حزب العمال البريطاني يعلّق عضوية زعيمه السابق

توقعات بأن تؤدي الخطوة إلى إعادة فتح الحرب الداخلية بين اليسار واليمين

جيريمي كوربن خلال فترة قيادته للحزب  بين عامي 2015 و2019 (رويترز)
جيريمي كوربن خلال فترة قيادته للحزب بين عامي 2015 و2019 (رويترز)
TT

حزب العمال البريطاني يعلّق عضوية زعيمه السابق

جيريمي كوربن خلال فترة قيادته للحزب  بين عامي 2015 و2019 (رويترز)
جيريمي كوربن خلال فترة قيادته للحزب بين عامي 2015 و2019 (رويترز)

أوقف حزب العمال البريطاني المعارض زعيمه السابق جيريمي كوربن، بعد أن هوّن من شأن تقرير يتناول بالتفصيل أوجه قصور خطيرة في تعامل الحزب مع شكاوى مستمرة من معاداة السامية خلال فترة قيادته للحزب بين عامي 2015 و2019. وقال متحدث باسم الحزب: «في ضوء تعليقاته التي صرح بها اليوم (الخميس)، وإخفاقه في التراجع عنها بعد ذلك، علق حزب العمال عضوية جيرمي كوربن لحين الانتهاء من التحقيق».
وتابع المتحدث أنّ كوربن، الذي لا يزال يشغل مقعداً في البرلمان بعد تنحيه عن منصبه كزعيم للحزب، لن يعد أيضاً في صفوف نواب حزب العمال. بدوره، تعهد كوربن بـ«الطعن بقوة» على قرار تعليق عضويته، ما قد يؤدي إلى إعادة فتح الحرب الداخلية في الحزب بين اليسار واليمين.
ورد كوربن (71 عاماً) على تقرير اللجنة بقوله إن حجم مشكلة تعامل حزب العمال مع شكاوى معاداة السامية جرى تضخيمه من وسائل الإعلام ومعارضيه السياسيين. وقال إن محاولاته للتعامل مع القضية عرقلتها «البيروقراطية الحزبية». وقال كوربن إن معاداة السامية «بغيضة تماماً»، وأصر على أن فريقه أطلق تغييرات داخلية لمعالجة المشكلة اعتباراً من عام 2018. لكنه قال إنّه «لم يقبل كل ما توصل إليه من نتائج». وأضاف أن «حجم المشكلة تم المبالغة به بشكل كبير لأسباب سياسية من خصومنا داخل وخارج الحزب، وكذلك من الكثير من وسائل الإعلام». وأوقفه الحزب بسبب هذه التصريحات، وهو ما ندد به كوربن بوصفه تدخلاً سياسياً قال إنه سيتصدى له بقوة. وكشف التقرير الصادر عن «لجنة المساواة وحقوق الإنسان» المستقلة عن «إخفاقات خطيرة» فيما يتعلق بالتحقيقات بشأن معاداة السامية في حزب العمال. وقالت «لجنة المساواة وحقوق الإنسان» إن التقرير، الذي نُشر، الخميس، يأتي مدفوعاً بمخاوف بشأن معاداة السامية في حزب العمال، كانت قد ظهرت في السنوات الأخيرة التي تتضمن فترة قيادة الزعيم السابق للحزب، جيرمي كوربن، الممتدة من عام 2015 وحتى عام 2019. وقالت الرئيسة المؤقتة للجنة المساواة وحقوق الإنسان كارولين ووترز، في أثناء تقديم التقرير المؤلف من 129 صفحة: «لقد سلّط تحقيقنا الضوء على عدة نواحٍ لم يكن فيها نهج (حزب العمال) وقيادته لمعالجة معاداة السامية كافيين». وأعلن زعيم الحزب كير ستارمر، خلف كوربن، أنه يقبل تلك النتائج برمتها. وقال: «إنه يوم عار لحزب العمال. لقد خذلنا اليهود... وأنا في شدة الأسف على كل ما تسبب من ألم وحزن... لن نتقاعس مرة أخرى عن التصدي لمعاداة السامية ولن نفقد ثقتكم مرة أخرى». لكن حزب المحافظين الحاكم سارع إلى انتقاد ستارمر، مشيراً إلى أنه عندما كان مسؤولاً في حزب العمال عن شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي تحت قيادة كوربن، فإنه كان يعمل بشكل وثيق معه ودعمه ليصبح رئيساً للوزراء. وكان كوربن قد استقال بعدما تلقى حزب العمال هزيمة كبيرة أمام المحافظين في الانتخابات العامة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتولى ستارمر قيادة الحزب هذا العام.
وجاء في تقرير اللجنة: «كشف تحقيقنا وجود إخفاقات كبيرة في الطريقة التي تعامل بها حزب العمال مع شكاوى معاداة السامية على مدار الأعوام الأربعة الماضية»، مضيفاً أن «بعض الشكاوى لم يتم التحقيق فيها على الإطلاق من دون مبرر». كما كشف التقرير عن «أدلة على التدخل السياسي في التعامل مع شكاوى معاداة السامية طوال فترة التحقيق». وحسب التقرير، فإن الأدلة ترقى إلى مستوى الانتهاكات لقانون المساواة. واعتذر الزعيم الجديد ستارمر عن هذه الإخفاقات خلال عهد سلفه. وقال كير الذي يقود الحزب منذ أبريل (نيسان) الفائت، إنّه يقبل كامل نتائج التحقيق وسينفّذ التوصيات على الفور. وأضاف: «إنه يوم مخزٍ لحزب العمال. خذلنا اليهود وأعضاءنا ومؤيدينا والشعب البريطاني».
ومنذ وصوله إلى رئاسة حزب العمل، انصبّ اهتمام ستارمر على إدارة مسألة معاداة السامية داخل الحزب، مع الحرص على تمييز نفسه عن سلفه جيريمي كوربن. وفي يونيو (حزيران) أعلن ستارمر أنه طلب استقالة مسؤولة في قيادة الحزب لأنها أعادت نشر تغريدة على «تويتر» اعتُبرت أنها تندرج في إطار معاداة السامية. ورفض ستارمر توضيح إذا كان سيطرد الآن كوربن وحلفاءه من عضوية الحزب، لكنه قال إن حزب العمال عانى من «فشل جماعي في القيادة».
وأكّد أنّ «من ينفون المشكلة هم جزء من المشكلة». وتقدم كوربن من المقاعد الخلفية في حزب العمال ليصبح زعيم الحزب في عام 2015 بعد عقود من نشاطه، بما في ذلك دعمه للقضية الفلسطينية. ووعد بأن يعترف بفلسطين كدولة في حال وصول الحزب للسلطة. واتهمت الحركة العمالية اليهودية التابعة للحزب والمعروفة بقربها تاريخياً من إسرائيل، كوربن بترؤس «فصل قذر ومخزٍ في تاريخ حزب العمال». وجذبت آراء كوربن الاشتراكية القوية، الآلاف من الأعضاء الجدد، ولكنها تسببت في صراع آيديولوجي عميق مع عناصر أكثر اعتدالاً.



لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».