إصابات «كورونا» تتجاوز 43 مليوناً حول العالم

عاملات منزليات من الفلبين وإندونيسيا خلال تجمع في عطلة نهاية الأسبوع بمنطقة فيكتوريا هاربور بهونغ كونغ أمس (أ.ب)
عاملات منزليات من الفلبين وإندونيسيا خلال تجمع في عطلة نهاية الأسبوع بمنطقة فيكتوريا هاربور بهونغ كونغ أمس (أ.ب)
TT

إصابات «كورونا» تتجاوز 43 مليوناً حول العالم

عاملات منزليات من الفلبين وإندونيسيا خلال تجمع في عطلة نهاية الأسبوع بمنطقة فيكتوريا هاربور بهونغ كونغ أمس (أ.ب)
عاملات منزليات من الفلبين وإندونيسيا خلال تجمع في عطلة نهاية الأسبوع بمنطقة فيكتوريا هاربور بهونغ كونغ أمس (أ.ب)

أظهرت بيانات مجمعة لحالات فيروس «كورونا» أن إجمالي عدد الإصابات به حول العالم تجاوز 43 مليوناً حتى صباح أمس (الاثنين).
وأظهرت أحدث البيانات المتوفرة على موقع جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، صباح أمس، أن إجمالي الإصابات وصل إلى 43 مليوناً و9 آلاف حالة. كما أظهرت البيانات أن عدد المتعافين يقترب من 29 مليوناً، بينما تجاوز عدد الوفيات المليون و153 ألف حالة، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث عدد الإصابات، تليها الهند، ثم البرازيل وروسيا وفرنسا والأرجنتين وإسبانيا وكولومبيا والمكسيك وبيرو والمملكة المتحدة وجنوب أفريقيا وإيران وإيطاليا وتشيلي.
كما تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث أعداد الوفيات، تليها البرازيل، ثم الهند والمكسيك والمملكة المتحدة وإيطاليا وإسبانيا.

الصين
أعلنت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، أمس، تسجيل 20 حالة إصابة مؤكدة جديدة، و161 حالة إصابة بلا أعراض بـ(كوفيد-19) في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بعد زيادة في حالات الإصابة التي لا تظهر عليها أعراض في منطقة شينغيانغ (شمال غربي الصين).
وأضافت اللجنة، في بيان، أن جميع الحالات الجديدة جاءت من الخارج. وذكرت أيضاً تسجيل 161 حالة إصابة جديدة دون أعراض، منها 138 حالة منقولة محلياً.
وبدأت مدينة كاشغر، في منطقة شينغيانغ، يوم السبت، إجراء اختبارات لنحو 4.75 مليون شخص بعد اكتشاف مريض من دون أعراض في مصنع للملابس. وسجلت 137 حالة أخرى بلا أعراض في 25 أكتوبر (تشرين الأول) نتيجة الاختبارات التي تجرى.

الهند
أظهرت بيانات وزارة الصحة أن إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في الهند بلغ 7.91 مليون حالة أمس، بعد تسجيل 45148 حالة جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وتحتل الهند المركز الثاني في عدد حالات الإصابة بـ«كورونا»، بعد الولايات المتحدة التي توجد بها نحو 8.1 مليون إصابة. لكن الهند، ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، سجلت (الاثنين) أدنى عدد من حالات الوفاة منذ نحو 4 أشهر، حيث تم تسجيل 480 حالة وفاة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، مما رفع إجمالي الوفيات إلى 119014، على ما أفادت به وكالة «رويترز».

كوريا الجنوبية
حثت كوريا الجنوبية مواطنيها على التطعيم ضد الإنفلونزا، والحد من فرص حدوث تفشٍ يتزامن مع المعركة ضد فيروس كورونا، فيما واصلت البلاد حملة للتطعيم المجاني.
وتصاعد القلق العام حيال سلامة تطعيمات الإنفلونزا، بعد وفاة ما لا يقل عن 48 شخصاً هذا الشهر إثر تلقيهم التطعيمات. كما جرى التخلص من نحو 5 ملايين جرعة الشهر الماضي بعدما تُركت في درجة حرارة الغرفة، في حين كان ينبغي وضعها في مبردات.
وقالت السلطات إنها لم تجد صلة مباشرة بين الوفيات وجرعات التطعيم، وسعت لطمأنة المواطنين على سلامة اللقاح المضاد لمرض الإنفلونزا الذي يتسبب فيما لا يقل عن 3 آلاف وفاة سنوياً.
وقال وزير الصحة باك نيونج- هو خلال إفادة صحافية: «فوائد التطعيم أكبر بكثير من آثاره الجانبية، وهذا أمر متفق عليه بين خبراء منظمة الصحة العالمية والخبراء المحليين والأجانب».
وكان ما يربو على 1500 من كبار السن قد توفوا العام الماضي خلال 7 أيام من تلقيهم لقاح الإنفلونزا، لكن الحكومة قالت إن هذه الوفيات لا علاقة لها بالتطعيمات، بحسب «رويترز».

لا حالات جديدة في أستراليا
قالت ولاية فيكتوريا الأسترالية، أمس (الاثنين)، إن 24 ساعة مرت دون تسجيل أي حالات إصابة جديدة بـ«كوفيد-19»، فيما يعد تطوراً مهماً لم تشهده إلا قبل 4 أشهر، مما يثير آمالاً في تخفيف العزل العام الصارم المفروض على مدينة ملبورن، بحسب «رويترز».
وأجل رئيس وزراء الولاية دانييل أندروز، يوم الأحد، إعادة فتح المدينة التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة بسبب تفشي المرض في شمال ملبورن. وقال المسؤولون إنهم أجروا اختبارات «كورونا» لنحو 15 ألف شخص في المنطقة، وجاءت كلها سلبية.
ويواجه أندروز ضغوطاً قوية لرفع العزل العام الذي تم فرضه على ملبورن في يوليو (تموز) الماضي. وتقول الشركات والحكومة الاتحادية إنه سيؤخر التعافي الاقتصادي في أستراليا.
وانكمش الاقتصاد الأسترالي 7 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى نهاية يونيو (حزيران)، في أكبر انكماش ربع سنوي منذ بدء السجلات في عام 1959.
وارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له منذ 22 عاماً، مسجلاً 7.5 في المائة في يوليو (تموز)، مع إغلاق الشركات والحدود للتصدي لفيروس كورونا.
وسلط رئيس الوزراء سكوت موريسون الضوء على حقيقة أن ولاية نيو ساوث ويلز المجاورة تفرض قيوداً أكثر مرونة، على الرغم من تسجيلها بشكل منتظم أعداداً يومية أعلى من فيكتوريا لحالات الإصابة بـ«كورونا».
وسجلت أستراليا حتى الآن ما يزيد قليلاً على 27500 حالة إصابة بـ«كوفيد-19»، وهو ما يقل بشكل كبير عن دول متقدمة أخرى كثيرة.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟