40 برجا تراقب الحدود السعودية مع العراق

مشرفو مراقبة واستجابة ودوريات حديثة تحدد نوعية الهدف ومدى خطورته

أحد مراكز قوى الدعم التابع لقوة حرس الحدود شمال السعودية (تصوير: عبد الله الشيخي)
أحد مراكز قوى الدعم التابع لقوة حرس الحدود شمال السعودية (تصوير: عبد الله الشيخي)
TT

40 برجا تراقب الحدود السعودية مع العراق

أحد مراكز قوى الدعم التابع لقوة حرس الحدود شمال السعودية (تصوير: عبد الله الشيخي)
أحد مراكز قوى الدعم التابع لقوة حرس الحدود شمال السعودية (تصوير: عبد الله الشيخي)

في ظل التوترات التي تحدث في بعض الدول العربية، عمدت السعودية إلى تحصين حدودها البرية الشمالية والجنوبية، في رسم سياسات جديدة للمحافظة على أمن الحدود، وذلك على مرحلتين، كون أن حدودها تمتد إلى أكثر من 900 كيلو متر في الجانب الشمالي والجنوبي، من أجل صد محاولات التسلل من الدول التي تشهد فتنا وصراعات في كل من العراق وسوريا واليمن، والتي تستهدف أمن واستقرار المملكة، إذ رسمت وزارة الداخلية سياسات جديدة للمحافظة على أمن الحدود، وذلك من خلال اعتماد برامج ومشاريع لتطوير حرس الحدود، الأمر الذي جعل المشاريع الحديثة، تحول حدود المملكة إلى «حدود ذكية» باستخدام التقنية، بدلا عن المراقبة عبر الدوريات الأمنية في الحرم الحدودي. ويتضمن المشروع عددا من السياجات الأمنية، والبنية التحتية، ومراكز القيادة والسيطرة، والرادارات وكاميرات المراقبة، وعربات الاستطلاع والمراقبة، ومراكز الاستجابة السريعة، وعربات التدخل السريع. وفي جولة ميدانية لـ«الشرق الأوسط» في مركز جديدة عرعر، وهو أحد 5 مراكز حدودية في شمال المملكة، اتضح أن هناك قرابة 40 برج مراقبة على الحدود الشمالية للمملكة، ويغطي مساحة نحو 20 كيلومترا من جميع الجهات، حيث يرصد المراقبين في غرفة العمليات من كل مركز حدودي، الأهداف التي يجري الاشتباه بها، وبالتالي يتم مراقبتها، حتى التأكد من نوعية الهدف. وأصبحت الأبراج الثابتة والمتحركة على طول الشريط الحدودي، تحل محل دوريات حرس الحدود، التي كانت تنتشر في منطقة الحرم الحدودي، حيث كان العمل يعتمد على مسح حدود المملكة بشكل يومي، ومتابعة أي أثر سواء كان داخل أو خارج الحدود السعودية، فيما كانت تجري اشتباكات مع متسللين داخل الحرم الحدودي.
وتتكون غرفة العمليات الحدودية في كل مركز، من 4 مشرفين يعملون على مراقبة الحدود، ومثلهم يعملون على الاستجابة ومتابعة وتحديد نوعية الهدف المشتبه به، ومدى خطورته، وإرسال البلاغ مع تحديد إحداثيات المكان إلى المراكز الفرعية التي تنتشر داخل المركز الرئيسي.
وتنطلق دوريات حرس الحدود في المراكز الفرعية المنتشرة على طول الحدود الشمالية، في حال تلقي بلاغ من مشرف الاستجابة في غرفة العمليات الرئيسية، حيث تتكون السيارة من جهاز (لاب توب)، يستقبل الإحداثيات، ويحدد مكانها بالضبط، حيث إن كل مركز فرعي يستطيع الوصول إلى الهدف بدءا من استقبال البلاغ من مركز العمليات إلى الموقع في داخل الحرم الحدودي خلال 5 دقائق.
ويتكون كل مركز فرعي على الحدود السعودية العراقية، من غرفة مراقبة لاستقبال البلاغات والأهداف بعد تحديدها، وتحويلها على السيارات الحديثة، التي تحدد مكان الهدف، وعددها 6 سيارات في كل مركز تابعة للمشروع الحديث، بحيث تتكون السيارة من سائق، ومراقب، وقناص.
وتتضمن مراقبة الحدود الشمالية، على أبراج متحركة وكاميرا حرارية، تستخدم في المناطق ذات التضاريس الصعبة، وضمنها الأودية وبعض الأشجار الكثيفة، التي يصعب ملاحظة ما يجري بداخلها. ويستقي مركز القيادة والسيطرة الرئيسي المعلومات والبيانات بشكل آلي وآني من مراكز القيادة والسيطرة بقطاعات حفر الباطن، والشعبة، ورفحاء، والعويقلية، وجديدة عرعر، وطريف التي يربط بعضها ببعض شبكة ألياف بصرية وشبكة اتصالات سلكية ولا سلكية، وشبكة مراقبة الحدود.



استنكار خليجي إزاء تصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)
«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)
TT

استنكار خليجي إزاء تصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)
«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)

أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، السبت، عن رفضه واستنكاره للتصريحات غير المسؤولة وغير المقبولة الصادرة عن سفير أميركا لدى حكومة قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تضمنت قبول سيطرة الاحتلال على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.

وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، أن هذه التصريحات تمثل انتهاكاً واضحاً وصريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية والأممية، التي تنص على سيادة الدول ووحدة أراضيها وسيادتها الكاملة.

وأشار إلى أن هذه التصريحات غير المسؤولة وغير المسبوقة تخالف توجهات الولايات المتحدة الأميركية، والرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بالسعي إلى تحقيق السلام والتوصل إلى حل دائم للقضية الفلسطينية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وشدد البديوي على الموقف الثابت لمجلس التعاون والتزامه بدعم الشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وكانت السعودية أدانت، السبت، بأشد العبارات واستنكرت كلياً ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى إسرائيل، التي عبّر فيها باستهتار عن أن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله ستكون أمراً مقبولاً.

وأثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن «حق إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط» استهجاناً عربياً وإسلامياً، وإدانات في السعودية ومصر والأردن وفلسطين.


وصول الطائرة السعودية الـ81 لإغاثة أهالي غزة

تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» للشعب الفلسطيني في قطاع غزة (واس)
تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» للشعب الفلسطيني في قطاع غزة (واس)
TT

وصول الطائرة السعودية الـ81 لإغاثة أهالي غزة

تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» للشعب الفلسطيني في قطاع غزة (واس)
تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» للشعب الفلسطيني في قطاع غزة (واس)

تواصل السعودية مد يد العون للشعب الفلسطيني للتخفيف من الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها سكان قطاع غزة، إذ وصلت إلى مطار العريش الدولي بمصر، السبت، الطائرة الإغاثية الـ81 التي يسيّرها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، بالتنسيق مع وزارة الدفاع السعودية وسفارة الرياض في القاهرة.

وحملت الطائرة على متنها سلالاً غذائية وحقائب إيوائية، تمهيداً لنقلها إلى المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل قطاع غزة.

وتأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة»، للشعب الفلسطيني في قطاع غزة؛ للتخفيف من الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها القطاع.


يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة
TT

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يشدد الدكتور فهد بن عتيق المالكي، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية التاريخية السعودية، على أن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل رمز وطني بدأ من الدرعية وامتد لثلاثة قرون.

وقال المالكي لـ«الشرق الأوسط» إن يوم التأسيس في السعودية يمثّل مناسية وطنية ذات بعد تاريخي عميق تستحضر لحظة البدء الأولى للدولة السعودية عام 1139هـ، الموافق 1727م، حين تولّى الإمام محمد بن سعود قيادة الدرعية مؤسساً كياناً سياسياً أرسى دعائم الاستقرار والوحدة في قلب الجزيرة العربية.

يضيف المالكي: جاء اعتماد الثاني والعشرين من فبراير (شباط) يوماً للتأسيس بأمر كريم من مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تأكيداً للامتداد التاريخي للدولة السعودية وتجذُّرها عبر ثلاثة قرون متصلة لم تكن فيها الدولة حدثاً عابراً، بل كانت مشروعاً حضارياً متدرجاً في البناء والتجديد، فقد شكّلت الدرعية منطلقاً لدولةٍ قامت على ترسيخ الأمن وتنظيم شؤون المجتمع وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية وأسهمت في ازدهار العلم والتجارة والعمران حتى غدت مركز إشعاع سياسي وثقافي في محيطها الإقليمي.

تتابعت مراحل الدولة السعودية الثانية، وصولاً إلى توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، رحمه الله، عام 1932م، لتتكرّس بذلك وحدة وطنية راسخة قامت على عمق تاريخي وتجربة سياسية متراكمة، وفقا لنائب رئيس الجمعية التاريخية السعودية الذي أضاف بالقول: يأتي يوم التأسيس، اليوم، ليجدد في الوجدان الوطني معنى الانتماء ويعيد قراءة التاريخ بوصفه أساساً للحاضر ومنطلقاً للمستقبل.

وفي هذه المناسبة يؤكد المالكي أن ملامح الهوية السعودية بأبعادها الثقافية والتراثية تتجلى، «ويستحضر المواطن إرثاً من التضحية والعمل والصبر الذي صنع هذا الكيان الشامخ، كما يعكس الاحتفاء بهذه الذكرى وعياً جماعياً بأن مسيرة التنمية التي تشهدها السعودية في عصرها الحديث إنما تستند إلى جذور ضاربة في عمق التاريخ، وأن مشروعها الحضاري المعاصر امتداد طبيعي لذلك التأسيس الأول الذي جمع بين الإيمان والرؤية والعزيمة».

وهكذا يظل يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، يقول المالكي: بل هو رمز لوطنٍ بدأ من الدرعية واستمرّ بعزيمة أبنائه محافظاً على ثوابته وماضيه، مندفعاً بثقة نحو آفاق المستقبل ليبقى في الضمير السعودي شاهداً على أن هذا الوطن قام على أسس راسخة من الوحدة والعمل وأن جذوره ضاربه في أعماق التاريخ والحضارة.