خماسية يونايتد تعيد «أولد ترافورد» مسرحاً للأحلام... وبرشلونة يتألق في غياب إدارته

تشيلسي ينتفض وسان جيرمان يستعيد توازنه بالجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا

ميسي (يسار) يسجل لبرشلونة الهدف الثاني في مرمى يوفنتوس من ركلة جزاء (رويترز)
ميسي (يسار) يسجل لبرشلونة الهدف الثاني في مرمى يوفنتوس من ركلة جزاء (رويترز)
TT

خماسية يونايتد تعيد «أولد ترافورد» مسرحاً للأحلام... وبرشلونة يتألق في غياب إدارته

ميسي (يسار) يسجل لبرشلونة الهدف الثاني في مرمى يوفنتوس من ركلة جزاء (رويترز)
ميسي (يسار) يسجل لبرشلونة الهدف الثاني في مرمى يوفنتوس من ركلة جزاء (رويترز)

عاد ملعب «أولد ترافورد» مسرحا للأحلام بانتصار مانشستر يونايتد الإنجليزي الكاسح على ضيفه لايبزيغ الألماني 5 - صفر بينها ثلاثية لمهاجمه راشفورد، بينما استعاد برشلونة الإسباني تألقه وحسم قمته الأولى أمام مضيفه يوفنتوس الإيطالي 2 - صفر بعد يوم واد من استقالة إدارته وذلك بالجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
واستعاد باريس سان جيرمان الفرنسي توازنه بفوز صعب على مضيفه باشاك شهير التركي 2/ صفر سجلها مهاجمه الإيطالي مويس كين وخسر جهود نجمه البرازيلي نيمار، وعاد تشيلسي الإنجليزي إلى سكة الانتصارات بفوزه الكبير على مضيفه كراسنودار الروسي 4 - صفر.
في مانشستر وضمن المجموعة الثامنة، حسم يونايتد القمة أمام لايبزيغ بانتصار عريض بخماسية نظيفة سجل منها مهاجمه البديل راشفورد ثلاثية مؤكدا انطلاقته القوية في المسابقة وفك النحس الذي لازمه على أرضه هذا الموسم.
وهو الفوز الثاني تواليا ليونايتد بعد الأول على سان جيرمان 2 - 1، والأول على أرضه هذا الموسم بعد خسارتين مذلتين أمام كريستال بالاس 1 - 3 وتوتنهام 1 - 6 وتعادل مع تشيلسي.
وسجل راشفورد ثلاثيته في الدقائق 74 و78 و90. وبات ثاني لاعب لمانشستر يونايتد يسجل ثلاثية كبديل بعد مدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير في مرمى نوتنغهام فورست في فبراير (شباط) 1999 في الدوري.
وافتتح ميسون غرينوود التسجيل في الدقيقة 21. وأضاف الفرنسي أنتوني مارسيال الرابع في الدقيقة 87 من ركلة جزاء.
وفضل سولسكاير الإبقاء على لاعب الوسط الدولي البرتغالي برونو فرنانديز وراشفورد والوافد الجديد الدولي الأوروغوياني إدينسون كافاني على مقاعد البدلاء مفضلا الاعتماد على الهولندي دوني فإن دي بيك والفرنسي أنتوني مارسيال وميسون غرينوود، قبل أن يدفع بالثاني مكان الأخير في الدقيقة (63)، والأول مكان الهولندي في الدقيقة 76.
وعقب اللقاء أعرب سولسكاير عن سعادته بالفوز الكبير على لايبزيغ وقال: «منافسنا يملك فريقا مذهلا، يتميز بالضغط العالي والكثافة، ولكنني أعتقد أننا كنا رائعين. كان تركيزنا كبيرا، وكان اللاعبون يعلمون أن المباراة ستكون صعبة».
وأضاف: «كل فريق يدخل كل مباراة من أجل الفوز بها. أعتقد أننا نحقق نتائج أفضل عندما نركز على أنفسنا، وهذا ما فعلناه. أعتقد أن النتيجة تبدو مغرية بعض الشيء، ولكن عندما تقدم نفس الأداء الذي قدمناه يمكننا أن نشكل مشاكل لهم».
وأثنى سولسكاير على ماركوس راشفود، الذي سجل ثلاثية وقال: «كان ماركوس مذهلا. عمل بكد بعد نزوله أرض الملعب وكان له تأثير رائع. أي لاعب يأمل في أن يكون له تأثير بعد مشاركته كبديل، وعندما يكون لديك لاعبين بهذه النوعية في دكة البدلاء يصبح الأمر رائعا لنا».
وفي المجموعة ذاتها استعاد باريس سان جيرمان وصيف بطل النسخة الأخيرة توازنه بفوز بشق النفس على مضيفه باشاك شهير بثنائية نظيفة لمهاجمه الدولي الإيطالي مويس كين وخسر جهود نجمه البرازيلي نيمار دا سيلفا للإصابة.
وسجل كين المعار من إيفرتون الإنجليزي الهدفين في الدقيقتين 64 و79. وقال كين: «هذه البداية سوف تعطيني القوة، سأعمل بجد من أجل المباريات القادمة وأحاول أن أكون مستعداً لمساعدة زملائي في الفريق».
وهي الثنائية الثانية على التوالي لكين بألوان سان جيرمان بعد الأولى الأحد في مرمى ديجون (4 - صفر) في الدوري المحلي، وهو كان عند حسن ظن مدربه الألماني توماس توخيل الذي دفع به أساسيا في ظل غياب المهاجم الدولي الأرجنتيني ماورو ايكاردي بسبب الإصابة.
وعوض باريس سان جيرمان خسارته على أرضه أمام مانشستر يونايتد 1 - 2 في الجولة الأولى الأسبوع الماضي، فيما مني باشاك شهير بخسارته الثانية على التوالي في المسابقة القارية التي يخوض غمارها للمرة الأولى في تاريخه، بعد سقوطه أمام لايبزيغ صفر - 2 في الجولة الأولى الأسبوع الماضي أيضا.
وعانى الفريق الباريسي الأمرين بسبب غياب خمسة لاعبين أساسيين بسبب الإصابة هم إيكاردي ومواطنه لياندرو باريديس والإسباني خوان برنات والألماني يوليان دراكسلر والإيطالي ماركو فيراتي، وانضم إليهم نيمار بعد ثلث ساعة من اللقاء لتعرضه لإصابة.
وشعر نيمار بآلام في فخذه دون أي احتكاك مع لاعبي الفريق المضيف في الدقيقة 18. وخرج إلى العلاج بعد دقيقتين قبل أن يعود إلى الملعب دون أن يتمكن من إكمال المباراة ليترك مكانه للإسباني بابلو سارابييا.
وقال توخيل: «إنها إصابة في عضلات البطن، أتمنى ألا تكون إصابة كبيرة، لم يكن يشعر بارتياح، ولهذا السبب خرج ولكني آمل حقاً بأن تكون الأمور خفيفة».
وفي المجموعة السابعة نفض برشلونه عن كاهله معاناته مع الأزمات المتلاحقة مؤخرا إداريا وفنيا، واستغل الغيابات المؤثرة في صفوف يوفنتوس على أكمل وجه ليخرج منتصرا بهدفين نظيفين.
ويدين برشلونة بفوزه إلى قائده ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي صنع الهدف الأول للفرنسي عثمان ديمبيلي في الدقيقة 14 وسجل الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة (90). وخاض يوفنتوس المباراة في غياب هدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو لعدم شفائه من الإصابة بفيروس كورونا المستجد التي تعرض لها خلال تواجده مع منتخب بلاده في فترة التوقف الدولية، ومدافعيه قائده جورجيو كيليني والهولندي ماتيس دي ليخت للإصابة.
وظهر برشلونة الذي غاب عنه مدافعه جيرار بيكيه بسبب الإيقاف، بمستوى أفضل من الذي ظهر به السبت في الدوري المحلي عندما خسر الكلاسيكو أمام غريمه التقليدي وضيفه ريال مدريد 1 - 3. وبدا لاعبوه متحررين جدا غداة استقالة مجلس إدارة النادي بقيادة جوسيب ماريا بارتوميو.
وهو الفوز الثاني تواليا لبرشلونة فانفرد بصدارة المجموعة بست نقاط بفارق ثلاثة نقاط أمام يوفنتوس وخمس نقاط أمام فرنسفاروش المجري ودينامو كييف الأوكراني اللذين تعادلا 2 - 2.
وقال مدرب برشلونة الهولندي رونالد كومان: «أعتقد أننا قدمنا مباراة كبيرة أمام خصم قوي مثل يوفنتوس صعب المراس، سيطرنا على مجريات اللقاء وكنا الطرف الأفضل واستطعنا فرض طريقة لعبنا». مضيفا: «عودة ميسي لصناعة الفرص والجودة العالية لـ(أنسو) فاتي كانتا أبرز أسباب فوزنا، امل أن تنعكس هذه النتيجة على الدوري المحلي وأن يعود الفريق إلى وضعه الطبيعي».
في المقابل، قال أندريا بيرلو، المدير الفني لفريق يوفنتوس: «خسرنا أمام فريق يعرف كيف يلعب، ما زال فريق يوفنتوس في مرحلة التجديد... ستساعدنا الخسارة على التطور».
ولم يرغب بيرلو في تقديم الأعذار وأضاف: «نتمنى أن يتواجد المزيد من اللاعبين قريبا، خاصة رونالدو». وأوضح:: «لم يكن تمركزنا جيدا في الملعب، يجب أن نكون أسرع في نقل الكرة. لدينا لاعبين صغار، نحتاج للمزيد من المباريات».
وقال قائد يوفنتوس ليوناردو بونوتشي: «لقد حان الوقت للمؤازرة وإظهار أننا مجموعة موحدة. النتائج التي نحققها لا تعكس الصورة الحقيقية لنا. لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء من الناحية الفنية، علينا أن نتحسن. من الواضح أن فريقنا يفتقر إلى الخبرة، اللاعبون الشباب لدينا يفتقرون للمشاركات الأوروبية. جميعهم لديهم الروح القتالية وإرادة التقدم موجودة وتزداد مباراة بعد مباراة. علينا أن نبقى معاً ونفوز بمباراة الدوري المقبلة».
وفي المجموعة الخامسة استعاد تشيلسي نغمة الانتصارات بفوزه الكبير على مضيفه كراسنودار 4 - صفر، فيما حقق إشبيلية الإسباني فوزا صعبا على ضيفه رين الفرنسي 1 - صفر.
في المباراة الأولى، سجل كالوم هودسون - أودوي في الدقيقة (37) والألماني تيمو فيرنر (76 من ركلة جزاء) والمغربي حكيم زياش (79) والأميركي كريستيان بوليستش (90) أهداف تشيلسي الذي وضع حدا لثلاثة تعادلات متتالية في مختلف المسابقات، علما بأن الإيطالي جورجينيو أهدر ركلة جزاء (10) في الدقيقة العاشرة. وقال فرانك لامبارد مدرب تشيلسي فرانك لامبارد: «كان من المدهش أن نلعب أمام المشجعين. لقد خلقوا جواً رائعاً هنا».
وأشاد بنجمه المغربي الذي افتتح رصيده التهديفي مع النادي اللندني منذ انتقاله إليه الصيف الماضي من أياكس أمستردام الهولندي، قائلا: «اعتقدت أن أداء زياش كان جيداً جداً تندهش عندما تكتشف أنه لم يخض أي مباراة منذ مارس، عندما انتهى الدوري الهولندي».
وفي المباراة الثانية حقق إشبيلية بطل الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» فوزا صعبا على رين بهدف للهولندي لوك دي يونغ في الدقيقة 55.
وفي المجموعة السادسة، استعاد بوروسيا دورتموند الألماني توازنه بفوز صعب على ضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي بهدفين للإنجليزي جايدون سانشو في الدقيقة 78 من ركلة جزاء، والهولندي إرلينغ هالاند (90).
وعاد لاتسيو الإيطالي المنقوص بسبب إصابات بفيروس كورونا المستجد، بنقطة ثمينة من أرض مضيفه كلوب بروج البلجيكي بتعادله معه بهدف للأرجنتيني خواكين كوريا مقابل هدف لهانز فاناكن (من ركلة جزاء).


مقالات ذات صلة

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.