هل غياب الجماهير وحده السبب في غزارة الأهداف بالدوري الإنجليزي؟

إذا استمر الموسم الحالي بهذه المعدلات... من المتوقع أن يتحطم الرقم القياسي المسجل في عام 1967

مباراة أستون فيلا وليفربول شهدت 9 أهداف في أعلى نسبة هذا الموسم (أ.ف.ب)
مباراة أستون فيلا وليفربول شهدت 9 أهداف في أعلى نسبة هذا الموسم (أ.ف.ب)
TT

هل غياب الجماهير وحده السبب في غزارة الأهداف بالدوري الإنجليزي؟

مباراة أستون فيلا وليفربول شهدت 9 أهداف في أعلى نسبة هذا الموسم (أ.ف.ب)
مباراة أستون فيلا وليفربول شهدت 9 أهداف في أعلى نسبة هذا الموسم (أ.ف.ب)

شهدت الـ48 مباراة الأولى التي لعبت في الدوري الإنجليزي الممتاز لهذا الموسم 172 هدفا، بمعدل 3.58 هدف في كل مباراة. وتعرض ليفربول، حامل اللقب، لهزيمة قاسية بـ7 أهداف مقابل هدفين أمام أستون فيلا، الذي نجا بأعجوبة من الهبوط لدوري الدرجة الأولى الموسم الماضي!، واهتزت شباك مانشستر سيتي بـ5 أهداف دفعة واحدة على ملعبه. وخسارة يونايتد من وستهام 1 - 6. كما شهدت المباريات الأولى تعادلين بنتيجة 3 أهداف لكل فريق، بينما كانت أول مباراة تنتهي بالتعادل السلبي هي التي جمعت وست بروميتش ألبيون وبيرنلي.
وكان معدل تسجيل الأهداف في المباريات الـ48 الأولى، قد وصل إلى 3.79 هدف في المتوسط للمباراة، وهو رقم غير مسبوق في العصر الحديث (جميع البيانات من مؤسسة نيلسن غراسينوت). وكانت آخر مرة تشهد فيها كرة القدم الإنجليزية هذه الغزارة التهديفية في موسم 1930 - 1931 عندما كان متوسط تسجيل الأهداف في المباراة الواحدة 3.95 هدف. وكان متوسط تسجيل الأهداف في المباراة الواحدة في موسم 2019 - 2020 قد بلغ 2.9 هدف فما السبب في ارتفاع متوسط الأهداف بهذا الشكل هذا الموسم؟
يقول كليفورد ستوت، عالم نفس متخصص في شؤون الجماهير، ومؤلف كتاب عن الشغب في عالم كرة القدم: «الإجابة الواضحة تتمثل في غياب الجماهير عن الملاعب، وعدم وجود العلاقة المعتادة بين اللاعبين والجماهير. دائما ما يقال إن الجمهور هو اللاعب رقم 12 في الملعب، ولهذا السبب كان النادي الذي يلعب على ملعبه يجد ميزة كبيرة في ذلك».
ونحن كمشجعين نعرف هذا الأمر جيدا بكل تأكيد، ونعرف أجواء مشاهدة المباريات من الملعب والحماس الكبير للجماهير ومعانقة الغرباء عندما يحرز الفريق هدفا، وصافرات الاستهجان من أجل الضغط على لاعبي الفريق المنافس، وتقديم الحماس اللازم للاعبين في أصعب الأوقات.
كما يعرف اللاعب الإنجليزي السابق والمحلل الحالي، غاري لينيكر، ذلك الأمر جيدا. ولم يلعب لينيكر إلا مباراة واحدة فقط من دون جمهور خلال مسيرته الكروية، وكانت هي مباراة الإعادة للدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي بين ليستر سيتي وبورتون ألبيون على ملعب «بيسبول غراوند» في عام 1985 يقول لينيكر عن ذلك: «لقد فزنا في المرة الأولى بسهولة». فاز ليستر بستة أهداف مقابل هدف وحيد، وسجل لينكر 3 أهداف. ويضيف «تم إلغاء نتيجة تلك المباراة لأن حارس مرمى بورتون أصيب بصاروخ ألقي من الجماهير، لذلك لعبنا مرة أخرى في ملعب هايفيلد رود، وفزنا بهدف وحيد، وكنت حزينا لأن الهاتريك الذي أحرزته في المباراة الأولى قد ألغي من سجلي التهديفي!».
لكن كيف كان اللعب من دون جمهور؟ يقول لينيكر: «يبدو الأمر وكأنك في حصة تدريبية، لكنها أكثر أهمية بعض الشيء. لقد كنت أطلق على المباريات التي تقام من دون جمهور اسم تدريب زائد، حيث لم تكن تشعر بأنك تلعب مباراة رسمية. وأعتقد أن هذا الأمر يكون له دور كبير أيضا في الهزائم التي تتلقاها الفرق داخل ملعبها أو خارجه، حيث يكون من السهل على اللاعبين أن يستسلموا، نظرا لعدم وجود الجماهير التي كانت تمدهم بالحماس اللازم وقت الحاجة».
لقد لعبت ضربات الجزاء أيضا دورا كبيرا في ارتفاع معدل الأهداف، خاصة بعد إدخال تغييرات شديدة على قاعدة احتساب لمسات اليد، والكيفية التي تقرر بها تقنية الفار احتساب حالات التسلل. لقد تم احتساب 23 ركلة جزاء حتى الآن، في رقم قياسي لم يتحقق من قبل، وبلغ معدل النجاح في تحويل ركلات الجزاء إلى أهداف إلى 92 في المائة. يقول لينيكر: «هناك ضغط أقل على اللاعبين الآن، بسبب غياب الجمهور من الفريقين، وبالتالي فمعدل إحراز الأهداف من ركلات الجزاء بات أعلى».
ويبدو أيضا أن الضغط الأقل يلعب دورا كبيرا في زيادة معدل الأهداف من اللعب المفتوح، والدليل على ذلك أن معدل تحويل الفرص إلى أهداف قد ارتفع أيضا بصورة ملحوظة. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن معدل التسديد على المرمى قد تراجع بمعدل مرة ونصف بالمقارنة بالموسم الماضي، لكن أصبح يتم تسجيل هدف من كل 6 تسديدات، مقارنة بهدف من كل 9 تسديدات الموسم الماضي. وأحرز 5 لاعبين هاتريك (3 أهداف) حتى الآن، وهم محمد صلاح، ودومينيك كالفيرت لوين، وسون هيونغ مين، وجيمي فاردي، وأولي واتكينز. وفي غضون ذلك، تراجع معدل إنقاذ حراس المرمى للفرص من 70 في المائة الموسم الماضي إلى 59 في المائة خلال الموسم الحالي. ولا يمكن أن يكون السبب في ذلك هو الأخطاء الكارثية التي يرتكبها حارس مرمى إيفرتون، جوردان بيكفورد، أو قيام حارس ليفربول أدريان بتمرير الكرة للاعبي الفرق المنافسة في منطقة جزائه! فما الذي يحدث بالضبط؟.
هناك نظرية يؤمن بها روبرت فراير، وهو صحافي من أميركا الجنوبية متخصص في كرة القدم وقضى 5 سنوات يراقب عن كثب الحصص التدريبية في البرازيل. صحيح أن المباريات التي تقام من دون جماهير تشبه الحصص التدريبية، لكن إقامة عدد كبير من المباريات في وقت قصير وعدم حصول الأندية على الوقت الكافي للاستعداد للموسم الجديد، قد أثرا بشكل كبير على مستوى معظم الأندية. يقول فراير: «المهاجمون هم ملوك الارتجال في عالم الرياضة، أما المدافعون فيحتاجون إلى قدر كبير من التدريب لكي يتمكنوا من القيام بأدوارهم كما يجب. إن عدم وجود تنظيم جيد داخل الملعب ستكون تداعياته على خط الدفاع أكبر بكثير منها على خط الهجوم. فعلى سبيل المثال، من المعروف أن روي هودجسون يخصص ساعات لا حصر لها لتدريب خط الدفاع بالتحديد، لكن الظروف التي يعاني منها الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي تعني أنه لا يوجد وقت لتخصيص هذه الساعات الطويلة لتدريب المدافعين!».
ويذكر الدكتور فيكتور طومسون، عالم نفس متخصص في مجال الرياضة، شيئا آخر، حيث يقول إنه رغم غياب الجماهير، فإن اللاعبين يواجهون ضغوطا أخرى تتمثل في اللعب في ظل تهديد كامن في فيروس قاتل، وهي الضغوط التي ربما تكون أكبر من الضغوط التي تمارسها الجماهير على اللاعبين. كما أن التدابير المطبقة على الأرض - خضوع اللاعبين للاختبار والإجراءات التي يجب الالتزام بها - غير مألوفة وسيكون لها تأثير نفسي كبير على اللاعبين، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض المستوى وارتكاب الأخطاء.
وأود أيضا أن أعرف ما إذا كان مستوى المباريات قد تأثر بسماع أصوات المديرين الفنيين وهم يوجهون التعلميات للاعبين، وأصوات اللاعبين أنفسهم وهم يتحدثون مع بعضهم البعض!
يقول لينكر عن ذلك: «دائما ما يصرخ المديرون الفنيون من الخارج، لكن في ظل الصخب الجماهيري كان اللاعبون لا يسمعون صوت المديرين الفنيين، أو يتظاهرون بأنهم لا يسمعون. خلال الموسم الماضي كنا نغطي المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي، ولم يكن هناك سوى عدد قليل من الإعلاميين، وكان إيان رايت يعلق على المباراة من الملعب. وبعد انتهاء المباراة، ركض لاعبو آرسنال الذين كانوا يحتفلون بالفوز تجاه رايت وقالوا له إنهم كانوا يسمعون كل ما كان يقوله أثناء التعليق».
ولا تقتصر وفرة الأهداف على الدوري الإنجليزي الممتاز فقط، لكنها موجودة في كل الدوريات الأخرى، فالدوري الإيطالي الممتاز، على سبيل المثال، يشهد ارتفاعا كبيرا في معدل تسجيل الأهداف، وقد شهدت نهاية الأسبوع الماضي وحدها مباراتين شهدت كل منها إحراز 7 أهداف، وفي مباراتين أخريين شهدت كل منها إحراز 5 أهداف. وتشير نتائج مباريات الدوري الألماني الممتاز إلى أن ميزة اللعب على ملعبك لم تعد موجودة. ومع ذلك، كانت زيادة الأهداف في الدوري الفرنسي الممتاز بسيطة. لكن الأمر شاذ يتمثل في معدل تسجيل الأهداف في الدوري الإسباني الممتاز، والذي يعد الأقل منذ 93 عاما.
وإذا استمر الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز يسير بهذا الشكل، فمن المتوقع ألا يقل متوسط الأهداف في المباراة الواحدة عن 3 أهداف لأول مرة منذ عام 1967.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.