واشنطن تستذكر مقتل زعيم «داعش»... وبغداد تواصل معارك الكر والفر مع التنظيم

TT

واشنطن تستذكر مقتل زعيم «داعش»... وبغداد تواصل معارك الكر والفر مع التنظيم

أعاد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو التذكير بالذكرى الأولى لمقتل زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي بغارة أميركية داخل الأراضي السورية. وفيما لا يزال التنظيم يواصل معارك الكر والفر مع القوات المسلحة العراقية حتى بعد مقتل زعيمه واعتقال من تمت تهيئته خليفة له، فإن بومبيو أكد أن تنظيم «داعش» لا يزال يمثل تهديداً. الخارجية الأميركية في بيان لها قالت إنه «قبل عام أطلقت الولايات المتحدة الأميركية بالاشتراك مع التحالف الدولي ضد (داعش) وشركائنا المحليين العراقيين والسوريين، عملية قضت على أبو بكر البغدادي مؤسس وزعيم (داعش في العراق والشام». وأضاف البيان أن «ذلك مثل انتصاراً كبيراً إضافيا في مهمة ضمان الهزيمة الدائمة للتنظيم». وأشار البيان إلى إنه «منذ مقتل البغدادي، استمرت الولايات المتحدة وشركاؤنا في التحالف في ملاحقة من تبقى من قادة (داعش) ومقاتليه وتقديمهم للعدالة... وقد أبقت حملتنا المستمرة ضد (داعش) قيادة التنظيم الإرهابي في حالة من الفوضى، وعرقلت قدرة (داعش) على تنظيم الهجمات والتخطيط لها». ولفت البيان إلى أن «عمل التحالف الدولي لم ينتهِ بعد، إذ لا يزال تنظيم (داعش) يمثل تهديداً كبيراً، ومن المهم أن نواصل الضغط على فلول (داعش) في العراق وسوريا، وأن نعزز جهودنا الجماعية الرامية لهزيمة أذرع (داعش) وشبكاته في مختلف أنحاء العالم، وهي التي ركز التنظيم اهتمامه عليها بشكل متزايد منذ هزيمة الخلافة الزائفة. وسنظل ملتزمين بالتحالف وبمهمتنا لضمان هزيمة دائمة له».
وكان البغدادي أعلن في 10 يونيو (حزيران) 2014 من على جامع «النوري» في الموصل ما سماها «دولة الخلافة» في العراق والشام بعد أن سيطرت قواته على أكثر من ثلث مساحة الأراضي العراقية؛ حيث احتل التنظيم وفي غضون فترة قصيرة محافظتي نينوى وصلاح الدين وأجزاء واسعة من محافظات الأنبار وكركو ك وديالى ووصل إلى أسوار بغداد، قبل أن يطلق المرجع الشيعي آية الله السيستاني ما سميت في حينها فتوى «الجهاد الكفائي» لمقاتلة التنظيم. وبعد معارك طاحنة تمكنت القوات الأمنية العراقية من طرد التنظيم من الأراضي العراقية أواخر عام 2017، بينما بقيت جيوب وحواضن لا تزال تقاتلها الأجهزة الأمنية العراقية بمساعدة التحالف الدولي. وفي 26 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019 قتل البغدادي بغارة نفذها كوماندوز أميركي على مخبئة في قرية باريشا بريف إدلب على مسافة قريبة من الحدود التركية.
وحول ما يمثله مقتل البغدادي؛ سواء بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية والعراق وعلى مستقبل تنظيم «داعش»، يقول الدكتور معتز محيي الدين، رئيس «المركز الجمهوري للدراسات الأمنية والاستراتيجية» لـ«الشرق الأوسط» إن «العالم بصورة عامة والرئيس الأميركي دونالد ترمب بصورة خاصة عدّ أن القضاء على أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم (داعش) ضربة لا تساويها سوى عملية اغتيال أسامة بن لادن في زمن الرئيس باراك أوباما». وأضاف محيي الدين أنه «مهما كانت دوافع ترمب حتى لجهة تفكيره بولاية ثانية بوصفه قضى على زعيم الإرهاب العالمي الأول؛ فإن العملية بحد ذاتها مثيرة ومهمة فعلاً لتنظيم هو الأكثر وحشية في التاريخ المعاصر، وإن البغدادي كان أكثر تطرفاً من أسلافه وميلاً للعنف وسفك الدماء». وأوضح محيي الدين أن «كارثة البغدادي في حياته المزدوجة تمثلت في سيطرته على مساحة واسعة من الأراضي بحجم دولة مثل بريطانيا؛ حيث أنشأ على تلك المساحة ما تشبه دولة ضمت المخدوعين بأفكاره وآرائه المتطرفة الذين جاءوا من مختلف أركان العالم للقيام بكل ما لا يمت للعقل والحكمة بنصيب». وأشار محيي الدين إلى أن «الخطر الذي لا بد من الالتفات إليه بشأن هذا التنظيم المتطرف أن الحاضنة الفكرية له لا تزال موجودة، والتي خرجت من تحت عباءتها كل تلك الجماعات التي هي الآن موجودة في العراق وسوريا؛ بمن في ذلك في المخيمات التي تؤوي عناصر التنظيم مثل (الهول) وغيره، والتي لا تزال تمارس ما تعتقده جهاداً في سبيل الدين». وعد محيي الدين أن «استمرار وجود قيادات لهذا التنظيم، خصوصاً في سوريا، لا يزال يمثل تهديداً خطيراً على الأوضاع في العراق؛ لأن العراق يعتمد على الاستخبارات العسكرية الأميركية والتقنيات التي تملكها دول التحالف الدولي، وهو ما يجعل العراق دائم الترحيب بهذا الدور الذي تقوم به هذه الدول لصالح العراق»، مبينا أن «العراق لا يستطيع حتى الآن وحده القضاء على التنظيم؛ بل يحتاج إلى المساعدة اللوجيستية». وبشأن تداعيات مقتل البغدادي؛ يقول محيي الدين إن «موت البغدادي لن يفيد في محاربة الإرهاب، ما دام بقي قادة الإرهاب الذي يملكون فكراً ومالاً؛ الذي حصلوا عليه بمختلف الطرق والوسائل؛ سواء في سوريا والعراق، وبالتالي فإن القوات العراقية سوف تواصل مطاردة عناصر تنظيم (داعش)؛ لأن خطره لم يتلاش بمجرد مقتل زعيمه».



مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.