سعوديان بين منفذي هجوم عرعر والحمض النووي سيكشف هوية الانتحاريين

مصادر لـ {الشرق الأوسط} : أحدهما لديه سابقة أمنية والعملية استمرت 7 ساعات

العميد الفقيد عودة بن معوض البلوي قائد حرس الحدود بالمنطقة الشمالية الراحل محمولا على أعناق ذويه وزملائه قبل مواراته الثرى في مقبرة العدل بمكة المكرمة صباح أمس (تصوير: أحمد حشاد)
العميد الفقيد عودة بن معوض البلوي قائد حرس الحدود بالمنطقة الشمالية الراحل محمولا على أعناق ذويه وزملائه قبل مواراته الثرى في مقبرة العدل بمكة المكرمة صباح أمس (تصوير: أحمد حشاد)
TT

سعوديان بين منفذي هجوم عرعر والحمض النووي سيكشف هوية الانتحاريين

العميد الفقيد عودة بن معوض البلوي قائد حرس الحدود بالمنطقة الشمالية الراحل محمولا على أعناق ذويه وزملائه قبل مواراته الثرى في مقبرة العدل بمكة المكرمة صباح أمس (تصوير: أحمد حشاد)
العميد الفقيد عودة بن معوض البلوي قائد حرس الحدود بالمنطقة الشمالية الراحل محمولا على أعناق ذويه وزملائه قبل مواراته الثرى في مقبرة العدل بمكة المكرمة صباح أمس (تصوير: أحمد حشاد)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر سعودية أن الجهات الأمنية تعرّفت على هوية سعوديين من القتلى كانا ضمن أربعة أشخاص تبادلوا إطلاق النار مع رجال الأمن خلال محاولتهم اجتياز الحدود السعودية العراقية عبر مركز سويف الحدودي، فجر أول من أمس، وذلك من خلال التحقيقات الأولية، مشيرة إلى أحدهما كانت لديه سابقه أمنية، فيما لا تزال الجهات المختصة تعمل على التأكد من نتائج الفحص الحمض النووي (DNA) لجثث القتلى، في الحادثة التي استمرت سبع ساعات.
وأوضحت المصادر، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، أن السلطات الأمنية استطاعت التعرف على هوية السعوديين، خلال التحقيقات الأولية، كون معالم وجهيهما لم تتغير، ولم تتأثر من الحادثة، وذلك بعد تبادل إطلاق النار معهما في مكانين مختلفين، فيما لا يزال يجري التأكد من هوية الإرهابيين الآخرين بعد أن تشوهت أجسادهما نتيجة انفجار أحدهما بحزام ناسف، والآخر يعتقد أنه فجر نفسه بقنبلة يدوية بعد محاصرته في وادي عرعر في منطقة تكثر فيها النباتات العشبية.
وقالت المصادر إن الإرهابيين الأربعة كانوا يحملون معهم أموالا سعودية، وأسلحة، وقنابل، يريدون استخدامها في تنفيذ مخططاتهم الإرهابية، خصوصا أن الإرهابيين كانوا يرتدون أحزمة ناسفة، على أن تستخدم في حالة محاصرتهم والقبض عليهم، لا سيما أن أحدهم فقد حزامه نتيجة هربه والتخفي داخل وادي عرعر الممتد في الحرم الحدودي.
وأشارت المصادر إلى أن الإرهابيين يخططون للاستيلاء على أحد المراكز الفرعية الممتدة على الشريط الحدودي بين السعودية والعراق، إلا أن التقنية الحديثة في مشروع حرس الحدود الجديد أسهمت في الكشف عن تلك المخططات، كون الحادثة بدأت قبل طُلوع الشمس، ورُصدت تحركاتهم، منذ أن بدأوا بالدخول عبر بوابة منفذ الحجاج، وتم التعامل معهم وفق الإحداثيات التي جرى تحديد مكانهم من خلالها، وكذلك تنقلاتهم. وأضافت «الفكر الإرهابي الذي يصدره تنظيم داعش في سوريا والعراق غرر بهؤلاء الشباب لتنفيذ مخططاته الانتحارية، وغسل أدمغتهم، ومن ثم جرى استخدامهم كأدوات لتنفيذ أهداف التنظيم ضد بلادهم، وذلك بعد أن جرى التعرف على هويتين سعوديتين في العملية الإرهابية».
وكان الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي، قال في وقت سابق «إن تنظيم داعش لم يتكون بشكل عشوائي، وإنما برعاية دول وتنظيمات بكل إمكاناتها ونواياها السيئة، وسنواجه بحزم هذا التنظيم وغيره، فقد واجهت الأجهزة الأمنية السعودية بكل قدرة واقتدار مئات العمليات الإرهابية بتوفيق الله ثم بخبرة وكفاءة وجهوزية أجهزة الأمن السعودية، وقدمت المملكة العربية السعودية بذلك تجربة أمنية هي محط تقدير العالم، واستفاد منها الكثير من الدول في مواجهة الإرهاب». وأضاف «نحن قادرون بحول الله وقدرته على حماية حدودنا وصيانة أمننا، وهذه التنظيمات تعلم جيدا حزمنا وعزمنا تجاه كل من تسول له نفسه المساس بأمننا واستقرارنا».
ولفتت المصادر إلى أن التعامل مع الإرهابيين جرى في منطقة حدودية، بعيدة عن السكان أو الأهداف التي تطمح لها التنظيمات الإرهابية، حيث إن محاولة إحباط تسلل الإرهابيين هي درس للتنظيمات الإرهابية خصوصا «داعش»، بأن السلطات الأمنية على يقظة تامة لكل من تسول له نفسه، سواء كان في وضح النهار أو في ظلمة الليل.
يذكر أن اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، أوضح أول من أمس أن السلطات الأمنية تمكنت من رصد أربعة من العناصر في محاولة لتجاوز الحدود السعودية عبر مركز سويف الحدودي مع العراق، وعند مبادرة دورية حرس الحدود باعتراضهم بادروا بإطلاق النار، وتم التعامل مع الموقف بما يقتضيه، حيث قتل أحدهم في حين بادر آخر إلى تفجير حزام ناسف كان يحمله، عند محاولة إقناعه بتسليم نفسه.
وقال اللواء التركي إن دوريات حرس الحدود تابعت الشخصين الآخرين، وجرى التعامل معهما أثناء محاولتهما الهرب، وتمكن رجال الأمن من محاصرتهما بوادي عرعر في منطقة تكثر فيها النباتات العشبية، حيث لجأ الفاران إلى هناك، وتم توجيه النداء لهما بتسليم نفسيهما، إلا أن أحدهما أقدم على تفجير نفسه، في حين لقي الآخر مصرعه على أيدي رجال الأمن. وأضاف «ضبطت أوراق نقدية تطايرت من حقيبة كانا ينقلانها معهما، وجار التحقق من المضبوطات بعد استكمال إجراءات التطهير الأمني للمنطقة التي تمت مواجهتهم فيها».
وقال المتحدث الأمني إن وزارة الداخلية تؤكد أن رجال الأمن عازمون على التصدي لمحاولات الخوارج ومن يقف وراءهم، وإحباط مؤامراتهم للنيل من أمن واستقرار الوطن.



إدانات خليجية وعربية لاستهداف السعودية بمسيّرات قادمة من العراق

أعلام دول الخليج (واس)
أعلام دول الخليج (واس)
TT

إدانات خليجية وعربية لاستهداف السعودية بمسيّرات قادمة من العراق

أعلام دول الخليج (واس)
أعلام دول الخليج (واس)

توالت الإدانات الخليجية لمحاولة استهداف السعودية بطائرات مسيّرة قادمة من الأجواء العراقية، وسط تأكيدات بالتضامن الكامل مع السعودية في مواجهة ما وصفته دول الخليج بـ«الاعتداءات» التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وفي أول رد خليجي، أدان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، «بأشد العبارات» الهجوم العدائي، وعدَّه يمثل «انتهاكاً صارخاً للأمن والاستقرار في المنطقة»، ويعكس استمرار «النهج التصعيدي» الذي يهدد سلامة المنشآت الحيوية والبنية التحتية.

الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

وشدّد البديوي على أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، مؤكداً وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وصون سيادتها.

من جانبها، أدانت قطر بشدة محاولة استهداف السعودية بطائرات مسيّرة، وعدّتها «اعتداءً مرفوضاً وانتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها وأمن المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، تضامن الدوحة الكامل مع السعودية، ودعمها كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

بدورها، أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم، مؤكدة أن استهداف السعودية عبر طائرات مسيّرة قادمة من الأجواء العراقية يمثل «استمراراً لسلسلة الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن».

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية «كونا»، إن هذه الاعتداءات تُقوض الأمن والاستقرار الإقليمي، مجددة وقوفها إلى جانب السعودية ودعمها كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وضمان سلامة أراضيها.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف أمن واستقرار السعودية باستخدام ثلاث طائرات مسيّرة قادمة من الأجواء العراقية، وعدَّت ذلك تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وانتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي، وخرقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817.

وعبّرت الوزارة عن تضامن مملكة البحرين الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، انطلاقاً من الروابط الأخوية التاريخية الراسخة التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، مشيدةً بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية ويقظتها في اعتراض وتدمير الطائرات المسيّرة. وأكدت وزارة الخارجية موقف مملكة البحرين بشأن ضرورة قيام جمهورية العراق باتخاذ الإجراءات الفورية والحاسمة لمحاسبة جميع المتورطين في هذه الأعمال الإجرامية والإرهابية، ومنع استخدام أراضيها أو أجوائها في تنفيذ أي أعمال عدائية تستهدف أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها المسالمة، مجددةً الدعوة إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بما يسهم في حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وترسيخ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

كما أدانت دولة الإمارات، بأشدّ العبارات، الاعتداءات على السعودية بطائرات مسيّرة قادمة من الأجواء العراقية، والتي جرى اعتراضها وتدميرها بعد دخولها المجال الجوي للمملكة. وأكّدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها. وأعربت عن تضامن الدولة الكامل مع المملكة، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

كما أدانت مصر والأردن بشدة محاولة استهداف أراضي السعودية باستخدام طائرات مسيّرة.

وأكدت مصر، في بيان أصدرته وزارة الخارجية، الاثنين، تضامنها الكامل مع السعودية، وموقفها الثابت والداعم لها في مواجهة أي تهديدات، معربة عن دعمها للإجراءات والتدابير التي تتخذها المملكة لحماية سيادتها وصون أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وشددت مصر على التزامها الراسخ بأمن دول الخليج، باعتباره ركيزة أساسية للأمن القومي المصري، ولأمن واستقرار المنطقة، محذرة من أن هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي من شأنها زيادة تعقيد المشهد الإقليمي الراهن وعرقلة جهود التهدئة.

من جانبها، عدّت الأردن الاعتداء الذي تعرضت له السعودية انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، في بيان، تضامن الأردن المطلق مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها

كانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، الأحد، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من العراق. وأكد اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم الوزارة، أن السعودية تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، مشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة للتعامل مع أي تهديد يستهدف سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

Your Premium trial has ended


السعودية ومصر تناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

السعودية ومصر تناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، مساعي بلديهما المشتركة لخفض التصعيد في المنطقة، ودعم الحلول الدبلوماسية، بما فيها جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وباكستان.

وبحث الجانبان في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عبد العاطي، الأحد، مجريات الأوضاع الإقليمية.

من جانب آخر، استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيرته المالديفية أيروثيشام آدم، العلاقات الثنائية، وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وهنأ الأمير فيصل بن فرحان أيروثيشام آدم بمناسبة تعيينها وزيرة للخارجية في المالديف، متمنياً لها النجاح، ومتطلعاً إلى العمل المشترك بما يحقق مصالح البلدين.


السعودية: تدمير 3 «مسيّرات» قادمة من العراق

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: تدمير 3 «مسيّرات» قادمة من العراق

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد صباح الأحد، قادمة من الأجواء العراقية.

وأكد اللواء المالكي، في بيان، احتفاظ السعودية بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، مشدداً على أنها ستتخذ وتنفذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء على سيادة المملكة وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.