باركلي: انتقالي إلى أستون فيلا أنساني الفترات الصعبة مع تشيلسي

لاعب خط الوسط يؤكد أن جلوسه على مقاعد البدلاء أبعده عن التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي

باركلي بعد إحراز هدف أستون فيلا الخامس في شباك ليفربول (إ.ب.أ)
باركلي بعد إحراز هدف أستون فيلا الخامس في شباك ليفربول (إ.ب.أ)
TT

باركلي: انتقالي إلى أستون فيلا أنساني الفترات الصعبة مع تشيلسي

باركلي بعد إحراز هدف أستون فيلا الخامس في شباك ليفربول (إ.ب.أ)
باركلي بعد إحراز هدف أستون فيلا الخامس في شباك ليفربول (إ.ب.أ)

وصف النجم الإنجليزي روس باركلي الأسلوب الذي ساعد فريقه أستون فيلا في سحق ليفربول بسبعة أهداف مقابل هدفين في أول ظهور له بقميص الفريق بأنه «خطة مدروسة». وبناء على الكيفية التي تسير بها الأمور بالنسبة له وبالنسبة لأستون فيلا ككل حتى الآن، يمكن أن ينطبق الوصف نفسه أيضاً على قراراه بالانضمام إلى أستون فيلا، بقيادة المدير الفني دين سميث، على سبيل الإعارة قادماً من تشيلسي لبقية الموسم. وقد شارك باركلي في مباراتين مع أستون فيلا حقق فيهما الفريق الفوز، كما أحرز فيهما هدفين. ويبدو أن قدرات وإمكانات باركلي تتناسب تماماً مع الطريقة التي يلعب بها أستون فيلا.
يقول باركلي: «لم أكن أتخيل أن تسير الأمور بشكل أفضل من هذا. لقد كانت المباراة ضد ليفربول هي الطريقة المثلى للنهوض والانطلاق للأمام. وعندما كانت نتيجة المباراة تشير إلى تقدمنا بخمسة أهداف مقابل هدفين، كنا نقول جميعاً إنه يمكننا أن نحرز مزيداً من الأهداف. كان من الممكن أن تكون النتيجة أكثر من ذلك بكثير، لكن الفوز على حامل اللقب بسبعة أهداف مقابل هدفين يعد بمثابة إعلان للجميع في الدوري الإنجليزي الممتاز بأننا على استعداد لتقديم مستويات جيدة هذا الموسم». وكان أستون فيلا قد تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى في الجولة الأخيرة فقط من الموسم الماضي، لكن النادي يلعب بثقة كبيرة هذا الموسم ويحقق نتائج رائعة، كما أن باركلي قد زاد من قوة الفريق، وفي الوقت نفسه استفاد كثيراً من اللعب بشكل مستمر.
وبينما كان باركلي يتحدث خلال هذا الحوار في ملعب تدريب أستون فيلا خلال الاستعدادات لمواجهة ليدز يونايتد - وهي المواجهة التي انتهت بخسارة أستون فيلا بثلاثية نظيفة، لتكون الخسارة الأولى للفريق هذا الموسم - فإنه كان يشعر ببعض الألم في ركبته، لكن هذه الإصابة لم تمنعه من المشاركة مع الفريق ومساعدته في الفوز بكل مبارياته في الدوري قبل الخسارة أمام ليدز يونايتد بثلاثية. يقول باركلي عن ذلك: «إنها ليست إصابة خطيرة، وسوف تعود الأمور إلى طبيعتها تماماً بعد أسبوعين من الآن».
ويشير باركلي إلى أن أستون فيلا قادر على احتلال مركز متقدم في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. كما يقدم باركلي، البالغ من العمر 26 عاماً، مستويات قوية ساعدته في العودة إلى صفوف المنتخب الإنجليزي الممتاز، بل وحجْز مكان له في التشكيلة الأساسية لمنتخب الأسود الثلاثة في الوقت المناسب قبل انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل. وأشار باركلي إلى أنه كان يشعر بإحباط شديد عندما يجلس في المنزل ليشاهد مباريات المنتخب الإنجليزي في البطولات الكبرى عبر شاشات التلفزيون، أو الأسوأ من ذلك، الجلوس على مقاعد البدلاء. ويشير باركلي إلى «النضج الذي أتمتع به الآن في المباريات»، مضيفاً: «لدي شغف هائل بمواصلة التطور والتحسن طوال الوقت».
ويدرك باركلي جيداً أن الأداء القوي الذي يقدمه مع أستون فيلا سيؤهله لزيادة عدد مبارياته الدولية مع المنتخب الإنجليزي، الذي يصل الآن إلى 33 مباراة دولية. ويتوقع باركلي ذلك بالفعل، لأن أستون فيلا ربما يكون أفضل مما كان يعتقد باركلي نفسه عندما انضم للفريق في بداية الموسم. ولا يعود السبب في ذلك إلى التعاقد مع عدد من اللاعبين الجدد مثل إميليانو مارتينيز، الذي يصفه باركلي بأنه «حارس مرمى رائع من الطراز الرفيع»، والمهاجم أولي واتكينز، الذي يقول عنه باركلي: «لقد سمعت حتى قبل وصولي أن بعض اللاعبين قد فوجئوا بمستواه الرائع»، لكنه يعود أيضاً إلى حقيقة أن اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي فور صعوده للدوري الإنجليزي الممتاز قد بدأ يتأقلم بعضهم مع بعض.
يقول باركلي: «لكي أكون صادقاً، لقد فوجئت بإمكانات هذه المجموعة من اللاعبين. كيف يمكن لنادٍ يضم هذه الكوكبة من اللاعبين الرائعين أن ينجو من الهبوط في آخر جولة الموسم الماضي؟ الفريق يضم بالفعل عدداً من اللاعبين الرائعين. والشيء الآخر الذي لاحظته هو وجود عدد كبير من اللاعبين الذين يوجهون التعليمات لزملائهم ويوجهونهم بشكل جيد للغاية داخل الملعب». لكن؛ هل ينطبق هذا أيضاً على الطاقم الفني؟ يقول باركلي: «لقد أجريت كثيراً من الاجتماعات الفردية مع المدير الفني، وتحدثنا عن كيفية تطوير مستوى الفريق، وما الذي كنا نفتقده الموسم الماضي، وما تعلمناه من الموسم الماضي أيضاً. لقد مررت بفترات صعبة مع إيفرتون في السابق، حيث كنا نعاني بقوة قبل أن يتغير شيء ما داخل صفوف الفريق. لقد أوضح لي المدير الفني أن الأمور بدأت تسير نحو الأفضل قرب نهاية الموسم الماضي، وقد لاحظت ذلك بنفسي أيضاً».
ويضيف: «أصبح هناك وعي أكبر بكيفية تحقيق الفوز بالمباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز. لدينا الآن لاعبون لديهم خبرات كبيرة، وأصبحنا فريقاً قوياً بالفعل. وعلاوة على ذلك، يعمل كل لاعب من أجل مصلحة الفريق. في حصة التدريبات الأخيرة كانت هناك تدخلات قوية في كل مكان، وكان اللاعبون يتدربون بحماس كبير يعكس رغبتهم في تحقيق الفوز. ومن الرائع حقاً رؤية ذلك في التدريبات. من المؤكد أن الفريق سيمر بفترات صعبة مقبلة، لكننا سنبقى متماسكين، وسيكون هذا الموسم أفضل بعشر مرات من الموسم السابق».
ويتوقع باركلي اتجاهاً مشابهاً على المستوى الفردي أيضاً. وقد شعر باركلي بسعادة غامرة لا تقل عن سعادته بعد الفوز الكبير على ليفربول في المرحلة الرابعة، وبعد الفوز على ليستر سيتي في المرحلة الخامسة بهدف في الوقت المحتسب بدل الضائع. وعلى الرغم من أن باركلي لم يقل أي كلمة سيئة عن تشيلسي، فإن اللاعب كان يعاني مع «البلوز» الموسم الماضي، حيث لم يلعب سوى 21 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، ولم يستمر داخل الملعب لمدة 90 دقيقة إلا في أربع مباريات فقط. لكن باركلي شعر برغبة كبيرة في الانتقال إلى أستون فيلا، عندما قال له سميث إنه يسعى للاعتماد على فريق مستقر وثابت قدر المستطاع، وإنه سيكون دائماً ضمن الركائز الأساسية للفريق. ويؤكد باركلي أن انتقاله إلى أستون فيلا ساعده في نسيان الفترات الصعبة على مقاعد البدلاء في تشيلسي.
يقول باركلي: «لقد سجلت هدفاً في الدقيقة الأخيرة في المواجهة أمام ليستر سيتي، بعد أن كنت على وشك الخروج من الملعب في الدقيقة 60 تقريباً. الدقائق الأخيرة من المباراة تكون هي الوقت الذي يشعر فيه المدافعون بالتعب، وهذه هي الفترة التي يجب أن يستغلها المهاجم بشكل جيد من أجل هز الشباك. إذا حافظت على لياقتي قدر المستطاع هذا الموسم وتمكنت من لعب كل دقيقة من عمر المباريات، فأنا متأكد من أنني سأحرز مزيداً من الأهداف». وانتظر أستون فيلا الثواني الأخيرة من المباراة ليسجل له باركلي هدف المباراة الوحيد بتسديدة زاحفة من خارج المنطقة فشل الحارس الدنماركي كاسبر شمايكل في صدها.
ويضيف: «لكي تقدم مستويات ثابتة، فإنك تكون بحاجة للمشاركة في المباريات بشكل مستمر. وبالنسبة لي، كان من الرائع والمثير أن آتي إلى هنا وألعب باستمرار، لأنني لم أكن أشارك في المباريات بشكل مستمر خلال العامين الماضيين، فقد كنت ألعب على فترات متقطعة. أما الآن، فقد بدأت أثبت أقدامي داخل الملعب، وأشعر بأنني على ما يرام تماماً. لقد لعبت لمدة 90 دقيقة في كل مباراة من المباراتين السابقتين، وأتطلع الآن إلى المباراة التالية. أنا ألعب الآن بذهن صافٍ تماماً، وأعرف ما يتعين علي القيام به في كل مباراة أخوضها».
وأكد باركلي أن الخبرات الكبيرة التي اكتسبها جعلته أفضل من ذي قبل، قائلاً: «أنا الآن في السادسة والعشرين من عمري، وأفهم اللعبة بشكل أفضل بكثير الآن، من حيث التغلب على الأخطاء، وتوقيت الركض في المساحات الخالية خلف دفاعات الفريق المنافس، والتسديد من مسافات بعيدة، وصناعة الأهداف من على أطراف الملعب أو من العمق، والتمرير على الأطراف، والتحرك داخل منطقة العمليات، وتوقع الكرات التي سترتد من الخصم. كما تطور مستواي فيما يتعلق بكيفية إحراز الأهداف، وأنا أدرك تماماً أنني سأحرز أهدافاً خلال ما تبقى من مسيرتي أكثر بكثير من الأهداف التي أحرزتها في السابق».
وقد سمع باركلي كثيراً من الانتقادات على أدائه في السابق، لكنه يعتقد أن هذه الانتقادات لم تعد ملائمة الآن، نظراً للأداء الجيد الذي يقدمه حالياً، ويقول عن ذلك: «لقد أصبحت أفضل بكثير فيما يتعلق باتخاذ القرارات المناسبة داخل المستطيل الأخضر، بالمقارنة بما كنت عليه عندما كنت أصغر سناً. من الواضح أنك إذا كنت تحاول تقديم أشياء مبتكرة فلن تكون مثالياً دائماً، لكن في معظم الأوقات أفعل ذلك بسبب النضج الذي اكتسبته في المباريات الآن. وخلال فترة الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا، شاهدت كثيراً من المباريات التي لعبتها في السابق، وذلك لأنني أرغب دائماً في تحسين وتطوير مستواي، ولأنني أعشق كرة القدم».
أما نقطة عشقه لكرة القدم بالتحديد فتستحق مزيداً من التفصيل. فعلى الرغم من أن باركلي يوصف في بعض الأحيان بأنه لم يقدم المستويات التي تتناسب مع قدراته وإمكاناته، فإنه واحد من ثلاثة لاعبين فقط في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 17 عاماً، الذي فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2010، الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز الآن. أما اللاعبان الآخران فهما كونور كوادي وجاك بوتلاند، بينما يلعب باقي اللاعبين في دوريات أدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز أو لم يعودوا يمارسون كرة القدم على المستوى الاحترافي حتى الآن. لذلك، ربما يستحق باركلي الثناء على ما حققه حتى الآن.
يقول باركلي: «أنا أعشق كرة القدم منذ نعومة أظافري، ولم يتغير هذا الأمر أبداً، ولا يمكن لأي شيء أن يغيره في حقيقة الأمر. أهم شيئين في حياتي هما كرة القدم وأسرتي. أنا أذهب إلى التدريبات وأبذل قصارى جهدي وأسعى دائماً إلى التطور والتحسن. وحتى لو مررت بفترة صعبة، فإنني أقبل هذا الوضع وأحاول أن أتعلم منه قدر المستطاع. أنا أسعى دائماً للتطور والتحسن، حتى على المستوى الذهني للعبة. لقد تحسنت كثيراً على مر السنين، ووصلت الآن إلى مرحلة - حتى خلال العامين الماضيين - أعرف فيها أنني مستعد لتقديم مستويات جيدة وإظهار أنني أمتلك قدرات وفنيات جيدة إذا شاركت في المباريات بشكل منتظم».
ويتطلع باركلي لإظهار هذه القدرات الكبيرة في البطولات الدولية. فبعد أن شارك في جميع المباريات الثلاث التي لعبها المنتخب الإنجليزي في دور المجموعات بنهائيات كأس العالم عام 2014، ظل حبيساً لمقاعد البدلاء في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016، كما منعته الإصابة من اللعب في نهائيات كأس العالم 2018. يقول باركلي: «اللعب للمنتخب الإنجليزي يجب أن يعني كل شيء لكل لاعب من إنجلترا. وخلال الموسم الجاري، ينصب تركيزي بالكامل على مساعدة أستون فيلا في إنهاء الموسم في أفضل مركز ممكن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ثم الانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي والمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية».
ويضيف: «مشاهدة المباريات من على مقاعد البدلاء هي أسوأ شيء ممكن، لأنك تعتقد أنك قادر على مساعدة الفريق، لكنك لا تحصل على الفرصة للقيام بذلك. لكن هذا يمنحك شعوراً بالرغبة في بذل مجهود أكبر والعودة للمشاركة في المباريات من جديد. لقد ابتعدت عن التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في الفترة الأخيرة لأنني لم أكن أشارك بشكل منتظم مع النادي، لكنني آمل أن أعود للمشاركة مع المنتخب الإنجليزي مرة أخرى. أنا متأكد من أنني لو واصلت تقديم مستويات جيدة مع النادي فإنني سوف أحجز مكاناً في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي».
وكان نادي تشيلسي أعار لاعب وسطه الدولي روس باركلي إلى مواطنه أستون فيلا لفترة عام. وواجه باركلي (33 مباراة دولية) منافسة قوية لحجز مركزه مع النادي اللندني، خصوصاً أن الأخير دعم خط وسطه في الصيف بتعاقدات من العيار الثقيل مع المغربي حكيم زياش من أياكس أمستردام الهولندي والألماني كاي هافرتس (باير ليفركوزن الألماني)، علماً بأن تشليسي يضم في صفوفه أيضاً الشاب مايسون ماونت (21 عاماً) والأميركي كريستيان بوليسيك.
وعلق مدرب فيلا دين سميث على وصول باركلي آنذاك: «الحصول على لاعب بجودة روس (باركلي) هو بمثابة انقلاب لنادينا، وأنا متأكد أنه سوف يطور ويحسن فريقنا». ويأمل باركلي في أن يحجز مركزاً أساسياً مع فيلا الذي تفادى الهبوط في المرحلة الأخيرة من دوري الموسم الماضي. وانتقل لاعب الوسط الدولي الذي بدأ مسيرته الاحترافية في سن الـ18 عاماً مع إيفرتون، إلى تشيلسي في يناير (كانون الثاني) 2018 وخاض معه 86 مباراة، سجل خلالها 11 هدفاً.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.