وشارك مجلس الشورى السعودي، في الاجتماع الدوري الثامن رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يستضيفه مجلس الشورى بقطر، في حين شارك مجلس الشورى في أعمال المؤتمر العام السابع للجمعية البرلمانية الآسيوية في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب الباكستاني.
وفي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) وافق المجلس، على ملاءمة دراسة مقترح مشروع نظام حماية المستهلك، في حين طالب من المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بزيادة الطاقة الاستيعابية في المؤسسة من خلال إيجاد فروع تقديم الرعاية الطبية التخصصية بمناطق السعودية، حسب الحاجة، وتماشيا مع التنظيم الأساسي للمؤسسة لمراعاة ظروف المرضى ولتقديم الرعاية الطبية التخصصية قريبا من مقر إقامتهم.
وأقر المجلس، الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية «المحدثة»، فيما ناقش المجلس، مشروع نظام الإعلام المرئي والمسموع، حيث يتكون المشروع من 27 مادة، وتهدف إلى تنظيم وتطوير نشاط الإعلام المرئي والمسموع داخل البلاد، والعمل على توفير البيئة الاستثمارية الملائمة له، والعمل على أن يكون محتواه متسقا والسياسة الإعلامية السعودية.
إلى ذلك، وافق المجلس على مشروع نظام وظائف مباشرة الأموال العامة، فيما وافق في شهر مايو على ملاءمة دراسة مقترح مشروع نظام البحث العلمي الصحي الوطني المقدم من عضو المجلس الدكتورة لبنى الأنصاري بموجب المادة الـ23 من نظام مجلس الشورى.
وصادق مجلس الشورى، على تعديل المادتين 36 و41 من نظام المرور، وافق المجلس على ملاءمة دراسة مقترح تعديل 16 مادة من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.
* تدخل مهم
* وطالب مجلس الشورى خلال جلسته العادية الـ55، هيئة السوق المالية باتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالتحكم في المخاطر التي قد تؤثر على استقرار السوق المالية وضمان عدم تكرار ما حدث عام 2006، وافق مجلس الشورى على مشروع نظام جباية الزكاة في الأنشطة التجارية والمهنية، في حين أقر ملاءمة دراسة مقترح مشروع نظام الخدمات الإسعافية والمسعفين في المملكة، ووافق في ذات الوقت على ملاءمة دراسة مقترح تعديل عدد من مواد نظام رعاية المعوقين وهما مقترحان قدمهما عدد من أعضاء مجلس الشورى استنادا للمادة 23 من نظام المجلس.
* إنجازات
* وقدم مجلس الشورى نفسه كشريك مهم في صناعة القرار؛ بوصفه إحدى السلطات التنظيمية (التشريعية) والرقابية الرئيسة في البلاد، وذلك بما يبذله من جهود كبيرة في مناقشة ودراسة الموضوعات التي تحال إليه، أو المقترحات التي يقدمها الأعضاء استناد للمادة 23 من نظام المجلس، التي تتيح لأحد أعضاء المجلس، أو عدد من الأعضاء اقتراح مشروع نظام جديد لسد فراغ تشريعي أو تعديل نظام نافذ يرى العضو الحاجة إلى تعديله.
وقدم مجلس الشورى رؤيته في أداء الأجهزة الحكومية تضمنتها قرارات رفعها المجلس إلى مقام خادم الحرمين الشريفين، بوصفه المرجعية العليا للسلطات في الدولة، وذلك إثر دورة عمل نظامية دقيقة ومناقشات عميقة لتقارير أداء الوزارات والأجهزة الحكومية، بهدف الارتقاء بخدماتها المقدمة للمواطن، الأمر الذي أهل المجلس ليكون سندا قويا للدولة ودعامة من دعائم التحديث والتطوير لأجهزتها ومؤسساتها.
ومنجزات المجلس في السنة الثانية من دورته السادسة التي انتهت في الثاني من شهر ربيع الأول الماضي تمثلت في حجم القرارات التي أصدرها في جلساته 79 التي عقدها خلال سنة التقرير، التي جاءت بحجم العمل الذي بذله المجلس ولجانه المتخصصة في دراسة جميع الموضوعات التي أحيلت إليه من مقام خادم الحرمين الشريفين، أو التي تم اقتراحها من أعضاء المجلس بموجب المادة 23 من نظام المجلس.
وما يقدمه المجلس هو بمثابة قرار له قوته وإجراءاته الدقيقة والمحكمة يصدر بعد دراسات ومناقشات معمقة سواء في اللجان المتخصصة أو تحت القبة، عبر الحوار الراقي والفرص المتساوية للأعضاء في مناقشة القضايا المطروحة كافة على جدول الأعمال.
* بالأرقام
* وبلغة الأرقام فقد أنهى مجلس الشورى دراسة ومناقشة 154 موضوعا، وأصدر 154 قرارا تم رفعها إلى مقام خادم الحرمين الشريفين بمقتضى المادة 17 من نظام المجلس، بينما درس وناقش خلال السنة الماضية نحو 220 موضوعا، شملت الأنظمة واللوائح، وتقارير الأداء السنوية، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ومذكرات التفاهم، والمقترحات التي تقدم بها عدد من أعضاء المجلس.
ومن بين تلك القرارات 31 قرارا تختص بالأنظمة واللوائح، و67 قرارا خاصة بالتقارير السنوية، 49 قرارا بالاتفاقيات والمعاهدات، 4 قرارات خاصة بالخطط التنموية والاستراتيجيات.
وبلغت عدد المداخلات لأعضاء المجلس على جميع الموضوعات المنتهية 1492 مداخلة، منها 1007 مداخلات على موضوعات التقارير السنوية للأجهزة الحكومية، و353 مداخلة على موضوعات الأنظمة واللوائح، و70 مداخلة على موضوعات الاتفاقيات والمعاهدات، في حين بلغ عدد التوصيات التي أقرها المجلس على جميع الموضوعات 346 توصية، كان نصيب موضوعات الأنظمة واللوائح 43 توصية، والتقارير السنوية 264 توصية، والاتفاقيات والمعاهدات 52 توصية.
وبلغ مجموع التوصيات الإضافية التي تقدم بها الأعضاء على عدد من الموضوعات، وتم عرضها على المجلس 202، وافق المجلس على مناقشة 34 توصية منها، وقرر - بالأغلبية - الموافقة على 26 توصية إضافية.
* مطالبات
* وفي الشأن الإسلامي والقضائي، أصدر المجلس عددا من القرارات التي تستهدف تطوير العمل في القضاء والتحقيق والادعاء العام والشؤون الإسلامية، حيث طالب هيئة التحقيق والادعاء العام بدراسة إنشاء مركز وطني لدراسات العدالة الجنائية ومكافحة الجريمة.
وفي مسعى من مجلس الشورى للقضاء على ما ينشر في بعض وسائل الإعلام؛ المكتوبة، أو المسموعة، أو المرئية، وعبر الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، أو وسائل التواصل الاجتماعي بجميع أنواعها من القدح والقذف العلني، طالب المجلس في قراره هيئة التحقيق والادعاء العام بتحريك الدعوى الجزائية العامة أمام المحكمة المختصة ضد من يقومون بالقدح والذم والقذف العلني عبر تلك الوسائل، مستهدفين مؤسسات الدولة، ورموزها الدينية والوطنية، ومسؤوليها، وموظفيها، والتنسيق مع الجهات الأمنية لتحديد هوية المجهولين منهم أو المستترين.
وفي بادرة من المجلس بالاهتمام بأوضاع المؤذنين وأئمة المساجد وخدمها، طالب باعتماد وظائف أئمة ومؤذنين وخدم مساجد، حسب الاحتياج الوارد في تقرير وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.
كما طالب المجلس في الشأن القضائي الجهات المعنية بالتعاون مع وزارة العدل في تطبيق قضاء التنفيذ، كما طالب بصرف بدل لكتاب الضبط والسجل في الوزارة، ومساواتهم بكتاب الضبط في هيئة التحقيق والادعاء العام.
وفي قطاع الصحة والبيئة طالب المجلس في أحد قراراته وزارة الصحة بإسناد خطتها التشغيلية السنوية على مكونات استراتيجية الرعاية الصحية، وأسسها، وآليات تنفيذها، وجدولها الزمني، ووضع خطط تشغيلية محددة يمكن من خلالها قياس مستوى الصحة العامة، وصحة البيئة، والصحة المهنية.
كما طالب المجلس وزارة الصحة بآلية واضحة لاستقطاب وتأهيل وتمكين الكفاءات الإدارية من الجنسين، ووضع استراتيجية لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في المراكز التخصصية في الوزارة، وإشراك القطاعات الأخرى ذات العلاقة في وضعها؛ لتكون محققة لشمول وتكامل الخدمات، وفعاليتها، والتوسع في شراء الخدمات الصحية والعلاج للمواطنين، وتسهيل إجراءات ذلك إلى حين الانتهاء من المشاريع التوسعية في المرافق.
* الشأن التجاري والصناعي
* وفي الشأن التجاري والصناعي طالب المجلس وزارة التجارة والصناعة بتفعيل ما يخصها بقرار مجلس الوزراء، بشأن الترتيبات المتعلقة بضمان توفير السلع والمواد التموينية، وضبط أسعارها في السوق المحلية، وشدد في قراره على أهمية الإسراع في إصدار نظام الغرف التجارية.
كما طالب الشورى هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية بوضع خطة تحفيزية للإقبال على المدن الصناعية الواعدة في غير مدن (الرياض، والدمام، وجدة)، وتبني مبادرات تحفز على توجيه الاستثمارات إليها، ومعالجة الصعوبات التي تواجه المشروعات المتعثرة، ووضع ضوابط لمتابعة الأراضي التي تؤجرها الهيئة، وسحب الأراضي التي لا يبدأ المستثمر في إنشاء المصنع عليها خلال المدة المحددة.
* الموارد البشرية
* وفي مجال التنمية البشرية والاجتماعية دعا مجلس الشورى في أحد قراراته وزارة الخدمة المدنية إلى تطبيق مؤشرات قياس الأداء التشغيلية على جميع نشاطات الوزارة، وتطويرها، والعمل على تطوير معايير الجدارة، وبناء ثقافة العمل؛ لرفع كفاءة الأداء في قطاع الخدمة المدنية، والقيام بدراسات دورية لقياس أداء الموظف العام وإنتاجيته، ومقارنتها بمثيلاتها في دول مختارة، والاستفادة من النتائج لتطوير مستوى الأداء والإنتاجية في القطاع الحكومي، كما دعاها إلى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لدراسة تعديل سلم الرواتب من النظام الثابت إلى المرن، والعمل مع الجهات ذات العلاقة لرفع مقدار بدل النقل للموظفات السعوديات.
وفيما يتصل بتوطين الوظائف في القطاع الخاص طالب المجلس وزارة العمل بالتنسيق مع الجهات المعنية؛ لإعداد دليل موحد للأنشطة الاقتصادية، والمهن المرتبطة بها، ووضع ميثاق لأخلاقيات العمل، والتأكد من تطبيقه في مختلف قطاعات العمل، والإسراع في وضع الآليات المناسبة لتأهيل الشباب السعودي للعمل بشركات المقاولات وشركات الصيانة؛ بالتخصصات التي يحتاجها سوق العمل، وإنشاء لجنة في الوزارة تتكون من الجهات ذات العلاقة؛ للتنسيق والإشراف على استراتيجية التوظيف السعودية، وتوفير الدعم اللازم لتنفيذها.

