«كورونا» والشتاء: توقعات بارتفاع الإصابات... وهذا كل ما تحتاج إليه للاستعداد

رجل يرتدي كمامة ويحمل أوراق التواليت في شارع بسويسرا مع فرض البلاد إجراءات جديدة للحد من تفشي «كورونا» (أ.ف.ب)
رجل يرتدي كمامة ويحمل أوراق التواليت في شارع بسويسرا مع فرض البلاد إجراءات جديدة للحد من تفشي «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» والشتاء: توقعات بارتفاع الإصابات... وهذا كل ما تحتاج إليه للاستعداد

رجل يرتدي كمامة ويحمل أوراق التواليت في شارع بسويسرا مع فرض البلاد إجراءات جديدة للحد من تفشي «كورونا» (أ.ف.ب)
رجل يرتدي كمامة ويحمل أوراق التواليت في شارع بسويسرا مع فرض البلاد إجراءات جديدة للحد من تفشي «كورونا» (أ.ف.ب)

يتجه الطقس في العديد من دول العالم ليصبح أكثر برودة ونواجه تهديداً مزدوجاً للإنفلونزا وزيادة في حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، لذلك أصبح هذا الوقت الآن فرصة ممتازة لتخزين الطعام والأدوات التي قد نحتاجها لمجابهة الأمراض، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
ومن المرجح أن تزداد حالات الإصابة بـ«كوفيد- 19» في أشهُر الشتاء لثلاثة أسباب، وفقاً ما قالته الطبيبة لينا وين. وشرحت: «أولاً، الفيروس المسبب لـ(كوفيد- 19) هو فيروس (كورونا) الذي ينتشر أكثر في أشهُر الشتاء».
وتابعت: «ثانياً، في أشهُر الشتاء، يكون الهواء أقل رطوبة. يمكن للجسيمات التي تحمل الفيروس أن تبقى في الجو لفترة أطول. كما أن أغشية الأنف لدينا تكون أكثر جفافاً وأكثر عرضة للعدوى».
وبالإضافة إلى ذلك، مع ازدياد برودة الطقس، سيقضي الناس وقتاً أطول في الداخل، حيث يكون للفيروس قدرة أسهل على الانتشار نظراً لعدم وجود تهوية مناسبة من شأنها التخفيف من نشر جزيئات المرض. وأضافت وين، وهو طبيبة طوارئ ومحاضرة في كلية معهد ميلكين للصحة العامة بجامعة جورج واشنطن: «كل هذه الأمور تعد أسباباً تدفعنا إلى توخي مزيد من الحذر في أشهُر الشتاء».
بالإضافة إلى اتباع إرشادات السلامة، يتضمن الاستعداد للموسم الجديد وجود الأنواع والكميات الصحيحة من الأطعمة والإمدادات الطبية المخزنة في المنازل للحد من الرحلات إلى المتاجر.
وقالت سوزان بولان، المديرة التنفيذية للشؤون العامة في جمعية الصحة العامة الأميركية: «يمكن لأي موسم شتاء أن يجلب العواصف وانقطاع التيار الكهربائي والتأخير في شحن العناصر المهمة إلى المتاجر المحلية أو عبر الإنترنت، لذا فأن يكون لديك جميع الأدوات التي تحتاج إليها لإدارة هذه الأحداث المحتملة أمر يعد بالغ الأهمية».
ويمكنك الاستعداد للموسم عبر التأكد من أن يكون لديك العناصر التالية، وفقاً للتقرير:

* أدوات التنظيف والحماية المنزلية
من أجل نظافة اليدين المنتظمة فأنت بحاجة إلى صابون ومعقم لليدين يحتوي على ما لا يقل عن 60% من الكحول، كما توصي المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
وإذا كان لديك رفقاء بالغرفة أو أفراد من الأسرة مرضى، فإن المناديل والأدوات المعقمة ضرورية للأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر مثل طاولات المطبخ ومقابض الأبواب. في هذه الحالة، ستحتاج أيضاً إلى قفازات ومعرفة كيفية إزالتها بأمان.
كما قد تحتاج إلى ورق تواليت إضافي، وتعد أقنعة الوجه ضرورية للمهمات التي تحتاج إلى القيام بها مثل تسلم الأغراض التي قد تطلبها عبر الإنترنت أو حتى في حال كان أحد من أفراد الأسرة مريضاً.

* خزانة الأدوية الخاصة
لمرض «كوفيد- 19» أو فيروس آخر، ستحتاج إلى أدوية مضادة للسعال، وأخرى لإزالة الاحتقان، والأسيتامينوفين والأيبوبروفين للألم والحمى، ومضادات الإسهال. واحتفظ أيضاً بالضمادات اللاصقة مخزَّنة للجروح.
وإذا كانت لديك حالة مرضية معينة، «تحقق دورياً من الأدوية التي تستلزم وصفة طبية لضمان وجودها في منزلك»، حسبما تقترحه «ريدي»، وهي حملة خدمة عامة أميركية وطنية للاستعداد للطوارئ. ويجب أن تكون الأدوية كافية لمدة سبعة إلى 10 أيام ومخزنة في حاويات آمنة من الأطفال.
وبما أن الحمى هي أحد أعراض كل من «كوفيد- 19» والإنفلونزا، لذا احتفظ بترمومتر لقياس حرارة الجسم في متناول اليد. وتعد مستلزمات أطقم الأسنان والعدسات اللاصقة وبطاريات المعينات السمعية وأدوات النظافة الشخصية النسائية ومستلزمات الأطفال، ضرورية إن أمكن.
وقالت بولان: «احصل على لقاح الإنفلونزا... إنها أفضل طريقة لتجنب الإصابة بالإنفلونزا، ومن المهم تقليل العبء على نظام الرعاية الصحية المثقل بالفعل».

* طعام ووجبات خفيفة طويلة الأمد
ليست هناك حاجة لشراء كل ما يوجد في متجر البقالة المحلي القريب منك، ولكن يمكنك تخزين القليل من المأكولات للحد من الرحلات إلى السوبر ماركت والحصول على طعام في متناول اليد في حال اضطررت إلى الحجر الصحي. قم بتخزين إمداد لمدة أسبوعين من الماء والأطعمة غير القابلة للتلف وسهلة التحضير.
ومثال على ذلك الفول المعلب والبقوليات والأسماك التي تعد مصادر غنية بالعناصر الغذائية للبروتين وأحماض أوميغا 3 الدهنية. وأن زبدة الجوز مليئة بالدهون الصحية وتتوافق جيداً مع العديد من الأطعمة. وتعد المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة والشوفان من المواد الغذائية الأساسية.

* مجموعة أدوات التأهب للكوارث
قال لوري تريميل فريمان، الرئيس التنفيذي للرابطة الوطنية لمسؤولي الصحة، إن امتلاك مخزون الاستعداد للطوارئ «أمر جيد دائماً لأنك لا تعرف متى ستحدث الكارثة». بالإضافة إلى العناصر المذكورة أعلاه، تشتمل هذه المجموعة على:
- مصباح يدوي وبطاريات.
- راديو وبطاريات.
- سكين متعدد الاستخدام.
- ورقة وقلم.
- الأوراق النقدية والشيكات والعملات المعدنية.
- أطباق وأدوات يمكن التخلص منها.
- طعام الحيوانات الأليفة.
- طفاية حريق.
- إبرة وخيط.
- شريط لاصق ومقص.
- الخرائط المحلية.
- دليل الإسعافات الأولية.
- مرهم مضاد للبكتيريا.
- أكياس القمامة.
- شواحن الهواتف الجوالة والبطاريات الاحتياطية.

* وسائل الترفيه
في هذا الشتاء، ستحتاج إلى خيارات للمساعدة في قضاء الوقت بالداخل مع أشخاص لا تزال عالقاً معهم منذ أشهر. الألغاز والألعاب ليست مسلية فقط؛ ولكنها مفيدة تربوياً وتنموياً أيضاً. وارتفعت مبيعات لعبة «مونوبولي» خلال الوباء، ولعبة «أونو» و«جينغا» التي دائماً ما تكون ممتعة أيضاً.
وقالت بولان إن اتباع بروتوكولات السلامة سيكون أكثر صعوبة «مع دخول فصل الشتاء ولا يمكننا التنزه في الخارج أو الاستمتاع بالوقت مع الأصدقاء أو العائلة مع الحفاظ على المسافة الاجتماعية. فكِّر في طرق للبقاء بعيداً جسدياً مع البقاء على اتصال اجتماعي».
ويمكن للإبداع أن يعزز معنوياتك ويصرفك عن الكآبة الوبائية، لذا فإن تخزين أي مستلزمات ضرورية لممارسة هواياتك يعد فكرة جيدة أيضاً.


مقالات ذات صلة

5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

يوميات الشرق الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)

5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

مع انتهاء أشهر البرد وقِصر ساعات النهار، يشعر كثيرون بانخفاض في مستويات الطاقة وصعوبة في استعادة النشاط المعتاد مع بداية فصل الربيع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الدكتور شريف الشرقاوي الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كينجز كوليدج لندن يحمل مجسماً لجمجمة بشرية (جامعة كينجز كوليدج لندن)

مادة مبتكرة من الصوف لعلاج كسور العظام

تمكن باحثون في بريطانيا من تطوير مادة حيوية مبتكرة مشتقة من الصوف، قد تمثل بديلاً واعداً للمواد المستخدمة حالياً في علاج كسور وإصابات العظام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)

ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

تبرز أحماض «أوميغا-3» الدهنية بوصفها عنصراً غذائياً أساسياً قد يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)

ما تأثير تناول الزعتر على صحة القلب؟

ظهرت الدراسات أن تناول الزعتر (Thymus vulgaris) له آثار إيجابية على صحة القلب، وذلك بفضل خصائصه القوية المضادة للأكسدة والالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

عند محاولة خفض مستويات الكوليسترول يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك منتجات الألبان، أو تجنبها تماماً، اعتقاداً بأنها ترفع الكوليسترول في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عبد الله غيث يكتسح استفتاءً «سوشيالياً» عن تمثيل «الصعايدة» درامياً

آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)
آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)
TT

عبد الله غيث يكتسح استفتاءً «سوشيالياً» عن تمثيل «الصعايدة» درامياً

آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)
آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)

على الرغم من مرور 33 عاماً على رحيل الفنان المصري عبد الله غيث، فإنه تصدَّر استطلاعاً للرأي حول أفضل فنان جسَّد دوراً صعيدياً، كما تصدّر اسمه «الترند» على منصة «إكس» في مصر، الأحد، عقب طرح عدد من مستخدمي المنصة استفتاءً حول أفضل الممثلين الذين قدموا دور «الصعيدي».

وكان من أبرز وآخر أعمال عبد الله غيث (1930 – 1993) دوره في مسلسل «ذئاب الجبل» عام 1993، وهو العام الذي رحل فيه في أثناء تصوير المسلسل، الذي شارك في بطولته إلى جانب أحمد عبد العزيز، وسماح أنور، وشريف منير، وحمدي غيث.

وضمّ الاستفتاء عدداً من المرشحين لأفضل من جسّد دور الصعيدي، من بينهم الفنانون ممدوح عبد العليم، وأحمد عبد العزيز، ويوسف شعبان، وأحمد السقا، غير أن معظم التعليقات رجّحت كفة عبد الله غيث، خصوصاً لدوره في مسلسل «ذئاب الجبل» الذي حظي حينها بنجاح كبير.

ويرى الناقد الفني المصري أحمد السماحي أن «السوشيال ميديا»، رغم التحفظات الكثيرة عليها، تؤدي أحياناً دوراً إيجابياً في استعادة الرموز الفنية، من خلال تداول مقاطع قصيرة من أعمالهم أو استحضار سيرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بالنسبة للفنان عبد الله غيث، فهو فنان عظيم وموهوب، بل يُعد أحد عظماء مصر الذين يجيدون التحدث باللغة العربية الفصحى كما العامية؛ فهو صاحب موهبة نادرة تشبه الألماس، تضيء كل فترة، ولا يطمسها أثر الزمن، بل يجدد تألقها».

جانب من صور لاستفتاء «سوشيالي» حول دور الصعيدي (متداولة على إكس)

وتابع السماحي: «أود الإشارة إلى نقطة مهمة، وهي إجادة عبد الله غيث لأدوار الصعايدة والفلاحين إجادة تامة؛ فمن يراقب أداءه ولغته، سواء في دور الفلاح أو الصعيدي، سيجد أنه من القلائل في مصر الذين قدموا اللهجة الصعيدية بشكل حقيقي ومبهر».

ورأى الناقد أن عبد الله غيث، من خلال أدواره المختلفة، أعاد الاعتبار للفلاح والصعيدي في أعماله السينمائية والمسرحية والتلفزيونية والإذاعية، حيث قدم للإذاعة المصرية مسلسلات عدَّة، من بينها «وردة وعابد المداح».

وأشار السماحي إلى أن «عبد الله غيث قدّم اللهجتين الفلاحية والصعيدية بشكل واقعي جداً، في حين يلجأ كثيرون إلى المبالغة، سواء في مد الحروف أو التفخيم أو التكلف في النطق، وهو ما يبتعد عن الحقيقة»، مؤكداً أنه «كان متقناً للغة الفصحى، كما كان بارعاً ومتمكناً في اللهجتين الفلاحية والعامية».

ويُعد عبد الله غيث أحد أبرز الفنانين المصريين، واشتهر بأعماله السينمائية، مثل ملحمة «أدهم الشرقاوي» عام 1964، من إخراج حسام الدين مصطفى، وفيلم «الحرام» عام 1965، من إخراج هنري بركات، حيث شارك في بطولته أمام فاتن حمامة، وفيلم «الرسالة» عام 1976، من إخراج مصطفى العقاد، حيث جسَّد دور حمزة بن عبد المطلب في النسخة العربية، مقابل النسخة الإنجليزية التي أدّى فيها الدور نفسه أنتوني كوين.


المسرح المصري لاستعادة بريقه بعروض شبابية ومغامرات «تراثية»

جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)
جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)
TT

المسرح المصري لاستعادة بريقه بعروض شبابية ومغامرات «تراثية»

جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)
جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)

يسعى المسرح المصري إلى استعادة بريقه من خلال عروض مسرحية تراهن على طاقات الشباب وتستلهم التراث، حيث شهد مسرحا «الغد» و«الطليعة» تقديم عرضين، من بينهما «أداجيو... اللحن الأخير» من إنتاج «فرقة مسرح الغد» بقيادة الفنان سامح مجاهد، وذلك وسط حضور جماهيري لافت.

وقد حظي العرض بتفاعل كبير من الجمهور، إذ أشاد رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، الدكتور أيمن الشيوي، بالمستوى الفني، معرباً عن تقديره للأداء العام، ومثمِّناً جهود فريق العمل والرؤية الإخراجية.

العرض مأخوذ عن رواية للأديب الكبير إبراهيم عبد المجيد، بإعداد وإخراج السعيد منسي، ويقدم معالجة مسرحية ذات طابع موسيقي وإنساني.

وتدور أحداث «أداجيو... اللحن الأخير» في إطار درامي يعتمد على بناء يشبه المعزوفة الموسيقية، من خلال قصة حب تتقاطع فيها المشاعر الإنسانية مع الاضطراب النفسي، وتستدعي ذكريات تقود الشخصيات إلى عوالم داخلية عميقة، في محاولة لطرح حالة من الشجن والصدق والوفاء الإنساني.

عرض «أداجيو اللحن الأخير» بمسرح الغد (وزارة الثقافة المصرية)

العرض من بطولة رامي الطمباري، وهبة عبد الغني، وبسمة شوقي، وجورج أشرف، وجنا عطوة، ومحمد دياب، وأحمد هشام، وأمنية محسن. ومن أشعار حامد السحرتي، والموسيقى والألحان لرفيق جمال، وإعداد وإخراج السعيد منسي.

يرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن مسرح القطاع العام أصبح هو الواجهة المسرحية، مشيراً إلى تراجع دور مسرح القطاع الخاص. وأضاف: «قدّم القطاع العام خلال السنوات الأربع الماضية عدداً كبيراً من العروض ذات الطابع الشبابي، ما جذب شريحة واسعة من الجمهور الشاب».

ولفت سعد الدين إلى أن الأعمال المنتمية إلى التراث المسرحي، مثل «الملك لير»، تشهد إقبالاً كبيراً، إلى جانب المسرحيات الجديدة مثل «متولي وشفيقة» و«أداجيو»، التي يرى فيها كثيرون متنفساً فنياً. وتابع: «يرى البعض أن مسرح القطاع الخاص كان أقرب إلى الترفيه المشوب بالإسفاف، في حين يخضع مسرح الدولة لرقابة أكبر، ما أسهم في تقديم أعمال جيدة تناسب الأسرة».

وشهد مسرح الطليعة بالعتبة عرض «متولي وشفيقة»، من إنتاج فرقة مسرح الطليعة بقيادة المخرج سامح بسيوني، وتأليف محمد علي إبراهيم، وإخراج أمير اليماني، وبطولة نخبة من الفنانين الشباب.

وقد استقبل العرض عدداً كبيراً من الفنانين والمبدعين والنقاد خلال الأسبوع، في حضور لافت يعكس اهتماماً فنياً وجماهيرياً بالعمل. ويقدم العرض القصة الشهيرة «شفيقة ومتولي» من وجهة نظر «متولي»، الذي يروي الأحداث، كاشفاً أنه كان يعد «شفيقة» ابنته أكثر من كونها شقيقته. وتتطور الأحداث مع وقوعها في حب «دياب» الذي يغويها انتقاماً من متولي، وصولاً إلى النهاية المأساوية. ويطرح العرض معالجة مغايرة للفيلم الشهير «شفيقة ومتولي» (1979) من بطولة سعاد حسني وأحمد زكي، مقدماً رؤية مسرحية معاصرة.

وأوضح سعد الدين: «تشهد مسارح الدولة في الفترة الحالية عرضين متميزين حققا نجاحاً لافتاً رغم ضعف الدعاية لهما. ففي السابق، كانت العروض المسرحية تحظى بحملات إعلانية واسعة عبر التلفزيون والصحف، أما اليوم فيؤكد هذا النجاح أن العمل الجيد، القادر على مخاطبة عقل ووجدان المشاهد، يظل قادراً على جذب جمهور متعطش للمسرح».


الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
TT

الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)

جدّد الموسم الخامس من مسلسل «اللعبة» الجدل حول فرص نجاح الأجزاء المتتالية من المسلسلات، وذلك بعد ردود الفعل المتباينة التي حظي بها الجزء الجديد المعروض حالياً على منصة «شاهد». وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي حول التنافس في الألعاب بين فريقي «مازو»، الذي يؤدي دوره هشام ماجد، و«وسيم»، الذي يجسده شيكو.

يشارك في بطولة «اللعبة 5» كلٌّ من أحمد فتحي، ومحمد ثروت، ومي كساب، وميرنا جميل، وسامي مغاوري، وعارفة عبد الرسول، ومحمد أوتاكا، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف، منهم أشرف عبد الباقي، وحجاج عبد العظيم. وأشرف على الكتابة فادي أبو السعود، بينما كتب القصة والسيناريو والحوار كلٌّ من أحمد سعد والي، ومحمد صلاح خطاب، وإبراهيم صابر، وأخرجه معتز التوني.

وعلى عكس الأجزاء السابقة من المسلسل، ظهر «موجّه اللعبة»، الذي اعتاد فريق العمل تقديمه في الحلقة الأخيرة، منذ الحلقة الأولى، ويؤدي دوره الفنان أشرف عبد الباقي. في المقابل، تأخر ظهور تحديات الألعاب بين الفريقين في الحلقات الأولى، مع التركيز بشكل أكبر على الجانب الاجتماعي في حياة البطلين «مازو» و«وسيم».

ورغم احتفاظ المسلسل بجميع أبطاله الرئيسيين، وتنوّع المواقف التي يتعرضون لها، فإن الحلقات المعروضة شهدت تبايناً في ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما لم يتصدر المسلسل نسب المشاهدة بشكل مستمر، على خلاف ما كان يحدث مع عرض معظم الأجزاء السابقة.

هشام ماجد وشيكو في مشهد من المسلسل (حساب شيكو على فيسبوك)

وقال الناقد الفني المصري أندرو محسن إن «الجزء الجديد أثار حالة من التفاعل الواضح بين الجمهور، حتى إن جاء هذا التفاعل في بدايته بشكل سلبي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الحلقات الأولى كانت أضعف بشكل ملحوظ مقارنة ببقية الموسم، لكن العمل بدأ يستعيد توازنه تدريجياً بدءاً من الحلقة الخامسة أو السادسة، حتى وصل إلى مستوى جيد جداً في الحلقات اللاحقة، التي أرى أنها اقتربت من المستوى الذي اعتاده الجمهور في الأجزاء السابقة».

وعدّ من أبرز التحديات التي واجهت هذا الموسم كثرة الشخصيات؛ فرغم أن هذه النقطة كانت في الأصل من عناصر قوة المسلسل؛ إذ يتيح تعدد الشخصيات تنوعاً في ردود الأفعال داخل التحديات؛ ما يخلق مساحة أوسع للكوميديا، فإنه أكد أن هذا التنوع نفسه تحوّل مع الوقت إلى عبء؛ لأن ليس كل الشخصيات تمتلك القدرة نفسها على توليد المواقف الكوميدية؛ ما أدى إلى تراجع تأثير بعضها.

ولفت محسن إلى أن صُنّاع العمل كان يمكنهم التعامل مع هذه الأزمة بشكل أفضل من خلال تقليل مساحة بعض الشخصيات أو استبعادها جزئياً، ورأى أن «تقليل ظهور شخصية ابن وسيم كان قراراً ذكياً في هذا السياق، وكان من الممكن تطبيق الفكرة نفسها على شخصيات أخرى لم تقدم جديداً».

هشام ماجد بطل المسلسل (حسابه على فيسبوك)

في حين يشير الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن إلى أن الانتقادات التي تعرّض لها العمل تعكس كثافة المتابعة، لكنها في الوقت نفسه تكشف إشكالية مرتبطة بطبيعة الأعمال الدرامية متعددة الأجزاء، إذ لا يكون صنّاعها، مع تكرار المواسم، قادرين دائماً على الحفاظ على المستوى نفسه من الجودة، وهو ما يمكن رصده في هذا العمل.

وقال، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلة الأساسية في الجزء الجديد ترتبط بدراما الشخصيات والخطوط الدرامية للأبطال الرئيسيين خارج إطار اللعبة، التي جاءت أقل إحكاماً مقارنة بالأجزاء السابقة، بالإضافة إلى طبيعة الألعاب التي يخوض فيها الأبطال التحديات، والتي افتقدت عناصر الإثارة والتشويق والغموض التي ميَّزت المواسم الماضية».