تعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بتصفية المؤسسة العسكرية العراقية من الفاسدين، واعدا بالبدء بعملية تحرير جميع الأراضي العراقية من تنظيم داعش، فيما لوح وزير الدفاع خالد العبيدي بأن معركة الموصل ستكون هي المعركة الفاصلة.
وقال العبادي، الذي يشغل أيضا منصب القائد العام للقوات المسلحة، في كلمته التي ألقاها في حفل تخرج الدورة 104 من طلبة الكلية العسكرية الأولى، أمس، في الذكرى الـ94 لتأسيس الجيش العراقي، إن «جيشنا يخوض معركة مصيرية من أجل الدفاع عن العراق ومقدساته وسيادته ووحدة شعب العراق». وأشار العبادي إلى أن «التطور الجديد في العراق هو أن يكون الجيش مدافعا عن الشعب»، مبينا أن «اليوم الذي سننتصر فيه على الدواعش أصبح قريبا، وتُحرر مدننا وقصباتنا ومحافظاتنا من دنس (داعش) والإرهابيين والبعثيين وجميع الذين تحالفوا معهم»، لافتا إلى «اننا نسعى إلى التحرير بكل جهودنا بقيادة الجيش».
وبين العبادي «اننا نطمح لعودة النازحين بعد التحرير وإنهاء معاناتهم، وتلك المآسي التي تمت على يد (داعش) وأتباعهم ومن وقف معهم، وسنحتفل قريبا بهزيمتهم وننشر الأمان في كل ربوع العراق»، لافتا إلى أن «هدفنا من الجيش هو أن ينعم العراق بالأمن والسلام لكي ننتهي من هذه الحقبة السوداء في تاريخ العراق التي تحكمت ببعض مناطقنا ومدننا». وأكد أن «هدفنا أن تكون جميع مدن العراق آمنة مستقرة، لنتوجه نحو البناء والإعمار وتقديم جميع الخدمات للمواطنين»، مشيدا بـ«مساندة الجيش للشعب ومساندة الشعب للجيش». وأوضح العبادي أنه «من الأمور الأساسية التي تحققت خلال هذه الفترة إصلاح المؤسسة العسكرية، وبفضل هذا الإصلاح وبعض الخطوات التي تم إنجازها في هذا الإطار جاءت عودة التلاحم بين الشعب والجيش وعودة الاحترام إلى القوات المسلحة»، مؤكدا أنه «لا مكان ولا مجال للفاسدين بيننا والذين يريدون أن يخربوا المؤسسة العسكرية، وسنبقى نلاحق الفساد ونحاربه للدفاع عن الجيش وسمعته وقدراته».
على صعيد متصل، وبالتزامن مع ما أعلنه العبادي، كشف وزير الدفاع خالد العبيدي عن سعيه لاستبدال القيادات غير المهنية. وقال العبيدي خلال كلمة متلفزة له بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش العراقي إن «وزارة الدفاع ستعمل بإرادة على بناء جيش قوي ومؤسسة عسكرية مهنية»، مؤكدا أن «الوزارة ستستبدل بعض القيادات بأخرى تتسم بالمهنية والوطنية والكفاءة». وأضاف العبيدي أن «الوزارة على الرغم من المدة القصيرة والتركة الثقيلة التي ورثتها، فإنها تعد الشعب العراقي بغد أفضل، وتطهير جميع أراضيه من دنس العصابات الإرهابية»، لافتا إلى أن «القوات المسلحة ستخوض حروبا كبرى لتحرير ما تبقى من تراب الوطن من رجس الدواعش». وأكد العبيدي أن محافظة نينوى التي مركزها الموصل المحتلة من «داعش» ستشهد «معركة الفصل والفيصل بين عدالة قضية العراق وعدوان وظلم الدواعش، تحت شعار قادمون يا نينوى». ولفت وزير الدفاع إلى أن «الأنبار رئة العراق، وقد طال انتظارها، وصلاح الدين تقترب من نصر مؤزر، وتبقى نينوى معركة منتظرة سنخوضها بعون الله مستندين إلى قدرة قواتنا وذخيرة شعبنا من شماله إلى جنوبه ودعم أصدقائنا وحلفائنا».
في سياق ذلك، أكد شيخان عشائريان من محافظتي الأنبار (110 كم غرب بغداد) ونينوى (400 كم شمال بغداد) في تصريحين منفصلين لـ«الشرق الأوسط» على أهمية أن يتم إكمال التدريب والتسليح ومسك الحدود كشرط لأي عملية تحرير للأراضي التي يحتلها «داعش» في المحافظات الغربية من العراق. وقال الشيخ رافع عبد الكريم الفهداوي، شيخ عشيرة البوفهد وهي إحدى أبرز العشائر التي تتصدى لتنظيم داعش في الأنبار، إن «تحرير المدن والمناطق المختلفة من تنظيم داعش يتطلب التسليح والتدريب الجيد وهو لم يتوافر حتى الآن بالطريقة التي نستطيع معها القول إن معارك التحرير يمكن أن تلوح بالأفق»، مبينا أن «هناك عمليات تدريب لوحدات من الجيش والمتطوعين من أبناء العشائر في قاعدتي عين الأسد والحبانية، لكنها ليست كافية لتنفيذ معركة كبيرة، لا سيما أن تنظيم داعش لا يزال يملك القدرة على المناورة، ويحتاج الأمر إلى قطع خطوط إمداداته والتي تعتبر أحد أهم مرتكزات قوته». وأشار الفهداوي إلى أن «القوات العسكرية وأبناء العشائر قاموا بتحرير مناطق كبيرة، ولكن سرعان ما يعاد استرجاعها بسبب عدم وجود قوات كافية لمسك الأرض وتطوير عملية التحرير باتجاه مناطق أخرى».
من جانبه، أكد الشيخ أحمد مدلول الجربا، عضو البرلمان العراقي وأحد شيوخ عشائر شمر في نينوى، أن «الضربات الحالية غير كافية لأن (داعش) يملك القدرة على التعامل معها، بل يتطلب الأمر تدخلا بريا، وهو أحد المطالب التي بات يطرحها جمهور واسع من أبناء المناطق التي يحتل (داعش) أراضيها خصوصا في نينوى». وأضاف الجربا أن «عملية مسك الأرض تتطلب مسك أمن الحدود المفتوحة بين العراق وسوريا، وهو ما يتطلب قوات برية سواء كانت عراقية أو عربية أو دولية، لأننا من دون ذلك لن نحقق أي تقدم مهما كانت دعوات المسؤولين».
10:21 دقيقه
العبادي يعد بتحرير الأراضي العراقية من «داعش».. والعبيدي يلوح بمعركة الموصل
https://aawsat.com/home/article/260326/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%AF-%D8%A8%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D9%84%D9%88%D8%AD-%D8%A8%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84
العبادي يعد بتحرير الأراضي العراقية من «داعش».. والعبيدي يلوح بمعركة الموصل
رئيس الوزراء ووزير الدفاع يتعهدان بمواصلة مكافحة الفساد واستبدال القيادات غير الكفوءة
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
العبادي يعد بتحرير الأراضي العراقية من «داعش».. والعبيدي يلوح بمعركة الموصل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






