة. وأثارت الأزمة مخاوف من انزلاق الدولة الواقعة في غرب أفريقيا في أعمال عنف كتلك التي أودت بـ3 آلاف شخص قبل عقد، عندما رفض الرئيس آنذاك لوران غباغبو هزيمته أمام واتارا. وقطعت الشرطة الطرق المؤدية إلى مقرات خصميه الرئيسيين، هنري كونان بيدييه وباسكال أفي نغويسان، بعدما اتهم مسؤولون المعارضة بالتخطيط لإثارة الفتنة، بحسب ما أضافت الوكالة الفرنسية.

الرئيس المؤقت لقرغيزستان يعزز موقعه بانتخاب حليف له على رأس البرلمان
بشكيك (قرغيزستان): «الشرق الأوسط» : انتخب برلمان قرغيزستان حليفاً للرئيس المؤقت صدر جاباروف رئيساً له الأربعاء ما عزز موقف الزعيم القومي قبل الانتخابات الرئاسية المبكرة التي ستجرى في يناير (كانون الثاني) 2021.
وتشهد قرغيزستان أزمة سياسية منذ الانتخابات البرلمانية المثيرة للجدل التي جرت في بداية أكتوبر (تشرين الأول) التي أدت إلى احتجاجات عنيفة واستقالة الرئيس السابق سورونباي جينبيكوف. وقد حل محله صدر جاباروف الذي حرره أنصاره بينما كان يقضي عقوبة سجن طويلة واستغل الفوضى السياسية ليتولى السلطة، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير من بشكيك. وينص دستور هذه الدولة الواقع في آسيا الوسطى على أن يتخلى جاباروف عن منصبه للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرر إجراؤها في العاشر من يناير المقبل ليترك أعلن منصب في الدولة لرئيس البرلمان الذي انتخب الأربعاء.وانتخب تالانت ماميتوف وهو حليف قديم لجابروف الذي كان مسجوناً معه بأصوات مائة من أصل 120 نائباً في البرلمان القرغيزي. وقد صوت نائب واحد ضده بينما امتنع 19 عن التصويت. وكان رئيس البرلمان السابق كانات إيساييف استقال من منصبه بعدما أعلن نيته الترشح للرئاسة.

ألمانيا: موافقة برلمانية على شراء طائرات «يوروفايتر»
برلين: «الشرق الأوسط»: وافقت لجنة الدفاع في البرلمان الألماني (بوندستاغ)، أمس (الأربعاء)، على برنامج بقيمة 5.‏5 مليار يورو لشراء مقاتلات «يوروفايتر» جديدة. وذكرت مصادر مشاركة في الجلسة لوكالة الأنباء الألمانية أن نواب التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الحر صوتوا لصالح المشروع.
ووفقاً لوزيرة الدفاع أنيغريت كرامب - كارنباور، فإنه من المقرر أن تحل الطائرات المقاتلة الجديدة الـ38 المخطط شراؤها من شركة «إيرباص» محل الطائرات القديمة للقوات الجوية الألمانية. ومن المقرر الآن عرض المشروع، الذي يشمل أيضاً شراء قطع غيار ومعدات، على لجنة شؤون الموازنة في البرلمان هذا الأسبوع.

استطلاع رأي يكشف أن غالبية البولنديين يرون دوراً سلبياً للكنيسة الكاثوليكية
وارسو: «الشرق الأوسط» : نقلت وكالة الأنباء الألمانية أمس عن مؤسسة «يونايتد سيرفيز» لاستطلاعات الرأي أن ما يقرب من ثلثي البولنديين يرون أن للكنيسة الكاثوليكية دوراً سلبياً في الحياة العامة. وقال ما نسبته 37 في المائة ممن شملهم الاستطلاع إن للكنيسة دوراً «سلبياً بالتأكيد» في الحياة العامة، بينما أشار 28 في المائة إلى أن لها دوراً «سلبياً إلى حد ما»، وفقا لنتيجة الاستطلاع الذي أجري بتكليف من صحيفة «دزينيك غازيتا براونا» وراديو «آر.إم.إف - .إف.إم». وقال 4.‏27 في المائة فقط من المشاركين في الاستطلاع إن للكنيسة دوراً إيجابياً في الحياة العامة.وحتى أولئك الذين يترددون على الكنيسة بانتظام قد انقسموا بالتساوي تقريباً، حيث قيَّم 48 في المائة منهم دور الكنيسة بشكل إيجابي وجاء تقييم 50 في المائة منهم سلبياً.
وفي حين أن أكثر من 90 في المائة من البولنديين يعتبرون أنفسهم كاثوليك، فإن 38 في المائة فقط حضروا قداس الأحد بانتظام في عام 2018 وفقاً لبيانات الكنيسة.
ويشير الخبراء إلى تورط التسلسل الهرمي الكاثوليكي في الأمور السياسية، وأسلوب حياته الفاخر، فضلا عن الاعتداء الجنسي على الأطفال من جانب القساوسة، كعوامل تساهم في تدني الثقة. كما أسهمت الاحتجاجات في الآونة الأخيرة ضد قرار تشديد قانون الإجهاض، والذي يُعزى جزئياً إلى ضغوط الكنيسة الكاثوليكية، في تشكيل الرأي العام. وتم إجراء الاستطلاع في 31 أكتوبر (تشرين الأول) على عينة من ألف بولندي نشط مهنياً.

كوريا الجنوبية تعلن اعتقال كوري شمالي
سيول: «الشرق الأوسط»: أعلن الجيش الكوري الجنوبي أنه اعتقل الأربعاء كورياً شمالياً إثر عبوره الحدود بين البلدين، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. واكتفت سيول بالإشارة إلى أنّ هذا الشخص كوري شمالي، دون مزيد من التفاصيل، كما ورد في بيان لهيئة الأركان المشتركة.
وقال الجيش إنّ عمليات بحث ستُجرى «بالتعاون مع الأجهزة المعنية» لمعرفة ما إذا كان هذا الرجل يسعى للفرار إلى الجنوب.
وكان جندي كوري شمالي عبر العام الماضي نهراً في المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة.
وفرّ أكثر من 30 ألف كوري شمالي إلى الجنوب منذ نهاية الحرب الكورية (1950 - 1953)، وفقا لأرقام رسمية نشرتها سيول. لكن عمليات الفرار عبر المنطقة المنزوعة السلاح نادرة للغاية إذ تفضل الغالبية العظمى من الكوريين الشماليين عبور الحدود مع الصين وهو أمر أكثر سهولة قبل الوصول إلى كوريا الجنوبية عبر دولة ثالثة. وغامر قلة فقط بعبور المنطقة منزوعة السلاح التي تعد واحدة من أكثر الأماكن عسكرة في العالم.
وهي مليئة بالأسلاك الشائكة وحقول الألغام وفيها وجود عسكري كبير للكوريتين.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 تمكن جندي من الشمال من عبور خط التماس في قرية بانمونجوم الحدودية، بينما كان جنود من بيونغ يانغ يطلقون النار عليه. وفي سبتمبر (أيلول)، اغتيل مسؤول في قطاع صيد السمك في كوريا الجنوبية على يد الجيش الكوري الشمالي أثناء وجوده في المياه الإقليمية لكوريا الشمالية. وقبل أيام نسبت بيونغ يانغ الحادثة إلى «سيطرة سيول التعسفية على المواطنين».
والعلاقات بين الكوريتين مجمدة حالياً وكذلك المفاوضات بين بيونغ يانغ وواشنطن، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.



نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نجح الجيش النيجيري في القضاء على أحد الفصائل التابعة لجماعة «بوكو حرام»، وكبّده خسائر فادحة خلال عملية عسكرية، الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة العنف في البلد الواقع في غرب أفريقيا، ووصول قوات أميركية لمساندته في مواجهة الإرهاب.

وأفادت تقارير بأن عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة «بوكو حرام»، من فصيل «صديقي»، نسبة إلى أحد أشهر زعماء الجماعة الإرهابية الموالية لتنظيم «القاعدة»، تكبّدوا «خسائر فادحة» عقب اشتباك عنيف مع وحدة من الجيش النيجيري.

وبحسب هذه التقارير، فإن وحدة من الجيش النيجيري نفّذت كميناً للمُسلّحين على محور لوما - بانانا في منطقة بورغو بولاية النيجر، شمال غربي نيجيريا، وأضافت المصادر نفسها أن الكمين انتهى بمصرع عدد من المقاتلين.

كمين مفاجئ

وأوضحت المصادر أن الكمين بدأ في الساعات الأولى من الصباح، حين داهمت قوات الجيش، استناداً إلى معلومات استخباراتية، مخبأ المسلحين في إحدى الغابات النائية، وبحسب المصادر الأمنية: «فوجئ الإرهابيون بعدما طوقت القوات الأمنية المنطقة وفتحت النار».

واندلع اشتباك عنيف وتبادل لإطلاق النار استمر لعدة ساعات، حيث جرى تحييد عدد كبير من عناصر «بوكو حرام»، فيما فرّ آخرون إلى الأحراش المجاورة وهم مصابون. كما تمّ ضبط أسلحة وذخائر في موقع الاشتباك.

ووصف مسؤولون أمنيون العملية بأنها اختراق كبير في مسار مكافحة الإرهاب، مشيدين بما أبدته القوات من «شجاعة ومهنية خلال المواجهة»، وسط تصعيد الجيش لعملياته العسكرية ضد الإرهاب، ومحاولة خنق الجماعات الإرهابية في مخابئها.

الفصيل الدموي

وبحسب المعلومات المتوفرة عن الفصيل التابع لجماعة «بوكو حرام»، فإنه هو المسؤول عن تنفيذ هجوم مسلح دموي في يناير (كانون الثاني) الماضي، استهدف قرية «كاسووان داجي» في ولاية النيجر، حيث قُتل ما لا يقل عن 35 شخصاً، واختُطف العشرات من المدنيين، أغلبهم نساء وأطفال.

وقالت مصادر أمنية آنذاك إن المهاجمين أضرموا النار في عدد كبير من المنازل، بما في ذلك سوق القرية، قبل مغادرتهم. وأضاف أحد السكان القاطنين على بعد أربعة كيلومترات من الموقع: «لا يمكننا حصر عدد المنازل التي أُحرقت الآن، لكنني شخصياً أحصيت 35 جثة».

وأظهر مقطع فيديو أعقب الهجوم أن العديد من الضحايا قُتلوا ذبحاً وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، فيما أُعدم آخرون بإطلاق النار في الرأس، بحسب مصادر محلية. وذكرت المعلومات أن جميع القتلى من الذكور، وتتراوح أعمارهم بين 12 و70 عاماً.

ويحمل هذا النمط من العمليات توقيع «بوكو حرام» التي تعتمد على إثارة الرعب في أوساط السكان المحليين، واعتماد سياسة الأرض المحروقة، وهو ما تبناه فصيل «صديقي» الذي ينشط بالغالب في ولاية النيجر. وسبق أن نفّذ الفصيل الإرهابي عدة عمليات خلال الأشهر الأخيرة في مناطق بورغو وشيرورو وأغوارا.

ومن أشهر عمليات الفصيل، اختطاف أكثر من 200 تلميذ ومعلم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 من مدرستي «سانت ماري» الابتدائية والثانوية الكاثوليكيتين في بابيري.

وبعد عملية الاختطاف، قرّرت السلطات في نيجيريا إغلاق المدارس مؤقتاً كإجراء احترازي، قبل أن يتمّ تحرير المختطفين لاحقاً على مراحل، فيما عادت المدارس تدريجياً إلى العمل رغم المخاوف الكبيرة من الهجمات الإرهابية.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات النيجيرية حالة «طوارئ وطنية» في البلاد، من أجل مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، والحد من عمليات الخطف الجماعي.


الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
TT

الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، الثلاثاء، حجب منصات وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»، ملقية باللوم على المحتوى الذي تنشره الشبكات الاجتماعية في تأجيج الانقسامات داخل المجتمع.

وقال المتحدث باسم السلطة العليا للاتصالات، جان كلود ميندوم، في بيان متلفز، إن السلطة قررت فرض «تعليق فوري لمنصات التواصل الاجتماعي في الغابون».

أضاف أن «المحتوى غير اللائق والتشهيري والكريه والمهين يقوض الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي».

كما أشار المتحدث إلى «انتشار المعلومات المضللة والتنمر الإلكتروني والكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية» بكونها من الاسباب وراء اتخاذ هذا القرار.

وتابع «من المرجح أن تؤدي هذه الأفعال، في حالة الغابون، إلى إثارة نزاعات اجتماعية وزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية وتعريض الوحدة الوطنية والتقدم الديموقراطي والمكتسبات للخطر الشديد».

ولم تحدد سلطة الاتصالات أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر.

ومع ذلك، أكدت الهيئة التنظيمية أن «حرية التعبير، بما فيها حرية التعليق والنقد»، لا تزال «حقا أساسيا مكفولا في الغابون».

وبعد أقل من عام على انتخابه، يواجه الرئيس الغابوني بريس أوليغي نغويما أول موجة من الاضطرابات الاجتماعية، مع اضراب معلمي المدارس وتهديد قطاعات أخرى بالتوقف عن العمل.

وبدأ المعلمون إضرابهم في ديسمبر (كانون الأول) للمطالبة بتحسين الأجور، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى كالصحة والتعليم العالي والإعلام.


نيجيريا: وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

نيجيريا: وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري أن نحو مائة عسكري أميركي مع معداتهم وصلوا إلى نيجيريا؛ بهدف دعم وتدريب وتعزيز قدرات القوات المسلحة في البلد الواقع في غرب أفريقيا، ويواجه تحديات أمنية متزايدة، تتصدرها مخاطر تنظيمَي «داعش» و«بوكو حرام».

وأكد الجيش في بيان أن «المدربين» الأميركيين وصلوا إلى مطار باوتشي، وهي مدينة تقع على بعد 400 كيلومتر إلى الشمال الشرقي من العاصمة أبوجا، وتعدّ ضمن الشمال الأوسط، ولكنها أيضاً تبعد قرابة 430 كيلومتراً من مدينة مايدوغوري، في أقصى الشمال الشرقي، وهي عاصمة ولاية بورنو، معقل تنظيم «داعش».

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وأوضح الجيش أن وصول القوات الأميركية يأتي في إطار «اتفاق تعاون دفاعي ثنائي بين نيجيريا والولايات المتحدة، عقب طلب رسمي من الحكومة الفيدرالية النيجيرية»، مشيراً إلى أن نشر هذه القوات تم بالاتفاق خلال مجموعة عمل مشتركة بين البلدين؛ وذلك من أجل «تلبية احتياجات محددة تتعلق بالتدريب والدعم التقني وتبادل المعلومات الاستخباراتية».

لن تُقاتل... مهام استشارية وتدريبية

وحول طبيعة القوات الأميركية التي وصلت إلى نيجيريا، قال الجيش إنهم «من المتخصصين التقنيين الذين يضطلعون حصرياً بمهام استشارية وتدريبية، ولن يشاركوا في عمليات قتالية»، وأكد الجيش في السياق ذاته أن «جميع أنشطة التدريب ستُنفذ تحت سلطة وإشراف وسيطرة الحكومة النيجيرية».

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

من جهة أخرى، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز»، تقريراً قالت فيه إن طائرة عسكرية أميركية حطت في مطار مايدوغوري، مساء الخميس الماضي، على أن تصل طائرات وأفراد إضافيون ضمن ترتيبات نشر تدريجي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الموجة الأولى من العسكريين الأميركيين وصلت بالفعل إلى نيجيريا، لافتة إلى رصد مزيد من الطائرات في قاعدة مايدوغوري بحلول مساء الجمعة، مع تفريغ معدات وأفراد.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

ونقل التقرير عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أن هذه القوة تشكل جزءاً من انتشار يُقدَّر بنحو 200 محلل استخباراتي ومستشار ومدرب، مكلّفين دعم القوات المسلحة النيجيرية في مجالات التخطيط، وجمع المعلومات الاستخباراتية، وأدوار مكافحة الإرهاب غير القتالية.

ونُقل عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية وصفه للرحلات بأنها «طليعة سلسلة من رحلات طائرات النقل من طراز (C-17) إلى ثلاثة مواقع رئيسية في أنحاء نيجيريا»؛ ما يشير إلى احتمال استمرار التحركات خلال الأسابيع المقبلة.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

تصاعد الإرهاب

تزامن وصول القوات الأميركية مع تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية في مناطق مختلفة من نيجيريا، حيث شنت عناصر من تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» هجوماً عنيفاً على معسكر تابع للجيش في بلدة بولكا، بولاية بورنو، مساء السبت الماضي، استمر نحو ساعة ونصف الساعة، وتخلله إطلاق نار كثيف تردد صداه في أنحاء البلدة، وفق ما أكدت مصادر محلية.

وأعلن الجيش أن قواته تصدت للهجوم وأوقعت خسائر فادحة في صفوف المهاجمين وتمكنت من القضاء على عدد منهم، وأكد الجيش مقتل أحد قيادات التنظيم البارزة ويدعى «أبو عائشة»، وقال المتحدث باسم الجيش: «لم نخسر أي جندي خلال المواجهات، في حين تكبد الإرهابيون خسائر فادحة».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وعلى صعيد آخر، تعرض خمسة مدنيين للاختطاف على يد عناصر من «داعش» هاجموا سوقاً للسمك في دورو باغا، القريبة من المنطقة نفسها، وقالت مصادر محلية إن «المختطفين اقتيدوا إلى جهة مجهولة؛ ما أثار حالة من الذعر في مجتمع الصيد الذي شهد هجمات متكررة في محيط بحيرة تشاد».

وتشير التقارير إلى مقتل ما لا يقل عن 46 شخصاً واختطاف آخرين في هجمات نفذها مسلحون على دراجات نارية استهدفت ثلاث قرى في مجلس بورغو المحلي بولاية النيجر، المتاخمة لولايتي كوارا وكاتسينا.

وأفاد مصدر إنساني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن أعنف الهجمات وقعت في قرية كونكوسو، حيث قُتل 38 شخصاً على الأقل وأُحرقت منازل. في حين أكد المتحدث باسم شرطة ولاية النيجر، واسو أبيودون، مقتل ستة أشخاص في قرية تونغا-ماكيري وإحراق منازل واختطاف عدد لم يُحدد بعد.

عنصر من قوات الأمن النيجيرية في ولاية كيبي (رويترز)

ردود الفعل

وفي ظل الوضع الأمني الصعب، وتصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية، ومع وصول القوات الأميركية إلى البلاد، ثار جدل واسع، وتباينت ردود الفعل، حيث أشار محلل أمني إلى أنه منذ الضربات الجوية الأميركية قبل قرابة ثلاثة أشهر قُتل أكثر من ألفي شخص في هجمات إرهابية في نيجيريا.

ورأى محللون أن الجماعات الإرهابية تسعى من وراء التصعيد إلى تأكيد حضورها، بل وربما الرغبة في التوسع نحو مناطق وسط البلاد، أشار السيناتور عن كوجي الغربية، صنداي كاريمي، إلى أن تصاعد أعمال العنف قد يكون مرتبطاً بمحاولات لعرقلة الانتخابات الرئاسية عام 2027، عادَّاً أن «جهات معينة» تسعى لجعل البلاد غير قابلة للحكم؛ بهدف تعطيل الاستحقاق الانتخابي.

انتقدت المعارضة الرئيس بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

من جانبه، انتقد حزب «المؤتمر الديمقراطي الأفريقي» المعارض سياسات الرئيس بولا أحمد تينوبو لمواجهة تدهور الوضع الأمني، وقال الحزب إن الرئيس فضَّل المشاركة في مهرجان محلي للصيد «في وقت تشهد فيه البلاد موجة قتل متصاعدة»، أسفرت عن مقتل نحو 1300 نيجيري خلال 41 يوماً.

وطالب الحزب الحكومة الفيدرالية بإطلاق عملية إنقاذ منسقة، وتقديم إحاطة شفافة بشأن أعداد الضحايا، وتعزيز التنسيق الأمني بين الولايات المتضررة، محذراً من أن تنامي جرأة الجماعات المسلحة قد يعكس تآكل الردع وفقدان السيطرة على ممرات استراتيجية تربط شمال البلاد بجنوبها.

وأكد الحزب رفضه دفع الفدى في حالات الخطف الجماعية، عادَّاً أن ذلك يرسخ اقتصاداً إجرامياً قائماً على الاختطاف، داعياً إلى مقاربة أمنية أكثر حزماً وشفافية لاستعادة ثقة المواطنين.