رئيس وزراء مصر الأسبق كمال الجنزوري ينتهي من قائمته للانتخابات البرلمانية

أسامة هيكل لـ «الشرق الأوسط» : لسنا ظهيرا للسيسي ومشاوراتنا بدأت قبيل انتخابه

رئيس وزراء مصر الأسبق كمال الجنزوري ينتهي من قائمته للانتخابات البرلمانية
TT

رئيس وزراء مصر الأسبق كمال الجنزوري ينتهي من قائمته للانتخابات البرلمانية

رئيس وزراء مصر الأسبق كمال الجنزوري ينتهي من قائمته للانتخابات البرلمانية

انتهى رئيس وزراء مصر الأسبق الدكتور كمال الجنزوري، من إعداد قائمة موحدة لخوض انتخابات مجلس النواب (البرلمان) المقبلة تحت اسم «القائمة الوطنية». وقال أسامة هكيل وزير الإعلام الأسبق لـ«الشرق اللأوسط» أمس، إن قائمة الجنزوري تتشكل من مجموعة من رجال الدولة المخلصين الأكفاء من كافة الاتجاهات السياسية، نافيا أن تكون ظهيرا سياسيا للرئيس عبد الفتاح السيسي داخل البرلمان، قائلا «المشاورات بشأنها بدأت قبيل انتخابات الرئاسة أصلا».
ولم يتم حتى الآن الإعلان رسميا عن الجدول الزمني للانتخابات، لكن عدة تصريحات رسمية رجحت إجراءها في مارس (آذار) المقبل. في حين أكدت اللجنة العليا للانتخابات، أنها تعكف حاليا على الانتهاء من إعداد جميع الإجراءات المتعلقة بالعملية، تمهيدا لفتح باب الترشح، وإعلان الجداول الانتخابية ومراحل التصويت في أقرب وقت ممكن.
ويعمل الجنزوري منذ فترة على إعداد قائمة وطنية، تضم أحزابا سياسية متنوعة، وائتلافات ثورية، وعددا من الوزراء والمسؤولين السابقين في الدولة، وأساتذة جامعات وقانونيين، وبعض الشخصيات العامة.
وقال هيكل، أحد الشخصيات البارزة في قائمة الجنزوري، إنها تضم شخصيات وخبرات متنوعة من كافة الأطياف السياسية في الدولة، باستثناء الإخوان المسلمين، التي تصنف كجماعة إرهابية، مشيرا إلى حرص الدكتور الجنزوري على اختيار شخصيات متجانسة تناسب المرحلة الحالية ومواجهة مساعي تفتيت الدولة، موضحا أنه من المهم أن يضم البرلمان المقبل أعضاء على دراية بمعنى الدولة.
وتجري الانتخابات وفقا لنظام مختلط يجمع بين (الفردي والقائمة). وأصدر السيسي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قرارا بقانون بشأن تقسيم دوائر انتخابات مجلس النواب. ويقسم القانون البلاد إلى 237 دائرة انتخابية تخصص للانتخاب بالنظام الفردي، كما يقسمها إلى 4 دوائر انتخابية تخصص للانتخاب بنظام القوائم.
وأوضح هيكل أن القائمة الوطنية تعتزم خوض الانتخابات على الأربع قوائم الانتخابية على مستوى الجمهورية، كما تعتزم التنسيق مع عدد من المرشحين للمقاعد الفردية بمحافظات مختلفة، متوقعا أن تجري الانتخابات في مارس المقبل.
وحدد قانون الانتخابات، الذي يواجه باعتراضات حزبية متفاوتة، عدد أعضاء مجلس النواب بـ540 عضوا بالانتخاب (420 وفقا للنظام الفردي، و120 بنظام القائمة)، إضافة لنسبة 5 في المائة، يعينها رئيس الجمهورية، ليصبح عدد الأعضاء 567، بينهم، وبحد أدنى، 21 مقعدا للنساء، و24 للمسيحيين، و16 للشباب، ومثلها للعمال والفلاحين، في حين تخصص 8 مقاعد لذوي الاحتياجات الخاصة، والمصريين المقيمين في الخارج. وأعلن وزير الإعلام الأسبق، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أمس، أنه سيتم الإعلان عن أسماء القائمة الوطنية الموحدة والمعروفة إعلاميا بقائمة الدكتور الجنزوري عقب فتح باب الترشح للانتخابات.
وقال هيكل إن الدكتور الجنزوري شارك في إعداد القائمة مع مجموعة عمل شملت عددا من الشخصيات الوطنية، لكنه ليس ضمن المرشحين داخل القائمة بناء على رغبته، التي تتعارض مع رغبات غالبية مجموعة العمل.
وأضاف أن جهد هذه المجموعة بدأ منذ أكثر من عام بهدف إتمام استحقاقات المرحلة الانتقالية التي بدأت في يوليو (تموز) 2013، حيث بدأت جهود توحيد القوى المدنية بهدف مواجهة تحديات تلك المرحلة.
وأوضح هيكل أن القائمة الوطنية الموحدة تأتي ضمن هذه الجهود، مشيرا إلى أن الدكتور الجنزوري ومجموعة العمل عقدوا أكثر من 50 اجتماعا خلال الفترة الماضية، علاوة على اجتماعات أخرى مع قيادات وأعضاء الأحزاب والقوى السياسية ومختلف الفئات.
ولفت إلى أن اختيار الشخصيات داخل القائمة تم وفق أسس ومعايير صارمة بغض النظر عن الأسماء والاتجاهات، موضحا أنه تمت مراعاة أن يكون المرشحون ممن يتمتعون بحسن السمعة والخبرة في المجال العملي والتنفيذي.
وشكلت عدة أحزاب مصرية تحالفات سياسية لخوض تلك الانتخابات، ومن بين التحالفات التي تبلورت ملامحها النهائية، ائتلاف «الجبهة المصرية»، الذي يتشكل من أحزاب (الحركة الوطنية، مصر بلدي، الشعب الجمهوري، الغد، الجيل الديمقراطي، مصر الحديثة). إلى جانب تحالف «الوفد المصري» بقيادة حزب الوفد الليبرالي العريق وحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي، وكذلك التحالف المدني الديمقراطي الذي يضم حتى الآن أحزاب (الدستور، والكرامة، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والعدل، والتيار الشعبي، ومصر الحرية). إضافة إلى حزب النور السلفي، الذي يعتزم خوض الانتخابات بمفرده.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.