«كلٌ يغني على ليلاه» بالأسواق العالمية عشية الانتخابات الأميركية

انقلابات في تفضيلات المستثمرين تنعش الأسهم... وجمود بالملاذات

انتعشت غالبية الأسواق العالمية أمس في يوم الانتخابات الرئاسية الأميركية على عكس المتوقع (رويترز)
انتعشت غالبية الأسواق العالمية أمس في يوم الانتخابات الرئاسية الأميركية على عكس المتوقع (رويترز)
TT

«كلٌ يغني على ليلاه» بالأسواق العالمية عشية الانتخابات الأميركية

انتعشت غالبية الأسواق العالمية أمس في يوم الانتخابات الرئاسية الأميركية على عكس المتوقع (رويترز)
انتعشت غالبية الأسواق العالمية أمس في يوم الانتخابات الرئاسية الأميركية على عكس المتوقع (رويترز)

عشية الانتخابات الرئاسية الأميركية، بدا أن كل واحد من المستثمرين يراهن على ما يراه في صالحه، إذ دفعت موجة تفاؤل واسعة النطاق غالبية الأسواق إلى مكاسب كبرى رغم ارتفاع مؤشر التقلب (مؤشر الخوف) في وول ستريت إلى أحد أعلى مستوياته.
وارتفعت مؤشرات الأسهم الرئيسية في وول ستريت عند الفتح الثلاثاء، إذ يراهن المستثمرون «الآن» على فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في واحدة من أكثر انتخابات الرئاسة الأميركية حساسية في التاريخ الأميركي... فيما يبدو انقلابا للطاولة، إذ إنه يأتي على عكس جميع التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى «أفضلية نسبية» في وول ستريت لصالح فوز الرئيس الحالي دونالد ترمب بولاية ثانية.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 213.64 نقطة، بما يعادل 0.79 في المائة، إلى 27138.69 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 26.01 نقطة، أو 0.79 في المائة، إلى 3336.25 نقطة، في حين زاد المؤشر ناسداك المجمع 81.05 نقطة، أو 0.74 في المائة، إلى 11038.66 نقطة.
وعلى الصعيد الأوروبي، واصلت الأسهم تعافيها الثلاثاء. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.76 في المائة بحلول الساعة 1506 بتوقيت غرينتش بعد أن بلغ أدنى مستوى في خمسة أشهر الأسبوع الماضي.
وقادت القطاعات المرتبطة بالدورة الاقتصادية والشديدة التأثر بالنمو، مثل النفط والغاز والتعدين والبنوك مجددا الارتفاع وصعدت جميعها بأكثر من 1.5 في المائة. وهو أيضا أمر مخالف للتوقعات التي سادت خلال الأيام الماضية بتراجع النمو في أوروبا خلال الربع الأخير على خلفية الإغلاق الثاني الآخذ في التوسع.
وعلى عكس السائد خلال الانتخابات الأميركية بشكل عام، من ميل المستثمرين نحو الملاذات الآمنة أكثر من التداول في الأسواق، ساد الحذر أسواق الصرف الأجنبي الثلاثاء، مع تأهب مستثمرين لنزاعات محتملة بعد الانتخابات قد تقود لموجة تقلبات للدولار.
ولا ينصب اهتمام السوق على نتائج الانتخابات فحسب ولكن بدلا من المراهنة على نتيجة معينة لجأ كثير من المتعاملين للدولار الآمن لضمان وضع جيد للاستفادة من التقلبات حين تظهر النتائج.
وفي التعاملات الأوروبية المبكرة، نزل الدولار 0.2 في المائة مقابل سلة من العملات إلى 93.831 بعدما سجل أعلى مستوى في شهر يوم الاثنين. وارتفع اليورو 0.26 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.1670 دولار وصعد الجنيه الإسترليني ليقف عند أقل من 1.30 دولار بقليل. كما زادت العملة اليابانية قليلا بنسبة 0.14 في المائة إلى 104.72 ين مقابل الدولار.
وقال محللون إن فوز بايدن قد يضعف الدولار؛ نظرا لأنه من المتوقع أن ينفق مبالغ كبيرة على التحفيز، وأن يتبني موقفا أكثر تحررا تجاه التجارة ما يعزز العملات الأخرى على حساب الدولار.
كذلك تذبذبت أسعار الذهب الثلاثاء مع ترقب المستثمرين الحذرين، ونزل الذهب في السوق الفورية 0.1 في المائة في بداية التعاملات، قبل أن يرتفع هامشيا 0.06 في المائة إلى 1891.60 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1513 بتوقيت غرينتش.
ولم يطرأ تغير يذكر على سعر المعدن الأصفر في التعاملات الآجلة في الولايات المتحدة. وقال هوي لي الاقتصادي في بنك أو. سي. بي. سي: «المعنويات معلقة على شعرة في الوقت الحالي... لا يعرف أحد في أي اتجاه تسير الانتخابات وثمة عدة نتائج محتملة».
وأضاف أنه ستكون هناك شكوك بشأن التحفيز المالي طالما لم يحقق الديمقراطيون نصرا كاسحا، في حين جاءت النتائج غير حاسمة أو محل تشكيك، سيكون ذلك لصالح الدولار على الأرجح ويضعف الذهب. كما يترقب المستثمرون اجتماع لجنة السوق المفتوحة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي اليوم الأربعاء ويستمر يومين.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى زادت الفضة 0.1 في المائة إلى 24.07 دولار للأوقية وكسب البلاتين 0.2 في المائة إلى 860.46 دولار وصعد البلاديوم 1.1 في المائة إلى 2235.88 دولار.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.