الرئيس الأميركي يشيد بسياسات تقييد الهجرة ويتهم بايدن بـ«فتح الباب أمام الإرهاب»

جانب من بناء جدار حدودي في ولاية أريزونا في 10 سبتمبر الماضي (أ.ب)  وفي الإطار تغريدة نشرها الرئيس ترمب الخميس
جانب من بناء جدار حدودي في ولاية أريزونا في 10 سبتمبر الماضي (أ.ب) وفي الإطار تغريدة نشرها الرئيس ترمب الخميس
TT

الرئيس الأميركي يشيد بسياسات تقييد الهجرة ويتهم بايدن بـ«فتح الباب أمام الإرهاب»

جانب من بناء جدار حدودي في ولاية أريزونا في 10 سبتمبر الماضي (أ.ب)  وفي الإطار تغريدة نشرها الرئيس ترمب الخميس
جانب من بناء جدار حدودي في ولاية أريزونا في 10 سبتمبر الماضي (أ.ب) وفي الإطار تغريدة نشرها الرئيس ترمب الخميس

في خطوة لاستمالة عواطف شريحة الناخبين المؤيدين له، انتقد الرئيس دونالد ترمب خطة منافسه الديمقراطي جو بايدن، «فتح الباب أمام الإرهاب»، ممتدحاً في المقابل سياسات الهجرة التي اعتمدتها إدارته خلال السنوات الأربع الماضية.
وقال ترمب أول من أمس (الخميس)، في تغريدة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إنه أمر بمنع دخول اللاجئين من الدول المعرضة للإرهاب مثل سوريا والصومال واليمن، ملمحاً إلى أن هذه السياسة حدّت من قدوم اللاجئين والمهاجرين. وأضاف: «علّقت حكومتي دخول اللاجئين من الدول المعرضة للإرهاب مثل سوريا والصومال واليمن، وخطة بايدن ترفع بقدوم اللاجئين بنسبة 700% إلى ولايات مينيسوتا وميشيغان وبنسلفانيا، وتثقل كاهل المدارس والمستشفيات بينما تفتح الباب على مصراعيه للإرهاب الإسلامي الراديكالي».
وفي سياق متصل، تعتزم الإدارة الأميركية تطوير خطة جديدة للمتقدمين بطلب للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة عبر سفاراتها وقنصلياتها حول العالم، وذلك بإنشاء قاعدة بيانات جديدة تطالبهم بتسجيل بصماتهم وإدخالها ضمن برنامج مسح شامل قبل الحصول على موعد المقابلة الشخصية. وتدرس إدارة ترمب تقديم هذه التعديلات خلال الفترة المقبلة. وحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن الخطة الجديدة كانت موضع نقاش لعدة أشهر في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، وفي 14 أكتوبر (تشرين الأول) الشهر الحالي، وجّه مسؤولون من وزارة الأمن الداخلي بالبدء في شراء آلات بصمات الأصابع لشحنها إلى القنصليات في الخارج. واستندت الصحيفة الأميركية إلى وثيقة «ملخص الاستنتاجات» التي استعرضتها اللجنة الأمنية بالبيت الأبيض، والتي تشير إلى أن القنصليات تملك بالفعل آلات تستخدمها لأخذ بصمات الأصابع، لكن الأجهزة التي تستخدمها وزارة الأمن الوطني تجمع بصمات «أكثر تفصيلاً».
وتسبب هذا المقترح بإثارة الجدل بين مسؤولي الإدارة داخلياً، معتبرين أن جمع «المعلومات البيومترية» قبل تقديم الطلبات على التأشيرات، سيزيد من وقت عمل الحكومة في فحص الطلبات المقدمة، ويؤخّر تنفيذ الطلبات، فيما يؤيد هذه الخطوة عدد آخر من العاملين في الحكومة الذين يرون أنها تمنح الحكومة الوقت الكافي لإجراء الفحوصات الأمنية اللازمة، وتعزز في الوقت ذاته من وعود الرئيس ترمب التي أطلقها في 2016 بتقليل عدد المهاجرين والزوار الأجانب إلى البلاد.
وكان ترمب قد تعهد بوضع سياسات «التدقيق الشديد» للاجئين والمهاجرين وغيرهم من الزوار، وذلك بذريعة منع الإرهابيين المحتملين من دخول البلاد. وقد اتخذت إدارته العديد من الخطوات نحو هذا الهدف، حيث نفّذت إجراءات «الفحص المعزز» للاجئين من بلدان معينة، واشترطت تقديم معلومات الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي مع طلباتهم. وليس من الواضح بعد مدى السرعة التي يمكن أن تصبح بها مثل هذه الخطة مفعّلة، إذ توقع مسؤولون أميركيون أنه من غير المرجح أن يبدأ النظام عبر الإنترنت خلال الشهرين المقبلين، أي مع انتهاء فترة ولاية ترمب الأولى.
وفي الشهر الماضي، اقترحت وزارة الأمن الداخلي سياسة جديدة أخرى تطالب المهاجرين في الولايات المتحدة المتقدمين بطلب للحصول على البطاقات الخضراء أو الجنسية أو التأشيرات، بتقديم مجموعة واسعة من المعلومات، بما في ذلك عينات الحمض النووي ومسح قزحية العين والتسجيلات الصوتية، كما طُلب أيضاً من المواطنين الأميركيين الذين يرعون أحد أفراد الأسرة للهجرة إلى الولايات المتحدة تقديم عينات بيومترية.
يُذكر أن الرئيس الأميركي أصدر قراراً تنفيذياً في يونيو (حزيران) الماضي، يقضي بحظر إصدار تأشيرات العمل للمهاجرين القانونيين، ممن يرغبون بالعمل داخل الولايات المتحدة الأميركية، معللاً اتخاذه هذه الإجراءات بانتشار جائحة «كورونا» التي أضرّت بالاقتصاد، وإعطاء أولوية التوظيف للمواطنين الأميركيين.
وحسب القرار الرئاسي الذي اتخذه ترمب فإن القيود تستمر حتى نهاية العام، وتمنع دخول مئات الآلاف من المهاجرين الجدد الذين كان من المتوقع أن يعتمدوا على تأشيرات العمل داخل أميركا، في صناعات مثل التكنولوجيا، والاستشارات، وكذلك المستشفيات والمختبرات الطبية، والوظائف الموسمية. ويستهدف القرار التنفيذي وقف إصدار تأشيرات H - 1B، كما سيتم تطبيق الحظر المؤقت على تأشيرات H - 2B الجديدة للعاملين الموسميين لفترات قصيرة في تنسيق الحدائق وغيرها من الوظائف غير الزراعية، وكذلك تأشيرات J - 1 للعاملين لفترات قصيرة، وتأشيرات L - 1 لعمليات النقل الداخلية للشركة، وكذلك وقف برنامج المربيات الأجانب وجليسات الأطفال المعروف بـ«أو بير».



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟