النفط يتكبد خسائر 10 % في أكتوبر

إنتاج «أوبك» يواصل الارتفاع بفعل ليبيا والعراق

الضغوط تتزايد على قطاع النفط (رويترز)
الضغوط تتزايد على قطاع النفط (رويترز)
TT

النفط يتكبد خسائر 10 % في أكتوبر

الضغوط تتزايد على قطاع النفط (رويترز)
الضغوط تتزايد على قطاع النفط (رويترز)

سجلت أسعار النفط تراجعات للشهر الثاني على التوالي، في ظل تفشي جائحة كورونا في دول أوروبا والأميركتين، ليسجل خام غرب تكساس نحو 11 في المائة خسائر على مدار الشهر، بينما فقد برنت 10 في المائة.
وتنامت المخاوف حيال توقعات استهلاك الوقود في ظل تنامي الإصابات بمرض «كوفيد - 19» في أوروبا والولايات المتحدة.
وأمرت فرنسا وألمانيا بإغلاقات جديدة، حيث تهدد موجة ثانية هائلة من إصابات فيروس كورونا بإغراق أوروبا قبل حلول الشتاء. وتواجه الولايات المتحدة هي الأخرى تنامياً في الإصابات، لتكسر رقمها القياسي لعدد الحالات الجديدة في يوم واحد.
وقالت باولا رودريجيز - ماسيو، كبيرة محللي أسواق النفط في ريستاد إنرجي، وفق «رويترز»: «دول عديدة من كبار مستهلكي النفط في أنحاء العالم تشهد مستويات إصابة لم تشهدها ولا حتى في الموجة الأولى... من المحتم أن تنال مستويات الإصابة هذه من الطلب على النفط، حيث ستنهار حركة النقل إلى حدها الأدنى خلال الإغلاقات المقبلة».
وهبط خام برنت 19 سنتاً ليتحدد سعر التسوية عند 37.46 دولار للبرميل، بعد ملامسة أدنى مستوى في خمسة أشهر 36.64 دولار في الجلسة السابقة. حل أجل عقد أقرب استحقاق لخام برنت اليوم، وأغلق عقد يناير (كانون الثاني) منخفضاً 32 سنتاً. ونزل الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً ليغلق على 35.79 دولار للبرميل، بعد انخفاضه إلى أقل سعر له منذ يونيو (حزيران) يوم الخميس عندما سجل 34.92 دولار.
على صعيد موازٍ، ارتفع إنتاج نفط «أوبك» للشهر الرابع في أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لنتائج مسح أجرته «رويترز»، وذلك بفعل إعادة تشغيل مزيد من المنشآت الليبية وزيادة الصادرات العراقية، ما أبطل أثر الالتزام الكامل من سائر الأعضاء باتفاق خفض المعروض الذي تقوده المنظمة.
وبحسب المسح، ضخت منظمة البلدان المصدرة للبترول المؤلفة من 13 عضواً 24.59 مليون برميل يومياً في المتوسط على مدار أكتوبر، بزيادة 210 آلاف برميل يومياً على سبتمبر (أيلول)، وفي تعزيز جديد من أدنى مستوى في ثلاثة عقود المسجل في يونيو.
وتتراجع أسعار النفط تحت وطأة زيادة في معروض «أوبك» وضربة جديدة للطلب من تنامي الإصابات بفيروس كورونا، ليفقد الخام ثمانية في المائة في أكتوبر، مقترباً من نحو 37 دولاراً للبرميل. ويقول بعض المحللين إن هذا يضغط على «أوبك» وحلفائها، فيما يعرف بمجموعة «أوبك+»، لتأجيل زيادة المعروض المقررة في يناير2021.
وقال ستيفن برينوك من بي.في.إم للسمسرة: «الطلب على النفط ليس داعماً في الوقت الراهن... في الحد الأدنى، سيتعين على أوبك تمديد مستوياتها الإنتاجية الحالية حتى نهاية مارس (آذار)».
كانت «أوبك+» أجرت خفضاً غير مسبوق بلغ 9.7 مليون برميل يومياً بما يعادل عشرة في المائة من الإنتاج العالمي بدءاً من مايو (أيار)، في ظل الجائحة التي عصفت بالطلب. ومنذ أغسطس (آب)، تضخ المجموعة كميات أكبر بعد أن قلصت مقدار الخفض إلى 7.7 مليون برميل يومياً، تبلغ حصة «أوبك» منها 4.868 مليون برميل يومياً.
ومن المقرر الشروع في زيادة أخرى قدرها مليونا برميل يومياً في يناير، وإن كانت السعودية وروسيا تحبذان استمرار التخفيضات عند مستوياتها الحالية، حسبما تقوله مصادر في «أوبك».
وفي أكتوبر، بلغت نسبة التزام دول «أوبك» المقيدة باتفاق الخفض 101 في المائة من التقليص المتعهد به، وفقاً للمسح، أي دون تغيير عن سبتمبر.
وتعني زيادة أكتوبر أن «أوبك» تضخ نحو 2.2 مليون برميل يومياً فوق رقم يونيو، الذي كان الأدنى منذ 1991.
ويشهد إنتاج ليبيا ارتفاعاً بعد أن قال خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) في 15 سبتمبر، إن قواته سترفع حصارها لمنشآت تصدير النفط الذي ظل مضروباً لثمانية أشهر.
ونقلت «رويترز» أمس، عن مصدر نفطي ليبي، قوله إن إنتاج ليبيا من النفط يبلغ حالياً نحو 800 ألف برميل يومياً، أي أعلى بنحو 100 ألف برميل عما كان عليه قبل بضعة أيام، وفق وكالة «رويترز». ويظهر المسح أن الإنتاج زاد 250 ألف برميل يومياً في أكتوبر، وهو معدل أسرع مما توقعه بعض المحللين ومسؤولي «أوبك».
جاءت ثاني أكبر زيادة من العراق، الذي رفع الصادرات من موانئ الجنوب. لكن نسبة الالتزام ظلت نحو 100 في المائة، وهو ما يفوق ما حققه العراق في اتفاقات سابقة لتحالف «أوبك+». وأبقت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، الإنتاج مستقراً، وكذلك الكويت، وفقاً للمسح.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.