تحرّك لتشكيل حزب يهودي ـ عربي مشترك لخوض الانتخابات

TT

تحرّك لتشكيل حزب يهودي ـ عربي مشترك لخوض الانتخابات

بادرت مجموعة من الشخصيات السياسية اليسارية في المجتمع اليهودي إلى تشكيل حزب يهودي عربي يخوض الانتخابات المقبلة، واضعاً نصب عينيه فكرة الشراكة بين الشعبين داخل إسرائيل، والانطلاق منها إلى سلام مع الشعب الفلسطيني.
وقد وقّع على هذه المبادرة كل من إبرهام بورغ، الرئيس الأسبق للوكالة اليهودية الذي شغل أيضاً منصب رئيس الكنيست (البرلمان)، والوزيران السابقان أوفير بنيس، وحايم أورون، والنواب السابقون ديدي تسوكر، وموسى راز، من «ميرتس»، ونوعمي حزان، وعمرام متسناع، وكسنيا سفتلانا، وداني فيلك، من حزب العمل. وقد انضم إليها عدد من الشخصيات العربية السياسية والمهنية، أمثال النائب طلب الصانع، رئيس الحزب الديمقراطي العربي، والرئيس السابق للجنة رؤساء السلطات المحلية العربية مازن غنايم، ورئيس بلدية الناصرة علي سلام، ورجل الأعمال جريس سكس، والباحث الاقتصادي وائل كريم، وغيرهم.
وجاء في الرسالة الأولى للمبادرين أن «اليد اليهودية واليد العربية في إسرائيل لم تتصافحا للسلام بشكل جدي حتى اليوم، على الرغم من الحيز الكبير للقاءات اليهودية العربية المشتركة في أماكن العمل وفي الجامعات والمستشفيات والرياضة والثقافة والفنون. والطرفان يتعرضان لحملات تحريض وتفرقة، على عكس رغبة الشعبين. القيادة اليهودية أخفقت في تحقيق المساواة للعرب، والقيادة العربية تقوقعت في حسابات الماضي المأساوي واختارت الفرقة. وعلى الرغم من التأخر عن الركب أجيالاً وأجيالاً، وقعنا خلالها في حريق الكراهية والأحقاد، فإننا نمتثل اليوم أمام المصلحة العليا للطرفين، ونطرح فكرة تشكيل قوة حزبية جديدة يهودية عربية يكون لها تأثير على الحياة السياسية، وتقيم حلفاً من نوع جديد وتتصدى للواقع المر بروح إيجابية.
وأكد المبادرون أن هذا الحزب سيقام على الشراكة الحقيقية العميقة بين اليهود والعرب، الملتزمة لقضية السلام بين الشعبين على أساس دولتين، على أساس إنهاء الاحتلال والعداء والاستعلاء، وعلى أساس الجيرة الحسنة بين البيت القومي للشعب اليهودي والبيت القومي للشعب الفلسطيني، وعلى أساس تحقيق المساواة التامة للمواطنين العرب في إسرائيل وإحقاق حقوقهم في الموارد. وأوضحوا أنهم واثقون من أن هناك 80 في المائة من القضايا يراها الطرفان بشكل متشابه، والبقية يمكن التعايش مع مواقف متباينة حولها والاتفاق على ألا يكون فيها اتفاق كامل. لكن الطرفين يلتزمان بالعمل والنشاط من خلال المساواة والندية والتعاون والشراكة. فيظهر أن هناك برلماناً من 105، وتعهد المبادرون لهذا الحزب بالعمل على إلغاء قانون القومية الذي يميز ضد العرب وعلى سن قانون أساسي دستوري يتبنى الحقوق الاجتماعية المتساوية، ويضع حداً للواقع الحالي، حيث يسود التمييز حتى في الكنيست؛ حيث يظهر برلمان لليهود من 105 نواب، وبرلمان آخر للعرب.
وامتدح المبادرون نشاط القائمة المشتركة للأحزاب العربية، ولكنهم أشاروا إلى أنها ترضخ للعبة التمييز وتساهم في الفرقة والاغتراب. فهي لا توجد في الكنيست في القضايا العامة ولا تشارك في المظاهرات لتغيير النظام. لذلك رأوا ضرورة حيوية في تشكيل هذا الحزب وخوض الانتخابات بغرض تشكيل أجواء جديدة من الشراكة. وقالوا: «على الرغم من أن هذه الكلمات تبدو بعيدة عن الواقع، فإن أصحابها يؤمنون بها ويعتقدون أن الثورة دائماً تبدأ بكلمات حالمة».
وقد أثارت هذه المبادرة، حال طرحها، ردود فعل مثيرة. فأيّدها البعض وهاجمتها القيادات السياسية في القائمة المشتركة وكذلك في اليسار واتهموها بمحاولة إحراق أصوات. ولكن مؤيديها يرونها فرصة لعمل ما لا يجرؤ على عمله السياسيون من العرب واليسار والقوى الليبرالية.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.