تغيُّر المناخ... ماذا لو تحققت مخاوف المستقبل غداً؟

2020 الأسخن منذ بدء تسجيل حرارة الأرض قبل 141 سنة

تغيُّر المناخ... ماذا لو تحققت مخاوف المستقبل غداً؟
TT

تغيُّر المناخ... ماذا لو تحققت مخاوف المستقبل غداً؟

تغيُّر المناخ... ماذا لو تحققت مخاوف المستقبل غداً؟

تُشير المعطيات الواردة من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة إلى أن النصف الشمالي من الكرة الأرضية سجّل هذه السنة أسخن فصل صيف، وأعلى متوسط حرارة في شهر أغسطس (آب)، منذ بدأت المؤسسة الأميركية تسجيل حرارة الأرض قبل 141 سنة.
وعلى المستوى العالمي، كان شهر أغسطس (آب) الماضي الأعلى حرارة بعد أغسطس (آب) 2016، بمتوسط حرارة زاد بمقدار 1.69 درجة مئوية عمّا هو مسجّل في الشهر نفسه خلال القرن العشرين بأكمله. ومنذ سنة 1998 كانت هناك 10 سنوات شهدت أرقاماً قياسية مرتفعة لمتوسط الحرارة في هذا الشهر.
ومن شبه المؤكد أن سنة 2020 ستكون ضمن قائمة سنوات خمس هي الأكثر سخونة في التاريخ المسجّل، إذ شهدت أيضاً أعلى متوسط حرارة في شهر مايو (أيار)، كما كانت الحرارة في شهر يوليو (تموز) هي الأعلى بعد يوليو (تموز) 2016. ولتكون الصورة أوضح، فإن السنوات الخمس الأكثر سخونة على الإطلاق حتى الآن هي السنوات الخمس الأخيرة، تتصدرها سنة 2016.
وعلى نحو موازٍ، سجّلت سنة 2020 حتى منتصف شهر سبتمبر (أيلول) أدنى انحسار لرقعة الجليد البحري في القطب الشمالي، بعد الرقم القياسي لسنة 2012، مع فرصة أن تكون مساحة الجليد هذه السنة هي الأدنى على الإطلاق خلال 42 سنة من التسجيلات، بفعل الرياح المتغيّرة والذوبان في نهاية الموسم.
ووفقاً للمركز الوطني الأميركي لبيانات الجليد والثلوج، تُعزّز المعطيات لهذه السنة الاتجاه التراجعي طويل الأمد في مساحة جليد القطب الشمالي، حيث رُصدت أدنى المساحات في تاريخ مراقبة المنطقة بالأقمار الاصطناعية خلال السنوات المتعاقبة الأخيرة اعتباراً من 2008.
ويرتبط الاتجاه التصاعدي المستمر في درجات الحرارة العالمية وانحسار رقعة الجليد سنةً بعد سنة بانبعاثات غازات الدفيئة المسببة للتغيُّر المناخي العالمي، حيث لا يُظهر الاحتباس الحراري الناتج عن النشاط البشري أية علامة على التراجع.
ورغم تعهُّد الدول في اتفاقية باريس المناخية بخفض الانبعاثات للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، حيث التزمت بهدف طموح لا يجعل حرارة الكوكب أعلى من عتبة 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل النهضة الصناعية، إلا أن تركيزات الكربون في الجو تؤكد أنها لم تقترب بعد من المسار الصحيح لتحقيق هذا الهدف.
ويبلغ تركيز ثاني أكسيد الكربون في الجو حالياً نحو 414 جزءاً في المليون، بزيادة تبلغ 48 في المائة عن تركيزه في سنة 1850 مع بدايات النهضة الصناعية. وتقارب نسبة الزيادة هذه ما حدث بشكل طبيعي خلال 20 ألف سنة منذ آخر عصر جليدي، عندما ارتفع تركيز الكربون في الجو من 185 إلى 280 جزءاً في المليون سنة 1850. واللافت أن رُبع الزيادة في تراكيز الكربون بعد بدء النهضة الصناعية تحققت في العقدين الأخيرين وحدهما، أي بعد سنوات قليلة من توقيع عشرات الدول على اتفاقية كيوتو المناخية وتعهّدها بخفض الانبعاثات.
وكان تقرير صدر عن الأمم المتحدة مؤخراً أظهر أن أثر التباطؤ الاقتصادي بفعل جائحة فيروس كورونا على تراكيز غازات الدفيئة في الغلاف الجوي للأرض سيكون ضئيلاً على المدى الطويل. ففي حين انخفضت الانبعاثات اليومية في أبريل (نيسان) بنسبة 17 في المائة مقارنةً بالعام السابق، إلا أن كمّيتها الإجمالية كانت مساويةً لانبعاثات سنة 2016، مما يؤكد الزيادة المتسارعة في كمّية الانبعاثات خلال السنوات الأخيرة.
ومع إعادة فتح المصانع والمكاتب في أوائل يونيو (حزيران) ارتفعت الانبعاثات لتصبح في حدود 5 في المائة دون مستويات 2019. ويخلُص تقرير الأمم المتحدة، الذي جاء تحت عنوان «متّحدون في مجال العلوم 2020»، إلى أنه من المتوقع أن تكون محصلة انخفاض انبعاثات غازات الدفيئة في حدود 7 في المائة، ولكن ما سيتم طرحه في الجو يمثل مساهمةً ملموسة تُضاف إلى الكربون المتراكم في الجو منذ بدء النهضة الصناعية.
ويُشير التقرير إلى أنه في غضون السنوات الخمس المقبلة ثمة احتمال نسبته 24 في المائة أن يتجاوز معدل الحرارة في سنة واحدة على الأقل مستويات ما قبل العصر الصناعي بمقدار 1.5 درجة مئوية، مع احتمال ضعيف جداً (3 في المائة) أن يتجاوز متوسط السنوات الخمس هذا المستوى.
وتتفق توقعات تقرير الأمم المتحدة مع نتائج دراسة أجراها علماء في معهد «كارلسروه» للتكنولوجيا في ألمانيا، قدّرت أن نسبة الانخفاض في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ستصل سنة 2020 إلى 8 في المائة. ووفقاً لهذه الدراسة، لن تكون القيود التي فُرضت خلال وباء «كورونا» كافية وحدها لتقليل تركيز الكربون في الجو حتى لو استمرت لعقود.
وتدعو الدراسة الألمانية إلى إجراء تخفيضات تراكمية بالحجم ذاته في كل سنة، أي 16 في المائة في 2021 و24 في المائة في 2022، وذلك من خلال تطبيق سياسات حاسمة تتضمن تغييرات تكنولوجية أساسية في قطاعي الطاقة والنقل.
وتنسجم هذه الدعوة مع ما ورد في تقرير «فجوة الانبعاثات لسنة 2019»، الذي اقترح ألا تقل نسبة الانخفاض في الانبعاث في كل سنة عن 7 في المائة مقارنةً بالسنة التي تسبقها، من أجل تحقيق الهدف الطموح لاتفاقية باريس المناخية.
وتزداد الاحتمالات بتجاوز العالم لأهدافه المناخية الطموحة يوماً بعد يوم، ومعها يتقلّص الجليد القطبي ويرتفع مستوى سطح البحر، كما تزداد حدة الظواهر المناخية المتطرفة وتكرارها بما فيها الجفاف والأعاصير والهطولات الومضية وما ينتج عنها من أزمات مائية وغذائية وصحية وبيئية.
هذه المعطيات تؤكد أن كوكب الأرض وصل إلى مرحلة من التراجع بحيث أصبحنا بحاجة لمحاكاة إجراءات الإغلاق الناتجة عن جائحة فيروس كورونا، وزيادتها بالمقدار ذاته سنة بعد سنة، لخفض الانبعاثات على نحو مؤثر من أجل تجنب الكوارث المناخية المتعاقبة. وسواء كان التصدي لوباء فيروسي اليوم أو لكارثة مناخية غداً، فمن الواضح أن الإنسانية بحاجة إلى العلم والتضامن والحلول الحاسمة أكثر من أي وقت مضى.



الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية في بروكسل. وفي ظل نظام عالمي مضطرب، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من أن الاستمرار في النهج الحالي يهدد مكانة القارة العجوز، مؤكدة أن المفتاح الحقيقي لاستعادة الزخم يكمن في «تبسيط القوانين» وكسر قيود البيروقراطية التي كبّلت الابتكار والإنتاجية لسنوات طويلة.

وفي نقد صريح للبنية المالية الأوروبية، قارنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بين الوحدة الأميركية والتشتت الأوروبي. فبينما تمتلك الولايات المتحدة نظاماً مالياً واحداً وعاصمة مالية موحدة، يغرق الاتحاد الأوروبي في 27 نظاماً مالياً مختلفاً، وأكثر من 300 منصة تداول. ووصفت فون دير لاين هذا الوضع بأنه «تجزئة مفرطة»، مشددة على ضرورة بناء سوق رأسمال موحدة، عميقة وسلسة، لتمويل مشاريع المستقبل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي التي يتخلف فيها «الاتحاد» بشكل ملحوظ.

مطالب قطاع الصناعة

بالتزامن مع القمم السياسية، اجتمع قادة كبرى الشركات الأوروبية مثل «أرسيلور ميتال» للصلب و«سيمنز إنرجي» للتعبير عن مخاوفهم من التراجع الصناعي. وتلخصت مطالب قطاع الأعمال في ثلاث نقاط جوهرية؛ أولاها خفض أسعار الطاقة التي لا تزال مرتفعة جداً، مقارنة بالمنافسين الدوليين، وثانيتها المرونة التشغيلية عبر تخفيف القوانين البيروقراطية وقوانين العمل المتصلبة، وثالثتها دعم المنتجات الخضراء عبر تحفيز الطلب على المنتجات منخفضة الكربون لمواجهة الواردات الرخيصة.

مؤشرات الخطر

أظهر تقريرٌ حديث أعدّته شركة «ديلويت»، بتكليف من قطاع الصناعة، أن العلامات الحيوية للاقتصاد الأوروبي في اتجاه تنازلي. ومِن بين 22 معياراً للتنافسية، لم يتفوق الاتحاد الأوروبي إلا في 3 معايير فقط (أبرزها استخدام المواد المُعاد تدويرها). أما في معايير تكلفة البيروقراطية، أسعار الطاقة، والابتكار، فقد جاءت أوروبا في مرتبة متأخرة خلف الولايات المتحدة والصين، مما يعزز الرواية الداعية إلى إصلاح هيكلي شامل.

ثورة إدارية ومالية

استراتيجية «التبسيط» التي تقودها فون دير لاين لا تستهدف المصانع والشركات الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل جوهر العمل الاقتصادي: توحيد أسواق رأس المال لخلق عمق مالي يسمح بتمويل المشاريع الكبرى دون تعقيدات حدودية، وتخفيف الأعباء التنظيمية لتقليل تكلفة ممارسة الأعمال، مما يمنح الشركات الأوروبية القدرة على خوض حروب تجارية عالمية بمرونة أكبر، وإعادة صياغة قوانين الطاقة والعمل لضمان استجابة أسرع لمتغيرات السوق العالمية والواردات الرخيصة.

انقسام الرؤى

رغم اتفاق جميع دول الاتحاد على ضرورة التغيير، فإن الطريق نحو الهدف يشهد انقساماً حاداً بين القوى الكبرى:

- المعسكر الفرنسي: بقيادة إيمانويل ماكرون، يدفع نحو «الاقتراض المشترك» للاستثمار الضخم في الصناعة، وتعزيز استراتيجية «صُنع في أوروبا» لمواجهة هيمنة الدولار.

- المعسكر الألماني: بقيادة المستشار فريدريش ميرتز، يرفض بناء ديون جديدة، ويرى أن الحل يكمن في زيادة الإنتاجية، وتحسين الاتفاقيات التجارية، وتحرير الأسواق.

تتجه الأنظار نحو قمة القادة، التي تضم أسماء ثقيلة مثل ماريو دراغي وإنريكو ليتا، اللذين قدما تقارير تحذيرية حول مستقبل السوق الموحدة. وتبرز، الآن، دعوات جادة لتحديد موعد نهائي بحلول عام 2028 لاستكمال السوق الأوروبية الموحدة كلياً. هذا التحرك ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو الرد الوحيد الممكن لمواجهة ضغوط الحرب التجارية التي يقودها دونالد ترمب، والقيود الصينية على المواد الخام، والتهديدات الجيوسياسية الروسية، لضمان استمرار أوروبا قوة عظمى في القرن الحادي والعشرين.


«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
TT

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

في خطوة نوعية لتعزيز الاستثمار الوطني والابتكار العقاري، أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين، وذلك على هامش مشاركته في «منتدى القطاع الخاص 2026»، ضمن جهود المطار لتطوير مشروعات عقارية متعددة الاستخدامات داخل نطاقه، بما يعكس التزامه رفع مستوى الاستثمار في هذا المجال النوعي بالمملكة.

وشملت المذكرات التي وقّعها المطار، شركات: «سمو القابضة»، و«محمد الحبيب للاستثمار»، و«كنان»، و«أجدان»، و«رتال»، و«أرجوان»، و«أسُس»، وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع المطار الذي يمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 57 كيلومتراً مربعاً، خُصص منها نحو 12 كيلومتراً مربعاً للتطوير العقاري، بما يوفّر نطاقاً واسعاً لتنفيذ مشروعات حضرية متعددة الاستخدامات، تشمل المجتمعات السكنية، والمراكز التجارية والترفيهية، والمرافق المكتبية والضيافة، وفق أعلى معايير الجودة، مع استثمار الفرص العقارية داخل المطار لتعزيز التنمية المستدامة والبنية التحتية المتكاملة، بالشراكة مع القطاع الخاص.

وتستهدف هذه الشراكات تطوير بيئة عمرانية متكاملة داخل نطاق المطار، ترتكز على أعلى معايير الجودة والتخطيط الحضري، وتُسهم في تعزيز التكامل بين أنشطة الطيران والتطوير العقاري ونمط الحياة، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتحفيز الاستثمار النوعي.

وقال الرئيس التنفيذي المكلّف «مطار الملك سلمان الدولي»، ماركو ميهيا: «تعكس هذه الشراكات السبع رؤيتنا الطموح لتحويل المطار منظومةً حضرية واقتصادية متكاملة، تتجاوز المفهوم التقليدي للمطارات. نفخر بالتعاون مع نخبة من أبرز المطورين العقاريين الوطنيين، لما يمتلكونه من خبرات عميقة وسجلّ حافل في تنفيذ مشروعات نوعية تسهم في خلق قيمة اقتصادية مستدامة وتعزز مكانة المطار بوصفه مركزاً استثمارياً رائداً».

ويشمل نطاق المطار كذلك مناطق اقتصادية ولوجيستية متكاملة تمتدّ على مساحة نحو 3 ملايين متر مربع، بما يعزز تكامل التطوير العقاري مع الأنشطة الاقتصادية والخدمات الداعمة، ويسهم في ترسيخ مكانة المطار منصةً متقدمةً للاستثمار متعدد القطاعات.

وتضم قائمة الشركاء شركات تطوير عقاري رائدة تتمتع بخبرات متنوعة ومحافظ مشروعات كبرى في مختلف مناطق المملكة، وتسهم خبراتها المتنوعة في تطوير المجتمعات المخططة، وتطوير المجتمعات السكنية والمراكز التجارية والمشروعات المختلطة، إلى جانب دورها في المشروعات السكنية والتجارية والترفيهية، وتطوير مشروعات متكاملة؛ سكنية وتجارية وضيافة، بما يدعم تنويع المنتج العقاري داخل نطاق المطار.

من خلال هذه الشراكات، يؤكد «مطار الملك سلمان الدولي» التزامه قيادة التطوير العقاري الوطني، وتعظيم الاستفادة من أصوله، وترسيخ مكانته مركز جذب للاستثمارات النوعية ومحركاً رئيسياً للنمو العقاري والاقتصادي في المملكة.

يُعد «مطار الملك سلمان الدولي» مشروعاً وطنياً استراتيجياً تحولياً يجسّد طموح المملكة إلى تعزيز مكانة الرياض عاصمةً عالميةً ومركزاً رئيسياً للطيران. ويقع المطار في الموقع نفسه لـ«مطار الملك خالد الدولي» بمدينة الرياض، وسيتضمن صالات «الملك خالد»؛ إضافة إلى 3 صالات جديدة، بجانب الأصول السكنية والترفيهية، و6 مدارج طيران، ومرافق لوجيستية. ويمتد المطار على مساحة 57 كيلومتراً مربعاً، بطاقة استيعابية تصل إلى 100 مليون مسافر سنوياً، مع قدرة شحن تتجاوز مليوني طن سنوياً بحلول عام 2030.


«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
TT

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير»، وذلك على الرغم من دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشركات النفط الكبرى لاستثمار مليارات الدولارات في البلاد.

وكانت الشركة قد انسحبت من فنزويلا عام 2022؛ لكن إدارة ترمب حثت شركات النفط الكبرى على العودة منذ العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني).

وفي تصريح أدلى به يوم الأربعاء، قال بويان للصحافيين، إن الشركة انسحبت من البلاد «لأن ذلك يتعارض مع استراتيجيتنا. فقد كانت مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير، ولا تزال هذه هي الحال». ونقلت وكالة «رويترز» هذه التصريحات.

ودعت إدارة ترمب شركات الطاقة الأميركية العملاقة إلى استثمار مائة مليار دولار لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي.

وتعهد ترمب بدعم شركات النفط الأميركية المستثمرة في فنزويلا، من خلال تقديم مساعدات أمنية حكومية، مصرحاً الشهر الماضي بأن شركات الطاقة واجهت سابقاً مشكلات؛ لأنها لم تكن تحت قيادته.

وتفتخر فنزويلا بامتلاكها أكبر احتياطيات نفطية في العالم، ولكن بعض شركات النفط الأميركية، بما فيها «إكسون موبيل»، أعربت عن حذرها من التسرع في العودة إلى السوق الفنزويلية.

وتصدَّر الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون»، دارين وودز، عناوين الأخبار مؤخراً، لتصريحه خلال اجتماع مع ترمب في البيت الأبيض، بأن السوق الفنزويلية «غير قابلة للاستثمار» في وضعها الحالي. وشن ترمب هجوماً لاذعاً على وودز، مهدداً بتهميش عملاق النفط، ومتهماً الشركة بـ«التلاعب بالأمور».

معوقات البنية التحتية

بدأت شركة «توتال» عملياتها في فنزويلا في التسعينات. وجاء انسحابها في أعقاب تحول استراتيجي بعيداً عن النفط الخام الثقيل والعالي الكبريت، وسط مخاوف تتعلق بالسلامة. وكان بويان قد صرح سابقاً بأن فنزويلا ليست من أولويات شركته.

وكانت الشركة الفرنسية قد أعلنت عن انخفاض طفيف في أرباح الربع الرابع، وتقليص عمليات إعادة شراء الأسهم، وسط تراجع أسعار النفط الخام.

وارتفعت أسهم الشركة المدرجة في بورصة باريس بنحو 2 في المائة خلال تعاملات الصباح، مسجلة أعلى مستوى لها في 52 أسبوعاً.