يمنى شرّي: قلة من النجوم تستطيع استيعاب الشهرة والنجاح

تصف تجربتها في مسلسل «هند خانم» بوقفة حياة

يمنى شرّي في مشهد من مسلسل «هند خانم»
يمنى شرّي في مشهد من مسلسل «هند خانم»
TT

يمنى شرّي: قلة من النجوم تستطيع استيعاب الشهرة والنجاح

يمنى شرّي في مشهد من مسلسل «هند خانم»
يمنى شرّي في مشهد من مسلسل «هند خانم»

تتألق الإعلامية يمنى شري في دورها التمثيلي (شيرين) الذي تقدمه ضمن مسلسل «هند خانم». فطبيعة الشخصية التي تجسدها تشبهها في الواقع إلى حد كبير، وهو ما أسهم في إيصالها للمشاهد تلقائيا. وتقول شري في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تشبهني شخصية شيرين كوني أتعاطى مع الحياة بنفس الوتيرة التي تسود تصرفاتها وردود فعلها. فكما أن الضحكة ترافقني دائما فإن دمعتي قريبة جدا وسخية. أحب التعامل مع الحياة ومشكلاتها بهذا الأسلوب الإيجابي. ولذلك لم أبذل جهدا كبيرا في تقمصي للدور، حتى أن ملامح وجهي بقيت هي نفسها تعكس الإيجابية لناظرها».
ترى يمنى شري أن الإنسان بشكل عام يحمل خلطة شخصيات وتقول: «شعرت مع الوقت أنه ليس هناك من شخصية تشبهني وأخرى لا، إذ جميعنا نمر بحالات حب وغيرة وحزن وشر وكآبة وسعادة واحتيال وخبث، ولكن بنسب متفاوتة وحسب مواقف معينة تضعك فيها الحياة. فيأتي التمثيل ليخرجها من أعماقك بعد أن يقولبها ضمن أدوار معينة».
تخوض يمنى شري في مسلسل «هند خانم» تجربتها الثالثة في عالم التمثيل. كما تميزت في شخصية أسيل في مسلسل «الباشا» الذي هو أيضا من إنتاج شركة «مروى غروب». ولمع نجمها فيه، فشكلت من خلاله حالة فنية طبعت في ذهن المشاهد. وتعلق: «أحببت هذا الدور كثيرا وتفاعل معه المشاهد وهو أمر أعتز به كثيرا».
اشتهرت شري كإعلامية تركت بصمتها في عالم الحوارات والبرامج التلفزيونية الترفيهية والاجتماعية. بداية لم تكن منتبهة لموهبتها التمثيلية، وعندما راجت نزعة تحول المغني إلى ممثل، والإعلامي إلى مغن، وما إلى هنالك من تبادل أدوار، عرض عليها دور تمثيلي. طلبت الخضوع لعملية «كاستيغ» فجاء جواب المخرج يومها بأنها نجحت في الامتحان.
وتقول: «منذ تلك اللحظة بدأت في العمل على موهبتي وتطويرها. فاجتهدت وتمرنت وتابعت دروسا خاصة في التمثيل لدى اختصاصيين، فكانت انطلاقتي في مشواري هذا. وكنت أقول في قرارة نفسي إذا لم أنجح في التمثيل فعذري معي، لأنني إعلامية أستطيع أن أختبئ من فشلي. ولكن مع الوقت تبدلت تماماً الصورة في ذهني، خصوصا عندما كبرت مساحات أدواري فبت أحمل مسؤولية إطلالتي كممثلة بشكل جدي».
طالما اطمأنت شري لما حققته في عالم الإعلام، كما تقول في سياق حديثها: «لم أصل إلى ما أنا عليه في الإعلام بالصدفة، فاستحققت ما حصدته من نجاحات لأنني غرزت كل جهودي فيه وثابرت. فأنا بطبيعتي موضوعية، وأعرف ما لي وما علي. أؤمن بإحساسي، وقلة من الناس أستشيرهم، وهما أختي وصديق للعائلة. وفي عالم التمثيل تلمست موهبتي، واكتشفت حبي الكبير لها، بعدما مارستها كمهنة. وعندما أعود من يوم تصوير طويل، أكون كمن يحلق في السماء فرحا. فالتمثيل يفصل صاحبه عن واقع يعيشه، ويسمح له بخوض تجربة لا تشبه غيرها، تنقله من عالم إلى آخر وكأنه يقوم بزيارة سوريالية».
وبخلفية الإعلامية الناجحة استطاعت يمنى شري أن تكون فكرة واضحة عن المجال الفني وكواليسه. وتقول: «اليوم صرت أقرب من هذه الكواليس لا بل أشكل أحد أركانها. وعندما أتابع عملا دراميا استمتع بتفاصيله الصغيرة والكبيرة، لأنني أستذكر معه كل ما كان يجري في الكواليس، ونحن نحضر لهذا المشهد أو ذاك».
وهل صرت اليوم تتقبلين الفوقية عند بعض النجوم وتتفهمينها بعد أن عرفت المراحل التي يمرون بها؟ ترد: «أعتقد أن الممثل اللبناني مظلوم في مكان ما، وبعيد عن الشهرة والإنتاجات الكبرى. ولكن ما أستطيع تأكيده هو أن التفوق والنجاح لا يمكن استيعابهما من جميع الناس. ويكذب من يدعي أنه كان يعلم ويتوقع مسبقا بنجاحاته. فالإنسان الصادق هو القلق دائما على نتائج عمله في الفن عامة، والغبي هو من يعتقد العكس. البعض لا يحسن التصرف عندما ينجح وأنا كنت واحدة منهم. كما أن محيط الفنان بشكل عام يلعب دورا أساسيا في كيفية تلقف الفنان لنجاحه، لأنه يمكن أن يغرقه بمتاهات الثناء والتبجيل فيضيع توازنه. ولذلك أقول إن الذكي هو من يستطيع استدراك الأمر، فيبقي قدميه على الأرض ويتقرب من الناس بعيدا عن إحساس التفوق الذي قد يجعله يخسر الكثير».
وعن تجربتها في مسلسل «هند خانم» تقول: «لا أملك الكلام كله الذي يعبر عن تجربتي هذه. فهو لم يكن مجرد عمل درامي شاركت فيه، بل وقفة مع الذات. كل لحظة تصوير وتحضير، حفرت في ذاكرتي، سيما وأن الظروف التي رافقته لم تكن مألوفة. فهذا العمل استغرق نحو العام لإنجازه، وخلاله عشنا تجارب مختلفة بدءا من اندلاع الثورة والمظاهرات وقطع الطرقات، مرورا بجائحة «كورونا» والتوتر الذي ساد إيقاع حياتنا بسببها. فكنت أصل موقع التصوير وأنا في حالة يرثى لها لشدة القلق من واقع لا نعرف طبيعة نهايته، ولا المصير المستقبلي الذي يحمله لنا.
حتى في لحظة انفجار مرفأ بيروت كنت في موقع التصوير ونجيت بفارق لحظات. كنت أهم في مغادرة الموقع عندما التقيت بأحد العاملين وتناولنا فنجاة قهوة ومن ثم دخلنا غرفة المونتاج والتهينا بمتابعة مشاهد من المسلسل. كل ذلك أخرني عن التوجه إلى منزلي الواقع في منطقة تماس مع الانفجار. يكفي أنني من خلال هذا المسلسل اكتشفت شجاعة في داخلي كنت أجهلها وواجهت تحديات لم يخطر على بالي اجتيازها».
لا تتابع يمنى شري أعمالا درامية غير «هند خانم» وتقول: «كنا لا نزال نقوم بعملية التصوير حتى أيام قليلة وهو ما لم يسمح لي بمشاهدة ما يعرض من أعمال درامية على الشاشة. ولكن تصلني الأصداء عن بعضها وهي جيدة. وأنا كغيري من اللبنانيين أنتظر أعمالا مستقبلية ستعرض على الشاشة الصغيرة».
وتصف نفسها بأنها مشاهدة متطلبة وتقول: «كمشاهدة لا أحضر أي عمل بعفوية بل أقف عند كل شاردة وواردة ولا سيما في مسلسلات أشارك فيها. فأنتقد نفسي بقساوة وهذا هو سري فأتحدث مع نفسي وأطالبها بالمزيد من الجهد، وما إلى هنالك مما يطور موهبتي. ولحسن حظي ما تابعته حتى اليوم أنا راضية عنه بالتمام».
وعن بطلي المسلسل تقول: «إنها المرة الأولى التي أقف فيها إلى جانب ورد الخال. فاكتشفت موهبتها عن قرب. فالتمثيل يجري في عروقها وتملك حسا حرفيا عاليا لا يمكن الاستهانة به أبدا، فكانت تذهلني في كل مرة أشاهدها تمثل. أنها نجمة حقيقية». وعن خالد القيش بطل العمل تقول: «ممثل رائع على الصعيدين الشخصي والمهني. فهو أنيق وخفيف الظل وقريب من الناس ومحترف له قاعدة شعبية كبيرة. كما لا يمكنني أن أنسى دور الممثل وسام صباغ الذي يتألق بشكل كبير، وكذلك باقي أفراد العمل، وخصوصا ماتيو شوفاني الذي لفتني بأدائه الجيد».
وبالنسبة للساحة الإعلامية تقول: «الإعلام سيأخذ منحى مغايرا تماما في السنوات المقبلة. وما سنعيشه إعلاميا في المستقبل لن يشبه ما قبله. وعلينا أن نتحلى كإعلاميين بقوة التماهي مع التغييرات هذه. فنكون سريعي التأقلم وأقوياء وشجعان ونستوعب أن ما نمر به اليوم مجرد غيمة وستزاح قريبا».
وعن الدور الذي تتمنى لعبه يوما، توضح: «تجربتي في «هند خانم» فتحت أمامي آفاقا تمثيلية كثيرة، وأعتقد أن مشاركتي في عمل كوميدي سيكون ممتعا، خصوصا إذا كانت ورد الخال شريكتي فيه».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».