وزير السياحة السعودي: المصدر الأهم للدخل في العالم يفقد 100 مليون وظيفة

قمة مستقبل الضيافة تؤكد جهود رئاسة المملكة لـ{العشرين} في الدفع لتعافٍ سريع لقطاع السفر

وزير السياحة السعودي خلال ترؤسه أعمال قمة مستقبل الضيافة على هامش رئاسة مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
وزير السياحة السعودي خلال ترؤسه أعمال قمة مستقبل الضيافة على هامش رئاسة مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
TT

وزير السياحة السعودي: المصدر الأهم للدخل في العالم يفقد 100 مليون وظيفة

وزير السياحة السعودي خلال ترؤسه أعمال قمة مستقبل الضيافة على هامش رئاسة مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
وزير السياحة السعودي خلال ترؤسه أعمال قمة مستقبل الضيافة على هامش رئاسة مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)

أكدت قمة مستقبل الضيافة العالمية أن السعودية التي ترأس مجموعة العشرين تقود جهودا كبيرة مع بقية الدول الأعضاء لاستعادة قطاع السياحة والسفر عافيته في أسرع وقت ممكن، في محاولة لإنقاذ هذا القطاع الذي كان من أكبر ضحايا جائحة «كورونا» (كوفيد - 19).
وأوضح أحمد الخطيب وزير السياحة السعودي أن قطاع السياحة والضيافة والسفر يساهم بـ10 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي، وهو ما يساوي 9 تريليونات دولار.
ولفت الخطيب خلال مؤتمر «مستقبل الضيافة» الذي تنظمه وزارة السياحة والأمانة العامة لمجموعة العشرين ضمن برنامج المؤتمرات الدولية المقامة على هامش عام رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، أن السياحة تمثل المصدر الأهم للدخل في العالم، مستطردا: «تضررت السياحة من الجائحة منذ بداية العام الحالي بنحو مائة مليون وظيفة».
ويشارك في المؤتمر أكثر من 6 آلاف من القيادات والخبراء والمهتمين حول العالم فيما يتضمن استضافة أكثر من 100 متحدث من نخبة رواد صناعة الضيافة عالميا عن طريق منصة رقمية تدعم فرص تبادل الأفكار عن طريق الاجتماعات الجانبية، بالإضافة إلى معرض افتراضي وشبكات فيديو وتقنيات متطورة للنقاشات الثنائية والجماعية الحية، لبحث الكثير من المحاور ذات الصلة بمستقبل صناعة الضيافة. إلى التفاصيل: أكثر مائة مليون وظيفة:
وكشف الخطيب عن تضرر نحو 100 مليون وظيفة من جائحة «كورونا» منذ بداية العام الحالي، وهو الأمر الذي استدعى تنسيقا عالي المستوى مع دول العشرين والشركات الكبرى العاملة في القطاع من أجل وضع الحلول لاستعادة تلك الوظائف من خلال السفر السلس والإجراءات الصحية التي تضمن تعافي القطاع مع الحفاظ على صحة السياح والعاملين في القطاع.
وأفاد الخطيب بأن صناعة السفر والسياحة واحدة من أكبر الصناعات في العالم، مبينا أن وظيفة من كل 4 وظائف ستكون في هذا القطاع بحلول 2030.
وتحدث الخطيب أن اجتماع وزراء مجموعة العشرين مع القطاع الذي عقد في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي كان مثمرا جدا، وقال: «استمعنا لهم وحاولنا بناء الجسور لمساعدتهم، حماية الوظائف من أهم أولوياتنا، إلى جانب التحضير لتعاف سريع أيضا، في الطيران، والفنادق، فالجميع ينتظرون استئناف السفر، على أن تكون هذه الجائحة خلفنا سريعا».
وأضاف الخطيب بقوله: «في اجتماعنا في العشرين وافقنا على اعتماد السفر، وأن السلامة والأمن على أولوية قائمتنا، هناك آلاف القرى حول العالم لديها تاريخ وتراث وثقافة يحتاجون الوظائف، سوف نساعد هذه القرى».
وتطرق وزير السياحة السعودي إلى ما تتمتع به المملكة من مناطق سياحية قائلا: «لدينا الجبال في الجنوب، الثلوج في الشمال، وشواطئ بطول 1700 كيلومتر على امتداد البحر الأحمر، نهدف إلى جعل السعودية تتقدم من المرتبة 22 ضمن أكثر الوجهات زيارة، إلى أكثر 5 وجهات للزيارة بحلول 2030».

العلا... خريطة طريق
من جانبه، أوضح زراب بولوليكاشفيلي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية أن السعودية أنفقت استثمارات كبيرة في قطاع السياحة والضيافة، وعملت على فتح الكثير من الوجهات الجديدة سواء التاريخية أو الترفيهية أو الثقافية.
وأوضح أن المنظمة اختارت الرياض لتكون حاضنة أول مكتب إقليمي للمملكة، مؤكدا أن إطار عمل العلا يمثل خريطة طريق للاستثمار في المناطق الريفية.
وأشار بولوليكاشفيلي إلى أن المنظمة ستعمل خلال السنوات الثلاث القادمة مع القطاع الخاص على تطوير الوجهات والقرى التاريخية والتراثية حول العالم.
وتابع: «كان من دواعي سروري المشاركة في تدشين التأشيرة السياحية قبل عام في السعودية، لقد تضاعفت أعداد السياح إلى المملكة بنسبة 400 في المائة، قطاع الضيافة في المملكة سيكون كبيرا».
استئناف الرحلات الدولية:
بدورها، شددت غلوريا جيفارا الرئيسة التنفيذية للمجلس الدولي للسياحة والسفر ووزيرة السياحة السابقة لدولة المكسيك، على أن قطاع الضيافة والسفر لا يمكنه الانتظار حتى اكتشاف اللقاح لأن هناك ملايين الناس تعتمد وظائفهم على عودة قطاع السياحة والسفر على حد تعبيرها.
وبيّنت أن الدراسات أثبتت أن السفر عبر الطائرة خلال جائحة «كورونا» (كوفيد - 19) آمن، مطالبة بأهمية استئناف الرحلات الدولية وعدم الاعتماد على الرحلات الداخلية فقط، وأن ذلك يضر باقتصادات الدول بالدرجة الأولى.
وتابعت: «نخطط لخلق 100 مليون وظيفة بنهاية 2021، هذا اختبار حقيقي لمجموعة العشرين، السعودية تقوم بعمل كبير لمساعدة هذا القطاع خلال رئاستها المجموعة، نأمل أن يتحقق تقدم في الفترة القادمة، والوزير الخطيب يقود هذه الجهود بقوة».
وبحسب جيفارا «إذا استأنفنا الرحلات الدولية فيمكننا استعادة 100 مليون وظيفة قبل 18 شهرا، وقد رأينا كيف يمكن استعادة الوظائف في بعض الدول».
تدخل الحكومات ضرورة:
أما ألكسندر دي جونياك، رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، فقد رسم صورة قاتمة لقطاع الطيران جراء الجائحة، مشيرا إلى انخفاض السفر بمعدل 35 في المائة مقارنة بالعام 2019.
وأضاف «الأرقام تظهر كارثة حقيقية يواجهها قطاع الطيران، للأسف نحن الآن نخسر، الكثير من شركات الطيران على وشك الإفلاس، علينا العمل جميعا في القطاع الخاص والطيران والفندقة، لكن أولا مع الحكومات».
واعترف جونياك بأن تدخل الحكومات لإنقاذ قطاع الطيران بات أمرا ملحا أكثر من أي وقت مضى، وقال: «نعتقد أننا نحتاج لتدخل الحكومات وإلا سنموت، عبر تخفيض تكاليفنا والضرائب والرسوم، إلى جانب الدعم المالي، لا نزال في حاجة لدعم الحكومات وإلا لن تقوم قائمة لهذه الصناعة».



الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

كشفت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، الجمعة، عن مجموعة رابعة من معايير الإدراج في بورصة «تشينكست»؛ ما يوسع نطاق إدراج الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، في ظل تكثيف بكين جهودها لدعم الابتكار المحلي وسط منافسة محتدمة مع واشنطن.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين تمويل الشركات الناشئة في الصناعات الناشئة والمستقبلية، وفقاً لتوجيهات صادرة عن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية بشأن تعميق إصلاحات بورصة «تشينكست»، وهي بورصة الشركات الناشئة في شنتشن.

وتأتي هذه الخطوة في ظل اشتداد المنافسة بين بكين وواشنطن على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المتقدمة، حيث تسعى الصين إلى تعزيز قنوات تمويل الابتكار المحلي.

وأعلنت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية أن «هذه الشركات تتميز عموماً بخصائص مثل الاستثمارات الأولية الضخمة، وانخفاض الإيرادات الأولية، والنمو السريع في القيمة، وهي في حاجة ماسة إلى دعم مالي أكثر فاعلية وملاءمة من سوق رأس المال».

وتتضمن مجموعة معايير الإدراج الجديدة معيارين؛ يستهدف أحدهما بشكل أساسي شركات الصناعات الناشئة، ويشترط أن يكون للشركات قيمة سوقية متوقعة لا تقل عن 3 مليارات يوان، وإيرادات لا تقل عن 200 مليون يوان في السنة الأخيرة مع معدل نمو سنوي مركب للإيرادات لا يقل عن 30 في المائة على مدى السنوات الثلاث الماضية.

ويأتي هذا التوسع في أعقاب اعتماد بورصة «تشينكست» لمجموعة ثالثة من المعايير في يونيو (حزيران) من العام الماضي لدعم الشركات المبتكرة التي لم تحقق أرباحاً بعد، بالإضافة إلى معيارين للشركات المحلية الرابحة.

كما ذكرت الهيئة التنظيمية أنها ستعزز دور الحكومات المحلية وتسمح لها بترشيح الشركات التي تخطط للإدراج في بورصة «تشينكست». وأضافت الهيئة التنظيمية أنها ستدعم الشركات المدرجة في إصدار سندات الابتكار التكنولوجي، والسندات الخضراء، وغيرها من منتجات التمويل.

• عملات مستقرة

وفي سياق منفصل، أصدرت هونغ كونغ أول تراخيصها للعملات المستقرة المدعومة بالعملات الورقية، في خطوة مهمة ضمن مساعي المدينة لتطوير عملات رقمية منظمة في مجال التمويل والتجارة العالميين.

وأعلنت سلطة النقد في هونغ كونغ، الجمعة، أنها وافقت على منح «إتش إس بي سي» ومشروع مشترك مع «ستاندرد تشارترد» تراخيص لإصدار عملات مستقرة مدعومة بدولار هونغ كونغ بموجب نظام العملات المستقرة الجديد في المدينة، والذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس (آب) 2025.

والعملات المستقرة هي نوع من العملات المشفرة المصممة للحفاظ على قيمة ثابتة، وعادةً ما تكون مرتبطة بعملة ورقية مثل الدولار الأميركي. ومن المتوقع أن تُطلق الشركتان عملات مستقرة في النصف الثاني من هذا العام لتغطية حالات الاستخدام العابرة للحدود والمحلية، بالإضافة إلى تداول الأصول الرقمية، وفقاً لهيئة النقد في هونغ كونغ، وهي البنك المركزي الفعلي للإقليم.

ويعكس منح التراخيص الأولى لبنكين تقليديين جهود هونغ كونغ لتحقيق التوازن بين سعيها لتصبح مركزاً عالمياً للأصول الافتراضية، مع مراعاة مخاطر غسل الأموال.

وصرح داريل هو، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة النقد في هونغ كونغ، في مؤتمر صحافي، بأن الهيئة «منفتحة ولكنها حذرة» بشأن إصدار المزيد من التراخيص في المستقبل، مضيفاً أن عدد التراخيص الإضافية سيكون «محدوداً للغاية». وتلقت الهيئة 36 طلباً للحصول على تراخيص العملات المستقرة العام الماضي.

وقال ليفيو وينغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بيتفاير» المتخصصة في العملات الرقمية ومقرها هونغ كونغ: «إنّ إطلاق البنوك المصدرة للعملات الرقمية المستقرة تجريبياً خطوة حكيمة ورائدة ترسّخ مكانة العملات الرقمية المستقرة كركيزة أساسية في منظومة (ويب3) في هونغ كونغ».

ويُطلق على المشروع المشترك لبنك «ستاندرد تشارترد» اسم «أنكروبوينت فاينانشال»، وقد تأسس بالتعاون مع «أنيموكا براندز» وشركة هونغ كونغ للاتصالات. وفي بيان لها، أوضحت «أنكروبوينت» أنها ستعمل مع شركات مختارة لتكون بمثابة موزعين؛ ما يتيح للجمهور الوصول إلى عملتها الرقمية المستقرة.

وفي بيان منفصل، أعلن بنك «إتش إس بي سي» أن عملته الرقمية المستقرة ستكون متاحة عبر تطبيقيه للهواتف المحمولة، وهما «باي مي» و«إتش إس بي سي إتش كيه موبايل بانكينكغ». وأضاف البنك أنه يخطط لتقديم خيارات أكثر مرونة وأماناً لعملائه من الأفراد والتجار عبر العملات الرقمية المستقرة. وتشمل هذه الخدمات المدفوعات بين الأفراد، والمدفوعات من العملاء إلى التجار، والاستثمارات المُرمّزة.

وأفادت «رويترز» العام الماضي بأن عملاقي التكنولوجيا الصينيين، مجموعة «آنت» المدعومة من «علي بابا» ومجموعة التجارة الإلكترونية «جيه دي دوت كوم»، قد أوقفا خططهما لإصدار عملات مستقرة في هونغ كونغ بعد أن أعربت الحكومة عن مخاوفها بشأن تزايد العملات التي يسيطر عليها القطاع الخاص.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراوح مكانها ترقباً لبيانات التضخم

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراوح مكانها ترقباً لبيانات التضخم

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الرئيسية، ومتابعة التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالهدنة الهشة في الشرق الأوسط.

وتباين أداء العقود الآجلة في التعاملات المبكرة؛ إذ تراجع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.04 في المائة، في حين ارتفع كل من «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.05 في المائة، و«ناسداك 100» بنسبة 0.10 في المائة، وفق «رويترز».

وتتجه أنظار الأسواق إلى صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار) في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وسط توقعات بأن تعكس البيانات أثر ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط على التضخم في أكبر اقتصاد في العالم.

ويرجح اقتصاديون أن يسجل التضخم أكبر وتيرة ارتفاع منذ نحو أربع سنوات، مع توقعات بارتفاع مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.3 في المائة على أساس سنوي، ما قد يقلص الآمال بخفض قريب لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي.

وفي هذا السياق، لا تتوقع الأسواق حالياً أي خفض للفائدة خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين هذا العام قبل اندلاع الحرب، وفق بيانات «فيد ووتش»، بل إن بعض التقديرات رفعت احتمالات تشديد إضافي في ذروة التصعيد.

ورغم ذلك، يرى محللون في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس» أن مسار التضخم الأساسي لا يزال مهيأ للتراجع خلال الأشهر المقبلة مع تلاشي آثار الرسوم الجمركية وضعف سوق العمل، ما قد يدعم توجه «الاحتياطي الفيدرالي» نحو خفض الفائدة في وقت لاحق من العام.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، يواصل المستثمرون متابعة تطورات وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد تبادل الاتهامات بخرق الاتفاق، وقبيل جولة محادثات مرتقبة يوم السبت.

ورغم التوترات، دعمت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع بيروت معنويات السوق، ما ساعد مؤشرات «وول ستريت» على الإغلاق في المنطقة الخضراء يوم الخميس.

وقال دان كوتسوورث، رئيس قسم الأسواق في «إيه جيه بيل»، إن المستثمرين قد يدخلون عطلة نهاية أسبوع حذرة في ظل غموض مسار الهدنة، ما يدفعهم إلى تقليص المخاطر والتحوط.

وفي الساعة 6:53 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 19 نقطة، في حين ارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 3.25 نقطة و«ناسداك 100» بنحو 26.5 نقطة.

وفي تطور منفصل، ارتفعت أسهم شركة «تي إس إم سي» المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 2.1 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن تجاوزت إيراداتها الفصلية توقعات السوق، مدعومة بطفرة الطلب على الذكاء الاصطناعي.


النحاس يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم طلب الصين

عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم طلب الصين

عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، الجمعة، مع تقييم المستثمرين لمؤشرات تحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعادن، في مقابل المخاوف المستمرة من تداعيات الحرب الإيرانية ووقف إطلاق النار الهش.

وصعد النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 12742.50 دولار للطن المتري بحلول الساعة 09:30 بتوقيت غرينيتش، بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 8 مارس (آذار) عند 12780 دولاراً للطن. ويتجه المعدن لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 3 في المائة، كما ارتفع بنحو 9 في المائة منذ 23 مارس، عندما سجل أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، وسط تفاؤل حذر بشأن تهدئة التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على النمو العالمي والطلب على المعادن.

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «بنك ساكسو»، إن المستثمرين لا يُظهرون رغبة قوية في اتخاذ مراكز طويلة الأجل في ظل استمرار مخاطر تدهور الأوضاع قبيل المحادثات المرتقبة في باكستان، مشيراً إلى أن السوق لا تزال تتفاعل بحذر مع تطورات وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي المقابل، ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.6 في المائة ليغلق عند 98440 يواناً (14409.72 دولار) للطن، مسجلاً مكاسب أسبوعية بنحو 2.1 في المائة. وجاء الدعم من مؤشرات تحسن الطلب في الصين، حيث تراجعت مخزونات النحاس في المستودعات التي تتابعها البورصة بنسبة 11.5 في المائة هذا الأسبوع، بعد انخفاض تراكمي بلغ 37 في المائة منذ 9 مارس. كما ارتفعت علاوة «يانغشان» للنحاس، التي تعكس الطلب على الواردات، إلى 73 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) من العام الماضي، وفق بيانات السوق.

وأوضح هانسن أن السوق توازن بين المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإيران وبين إشارات الطلب الفعلية القادمة من الصين، والتي تميل إلى دعم الأسعار في الاتجاه المعاكس، مشيراً إلى أن مستوى المقاومة الفني الرئيسي يقع عند 12800 دولار للطن.

ولم تتأثر الأسعار بارتفاع مخزونات بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013، في حين ارتفع الألومنيوم بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 3479 دولاراً للطن، مدعوماً بمخاوف الإمدادات المرتبطة بالتوترات في الخليج وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 8 في المائة من الإنتاج العالمي.

وفي باقي المعادن، تراجع الزنك بنسبة 0.7 في المائة إلى 3305 دولارات للطن، بينما ارتفع النيكل بنسبة 0.7 في المائة إلى 17205 دولارات، وصعد القصدير بنسبة 0.8 في المائة إلى 48050 دولاراً، في حين استقر الرصاص عند 1927 دولاراً للطن.