غموض يكتنف مقتل وسيط أسلحة إيراني في إيطاليا

عناصر من شرطة مكافحة الإرهاب في إيطاليا يضبطون صاروخ جو - جو خلال عملية ضد اليمينيين المتطرفين في تورين بإيطاليا خلال يوليو 2019 (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة مكافحة الإرهاب في إيطاليا يضبطون صاروخ جو - جو خلال عملية ضد اليمينيين المتطرفين في تورين بإيطاليا خلال يوليو 2019 (إ.ب.أ)
TT

غموض يكتنف مقتل وسيط أسلحة إيراني في إيطاليا

عناصر من شرطة مكافحة الإرهاب في إيطاليا يضبطون صاروخ جو - جو خلال عملية ضد اليمينيين المتطرفين في تورين بإيطاليا خلال يوليو 2019 (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة مكافحة الإرهاب في إيطاليا يضبطون صاروخ جو - جو خلال عملية ضد اليمينيين المتطرفين في تورين بإيطاليا خلال يوليو 2019 (إ.ب.أ)

ما زال الغموض يكتنف الملابسات المحيطة بمقتل وسيط الأسلحة الإيراني فيروز سعيد أنصاري والدوافع الحقيقية وراء اغتياله نهاية الأسبوع الماضي في ضاحية روما الشمالية حيث يوجد مكتبه ومقر إقامته مع العائلة منذ سنوات.
ويرجّح آخر تقارير الشرطة الإيطالية أن يكون الدافع وراء مقتله على يد المدعو فولوني كافي الذي كان يعمل عنده سائقاً حتى مطالع العام الماضي، هو الابتزاز المالي الذي كان يتعرض له من كافي الملاحق من الشرطة بتهمة الاتجار في المخدرات والفرار من العدالة بعد صدور حكم أولي بحقه يقضي بسجنه 15 عاماً.
لكن تفيد معلومات أخرى بأن سعيد أنصاري فيروز؛ الذي عثرت عليه الشرطة مقتولاً في مكتبه بشارع «كورنيليا» مساء الجمعة الماضي، في ضاحية روما الشمالية، كان ناشطاً منذ سنوات بصفته وسيطاً في عمليات تهريب أسلحة ومعدّات تكنولوجية إيطالية إلى إيران، وذلك استناداً إلى معلومات مستقاة من مصادر أمنية بريطانية.
وكان فيروز قد مثل أمام القضاء الإيطالي في 2016 بتهمة الضلوع في تصدير أسلحة إلى إيران وانتهاك نظام العقوبات الدولية المفروضة على طهران، لكن المحاكمة انتهت بتبرئته لعدم كفاية الأدلّة.
وفيروز (68 عاماً) هو نجل آخر سفير لإيران لدى إيطاليا في عهد الشاه، وكان يملك مجموعة من المؤسسات والشركات التجارية في روما وخارجها لبيع وتأجير السيارات القديمة الفاخرة وتنظيم حفلات زفاف لنجوم كرة القدم وشخصيات معروفة، إضافة إلى أنشطة في السوق العقارية.
ويفيد تقرير الدرك الإيطالي بأن المتهم كافي هو الذي أطلق الرصاص على فيروز قبل أن يقدم هو على الانتحار بعيار ناري في رأسه، وبأن العلاقة كانت قد ساءت بين الاثنين منذ العام الماضي بعدما طُرد من الخدمة وبدأ يبتزّ فيروز ويطالبه بمبالغ مالية كبيرة مقابل السكوت عن معلومات يملكها عنه.
وتفيد معلومات صحافية إيطالية بأن يد مافيا «آندراندغيتا» قد تكون وراء حادثة الاغتيال وتدبير ما ظهر انتحاراً للفاعل، خصوصاً أن السائق كان على صلة بهذا التنظيم الإجرامي الذي يعدّ الأكثر عنفاً في إيطاليا، والأنشط منذ سنوات، وأن الأجهزة الأمنية تشتبه بضلوعه في أعمال تهريب أسلحة إلى أكثر من دولة خاضعة لأنظمة العقوبات الدولية أو يحظر تصدير الأسلحة إليها.



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.